المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( الدليل )) على أن الإيمان يزيد وينقص



مشرفة
30-07-2007, 11:37 PM
حديث

( لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن

و لا يشرب الخمر حين يشرب و هو مؤمن

و لا يسرق حين يسرق و هو مؤمن

و لا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه أبصارهم و هو مؤمن )

صحيح . الصحيحة برقم : 3000








قال محدث العصر فضيلة الشيخ الألباني :

... الحقيقة أن الحديث و إن كان مؤولا ، فهو حجة على الحنفية

الذين لا يزالون مصرّين على مخالفة السلف في قولهم بأن الإيمان لا يزيد و لا ينقص

فالإيمان عندهم مرتبة واحدة , فهم لا يتصورون إيمانا ناقصا

و لذلك يحاول الكوثري رد هذا الحديث

لأنه بعد تأويله على الوجه الصحيح يصير حُجّة عليهم

فإن معناه : " و هو مؤمن إيمانا كاملا "

قال ابن بطال :

" و حمل أهل السنة الإيمان هنا على الكامل

لأن العاصي يصير أنقص حالاً في الإيمان ممن لا يعصي "

ذكره الحافظ ( 10 / 28 )

و مثله ما نقله ( 12 / 49 ) عن الإمام النووي قال :

" و الصحيح الذي قاله المحققون أن معناه :

لا يفعل هذه المعاصي و هو كامل الإيمان

هذا من الألفاظ التي تطلق على نفي الشيء , و المراد نفي كماله

كما يقال :

لا علم إلا ما نفع , و لا مال إلا ما نيل , و لا عيش إلا عيش الآخرة "

ثم أيّده الحافظ في بحث طويل ممتع , فراجعه

و من الغرائب أن الشيخ القارىء مع كونه حنفيا متعصبا

فسر الحديث بمثل ما تقدم عن ابن بطال و النووي

فقال في " المرقاة " ( 1 / 105 ) :

" و أصحابنا تأولوه بأن المراد المؤمن الكامل .. "

ثم قال : " على أن الإيمان هو التصديق , و الأعمال خارجة عنه " !

فهذا يناقض ذاك التأويل

فتأمل











2- ( الإيمان مثبت في القلب كالجبال الرواسي , و زيادته و نقصه كفر )

موضوع . الضعيفة برقم : 464

قلت :

و هذا الحديث مخالف للآيات الكثيرة المصرّحة بزيادة الإيمان كقوله تعالى :

( ... ليزداد الذين آمنوا إيمانا ... )

فكفى بهذا دليلاً على بطلان مثل هذا الحديث و إن قال بمعناه جماعة !











المجلد الأول من كتاب :
نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد
لعبد اللطيف بن محمد بن أبي ربيع

أم محمد
23-08-2007, 02:12 PM
السؤال:هل الإيمان يزيد وينقص ؟ و بأي شيء تحصل الزيادة ، وبأي شيء يحصل النقصان؟

الجواب : هناك كلمة بقيت في الإيمان بالقدر يسيرة، وهي أن الإيمان بالقدر له ثمرات جليلة على سير الإنسان وعلى قلبه ، لأنك إذا آمنت بأن كل شيء بقضاء الله وقدره، فإنك عند السراء تشكر الله عز وجل ، ولا تعجب بنفسك ولا ترى أن هذا الأمر حصل منك بحولك وقوتك ، ولكنك تؤمن بأن هذا سبب إذا كنت قد فعلت السبب الذي نلت به ما يسرك ، وأن الفضل كله بيد الله عز وجل ، فتزداد بذلك شكراً لنعمة الله سبحانه وتعالى ، ويحملك هذا على أن تقوم بطاعة الله على حسب ما أمرك به ، وألا ترى لنفسك فضلاً على ربك ، بل ترى المنة لله سبحانه وتعلى عليك ، قال الله تعالى : (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (الحجرات:17)، كما أنك إذا أصابتك الضراء فإنك تؤمن بالله عز وجل وتستسلم ، ولا تندم على ذلك ، ولا يلحقك الحسرة ، ألم تر إلى قول النبي عليه الصلاة والسلام : " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ولا تعجز ، وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كان كذا وكذا ، ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان"(18).

فالإيمان بالقدر فيه راحة النفس والقلب ، وعدم الحزن على ما فات ، وعدم الغم والهم لما يستقبل ، قال الله تعالى : (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (22) (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) (الحديد22-23) ، والذي لا يؤمن بالقدر لا شك أنه سوف يتضجر عند المصائب ويندم، ويفتح له الشيطان كل باب ، وأنه سوف يفرح ويبطر ويغتر فيما إذا أصابته السراء، ولكن الإيمان بالقدر يمنع هذا كله.

أما بالنسبة لزيادة الإيمان ونقصانه ، فإن الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو الإقرار بالقلب ، والنطق باللسان ، والعمل بالجوارح ، فهو يتضمن هذه الأمور الثلاثة، إقرار بالقلب ، ونطق باللسان ، وعمل بالجوارح ، وإذا كان كذلك ، فإنه سوف يزيد وينقص ، وذلك لأن الإقرار بالقلب يتفاضل ، فليس الإقرار بالخبر كالإقرار بالمعاينة ، وليس الإقرار بخبر الرجل كالإقرار بخبر الرجلين ، وهكذا.

ولهذا قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام : ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي)(البقرة: 260)، فالإيمان يزيد من حيث الإقرار إقرار القلب وطمأنينته وسكونه، والإنسان يجد ذلك من نفسه ، فعندما يحضر مجلس ذكر ، فيه موعظة وذكر للجنة والنار ، يزداد إيماناً حتى كأنه يشاهد ذلك رأي عين ، وعندما تكون الغفلة ، ويقوم من هذا المجلس ، يخف هذا اليقين في قلبه.

كذلك يزداد الإيمان من حيث القول ، فإن من ذكر الله عز وجل عشر مرات ، ليس كمن ذكر الله مائة مرة ، فالثاني أزيد بكثير.

وكذلك أيضاً من أتى بالعبادة على وجه كامل ، يكون إيمانه أزيد ممن أتى بها على وجه ناقص ، وكذلك العمل ، فإن الإنسان إذا عمل عملاً بجوارحه أكثر من الآخر، صار الثاني أزيد إيماناً من الناقص ، وقد جاء ذلك في الكتاب والسنة ، أعني إثبات الزيادة والنقصان جاء في الكتاب والسنة ، قال الله تبارك وتعالى : (وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً) (المدثر:31)، وقال الله تعالى : (وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) (124) (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ) (التوبة:124-125)، وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن"(19)، فالإيمان إذن يزيد وينقص ، لكن ما سبب زيادة الإيمان ونقصانه؟

أما أسباب زيادة الإيمان فمنها :

السبب الأول : معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته ، فإن الإنسان كلما ازداد معرفة بالله وبأسمائه وصفاته أزداد إيماناً بلا شك ، ولهذا تجد أهل العلم الذين يعلمون من أسماء الله وصفاته ما لا يعلمه غيرهم تجدهم أقوى إيماناً من الآخرين من هذا الوجه.

السبب الثاني : النظر في آيات الله الكونية والشرعية ، فإن الإنسان كلما نظر إلى الآيات الكونية التي هي المخلوقات- السموات والأرض والإنسان والبهيمة وغير ذلك - ازداد إيماناً ، قال الله تعالى : (وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ) (:20) (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) (الذريات20-21) ، والآيات الدالة على هذا كثيرة ، أعني الآيات الدالة على أن الإنسان بتدبره وتأمله في هذا الكون يزداد إيماناً .

السبب الثالث : كثرة الطاعات ، فالإنسان كلما كثرت طاعاته ازداد بذلك إيماناً ، سواء كانت هذه الطاعات من الطاعات القولية أو الفعلية ، فالذكر يزيد الإيمان كمية وكيفية ، والصلاة والصوم والحج تزيد الإيمان أيضاً كمية وكيفية.

أما أسباب النقصان فإنها على العكس من ذلك : فالجهل بأسماء الله وصفاته يوجب نقص الإيمان ، لأن الإنسان إذا لم يعرف أسماء الله وصفاته ينقصه العلم بهذه الأسماء والصفات التي تزيد في الإيمان.

السبب الثاني : الإعراض عن التفكر في آيات الله الكونية والشرعية ، فإن هذا يسبب نقص الإيمان ، أو على الأقل ركوده وعدم نموه.

الثالث : فعل المعصية ، فإن للمعصية آثاراً عظيمة على القلب ، وعلى الإيمان ، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام : " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"(20).

الرابع : ترك الطاعة، فإن ترك الطاعة سبب لنقص الإيمان ، لكن إن كانت الطاعة واجبة وتركها بلا عذر ، فهو نقص يلام عليه ويعاقب ، وإن كانت الطاعة غير واجبة ، أو واجبة لكن تركها لعذر ، فإنه نقص لا يلام عليه ، ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم النساء ناقصات عقل ودين ، وعلل نقصان دينها بأنها إذا حاضت لم تصل ولم تصم ، مع أنها لا تلام على ترك الصلاة والصيام في حال الحيض ، بل هي مأمورة بذلك ، لكن لما فاتها الفعل الذي يقوم به الرجل ، صارت ناقصة عن الرجل من هذا الوجه.





(18) أخرجه مسلم ، كتاب القدر ، باب الأمر بالقوة وترك العجز ، رقم (2664).

(19) أخرجه البخاري ، كتاب الحيض ، باب ترك الحائض الصوم ، رقم (304) ، ومسلم كتاب الإيمان ، باب نقصان الإيمان بنقصان الطاعات ، رقم (79، 80).

(20) أخرجه البخاري ، كتاب الأشربة ، باب قول الله تعالى : ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ )(5578)، ومسلم كتاب الإيمان ، باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون رقم ((42) أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، باب موت الفجأة البغتة ، رقم (1388)، ورقم(57)
فتاوى الشيخ:ابن عثيمين"رحمه الله"

مشرفة
23-08-2007, 02:38 PM
جــزيــتِ خــيــرًا

********************







وله أيضًا – رحمه الله - هذا الجواب على السؤال التالي :

لكن ما حكم عدم الإقرار بزيادة الإيمان ونقصانه ؟

الجواب : هذا يرجع إلى حال المنكر

* إن كان أنكر ذلك تكذيبًا وجحدًا ، فهو كافر لتكذيبه وجحده لِما جاء به القرآن

* وإن كان تأويلاً ، فإن التأويل له درجات قد يصل إلى الكفر وقد لا يصل

فالإنسان الذي يقول أنا لا أقول أن الإيمان يزيد وينقص متأولاً

فإنه على حسب تأويله .

المصدر السابق

أم محمد
23-08-2007, 04:31 PM
وجزاك الله خيرا على الإضافة..

مشرفة
24-08-2007, 06:12 PM
قال العلامة فضيلة الشيخ أحمد الحكمي - رحمه الله - :

... هذا مختصر جليل نافع ، عظيم الفائدة ، جم المنافع

يشتمل على قواعد الدين

ويتضمن أصول التوحيد الذي دعت إليه الرسل وأُنزلت به الكتب ...

ورتبته على طريقة السؤال ليستيقظ الطالب وينتبه

ثم أردفه بالجواب الذي يتضخ الأمر به ولا يشتبه ، وسميته :

( أعلام السنة المنشورة ، لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة )

وأسأل الله أن يجعله ابتغاء وجهه الأعلى ...











س 161: ما هو ضد الإيمان ؟

جـ : ضد الإيمان الكفر ، وهو أصل له شعب

كما أن الإيمان أصل له شعب

...أصل الإيمان : هو التصديق الإذعاني المستلزم للانقياد بالطاعة

فالكفر أصله : الجحود والعناد المستلزم للاستكبار والعصيان

فالطاعات كلها من شعب الإيمان

وقد سمى في النصوص كثير منها إيمانا ..

والمعاصي كلها من شعب الكفر

وقد سمى في النصوص كثير منها كفرا كما سيأتي

فإذا عرفت هذا عرفت أن الكفر كفران :

كفر أكبر يخرج من الإيمان بالكلية وهو :

الكفر الاعتقادي المنافي لقول القلب وعمله أو لأحدهما

وكفر أصغر ينافي كمال الإيمان ولا ينافي مطلقه وهو :

الكفر العملي ، الذي لا يناقض قول القلب ولا عمله ولا يستلزم ذلك












س : بين لي كيفية منافاة الكفر الاعتقادي للإيمان بالكلية

وفصل ليّ ما أجملته في إزالته إياه ؟

جـ : .. الإيمان قول وعمل :

قول القلب واللسان

وعمل القلب واللسان والجوارح

فقول القلب هو : التصديق

وقول اللسان هو : التكلم بكلمة الإسلام

وعمل القلب هو : النية والإخلاص

وعمل الجوارح هو : الانقياد بجميع الطاعات

فإذا زالت جميع هذه الأربعة

قول القلب وعمله ، وقول اللسان ، وعمل الجوارح

زال الإيمان بالكلية

وإذا زال تصديق القلب لم تنفع البقية

فإن تصديق القلب شرط في اعتقادها وكونها نافعة

وذلك كمن كذب بأسماء الله وصفاته

أو بأي شيء مما أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه

وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق :

فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان كله بزواله

وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب ، وهو محبته وانقياده

* كما لم ينفع إبليس وفرعون وقومه واليهود والمشركين

الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول بل ويقرون به سرا وجهرا

ويقولون : ليس بكاذب ولكن لا نتبعه ولا نؤمن به












س : كم أقسام الكفر الأكبر المخرج من الملة ؟

جـ : علم مما قدمناه أنه أربعة أقسام :

كفر الجهل والتكذيب

وكفر جحود

وكفر عناد واستكبار

وكفر نفاق













س : ما هو كفر الجهل والتكذيب ؟

جـ : هو ما كان ظاهرا وباطنا

كغالب الكفار من قريش ومن قبلهم من الأمم الذين قال الله تعالى فيهم :

{ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } ... وغيرها











س : ما هو كفر الجحود ؟

جـ : هو ما كان بكتمان الحق و عدم الانقياد له ظاهرا

مع العلم به و معرفته باطنا

ككفر فرعون وقومه بموسى ، وكفر اليهود بمحمد صلى الله عليه وسلم

قال الله تعالى في كفر فرعون وقومه :

{ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا } ...













س : ما هو كفر العناد والاستكبار ؟

جـ : هو ما كان بعدم الانقياد للحق ، مع الإقرار به

ككفر إبليس

إذ يقول الله تعالى فيه : { إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ }

* وهو لم يمكنه جحود أمر الله بالسجود ولا إنكاره

وإنما اعترض عليه وطعن في حكمه الآمر به وعدله وقال :

{ ءأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا } ...











س : ما هو كفر النفاق ؟

جـ : هو ما كان بعدم تصديق القلب وعمله

مع الانقياد ظاهرا رئاء الناس

ككفر ابن سلول وحزبه الذين قال الله تعالى فيهم :

{ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ.

يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ .

فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } ...













س : ما هو الكفر العملي الذي لا يخرج من الملة ؟

جـ : هو كل معصية أطلق عليها الشارع اسم الكفر

مع بقاء اسم الإيمان على عامله

كقول النبي صلى الله عليه وسلم :

( لا ترجعوا بعدي كفارا ، يضرب بعضكم رقاب بعض )

وقوله صلى الله عليه وسلم : ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر )

فأطلق صلى الله عليه وسلم على قتال المسلمين بعضهم بعضا أنه كفر

وسمى من يفعل ذلك كفارا

مع قول الله تعالى : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا }

إلى قوله : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ }

فأثبت الله تعالى لهم الإيمان وأخوة الإيمان ولم ينف عنهم شيئا من ذلك ... بالكلية مع التوحيد

فإنه لو أراد ذلك لم يخبر

بأن من مات على لا إله إلا الله دخل الجنة وإن فعل تلك المعاصي

فلن يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة

وإنما أراد بذلك نقص الإيمان ونفي كماله

وإنما يكفر العبد بتلك المعاصي

مع استحلاله إياها المستلزم لتكذيب الكتاب والرسول في تحريمها


بل يكفر باعتقاد حلها وإن لم يفعلها ، والله سبحانه وتعالى أعلم













س : إذا قيل لنا : هل السجود للصنم

والاستهانة بالكتاب

وسب الرسول

والهزل بالدين ونحو ذلك هذا كله من الكفر العملي فيما يظهر

فلم كان مخرجا من الدين وقد عرفتم الكفر الأصغر بالعملي ؟

جـ : اعلم أن هذه الأربعة وما شاكلها

ليس هي من الكفر العملي إلا من جهة كونها واقعة بعمل الجوارح ، فيما يظهر للناس

ولكنها لا تقع إلا مع ذهاب عمل القلب

من نيته وإخلاصه ومحبته وانقياده ، لا يبقى معها شيء من ذلك

فهي وإن كانت عملية في الظاهر فإنها مستلزمة للكفر الاعتقادي ولا بد

ولم تكن هذه لتقع إلا من منافق مارق أو معاند مارد

وهل حمل المنافقين في غزوة تبوك على أن { قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ

وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا }

إلا ذلك مع قولهم لما سئلوا : { إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ }

قال الله تعالى : { قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ .

لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ }

ونحن لم نعرّف الكفر الأصغر بالعملي مطلقا

بل بالعملي المحض الذي لم يستلزم الاعتقاد ولم يناقض قول القلب ولا عمله












س : إلى كم ينقسم كل من الظلم والفسوق والنفاق ؟

جـ : ينقسم كل منهما إلى قسمين :

أكبر هو الكفر ، وأصغر دون ذلك













س : ما مثال كل من الظلم الأكبر والأصغر ؟

جـ : مثال الظلم الأكبر ما ذكره الله تعالى في قوله :

... : { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } ...

ومثال الظلم الذي دون ذلك ما ذكر الله تعالى بقوله في الطلاق :

{ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ

إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ

وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ } ...











س 172: ما مثال كل من الفسوق الأكبر والأصغر ؟

جـ : مثال الفسوق الأكبر :

ما ذكره الله تعالى بقوله : { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }

وقوله تعالى : { إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ }

وقوله تعالى : { وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ }

ومثال الفسوق الذي دون ذلك :

قوله تعالى في القذفة : { وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }

وقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ

فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } ...










س 173: ما مثال كل من النفاق الأكبر والأصغر ؟

جـ : مثال النفاق الأكبر :

ما قدمنا ذكره في الآيات من صدر البقرة ، وقوله تعالى :

{ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ }

إلى قوله : { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ } . الآيات

وقوله تعالى : { إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ

وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ

وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ } ، وغير ذلك من الآيات

ومثال النفاق الذي دون ذلك :

ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :

( آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان )

وحديث : « أربع من كن فيه كان منافقا » الحديث












إعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة
للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي
( ص : 85 – 91 )

مشرفة
12-01-2008, 09:18 AM
قال فضيلة الشيخ عبد الرزاق البدر – حفظه الله - :

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب

فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم )

رواه الحاكم (1/4) ، وحسنه الألباني رحمه الله في ( الصحيحة )(1585)









فوصف صلى الله عليه وسلم الإيمان

بأنه يخلق كما يخلق الثوب أي : يبلى ويضعف ويدخله النقص

من جراء ما قد يقع فيه المرء من معاصٍ وآثام

وما يلقاه في هذه الحياة من ملهيِّات متنوعة

وفتن عظام تُذهب جدةَ الإيمان وحيويته وقوته ...









ولما تحقق سلف الأمة وصدرها وخيارها بعظم شأن الإيمان ...

كانت عنايتهم به عظيمة ومقدمة على كل أمر

فكانوا يتعاهدون إيمانهم ويتفقدون أعمالهم ويتواصون بينهم

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لأصحابه :

( هلموا نزداد إيمانًا )

وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول :

( اجلسوا بنا نزدد إيمانًا )

وكان يقول في دعائه :

( اللهم زدني إيمانًا ويقينًا وفقهًا )

وكان عبد الله بن رواحه رضي الله عنه يأخذ بيد النفر من أصحابه فيقول :

( تعالوا نؤمن ساعة ، تعالوا فلنذكر الله ونزداد إيمانًا بطاعته ، لعله يذكرنا بمغفرته )

وكان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول :

( من فقه العبد أن يعلم أمزداد هو أو منتقص – أي من الإيمان –

وإن من فقه العبد أن يعلم نزغات الشيطان أنى تأتيه )

وكان عميرُ بنُ حبيبٍ الخطميُّ رضي الله عنه يقول :

( الإيمان يزيد وينقص

فقيل : وما زيادته ونقصانه ؟

قال : إذا ذكرنا الله عز وجل وحمدناه وسبحناه فذلك زيادته

وإذا غفلنا وضيعنا ونسينا فذلك نقصانه )

والنقول في هذا المعنى كثيرة جدًا









ولهذا

فإن العبد المؤمن الموفق لا يزال يسعى في حياته بتحقيق أمرين عظيمين :

أحدهما : تقوية الإيمان وفروعه والتحقق بها علمًا وعملاً

والثاني : السعي في دفع ما ينافيها وينقضها أو ينقصها من الفتن الظاهرة والباطنة

ويداوي ما قصر فيه من الأول وما تجرأ عليه من الثاني

بالتوبة النصوح وتدارك الأمر قبل فواته ...









وقال فضيلته :

للإيمان أسباب كثيرة تزيده وتقويه أهمها :

* تعلم العلم النافع

* وقراءة القرآن الكريم وتدبره

* ومعرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العلى

* وتأمل محاسن ديننا الحنيف

* ودراسة سيرة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم وسير الصحابة

* والتأمل والنظر في هذا الكون الفسيح وما فيه من دلالات باهرة وحجج ظاهرة وآيات بينة

( ربنا ما خلقت هذا باطلا فقنا عذاب النار)

* كما أن الإيمان يزيد بالجد والاجتهاد في طاعة الله والمحافظة على أوامره

* وحفظ الأوقات في طاعته وما يقرب إليه :

( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سُبلنا وإن الله لمع المحسنين )









وللإيمان أسباب كثيرة تنقصه وتضعفه يجب على العبد أن يحترز منها ، وأهمها :

* الجهل بدين الله

* والغفلة والأعراض

* وفعل المعاصي وارتكاب الذنوب

* وطاعة النفس الأمارة بالسوء

* ومخالطة أهل الفسق والفجور

* واتباع الهوى والشيطان

* والاغترار بالدنيا والافتنان بها بحيث تكون هي غاية مُنى الإنسان وأكبر مقصده ...










ــــــــــــــــــ
الفوائد المنثورة
عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
ص : ( 43 – 45 )

ام معاذ السلفية الليبية
01-09-2008, 10:01 PM
الإيمان حقيقته عند أهل السنة والجماعة هو:

"اعتقاد القلب، وقول اللسان، وعمل الجوارح".

ويستدلون لقولهم هذا بقول النبي صلى الله عليه و سلم :

"إن الإيمان بضع وسبعون شعبة

أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان".

فالقول : قول اللسان "لا إله إلا الله"

وعمل الجوارح : إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء : عمل القلب.

أما عقيدة القلب : فقوله، صلى الله عليه و سلم:

"الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره".

وهم أيضاً

يقولون إن الإيمان يزيد وينقص

فالقرآن قد دل على زيادته

والضرورة العقلية تقتضي أن كل ما ثبت أنه يزيد فهو ينقص إذ لا تعقل الزيادة بدون نقص

(وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانا) . (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانا) .

ولاشك في ذلك

ومتى قلنا إن الإيمان قول وعمل ؛ فإنه لاشك أن الأقوال تختلف

فليس من قال: "سبحان الله والحمد لله، والله أكبر" مرة كمن قالها أكثر

وكذلك أيضاً نقول إن الإيمان الذي هو عقيدة القلب يختلف قوة وضعفاً

وقد قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام:

(رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) .

فإنه ليس الخبر كالمعاينة والمشاهدة...

وعليه نقول:

الإيمان يزيد وينقص حتى في عقيدة القلب

وهذا أمر يعلمه كل إنسان من نفسه

وأما من أنكر زيادته ونقصانه

فإنه مخالف للشرع والواقع. فهو يزيد وينقص.

وبهذا

تم ما أردنا الكلام عليه، والله الموفق

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.






منهاج أهل السنة والجماعة : قول أهل السنة والجماعة فى الإيمان
للشيخ الوالد محمد بن صالح العثيمين

أم جابر السلفية
05-09-2008, 11:59 PM
بارك الله فيك وجزاك خيرا
أختي ام معاذ السلفية الليبية

ام ايمن السلفية
13-09-2008, 02:36 PM
بورك فيك أخية

ام الرميصاء الجزائرية
17-10-2008, 03:21 PM
جزاكم الله خيرا ..........واحسن الله اليكم

خولة السلفية
16-11-2008, 09:57 PM
جزاكن الله خيرا واللهم زدنا ولا تنقصنا

القادمة
14-12-2008, 12:13 PM
نفع الله بكن وجزاكن خيرا

مشرفة
14-12-2008, 01:23 PM
وجزاكِ ومرحبًا بكِ