مشاهدة النسخة كاملة : تعريف البدعة وأسباب أنتشارها(( يليه))حكم المغالاة في إطلاق البدعة ((يليه))حال أهل العبادات البدعية !
مشرفة
07-08-2007, 07:31 AM
تعريف البدعة وأسباب أنتشارها
ـــــــــــــــــ
قال العلامة فضيلة الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي - رحمه الله - :
البدعة شرعًا هي :
التي أُحدثت بعد الرسول صلى الله عليه وسلم
على سبيل التقرب إلى الله
ولم يكن قد فعلها الرسول صلى الله عليه وسلم
ولا أمر بها
ولا أقرها
ولا فعلها الصحابة
ـــــــــــــــــــ
وقد ورد في كتاب الله وفي سنة الرسول عليه الصلاة والسلام
النهي عن البدع والتحذير منها الشيء الكثير ، منها ...
قوله تعالى : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمرهِ ... ) ..
( ستة لعنتهم ولعنهم الله وكل نبيّ مُجاب : ... والتارك لسنتي ) ...
ـــــــــــــــــــــ
يرجع أسباب انتشار البدع ورواجها لعدة أسباب :
أولاً : سكوت كثير من العلماء على تلك المبتدعات الضالة :
والعوام إذا رأوا سكوت العالم على أمر
حسبوا أن ذلك الأمر لا يخالف الشرع
وأدهى من ذلك أن بعض العلماء الذين فسدت نياتهم
آثروا الدنيا الزائلة ، على الدار الآخرة
فأخذوا يروجون تلك البدع ويحسنونها للمسلمين
لينالوا الشهرة بين الأنام ، ثم جمع الحطام من الأوباش والعوام ...
ــــــــــــــــــــ
الثاني : تأييد كثير من الحكام لتلك البدع :
كما شاهد الناس سلفًا وخلفًا كيف أيد الحكام الصوفية وطرقها الضالة
لأجل أن يكسبوا الشعبية من الجمهور
كما أيدوا بدع الاحتفالات بالمولد والإسراء والمعراج وما إلى ذلك
ــــــــــــــــــــ
الثالث : القول في الدين بغير علم في الفتوى والتعليم والإرشاد ، وقبول ذلك من قائله :
ولا يخفى أن الله تعالى حذرنا من القول بغير علم
وجعل ذلك من المحرمات
بل من أكبرها فقال في كتابه العزيز ... :
( فمن أظلم ممن أفترى على الله كذبًا ليضل الناس بغير علم )
والسبب في ذلك : أن القول بغير علم كذب
والكذب حرام
واستجابة لدعوة الشيطان ، وقد حذرنا الله من اتباعه فقال :
( ... ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدوٌ مبين
إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون )
وقد وردت أحاديث كثيرة تحذر من الفتوى والحكم بغير علم
وخاصة فيما يتعلق بالأمور الدينية :
فقد جاء في الحديث : ( من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه ) ...
( ... ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار ) ...
ومن المعلوم أن القول في الدين بغير علم إضلال
وإن على من أضل إثم من وقع في الضلال بسببه إضلاله
فضلاً عن إثمه لوقوعه في الضلال
والدليل قوله تعالى :
( ... ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة
ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم )
ـــــــــــــــ
ويجب على من لا يعلم إذا سئل أن يقول : لا أدري
أو يسأل غيره ليرشده
وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان ينزل عليه الوحي
أمسك عن الرد على اليهود حينما سألوه عن الروح
حتى نزل عليه قوله تعالى :
( ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ... )
وهكذا كانت سيرة السلف الصالح ...
فأبو بكر الصديق الملازم للرسول عليه الصلاة والسلام في السفر والحضر ...
ما كان يحكم أو يفتي برأيه
حتى إنه سئل عن ميراث الجدة
فقال : لا أدري
لأني لم أجد لها حكمًا في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى شهد المغيرة بن شعبة
أن الرسول صلى الله عليه وسلم قضى لها بالسدس فحكم بذلك )
وكان سائر الصحابة والتابعين وعلماء الأمة المجتهدين على هذا المنوال :
فقد جاء رجل من المغرب إلى الإمام مالك
وسأله عن أربعين مسألة
فأجابه عن أربعة
وأمسك عن ست وثلاثين مسألة
فقال : لا علم لي بها
فقال السائل : إذا رجعت إلى بلدي ماذا أقول لهم ؟
فقال : قل : يقول مالك : لا علم لي بها
بل سأل رجل عبد الله بن عمر الصحابي الجليل مسألة
فقال : لا علم لي بها
فلما أدبر الرجل ، قال ابن عمر رضي الله عنه :
نعم ما قال عمر
سُئل عما لا يعلم
فقال : لا علم لي به
ــــــــــــــــــ
فمن الواضح الذي لا غبار عليه
أنه إذا مارس الجاهل العلم وأفتى في الدين
وقع في البدعة
قاصدًا أو غير قاصد
* وكان مبتدعًا بادعاء العلم وتعالمه أولاً
* وبما استحدثه مما يخالف الشرع ثانيًا
وانتشار ذلك سبب في قبض العلم
وانتشار الجهل والضلال
كما ورد في الحديث الصحيح :
( إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد
ولكن يقبض العلم بقبض العلماء
حتى إذا لم يبق عالم
اتخذ الناس رؤوسًا جُهالاً
فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا )
ــــــــــــــــ
الرابع : الجهل بالسنة : ويشتمل
أولاً : الجهل بالتمييز بين الأحاديث المقبولة والمردودة
الثاني : الجهل بمكانة السنة من التشريع
أما الجهل بالسنة ولا سيما التمييز بين المقبول منها والمردود
فكم روّج الجهال بالسنة الغرّاء
البدع والضلالات التي اخترعوها بحسن قصد أو بقصد سيئ
أما الذين فعلوا ذلك بحسن القصد
فلأجل زيادة التعمّق في الدين بزعم اكتساب الأجور الوافرة
ونيل الدرجات العالية ...
وجهل هؤلاء المخترعين للبدع بالسنة راجع إلى أنهم
لم يدرسوا الحديث ولم يميّزوا بين الصحيح والحسن والضعيف والموضوع
فأخذوا كل ما نُسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
واحتجوا به
وتعبدوا به
وشرّعوه لغيرهم
مع العلم أن العلماء أجمعوا
أن لا يجوز نسبة الحديث الموضوع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
لأنه كذب على الرسول ...
وفي الحديث الصحيح ... :
( من كذب عليّ مُتعمدًا فليتبوّأ مقعده من النار )
ولذلك شدّد العلماء النكير على ذلك ...
وإذا فهمت كلام العلماء
وحكمهم على الحديث الضعيف والموضوع
فاعلم أنه كم جــرّ على الدين الجهل بالصحيح والحسن والضعيف والموضوع
من الويلات
وكم أفسد العقائد
وزاد في الدين ما ليس منه
فكم تجد في كتب المواعظ والرقاق وفي الخطب المؤلفة والكتب الفقهية
من الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي روّجها أولئك ...
بل أعظم من ذلك
أنهم قد يأتون بحكايات عن بعض الصالحين أو برؤيا منامية أو بتجربة بعض العوام
فيدخلونها في ثنايا الكتب وينشرونها بين الناس
على أنها من الدين ...
ـــــــــــــ
كتاب : تحذير المسلمين عن الابتداع والبدع في الدين / أحمد بن حجر آل بوطامي
لخليل بن محمد العربي
باختصار
( ص : 42- 44 ، 58-65 )
مشرفة
22-09-2007, 08:27 AM
قال العلامة فضيلة الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تفسير قوله تعالى :
( لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا
فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )
( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا )
أي: من القبائح والباطل القولي والفعلي
( ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا )
أي: بالخير الذي لم يفعلوه، والحق الذي لم يقولوه
فجمعوا بين فعل الشر وقوله، والفرح بذلك ومحبة أن يحمدوا على فعل الخير الذي ما فعلوه
( فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب )
أي: بمحل نجوة منه وسلامة، بل قد استحقوه، وسيصيرون إليه
ولهذا قال: ( ولهم عذاب أليم )
ويدخل في هذه الآية الكريمة
أهل الكتاب الذين فرحوا بما عندهم من العلم، ولم ينقادوا للرسول
وزعموا أنهم هم المحقون في حالهم ومقالهم
وكذلك
كل من ابتدع بدعة قولية أو فعلية
وفرح بها، ودعا إليها
وزعم أنه محق وغيره مبطل، كما هو الواقع من أهل البدع
ودلت الآية بمفهومها
على أن من أحب أن يحمد ويثنى عليه بما فعله من الخير واتباع الحق
إذا لم يكن قصده بذلك الرياء والسمعة ، أنه غير مذموم
بل هذا من الأمور المطلوبة
التي أخبر الله أنه يجزي بها المحسنين له الأعمال والأقوال
وأنه جازى بها خواص خلقه، وسألوها منه
كما قال إبراهيم عليه السلام: ( وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ )
وقال: ( سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ . إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ )
وقد قال عباد الرحمن: ( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا )
وهي من نعم الباري على عبده، ومننه التي تحتاج إلى الشكر
ــــــــــــــــ
موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
http://www.qurancomplex.com/
كلمات
31-10-2007, 02:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نفع الله بنقلك المبارك.......
هنأكِ الرحمن بالغفران .....
تقديري ...
مشرفة
31-10-2007, 03:32 PM
وهنأكِ بمثله وأكثر من ذلك
مشرفة
19-07-2008, 02:14 PM
مشايخ الطرق الصوفية
قال العلامة سماحة الشيخ ابن باز – رحمه الله - :
مشايخ الصوفية فيهم تفصيل :
منهم من هو كافر لأنه يتعاطى الشرك بالله عز وجل
ودعوة غير الله من أصحاب القبور، أو الجن، أو يرى وحدة الوجود؛ كأصحاب بن عربي
هؤلاء كفار
ولا يجوز دعائهم ولا زيارتهم ولا أخذ توجيهاتهم؛ لأنهم منحرفون عن الطريق
ولا يحوز موالاتهم ولا تصديقهم بما يقولون ...
ومنهم أناس عندهم بدع وأشياء لا أساس لها في الشرع المطهر
ولكنهم ليسوا كفار
ولكن عندهم بدع ما أنزل لله بها من سلطان
فالواجب نصيحتهم أيضاً وتوجيههم إلى الخير، وإنكار البدع التي عندهم
http://www.mahaja.com/forum/showthread.php?p=13336#post13336
أما
أن يطلب منهم البركة أو من تراب حجرهم هذا منكر لا يجوز
فلم يفعل هذا الصحابة فيما بينهم رضي الله عنهم
وإنما كان يفعل هذا مع النبي صلى الله عليه وسلم لما جعل الله في جسده من البركه ...
فالحاصل
أن طلب البركة من هؤلاء
أو دعائهم
أو الاستغاثة بهم
أو اعتقاد أنهم يشفون المرضى وينفعون غيره
أو يضرون بشرهم
كل هذا
من المنكرات العظيمة
بل من المنكرات الشركية
أما أولياء الله:
هم المؤمنون المتقون المطيعون لله ورسوله، هؤلاء هم أولياء الله
ليسوا أهل البدع
أولياء الله هم أهل الإيمان والتقوى؛ لأنهم وحدوا الله، واتبعوا سبيله
وساروا على نهج نبينا محمد عليه الصلاة والسلام
هؤلاء هم أولياء الله
وليسوا هم الصوفية
ولكنهم المتقون قال الله تعالى:
( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ )
هؤلاء هم أولياء الله ...
لم يعبدوا أهل القبور، ولم يستغيثوا بهم، ولم ينذروا لهم
بل عبدوا الله وحده، وساروا على نهج نبيه صلى الله عليه وسلم ...
وإن كانوا فقراء
وإن كانوا عمالاً يعملون عند الناس لطلب الرزق
وإن كانوا يبيعون ويشترون في الأسواق ما عندهم تصوف
هؤلاء هم أولياء الله
وقال تعالى في سورة الأنفال:
( وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ ) ...
أما الصوفية
فهم أقسام ... وكلهم مشتركون في البدع
لأنهم أحدثوا بدعاً ما أنزل الله بها من سلطان
فالواجب
الحذر منهم وعدم الاغترار بهم ... ا.هـ (مختصرا)
نور على الدرب
http://www.binbaz.org.sa/mat/10259
ام معاذ السلفية الليبية
10-09-2008, 05:11 AM
وأهل العبادات البدعية، يزين لهم الشيطان تلك العبادات، ويبغض إليهم السبل الشرعية حتى يبغضهم في العلم والقرآن والحديث، فلا يحبون سماع القرآن والحديث، ولا ذكره، وقد يبغض إليهم حتى الكتاب، فلا يحبون كتابا، ولا من معه كتاب، ولو كان مصحفًا أو حديثًا، كما حكى النصراباذي أنهم كانوا يقولون: يدع علم الخرق، ويأخذ علم الورق، قال: وكنت أستر الواحى منهم، فلما كبرت احتاجوا إلى علمي.
وكذلك حكى السري السقطي: أن واحدًا منهم دخل عليه فلما رأى عنده محبرة وقلمًا خرج، ولم يقعد عنده، ولهذا قال سهل بن عبد اللّه التستري: يا معشر الصوفية، لا تفارقوا السواد على البياض، فما فارق أحد السواد على البياض إلا تزندق. وقال الجنيد: علمنا هذا مبني على الكتاب والسنة، فمن لم يقرأ القرآن ويكتب الحديث لا يقتدى به في هذا الشأن.
وكثير من هؤلاء ينفر ممن يذكر الشرع، أو القرآن أو يكون معه كتاب أو يكتب، وذلك؛ لأنهم استشعروا أن هذا الجنس فيه ما يخالف طريقهم، فصارت شياطينهم تهربهم من هذا، كما يهرب اليهودي والنصراني ابنه أن يسمع كلام المسلمين حتى لا يتغير اعتقاده في دينه، وكما كان قوم نوح يجعلون أصابعهم في آذانهم، ويستغشون ثيابهم لئلا يسمعوا كلامه ولا يروه، وقال اللّه تعالى عن المشركين: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} [فصلت: 26]، وقال تعالى: {فَمَا لَهُمْ عَنْ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ. كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ. فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} [المدثر: 49 - 51]. وهم من أرغب الناس في السماع البدعي، سماع المعازف. ومن أزهدهم في السماع الشرعي سماع آيات اللّه ـ تعالى:
وكان مما زين لهم طريقهم، أن وجدوا كثيرًا من المشتغلين بالعلم والكتب معرضين عن عبادة اللّه ـ تعالى ـ وسلوك سبيله، إما اشتغالًا بالدنيا، وإما بالمعاصي وإما جهلا وتكذيبًا بما يحصل لأهل التأله والعبادة، فصار وجود هؤلاء مما ينفرهم، وصار بين الفريقين نوع تباغض يشبه من بعض الوجوه ما بين أهل الملتين، هؤلاء يقولون: ليس هؤلاء على شيء، وهؤلاء يقولون: ليس هؤلاء على شيء، وقد يظنون أنهم يحصل لهم بطريقهم أعظم مما يحصل في الكتب.
فمنهم من يظن أنه يلقن القرآن بلا تلقين، ويحكون أن شخصًا حصل له ذلك، وهذا كذب. نعم قد يكون سمع آيات اللّه، فلما صفى نفسه تذكرها فتلاها. فإن الرياضة تصقل النفس فيذكر أشياء كان قد نسيها، ويقول بعضهم أو يحكي أن بعضهم قال: أخذوا علمهم ميتًا عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت. وهذا يقع، لكن منهم من يظن أنَّ ما يلقي إليه من خطاب، أو خاطر هو من اللّه ـ تعالى ـ بلا واسطة، وقد يكون من الشيطان وليس عندهم فرقان يفرق بين الرحماني والشيطاني، فإن الفرق الذي لا يخطئ هو القرآن والسنة، فما وافق الكتاب والسنة، فهو حق. وماخالف ذلك، فهو خطأ.
وقد قال تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ. وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ . حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} [الزخرف: 36-38] .
وذكر الرحمن هو ما أنزله على رسوله، قال تعالي: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ} [الأنبياء: 50]، وقال تعالى: {وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} [ القلم: 52]، وقال تعـالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى . وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى . قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا . قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} [طه: 123-126]، وقال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا . وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [الإسراء: 9، 10]، وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} [الشورى: 52، 53]، وقال تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدٌِ} [إبراهيم: 1]، وقال تعالى: {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157] .
ثم إن هؤلاء لما ظنوا أن هذا يحصل لهم من اللّه بلا واسطة، صاروا عند أنفسهم أعظم من اتباع الرسول. يقول أحدهم: فلان عطيته على يد محمد، وأنا عطيتي من اللّه بلا واسطة، ويقول أيضًا: فلان يأخذ عن الكتاب، وهذا الشيخ يأخذ عن اللّه، ومثل هذا.
وقول القائل: يأخذ عن اللّه، وأعطاني اللّه لفظ مجمل، فإن أراد به الإعطاء والأخذ العام وهو الكوني الخلقي أي: بمشيئة اللّه وقدرته حصل لي هذا، فهو حق، ولكن جميع الناس يشاركونه في هذا، وذلك الذي أخذ عن الكتاب، هو أيضًا عن اللّه أخذ بهذا الاعتبار. والكفار من المشركين وأهل الكتاب أيضًا هم كذلك، وإن أراد أن هذا الذي حصل له هو مما يحبه اللّه، ويرضاه، ويقرب إليه، وهذا الخطاب الذي يلقي إليه هو كلام اللّه تعالى. فهنا طريقان:
أحدهما: أن يقال له: من أين لك أن هذا إنما هو من اللّه، لا من الشيطان، وإلقائه ووسوسته؟ فإن الشياطين يوحون إلى أوليائهم وينزلون عليهم، كما أخبر اللّه ـ تعالى ـ بذلك في القرآن، وهذا موجود كثيرًا في عباد المشركين، وأهل الكتاب، وفي الكهان، والسحرة، ونحوهم، وفي أهل البدع بحسب بدعتهم. فإن هذه الأحوال قد تكون شيطانية وقد تكون رحمانية، فلا بد من الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، والفرقان إنما هو الفرقان الذي بعث اللّه به محمدًا صلى الله عليه وسلم فهو {الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا}[الفرقان: 1]، وهوالذي فرق اللّه به بين الحق والباطل، وبين الهدى والضلال، وبين الرشاد والغي، وبين طريق الجنة وطريق النار، وبين سبيل أولياء الرحمن وسبيل أولياء الشيطان، كما قد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع.
والمقصود هنا أنه يقال لهم: إذا كان جنس هذه الأحوال مشتركًا بين أهل الحق وأهل الباطل فلا بد من دليل يبين أن ما حصل لكم هو الحق.
الطريق الثاني: أن يقال: بل هذا من الشيطان لأنه مخالف لما بعث اللّه به محمدًا صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه ينظر فيما حصل له وإلى سببه وإلى غايته، فإن كان السبب عبادة غير شرعية مثل أن يقال له: اسجد لهذا الصنم حتى يحصل لك المراد، أو استشفع بصاحب هذه الصورة حتى يحصل لك المطلوب، أو ادع هذا المخلوق واستغث به مثل أن يدعو الكواكب كما يذكرونه في كتب دعوة الكواكب، أو أن يدعو مخلوقًا، كما يدعو الخالق سواء كان المخلوق ملكًا، أو نبيًا، أو شيخًا، فإذا دعاه كما يدعو الخالق، سبحانه، إما دعاء عبادة وإما دعاء مسألة صار مشركا به، فحينئذ ما حصل له بهذا السبب حصل بالشرك، كما كان يحصل للمشركين.
وكانت الشياطين تتراءى لهم أحيانًا، وقد يخاطبونهم من الصنم ويخبرونهم ببعض الأمور الغائبة. أو يقضون لهم بعض الحوائج، فكانوا يبذلون لهم هذا النفع القليل بما اشتروه منهم من توحيدهم، وإيمانهم الذي هلكوا بزواله كالسحر، قال اللّه تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 102] .
وكذلك قد يكون سببه سماع المعازف، وهذا كما يذكر عن عثمان بن عفان ـ رضي اللّه عنه ـ أنه قال: اتقوا الخمر فإنها أم الخبائث، وإن رجلًا سأل امرأة، فقالت: لا أفعل حتى تسجد لهذا الوثن، فقال: لا أشرك باللّه، فقالت: أو تقتل هذا الصبي؟ فقال: لا أقتل النفس التي حرم اللّه، فقالت: أو تشرب هذا القدح؟ فقال هذا أهون. فلما شرب الخمر قتل الصبي وسجد للوثن وزنا بالمرأة.
والمعازف هي خمر النفوس، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعل حميا الكؤوس، فإذا سكروا بالأصوات حل فيهم الشرك، ومالوا إلى الفواحش وإلى الظلم، فيشركون ويقتلون النفس التي حرم اللّه، ويزنون.
وهذه الثلاثة موجودة كثيرًا في أهل سماع المعازف، سماع المكاء والتصدية، أما الشرك فغالب عليهم بأن يحبوا شيخهم أو غيره، مثل ما يحبون اللّه ويتواجدون على حبه.
وأما الفواحش، فالغناء رقية الزنا، وهو من أعظم الأسباب، لوقوع الفواحش، ويكون الرجل والصبي والمرأة في غاية العفة والحرية حتى يحضره، فتنحل نفسه، وتسهل عليه الفاحشة، ويميل لها فاعلا ً، أو مفعولًا به أو كلاهما، كما يحصل بين شاربي الخمر، وأكثر.
وأما القتل، فإن قتل بعضهم بعضًا في السماع، كثير يقولون: قتله بحاله ويعدون ذلك من قوته، وذلك أن معهم شياطين تحضرهم فأيهم كانت شياطينه أقوى قتل الآخر. كالذين يشربون الخمر، ومعهم أعوان لهم فإذا شربوا عربدوا فأيهم كانت أعوانه أقوى قتل الآخر، وقد جرى مثل هذا لكثير منهم، ومنهم من يقتل إما شخصًا، وإما فرسًا، أو غير ذلك بحاله، ثم يقوم صاحب الثأر، ويستغيث بشيخه، فيقتل ذلك الشخص، وجماعة معه: إما عشرة، وإما أقل أو أكثر. كما جرى مثل هذا لغير واحد. وكان الجهال يحسبون هذا من باب الكرامات.
فلما تبين لهم أن هذه أحوال شيطانية، وأن هؤلاء معهم شياطين تعينهم على الإثم والعدوان عرف ذلك من بصره اللّه ـ تعالى ـ وانكشف التلبيس والغش الذي كان لهؤلاء.
وكنت في أوائل عمري حضرت مع جماعة من أهل الزهد والعبادة والإرادة فكانوا من خيار أهل هذه الطبقة، فبتنا بمكان وأرادوا أن يقيموا سماعا وأن أحضر معهم فامتنعت من ذلك، فجعلوا لي مكانا منفردًا قعدت فيه، فلما سمعوا وحصل الوجد والحال صار الشيخ الكبير يهتف بي في حال وجده، ويقول: يا فلان قد جاءك نصيب عظيم تعال خذ نصيبك، فقلت في نفسي ثم أظهرته لهم لما اجتمعنا: أنتم في حل من هذا النصيب فكل نصيب لا يأتي عن طريق محمد بن عبد اللّه، فإني لا آكل منه شيئًا، وتبين لبعض من كان فيهم ممن له معرفة، وعلم أنه كان معهم الشياطين، وكان فيهم من هو سكران بالخمر.
والذي قلته معناه: أن هذا النصيب، وهذه العطية والموهبة والحال سببها غير شرعي، ليس هو طاعة للّه ورسوله ولا شرعها الرسول فهو مثل من يقول: تعال اشرب معنا الخمر ونحن نعطيك هذا المال، أو عظم هذا الصنم ونحن نوليك هذه الولاية ونحو ذلك.
وقد يكون سببه نذرًا لغير اللّه ـ سبحانه وتعالى ـ مثل أن ينذر لصنم، أو كنيسة، أو قبر، أو نجم، أو شيخ، ونحو ذلك من النذور، التي فيها شرك، فإذا أشرك بالنذر، فقد يعطيه الشيطان بعض حوائجه، كما تقدم في السحر.
وهذا بخلاف النذر للّه ـ تعالى ـ فإنه ثبت في الصحيحين عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه نهى عن النذر، وقال: (إنه لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل) وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وفي رواية: (فإن النذر يلقي ابن آدم إلى القدر) فهذا المنهي عنه هو النذر الذي يجب الوفاء به، منهى عن عقده، ولكن إذا كان قد عقده فعليه، الوفاء به كما في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من نذر أن يطيع اللّه فليطعه، ومن نذر أن يعصي اللّه فلا يعصه).
وإنما نهى عنه صلى الله عليه وسلم ؛لأنه لا فائدة فيه إلا التزام ما التزمه، وقد لا يرضى به، فيبقى آثمًا. وإذا فعل تلك العبادات بلا نذر كان خيرًا له، والناس يقصدون بالنذر تحصيل مطالبهم، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن النذر لا يأتي بخير، فليس النذر سببًا في حصول مطلوبهم، وذلك أن الناذر إذا قال: للّه علي إن حفظني اللّه القرآن أن أصوم مثلًا ثلاثة أيام، أو إن عافاني اللّه من هذا المرض، أو إن دفع اللّه هذا العدو، أو إن قضي عني هذا الدين فعلت كذا، فقد جعل العبادة التي التزمها عوضًا عن ذلك المطلوب. واللّه ـ سبحانه ـ لا يقضي تلك الحاجة بمجرد تلك العبادة المنذورة، بل ينعم على عبده بذلك المطلوب؛ ليبتليه أيشكر أم يكفر؟ وشكره يكون بفعل ما أمره به وترك ما نهاه عنه.
وأما تلك العبادة المنذورة، فلا تقوم بشكر تلك النعمة، ولا ينعم اللّه تلك النعمة؛ ليعبده العبد تلك العبادة المنذورة التي كانت مستحبة، فصارت واجبة؛ لأنه سبحانه لم يوجب تلك العبادة ابتداء، بل هو يرضى من العبد بأن يؤدي الفرائض، ويجتنب المحارم، لكن هذا الناذر يكون قد ضيع كثيرًا من حقوق اللّه ثم بذل ذلك النذر؛ لأجل تلك النعمة، وتلك النعمة أجل من أن ينعم اللّه بها؛ لمجرد ذلك المبذول المحتقر.
وإن كان المبذول كثيرًا، والعبد مطيع للّه، فهو أكرم على اللّه من أن يحوجه إلى ذلك المبذول الكثير، فليس النذر سببًا لحصول مطلوبه كالدعاء، فإن الدعاء من أعظم الأسباب وكذلك الصدقة وغيرها من العبادات جعلها اللّه تعالى أسبابا؛ لحصول الخير ودفع الشر إذا فعلها العبد ابتداء، وأما ما يفعله على وجه النذر، فإنه لا يجلب منفعة، ولا يدفع عنه مضرة، لكنه كان بخيلا فلما نذر، لزمه ذلك، فاللّه ـ تعالى ـ يستخرج بالنذر من البخيل، فيعطي على النذر مالم يكن يعطيه بدونه واللّه أعلم.
لشيخ الإسلام (ابن تيمية)
مجموع الفتاوى (الأداب والتصوف)فصل(أهل العبادات البدعية)
ام معاذ السلفية الليبية
14-09-2008, 03:43 PM
نطلب من فضيلة الشيخ توضيح موقف السَّلف من المبتدعة، وجزاكم الله خيرًا.
السَّلفُ لا يبدِّعون كل أحد، ولا يسرفون في إطلاق كلمة البدعة على كل أحد خالف بعض المخالفات، إنما يصفون بالبدعة من فعل فعلاً لا دليل عليه يتقرَّبُ به إلى الله؛ من عبادة لم يشرَعها رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أخذًا مِن قوله صلى الله عليه وسلم: (مَن عمل عملاً ليس عليه أمرنا؛ فهو رَدّ) [رواه الإمام مسلم في "صحيحه" (3/1343-1344) من حديث عائشة رضي الله عنها.]، وفي رواية: (مَن أحدثَ في أمرنا ما ليس منه؛ فهو رَدّ) [رواها الإمام البخاري في "صحيحه" (3/167) من حديث عائشة رضي الله عنها.].
فالبدعة هي إحداث شيء جديد في الدِّين، لا دليل عليه من كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه هي البدعة.
وإذا ثبت أنَّ شخصًا ابتدع بدعةً في الدين، وأبى أن يرجع؛ فإنَّ منهج السَّلف أنَّهم يهجرونه ويبتعدون عنه، ولم يكونوا يجالسونه.
هذا منهجهم، لكن كما ذكرت، بعد أن يثبُت أنَّه مبتدع، وبعد أن يُناصح ولا يرجع عن بدعته؛ فحينئذٍ يُهجَرُ؛ لئلاً يتعدَّى ضرره إلى من جالسه وإلى من اتَّصل به، ومِن أجلِ أن يحذر الناس من المبتدعة ومن البدع.
أمَّا المغالاة في إطلاق البدعة على كلِّ من خالف أحدًا في الرأي، فيقال: هذا مبتدعٌ! كل واحد يسمِّي الآخر مبتدعًا، وهو لم يحدث في الدِّين شيئًا؛ إلا أنه تخالف هو وشخص، أو تخالف هو وجماعة من الجماعات، هذا لا يكون مبتدعًا.
ومن فعل محرَّمًا أو معصية؛ يسمَّى عاصيًا، وما كلُّ عاصٍ مبتدع، وما كلُّ مخطئ مبتدع، لأنَّ المبتدع من أحدث في الدِّين ما ليس منه، هذا هو المبتدع، أمَّا المغالاة في اسم البدعة بإطلاقها على كلِّ من خالف شخصًا؛ فليس هذا بصحيح؛ فقد يكون الصَّواب مع المخالف، وهذا ليس من منهج السَّلف المنتقى من فتاوى الفوزان
ام ايمن السلفية
04-10-2008, 11:39 PM
بارك الله فيكما وجزاكما الجنة
أم جابر السلفية
05-10-2008, 03:52 PM
بارك الله فيكم وجزاكم خيرا وجعله الله في ميزان حسناتكم
Powered by vBulletin™ Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir