مشرفة
28-07-2007, 07:57 PM
الرد على من زعم أن قصص القرآن من الأساطير (1)
ـــــــــــــــــــــ
الرد على من أنكر قصة عصا موسى ، وقصة أهل الكهف
وصرح أنهما من الأساطير
قال العلامة فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - :
ولا ريب أن هذا الكلام الشنيع مما يثقل على القلب واللسان ذكره
لما اشتمل عليه من أنواع الكفر الصريح، والردة الكبرى في الإسلام ...
ولكن لمسيس الحاجة إلى كشف شبهة قائله
اضطررنا إلى نقله وكتابته وشبهته فيما افتراه من هذا الزعم الباطل
هي أن هاتين القصتين لا يقبلهما العقل
لكون العصا جماداً لا تقبل الحياة
ولأن نوم أهل الكهف طويل جداً
وهذه الشبهة باطلة من وجوه
ـــــــــــــــــــ
الوجه الأول:
أن العقل لا مجال له في هذا المقام
وإنما الواجب على جميع العقلاء التصديق بما أخبر الله به ورسوله
واتباعه ، وعدم التكذيب بشيء منه
وليس لأحد أن يحكم عقله في الإيمان ببعض المنزل وإنكار بعضه
لقول الله سبحانه :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ ... }
وقد أثنى الله سبحانه على الرسول والمؤمنين
بالتصديق بما أنزل إليهم من ربهم، ووصف المتقين بذلك ...
فقال سبحانه :
{... وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }
وحكم سبحانه على من آمن ببعض وكفر ببعض بأنه هو الكافر حقا
فقال تعالى:
{... وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ
وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا
أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا
وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا }
وأنكر سبحانه على اليهود هذا التفريق وتوعدهم عليه
فقال سبحانه:
{ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ
فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ ...}
ـــــــــــــــــــ
الوجه الثاني :
أن الله سبحانه لا أصدق منه، وهو العالم بكل ما كان وما سيكون
وكتابه هو أحسن الحديث، وأحسن القصص
وقد ضمن حفظه وأخبر أنه { لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ }
كما قال عز وجل: {... وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا }
وقال تعالى: { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا }
وقال سبحانه: { اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا }
ومعنى قوله مُتَشَابِهًا في هذه الآية : يشبه بعضه بعضاً، ويصدق بعضه بعضاً ...
وقال جل وعلا:
{ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ }
وقال سبحانه: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } ...
فكيف يجوز - بعد هذا - لأحد من الناس
أن يحكم عقله في التصديق ببعض الكتاب والكفر ببعضه
ــــــــــــــــــ
ثم الرسول صلى الله عليه وسلم هو أصدق الناس وأعلمهم بما أنزل عليه
وأكملهم عقلا وأزكاهم نفساً - بالنص والإجماع –
وقد وصفه الله سبحانه بأزكى الصفات وأفضلها
وأخبر أنه لا ينطق عن الهوى، كما قال عز وجل: ...
{ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }
وقال سبحانه:
{... وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى }
وقد أجمع العلماء على أنه صلى الله عليه وسلم وجميع المرسلين
معصومون في كل ما يبلغونه عن الله عز وجل من الكتب والشرائع
وقد توعده الله سبحانه بالوعيد الشديد لو تقول عليه ما لم يقل
فقال سبحانه:
{ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ
لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ . ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ . فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ }
وقد حماه الله من ذلك وصانه وحفظه ونصره وأيده
حتى بلغ الرسالة أجمل تبليغ، وأدى الأمانة أكمل أداء
فكيف بعد هذا كله
يجوز لأحد من الناس أن ينكر شيئاً مما جاء به صلى الله عليه وسلم
من كتاب الله العظيم وشرعه الحكيم
ويزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أدخل في كتاب الله ما ليس منه!
سبحانك هذا بهتان عظيم، وكفر صريح عامل الله قائله بما يستحق
ـــــــــــــــــ
الوجه الثالث :
أن وظيفة العقول
هي التدبر للمُنزّل، والتعقل لما دل عليه من المعنى
بقصد الاستفادة والعمل والاتباع
كما قال الله سبحانه :
{ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ }
وقال سبحانه :
{ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }
أما تحكيمها في الإيمان ببعض المنزل ورد بعضه
فهو خروج بها عن وظيفتها
وتجاوز لحدودها
وعدوان من فاعل ذلك كما سبق بيانه
ـــــــــــــــــــ
الوجه الرابع :
أن العقول الصحيحة الصريحة لا تخالف المنقول الصحيح ولا تضاده
لأن الرسل صلى الله عليهم وسلم لا يأتون بما تحيله العقول الصحيحة
ولكن قد يأتون بما تحار فيه العقول لقصورها وضعف إدراكها
فيجب عليها أن تسلم للصادق الحكيم العليم بكل شيء
خبره وحكمه
وأن تخضع لذلك وتؤمن به
وقصة عصا موسى ، وقصة أهل الكهف ليستا مما تحيله العقول
لأن قدرة الله سبحانه، عظيمة وشاملة
ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء
كما قال سبحانه: { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } ...
يتبع إن شاء الله
ـــــــــــــــــــ
رسالة : حكم الاسلام
فيمن زعم أن القرآن متناقض أو مشتمل على بعض الخرفات
لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
بشيء من الاختصار
ـــــــــــــــــــــ
الرد على من أنكر قصة عصا موسى ، وقصة أهل الكهف
وصرح أنهما من الأساطير
قال العلامة فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - :
ولا ريب أن هذا الكلام الشنيع مما يثقل على القلب واللسان ذكره
لما اشتمل عليه من أنواع الكفر الصريح، والردة الكبرى في الإسلام ...
ولكن لمسيس الحاجة إلى كشف شبهة قائله
اضطررنا إلى نقله وكتابته وشبهته فيما افتراه من هذا الزعم الباطل
هي أن هاتين القصتين لا يقبلهما العقل
لكون العصا جماداً لا تقبل الحياة
ولأن نوم أهل الكهف طويل جداً
وهذه الشبهة باطلة من وجوه
ـــــــــــــــــــ
الوجه الأول:
أن العقل لا مجال له في هذا المقام
وإنما الواجب على جميع العقلاء التصديق بما أخبر الله به ورسوله
واتباعه ، وعدم التكذيب بشيء منه
وليس لأحد أن يحكم عقله في الإيمان ببعض المنزل وإنكار بعضه
لقول الله سبحانه :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ ... }
وقد أثنى الله سبحانه على الرسول والمؤمنين
بالتصديق بما أنزل إليهم من ربهم، ووصف المتقين بذلك ...
فقال سبحانه :
{... وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }
وحكم سبحانه على من آمن ببعض وكفر ببعض بأنه هو الكافر حقا
فقال تعالى:
{... وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ
وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا
أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا
وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا }
وأنكر سبحانه على اليهود هذا التفريق وتوعدهم عليه
فقال سبحانه:
{ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ
فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ ...}
ـــــــــــــــــــ
الوجه الثاني :
أن الله سبحانه لا أصدق منه، وهو العالم بكل ما كان وما سيكون
وكتابه هو أحسن الحديث، وأحسن القصص
وقد ضمن حفظه وأخبر أنه { لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ }
كما قال عز وجل: {... وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا }
وقال تعالى: { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا }
وقال سبحانه: { اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا }
ومعنى قوله مُتَشَابِهًا في هذه الآية : يشبه بعضه بعضاً، ويصدق بعضه بعضاً ...
وقال جل وعلا:
{ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ }
وقال سبحانه: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } ...
فكيف يجوز - بعد هذا - لأحد من الناس
أن يحكم عقله في التصديق ببعض الكتاب والكفر ببعضه
ــــــــــــــــــ
ثم الرسول صلى الله عليه وسلم هو أصدق الناس وأعلمهم بما أنزل عليه
وأكملهم عقلا وأزكاهم نفساً - بالنص والإجماع –
وقد وصفه الله سبحانه بأزكى الصفات وأفضلها
وأخبر أنه لا ينطق عن الهوى، كما قال عز وجل: ...
{ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }
وقال سبحانه:
{... وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى }
وقد أجمع العلماء على أنه صلى الله عليه وسلم وجميع المرسلين
معصومون في كل ما يبلغونه عن الله عز وجل من الكتب والشرائع
وقد توعده الله سبحانه بالوعيد الشديد لو تقول عليه ما لم يقل
فقال سبحانه:
{ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ
لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ . ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ . فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ }
وقد حماه الله من ذلك وصانه وحفظه ونصره وأيده
حتى بلغ الرسالة أجمل تبليغ، وأدى الأمانة أكمل أداء
فكيف بعد هذا كله
يجوز لأحد من الناس أن ينكر شيئاً مما جاء به صلى الله عليه وسلم
من كتاب الله العظيم وشرعه الحكيم
ويزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أدخل في كتاب الله ما ليس منه!
سبحانك هذا بهتان عظيم، وكفر صريح عامل الله قائله بما يستحق
ـــــــــــــــــ
الوجه الثالث :
أن وظيفة العقول
هي التدبر للمُنزّل، والتعقل لما دل عليه من المعنى
بقصد الاستفادة والعمل والاتباع
كما قال الله سبحانه :
{ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ }
وقال سبحانه :
{ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }
أما تحكيمها في الإيمان ببعض المنزل ورد بعضه
فهو خروج بها عن وظيفتها
وتجاوز لحدودها
وعدوان من فاعل ذلك كما سبق بيانه
ـــــــــــــــــــ
الوجه الرابع :
أن العقول الصحيحة الصريحة لا تخالف المنقول الصحيح ولا تضاده
لأن الرسل صلى الله عليهم وسلم لا يأتون بما تحيله العقول الصحيحة
ولكن قد يأتون بما تحار فيه العقول لقصورها وضعف إدراكها
فيجب عليها أن تسلم للصادق الحكيم العليم بكل شيء
خبره وحكمه
وأن تخضع لذلك وتؤمن به
وقصة عصا موسى ، وقصة أهل الكهف ليستا مما تحيله العقول
لأن قدرة الله سبحانه، عظيمة وشاملة
ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء
كما قال سبحانه: { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } ...
يتبع إن شاء الله
ـــــــــــــــــــ
رسالة : حكم الاسلام
فيمن زعم أن القرآن متناقض أو مشتمل على بعض الخرفات
لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
بشيء من الاختصار