المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من الممكن أن يرى الرائي النبي في منامه (((لكن بشرط ))) أن يراه على صورته التي كان عليها في بُرهة من حياته



مشرفة
27-07-2007, 07:54 PM
من الممكن أن يرى الرائي النبي في منامه لكن بشرط :
أن يراه على صورته التي كان عليها في بُرهة من حياته
ــــــــــــــــــ





... ( كان لا يُـخيّل على من يرآه )
صحيح . الصحيحة برقم : 2729



... ( من رآني في المنام ، فأنا الذي رآني ، فإن الشيطان لا يتخيّل بي )
صحيح . الصحيحة : 6/513-514



... ( من رآني في المنام فقد رآني ؛ فإن الشيطان لا يتمثل بي )
صحيح . الصحيحة : 517



ـــــــــــــ




قال فضيلة الشيخ الألباني
( في الصحيحة برقم : 2729 )





قال المناوي في " شرح الشمائل " :
" ( لا يتخيل بي ) أي لا يمكنه أن يظهر لأحد بصورتي
فمعنى ( التخيّل ) يقرب من معنى التصوّر "



و اعلم أن الحديث قد جاء في الصحيحين و غيرهما بألفاظ أخرى مثل :
( لا يتزايا بي ) و ( لا يتراءى بي ) و ( لا يتكوّنني )
و كلها متساوية المعاني ، كما بينه الحافظ في " الفتح " ( 12 / 386 )



ــــــــــــــــ


في هذه الأحاديث أنه من الممكن أن يرى الرائي النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته

و لو لم يكن معاصرا له

لكن بشرط أن يراه على صورته التي كان عليها صلى الله عليه وسلم في بُرهة من حياته





و إلى هذا ذهب جماعة من العلماء
كما في " فتح الباري " ( 12 / 384 ) و هو قول ابن عباس في رواية يزيد الفارسي
و كليب والد عاصم ، و كذا البراء كما تقدم
و علّقه البخاري عن محمد بن سيرين إمام المعبرين



ـــــــــــــــــ



و قد وصله القاضي بسنده الصحيح عن أيوب قال :

" كان ابن سيرين إذا قصّ عليه رجل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم

قال : صف لي الذي رأيته

فإن وصف له صفة لا يعرفها

قال : لم تره "

ـــــــــــــــ




و به قال العلامة ابن رشد
فقال كما في " الاعتصام " للإمام الشاطبي ( 1 / 355 ) :



" و ليس معنى قوله صلى الله عليه وسلم : " من رآني فقد رآني حقا "

أن كل من رأى في منامه أنه رآه , فقد رآه حقيقة

بدليل أن الرائي قد يراه مرات على صور مختلفة

و يراه الرائي على صفة , و غيره على صفة أخرى

و لا يجوز أن تختلف صور النبي صلى الله عليه وسلم , و لا صفاته




و إنما معنى الحديث : من رآني على صورتي التي خُلقت عليها فقد رآني

إذ لا يتمثل الشيطان بي

إذ لم يقل صلى الله عليه وسلم : من رأى أنه رآني فقد رآني

و إنما قال : " من رآني فقد رآني "

و أنى لهذا الرائي الذي رأى أنه رآه على صورته الحقيقية أنه رآه عليها

و إن ظن أنه رآه ما لم يعلم أن تلك الصورة صورته بعينها

و هذا ما لا طريق لأحد إلى معرفته



ـــــــــــــــــــ



قال الحافظ :



" و منهم من ضيق الفرض في ذلك , فقال : لابد أن يراه على صورته التي قبض عليها
حتى يعتبر عدد الشعرات البيض التي لم تبلغ عشرين شعرة



و الصواب
التعميم في جميع حاله بشرط أن تكون صورته الحقيقة في وقت ما
سواء كان في شبابه أو رجولته أو كهولته , أو آخر عمره .. "


ــــــــــــــــــــ



و قال الشيخ علي القارىء
في " شرح الشمائل " ( 2 / 293 ) :



" و قيل إنه مختص بأهل زمانه صلى الله عليه وسلم
أي من رآني في المنام يوفقه الله تعالى لرؤيتي في اليقظة
و لا يخفى بعد هذا المعنى
مع عدم ملاءمته لعموم ( من ) في المبنى
على أنه يحتاج إلى قيود
منها : أنه لم يره قبل ذلك , و منها أن الصحابي غير داخل في العموم .. "



ـــــــــــــــــــ




قلت :



و لا أعلم لهذا التخصيص مستندا
إلا أن يكون حديث أبي هريرة عند البخاري ( 3996) مرفوعا بلفظ :
" من رآني في المنام فسيراني في اليقظة , و لا يتمثل الشيطان بي "



فقد ذكر العيني في " شرح البخاري " ( 24 / 140 )
أن المراد أهل عصره صلى الله عليه وسلم
أي من رآه في المنام وفقه الله للهجرة إليه و التشرف بلقائه صلى الله عليه وسلم .. "




و لكنّني في شك من ثبوت قوله : " فسيراني في اليقظة "
و ذلك أن الرواة اختلفوا في ضبط هذه الجملة : " فسيراني في اليقظة "




فرواه هكذا البخاري كما ذكرنا , و زاد مسلم ( 7 / 54 ) :
" أو فكأنما رآني في اليقظة "




هكذا على الشك , قال الحافظ ( 12 / 383 ) :
" ووقع عند الإسماعيلي في الطريق المذكورة :
" فقد رآني في اليقظة " , بدل قوله : " فسيراني "



و مثله في حديث ابن مسعود عند ابن ماجه , و صححه الترمذي و أبو عوانة
و وقع عند ابن ماجه من حديث أبي جحيفة :
" فكأنما رآني في اليقظة "




فهذه ثلاثة ألفاظ :
" فسيراني في اليقظة "
" فكأنما رآني في اليقظة " . ( انظر ما تقدم برقم 1004 )
" فقد رآني في اليقظة "



و جل أحاديث الباب كالثالثة إلا قوله في ( اليقظة ) "


ــــــــــــــــــــــ



و كلها في تأكيد صدق الرؤيا

فاللفظ الثاني أقرب إلى الصحة من حيث المعنى

فهو فيه كحديث ابن عباس و أنس المتقدم : " فقد رآني "

و آكد منه حديث أبي سعيد الخدري بلفظ : " فقد رآني الحق "




أخرجه البخاري ( 6997 ) و أحمد ( 3 / 55 )
و هو لابن حبان ( 6019 و 6020 ) عن أبي هريرة

ــــــــــــــــــ


المجلد الأول من كتاب :
نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد

حُذفت الأسانيد