مشرفة
12-08-2007, 08:28 AM
شبهات ( المشركين بالله ) والرد عليها
ـــــــــــــــــــ
قال الشيخ الدكتور العلامة صالح الفوزان - حفظه الله - :
...قد كثر الشرك في هذه الأمّة، واستشرى أمره
بسبب ابتعاد أكثر الناس عن الكتاب والسنّة
وتقليدهم للآباء والأجداد على غير هدى
وبسبب الغلو في تعظيم الموتى والبناء على قبورهم
وبسبب الجهل بحقيقة دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم ...
وبسبب رواج الشُّبه والحكايات التي ضلّ بها أكثر النّاس
واعتبروها أدلّةً يستندون إليها في تبرير ما هم علي
وهذه الشُّبه منها ما أدلى به مشركوا الأمم السابقة
ومنها ما أدلى به مشركوا هذه الأمّة
ومن هذه الشُّبه :
أولاً : ... شبهة الاحتجاج بما عليه الآباء والأجداد، وأنّهم ورثوا هذه العقيدة عنهم
كما قال تعالى : ( ... إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ )
وهذه حجّة يلجأ إليها كل من يعجز عن إقامة الدليل على دعواه
وهي حجّةٌ داحضةٌ لا يقام لها وزن في سوق المناظرة
فإنّ هؤلاء الآباء الذين قلّدوهم ليسوا على هدى
ومن كان كذلك لا تجوز متابعته والاقتداء به
قال تعالى : ( أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ) ...
وإنّما يكون الإقتداء بالآباء محمودًا إذا كانوا على حق
قال تعالى عن يوسف عليه السلام :
( وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ... )
... وهذه الشُّبهة متغلغلة في نفوس المشركين
يقابلون بها دعوات الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ...
ـــــــــــــــــــــ
ثانيا : ... الاحتجاج بالقدر على تبرير ما هم عليه من الشّرك
قال تعالى في سورة الأنعام :
( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ) ...
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله ... :
( ... وهي حجّةٌ داحضةٌ باطلة
لأنها لو كانت صحيحة لما أذاقهم الله بأسه
ودمّر عليهم
وأدال عليهم رسله الكرام
وأذاق المشركين من أليم الانتقام
: ( قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ ) أي : بأنّ الله راضٍ عنكم فيما أنتم فيه
( فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ) أي : فتظهروه لنا وتبيّنوه وتبرزوه
( إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاّ الظَّنَّ ) أي: الوهم والخيال
( وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاّ تَخْرُصُونَ ) تكذبون على الله فيما ادعيتموه ) ...
( ومضمون كلامهم :
أنّه لو كان الله تعالى كارها لما فعلناه لأنكره علينا بالعقوبة ولما مكننا منه
قال الله - تعالى - رادًّا عليهم شبهتهم :
( فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ )
( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ
فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ
وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ
فَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ )
أي : ليس الأمر كما تزعمون أنّه لم ينكره عليكم
بل قد أنكره عليكم أشدّ الإنكار، ونهاكم عنه آكد النهي ...
فمشيئة الله - تعالى - الشرعية عنهم منتفية
لأنه نهاهم عن ذلك على ألسنة رسله
وأما مشيئته الكونيّة وهي تمكينهم من ذلك قدرًا فلا حجّة لهم فيها ) ...
( ثمّ إنّه تعالى قد أخبر أنّه أنكر عليهم بالعقوبة في الدنيا بعد إنذار الرّسل ) ا . هـ
ــــــــــــــــــ
... ثالثا : ومن شُبههم ظنّهم أنّ مجرّد النطق بلا إله إلاّ الله يكفي لدخول الجنّة
ولو فعل الإنسان ما فعل من المكفرات والشركيات
متمسكين بظواهر الأحاديث التي ورد فيها
أنّ من نطق بالشهادتين حُرِّمَ على النّار
والجواب على هذه الشبهة :
أنّ الأحاديث المذكورة محمولة على
من قال لا إله إلاّ الله ومات عليها، ولم يناقضها بشرك
بل قالها خالصًا من قلبه مع كفره بما يعبد من دون الله، ومات على ذلك
كما في حديث عثمان:
( فإنّ الله قد حرّم على النّار من قال لا إله إلاّ الله يبتغي بذلك وجه الله )
وفي صحيح مسلم :
( 1- من قال لا إله إلاّ الله ، 2- وكفر بما يُعبد من دون الله
حرم ماله ودمه وحسابه على الله )
فعلّق النّبيّ صلى الله عليه وسلم عصمة المال والدم بأمرين :
الأول : قول لا إله إلاّ الله
والثاني : الكفر بما يعبد من دون الله
فلم يكتفِ باللفظ المجرّد عن المعنى ، بل لا بد من قولها والعمل بها
فقول : لا إله إلاّ الله سبب لدخول الجنّة والنّجاة من النّار، ومقتضٍ لذلك
ولكن السبب والمقتضى لا يعمل عمله
إلاّ إذا تحققت شروطه وانتفت موانعه ...
ــــــــــــــــــــ
رابعًا : ومن شُبههم : دعواهم أنّه لا يقع في هذه الأمّة المحمّديّة شرك
وهم يقولون: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله
وأنّ هذا الذي يقع منهم مع الأولياء والصالحين عند قبورهم ليس بشرك
والجواب عن هذه الشبهة :
أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قد أخبر
أنّه سيحصل في هذه الأمّة مشابهة لليهود والنّصارى فيما هم عليه
ومن جملة ذلك اتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله
قال صلى الله عليه وسلم :
( لتتبعُن سنن من كان قبلكم حذو القذّة، حتى لو دخلوا جحر ضبٍ لدخلتموه )
قالوا : يا رسول الله اليهود والنّصارى ؟
قال : ( فمن ؟ )
فأخبر صلى الله عليه وسلم
أنّ هذه الأمّة ستفعل ما فعلته الأمم قبلها من الديانات والعادات والسياسات مطلقًا
وقد وجد في الأمم قبلنا الشرك، فكذلك يوجد في هذه الأمّة
وقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم
فها هي القبور تعبد من دون الله بأنواع العبادات، ويصرف لها كثيرٌ من القربات
وأخبر صلى الله عليه وسلم
* أنّها لا تقوم السّاعة حتى يلحق حي من أمّته بالمشركين
* وحتى تعبد فئام من أمّته الأوثان ...
وقد حدث في هذه الأمّة من الشرك والمبادئ الهدّامة والنِّحَل الضالة
ما خرج به كثير عن دين الإسلام
ـــــــــــــــ
خامسا : من شُبههم استدلالهم بحديث :
( إنّ الشيطان قد يئس أن يعبده المصلّون في جزيرة العرب ) ...
وقد استدلّوا به على استحالة وقوع الشرك في جزيرة العرب
والجواب عن ذلك : بما قاله ابن رجب رحمه الله :
أنّ المراد : أنّه يئس أن تجتمع الأمّة كلها على الشرك الأكبر
وأشار ابن كثير
إلى هذا المعنى عند تفسير قوله تعالى : ( الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ )
وأيضا في الحديث المذكور
نسبة اليأس إلى الشيطان مبنيًا للفاعل
ولم يقل : ( أيِّسَ ) بالبناء للمفعول
وإياسه ظنٌّ منه وتخمين لا عن علم ؛ لأنه لا يعلم الغيب
وهذا غيب لا يعلمه إلاّ الله
وظنّه هذا تكذِّبه الأحاديث الثابتة عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم
والتي أخبر فيها عن وقوع الشرك في هذه الأمّة من بعده
ويكذّبه الواقع
فإنّ كثيرًا من العرب ارتدّوا عن الإسلام بعد وفاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم
بأنواعٍ من الردَّة ...
يتبع إن شاء الله
ـــــــــــــــــــ
رسالة :
بيان حقيقة التوحيد الذي جاء به الرسل
ودحض الشبهات التي أثيرت حوله
صالح بن فوزان الفوزان
بشيء من الاختصار
( ص : 22 – 34 )
ـــــــــــــــــــ
قال الشيخ الدكتور العلامة صالح الفوزان - حفظه الله - :
...قد كثر الشرك في هذه الأمّة، واستشرى أمره
بسبب ابتعاد أكثر الناس عن الكتاب والسنّة
وتقليدهم للآباء والأجداد على غير هدى
وبسبب الغلو في تعظيم الموتى والبناء على قبورهم
وبسبب الجهل بحقيقة دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم ...
وبسبب رواج الشُّبه والحكايات التي ضلّ بها أكثر النّاس
واعتبروها أدلّةً يستندون إليها في تبرير ما هم علي
وهذه الشُّبه منها ما أدلى به مشركوا الأمم السابقة
ومنها ما أدلى به مشركوا هذه الأمّة
ومن هذه الشُّبه :
أولاً : ... شبهة الاحتجاج بما عليه الآباء والأجداد، وأنّهم ورثوا هذه العقيدة عنهم
كما قال تعالى : ( ... إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ )
وهذه حجّة يلجأ إليها كل من يعجز عن إقامة الدليل على دعواه
وهي حجّةٌ داحضةٌ لا يقام لها وزن في سوق المناظرة
فإنّ هؤلاء الآباء الذين قلّدوهم ليسوا على هدى
ومن كان كذلك لا تجوز متابعته والاقتداء به
قال تعالى : ( أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ) ...
وإنّما يكون الإقتداء بالآباء محمودًا إذا كانوا على حق
قال تعالى عن يوسف عليه السلام :
( وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ... )
... وهذه الشُّبهة متغلغلة في نفوس المشركين
يقابلون بها دعوات الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ...
ـــــــــــــــــــــ
ثانيا : ... الاحتجاج بالقدر على تبرير ما هم عليه من الشّرك
قال تعالى في سورة الأنعام :
( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ) ...
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله ... :
( ... وهي حجّةٌ داحضةٌ باطلة
لأنها لو كانت صحيحة لما أذاقهم الله بأسه
ودمّر عليهم
وأدال عليهم رسله الكرام
وأذاق المشركين من أليم الانتقام
: ( قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ ) أي : بأنّ الله راضٍ عنكم فيما أنتم فيه
( فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ) أي : فتظهروه لنا وتبيّنوه وتبرزوه
( إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاّ الظَّنَّ ) أي: الوهم والخيال
( وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاّ تَخْرُصُونَ ) تكذبون على الله فيما ادعيتموه ) ...
( ومضمون كلامهم :
أنّه لو كان الله تعالى كارها لما فعلناه لأنكره علينا بالعقوبة ولما مكننا منه
قال الله - تعالى - رادًّا عليهم شبهتهم :
( فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ )
( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ
فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ
وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ
فَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ )
أي : ليس الأمر كما تزعمون أنّه لم ينكره عليكم
بل قد أنكره عليكم أشدّ الإنكار، ونهاكم عنه آكد النهي ...
فمشيئة الله - تعالى - الشرعية عنهم منتفية
لأنه نهاهم عن ذلك على ألسنة رسله
وأما مشيئته الكونيّة وهي تمكينهم من ذلك قدرًا فلا حجّة لهم فيها ) ...
( ثمّ إنّه تعالى قد أخبر أنّه أنكر عليهم بالعقوبة في الدنيا بعد إنذار الرّسل ) ا . هـ
ــــــــــــــــــ
... ثالثا : ومن شُبههم ظنّهم أنّ مجرّد النطق بلا إله إلاّ الله يكفي لدخول الجنّة
ولو فعل الإنسان ما فعل من المكفرات والشركيات
متمسكين بظواهر الأحاديث التي ورد فيها
أنّ من نطق بالشهادتين حُرِّمَ على النّار
والجواب على هذه الشبهة :
أنّ الأحاديث المذكورة محمولة على
من قال لا إله إلاّ الله ومات عليها، ولم يناقضها بشرك
بل قالها خالصًا من قلبه مع كفره بما يعبد من دون الله، ومات على ذلك
كما في حديث عثمان:
( فإنّ الله قد حرّم على النّار من قال لا إله إلاّ الله يبتغي بذلك وجه الله )
وفي صحيح مسلم :
( 1- من قال لا إله إلاّ الله ، 2- وكفر بما يُعبد من دون الله
حرم ماله ودمه وحسابه على الله )
فعلّق النّبيّ صلى الله عليه وسلم عصمة المال والدم بأمرين :
الأول : قول لا إله إلاّ الله
والثاني : الكفر بما يعبد من دون الله
فلم يكتفِ باللفظ المجرّد عن المعنى ، بل لا بد من قولها والعمل بها
فقول : لا إله إلاّ الله سبب لدخول الجنّة والنّجاة من النّار، ومقتضٍ لذلك
ولكن السبب والمقتضى لا يعمل عمله
إلاّ إذا تحققت شروطه وانتفت موانعه ...
ــــــــــــــــــــ
رابعًا : ومن شُبههم : دعواهم أنّه لا يقع في هذه الأمّة المحمّديّة شرك
وهم يقولون: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله
وأنّ هذا الذي يقع منهم مع الأولياء والصالحين عند قبورهم ليس بشرك
والجواب عن هذه الشبهة :
أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قد أخبر
أنّه سيحصل في هذه الأمّة مشابهة لليهود والنّصارى فيما هم عليه
ومن جملة ذلك اتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله
قال صلى الله عليه وسلم :
( لتتبعُن سنن من كان قبلكم حذو القذّة، حتى لو دخلوا جحر ضبٍ لدخلتموه )
قالوا : يا رسول الله اليهود والنّصارى ؟
قال : ( فمن ؟ )
فأخبر صلى الله عليه وسلم
أنّ هذه الأمّة ستفعل ما فعلته الأمم قبلها من الديانات والعادات والسياسات مطلقًا
وقد وجد في الأمم قبلنا الشرك، فكذلك يوجد في هذه الأمّة
وقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم
فها هي القبور تعبد من دون الله بأنواع العبادات، ويصرف لها كثيرٌ من القربات
وأخبر صلى الله عليه وسلم
* أنّها لا تقوم السّاعة حتى يلحق حي من أمّته بالمشركين
* وحتى تعبد فئام من أمّته الأوثان ...
وقد حدث في هذه الأمّة من الشرك والمبادئ الهدّامة والنِّحَل الضالة
ما خرج به كثير عن دين الإسلام
ـــــــــــــــ
خامسا : من شُبههم استدلالهم بحديث :
( إنّ الشيطان قد يئس أن يعبده المصلّون في جزيرة العرب ) ...
وقد استدلّوا به على استحالة وقوع الشرك في جزيرة العرب
والجواب عن ذلك : بما قاله ابن رجب رحمه الله :
أنّ المراد : أنّه يئس أن تجتمع الأمّة كلها على الشرك الأكبر
وأشار ابن كثير
إلى هذا المعنى عند تفسير قوله تعالى : ( الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ )
وأيضا في الحديث المذكور
نسبة اليأس إلى الشيطان مبنيًا للفاعل
ولم يقل : ( أيِّسَ ) بالبناء للمفعول
وإياسه ظنٌّ منه وتخمين لا عن علم ؛ لأنه لا يعلم الغيب
وهذا غيب لا يعلمه إلاّ الله
وظنّه هذا تكذِّبه الأحاديث الثابتة عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم
والتي أخبر فيها عن وقوع الشرك في هذه الأمّة من بعده
ويكذّبه الواقع
فإنّ كثيرًا من العرب ارتدّوا عن الإسلام بعد وفاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم
بأنواعٍ من الردَّة ...
يتبع إن شاء الله
ـــــــــــــــــــ
رسالة :
بيان حقيقة التوحيد الذي جاء به الرسل
ودحض الشبهات التي أثيرت حوله
صالح بن فوزان الفوزان
بشيء من الاختصار
( ص : 22 – 34 )