المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإفادة بوضع حديث: (ذكر علي عبادة) والرد على الإبادة



خليفة الكواري
12-10-2007, 05:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أحمد الله سبحانه وتعالى وأشكره على إتمام هذا الرد
ثم أشكر الشيخ خليل بن محمد العربي – حفظه الله تعالى – على ملحوظاته القيمة ، وكذلك جميع الإخوة ، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزي الجميع خير الجزاء ، وأن يرفع درجتهم في الآخرة ، وأن يثقل موازين حسناتهم يوم القيامة

ومن لديه أي ملاحظة أو تعقيب أو استدراك أو فائدة فأرجو مراسلتي ، وأكون له من الشاكرين

بسم الله الرحمن الرحيم

«الإفادة بوضع حديث: (ذكر علي عبادة) والرد على الإبادة»


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أمّا بعد :-
فهذا جزءٌ فيه تخريج لحديث: « ذكر علي عبادة » وهو حديثٌ موضوعٌ لا ريبَ ولا شكَ في وضعهِ عند علماء الحديث قاطبة ، إلا أن بعضَ أهل الأهواءِ قد شكَّكَ في وضعه ، واستماتَ في إثبات صحته بغير حجةٍ ولا برهانٍ كعادةِ أهلِ الأهواءِ ، فلقد وقفت على جزءٍ لرافضيٍ سماه: « الإبادة لحكم الوضع على حديث: ذِكْرُ عَليٍّ - عليه السلام - عبـادة » وقد ذهب فيه بجهلهِ إلى رد حكم الوضع عن هذا الحديث ، فعجبتُ من جرأتهِ في ذلك ومن نسبته الكذب إلى النبي – صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - ، ولا عجبَ فقد فقد حمله مذهبه الباطل ، وتعصبه المقيت على تصحيح هذا الحديث ، وقد قال – عليه الصلاة والسلام - : « من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار‏ » .
فتصفحت هذا الجزء فرأيته قد تضمن البترَ والكذبَ والغش ، والطعنَ في علماء أهل السنة ، فقلتُ في نفسي لو ذهبت أتتبع كلما أورده من باطل في جزءه لطال البحث ، ولكن اقتصرت على المهم من ذلك مما يبين باطله ويكشف زيفه ، فخرجت الحديث متتبعًا فيه طرقه مع الحكم عليه ، وذكرت بعض ما في كلام الرافضي من التلبيس والكذب ، ثم الرد عليه ، كل ذلك بالدليل والبرهان - إن شاء الله تعالى -، وفيما ذكرته من الرد مقنع لكل طالب حق، وقد قيل قديماً: « ويكفي من القلادة ما أحاط بالعنق » .
فأقـول مستعينًا بالله: حديث: « ذكر علي عبادة » روي عن علي بن أبي طالب ، وعائشة – رضي الله عنهمـا - :

يتبع إن شاء الله تعالى .....

خليفة الكواري
13-10-2007, 02:18 AM
« أولا: حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه »

أخرجه ابن شاذان في : « المناقب » [1]، ومن طريقه الموفق بن أحمد الخوارزمي في: « المناقب » [2]، ومحمد بن يوسف الكنجي في: « كفاية الطالب » [3]، قال: أخبرنـي أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد المَخْلدي[4] – من كتابه -، قال: حدَّثني الحسن بن محمد بن إسحاق[5]، قال: حدَّثني محمد بن زكريا ، [ عن جعفر بن محمد بن عمار ، عن أبيه ، عن ] [6] جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « إنَّ الله – جل جلاله - جعل لأخي علي بن أبي طالب فضائل لا تحصى كثرة، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقراً بها غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم ، ومن أصغى إلى فضيلة من فضائله ، غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع ، ومن نظر في كتاب فضائل علي  غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر ».
ثم قال: « النظر إلى علي بن أبي طالب  عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل الله إيمان عبد من عباده كلهم إلا بولايته ، والبراء‌ة من أعدائه ».
أقـول: هذا حديث موضوع ، وعلامات الوضع ظاهرة عليه ، فقبح الله واضعه ! قال الحافظ الذهبي - رحمه الله تعالى -: « هذا من أفظع ما وُضع » [7] ، ولبيان ما في إسناده من علل  أقـول:
العلة الأولى: ابن شاذان هو: محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن شاذان ، مؤلف المناقب هذه ، كذَّاب دجال ، اتهمه الحافظ الذهبي بالكذب ، وقال : « ولقد ساق أخطب خوارزم من طريق هذا الدجال ابن شاذان أحاديثَ كثيرة باطلة سمجة ركيكة في مناقب السيد علي ـ رضي الله عنه ـ » [8] .
العلة الثانية: محمد بن زكريا ، وهو محمد بن زكريا بن دينار الغَلاَبي الضبي البصري الأخباري .
قال ابن حبان: « كان صاحب حكايات وأخبار ، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات لأنه في روايته عن المجاهيل بعض المناكير » [9].
وقال الدارقطني: « يضع الحديث » [10].
وقال ابن مندة: « صاحب أخبار ، تُكلم فيه » [11].
وأسـند له أبو عبد الله الحاكم حديثاً ثم قال: « رواتـه ثقـات إلا مـحمد بن زكريا وهو: الغلابي المذكور ، فهو آفتُه »[12].
وقال البيهقي: « متهم بالوضع » [13]، وقال مرةً: « متروك » [14].
وقال السمعاني: « وسمعتُ بعض الحفاظ ينسبه إلى التشيع ، والله أعلم » [15] .
وقال الذهبي: « وهو في عداد الضعفاء » [16]، وقال أيضاً: « كان راويةً للأخبار علامةً ، توفي في شوال سنة تسعين » [17] أي : في سنة تسعين ومئتين ، ورغم ذلك كان متهماً .
فقد قال – رحمه الله تعالى – في مواضع أخرى من كتبه: « متهم » [18]، و« ليس بثقة » [19]،
و« كذَّاب » [20].
وقال في ترجمته من  « ميزان الاعتدال » : « وهو ضعيف » [21]، ثم ساق له حديثاً فقال :
« فهذا كذب من الغَلابي » [22].
وفي ترجمة: « أحمد بن عطاء الهُجَيْمي » ذكر حديثًا ثم قال: « أخاف أن يكون الغَلاَبي
كَذَبَهُ » [23]
وقال في تلخيص الموضوعات: « أبو أحمد [ الفرضي ] [24]، ثنا الصولي ، ثنا الغلابي  - وهذا من وضعه - ، ... » [25]
وقال الحافظ ابن حجر: « ضعيف جداً » [26].
وقال السخاوي: « ضعيف جداً » [27]، وفي موضع آخر : « متروك » [28] .
وقال الشوكاني: « وضّاع » [29]، وفي موضع آخر بعدما ذكر حديثاً قال: « في إسـناده محمد بن زكريا الغلابي ، وهو المتهم به » [30].
وقال المعلمي - رحمه الله تعالى - في عدة مواضع من « الفوائد المجموعة للشوكاني »: « كذَّاب » [31]، و« يضع » [32]، و« هالك البتة » [33].
العلة الثالثة: جعفر بن محمد بن عمار – أو عمارة -، وأبوه ، لم أقف عليهما بعد البحث .
 
يتبع إن شاء الله ......
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــ
[1]  مائة منقبة من مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( رقم: 100 ) .
[2]  ( رقم: 2 ) .
[3]  ( ص: 252 ) .
[4]  قال أبو عبد الله الحاكم: ( وهو صحيح السماع ، محدث عصره ) ، وقال الحافظ الذهبي: ( شيخ العَدَالة ، وبقية أهل البيوتات ) تاريخ الإسلام: ( 8 / 644 – 645 ) .
[5] هو: الأزهري .
[6] استدركته من المناقب للخوارزمي وكفاية الطالب ، وميزان الاعتدال للذهبي  .
[7]  ميزان الاعتدال: ( 3 / 467 )
[8]  ميزان الاعتدال: ( 3 / 467 )
[9]  الثقات: ( 9 / 154 ) .
[10]  سؤالات الحاكم للدارقطني: ( رقم: 206 ) ، والضعفاء والمتروكين: ( رقم:  483 ) .
[11]  اللسان: ( 5 / 169 ).
[12]  اللسان: ( 5 / 169 ).
[13] دلائل النبوة : ( 1 / 139 ) .
[14]  دلائل النبوة: ( 2 / 427 ) ، شعب الإيمان : ( رقم: 263 )  .
[15]  الأنساب – المعلمي - : ( 9 / 193 )
[16]  تاريخ الإسلام: ( 6 / 803 ).
[17]  تاريخ الإسلام: ( 6 / 803 ).
[18]  ميزان الاعتدال: ( 1 / 325 ) ، تلخيص الموضوعات: ( رقم: 320 ، 468 ) .
[19] تلخيص المستدرك: ( 3 / 262 ) ، وتاريخ الإسلام – التدمري -: ( 6 / 379 )، وفي سير أعلام النبلاء: ( 8 / 431 )
( غير ثقة ).
[20]  ميزان الاعتدال: ( 3 / 166 ) ، و تلخيص الموضوعات: ( رقم: 985 ).
[21]  ميزان الاعتدال: ( 3 /550 ) .
[22]  ميزان الاعتدال: ( 3 /550 ) .
[23]  ميزان الاعتدال: ( 1 / 119 ) .
[24]  هكذا في المطبوع
[25]  تلخيص الموضوعات: ( رقم: 345 ).
[26]  التلخيص الحبير : ( 4 / 32 – 33 ).
[27]  المقاصد الحسنة: ( رقم: 370 )
[28]  المقاصد الحسنة: ( رقم: 799 ) .
[29]  الفوائد المجموعة: ( ص: 371 )
[30] الفوائد المجموعة: ( ص: 418 ) .
[31]  ( ص: 143 )
[32]  ( ص: 303 ) .
[33] ص: ( ص: 361 ) .

خليفة الكواري
14-10-2007, 01:10 AM
ذكر الرافضـي في جزئه: ( الإبادة لحكم الوضع على حديث : ذِكْرُ عَليٍّ - عليه السلام - عبـادة ) قول الإمام الدارقطني في الغلابي بأنه يضع الحديث ، ثم قال في: ( ص: 26 )
( 1 ) -         « هذا تعسّف وإسراف من الدارقطنيّ، ولم يتابعه عليه أحد، بل إنّ الذهبي ـ على تعنّته وتشدّده ـ اقتصر في ميزان الاعتدال على تضعيفه » !
أقـول: قد سبق قول الحافظ الذهبي فيه ، وتقدم النقل عنه في عدة مواضع من كتبه أنه قال فيه: « متهم » [1]، و« غير ثقة » [2]، و« كذَّاب » [3]، وهذه الألفاظ كلها تدخل في قسم الضعيف ، فقول الحافظ الذهبي فيه : « ضعيف » أي  في قسم الضعيف ولذا أشار في ترجمته  من « الميزان » بعد أن ذكر له حديثاً منكراً ، قال: « فهذا كذب من الغلابي » ، فهو إذن قصد من قوله : « ضعيف » أنه يدخل في جملة الضعفاء ، والضعفاء على مراتب منهم : المتروك ، والمتهم ، والضعيف ، والدليل على ذلك أنه قال  في  « تاريخ الإسلام » : « وهو في عداد الضعفاء » [4]  أي: والضعفاء على مراتب  .
لكن لما كان الرافضـي صاحب هوى تمسك بهذه اللفظة ، وهي: « ضعيف » ، وترك الألفاظ الأخرى للحافظ الذهبي  - رحمه الله تعالى - بل في الترجمة نفسها بعد أن قال الحافظ الذهبي – رحمه الله -: « وهو ضعيف » أورد له حديثاً ، ثم قال: « فهذا كذب من الغلابي » !!
انظر إلى هذه الصورة وفيها ترجمة الغلابي من « ميزان الاعتدال »:


http://www.al-mahaja.org/khalifa/clip_image002.jpg

أليس في هذا دليل على أن الرافضي صاحب هوى ؟ وعلى المسلم الصادق الذي يطلب الحق أن يذكر ما له وما عليه ، لا أن يذكر ما تهوى نفسه ! ويطيب به خاطره .

للبحث صـلة...
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ
[1]  ميزان الاعتدال: ( 1 / 325 ) ، تلخيص الموضوعات: ( رقم: 320 ، 468 ) .
[2] تلخيص المستدرك: ( 3 / 262 )  ، وتاريخ الإسلام – التدمري - : ( 6 / 379 )، وفي سير أعلام النبلاء: ( 8 / 431 )
( غير ثقة ) .
[3]  ميزان الاعتدال:( 3 / 166 ) ، و تلخيص الموضوعات: ( رقم: 985 ).
[4]  تاريخ الإسلام: ( 6 / 803 ).

خليفة الكواري
15-10-2007, 07:38 PM
( 2 ) -        كذلك قول الرافضـي  : « لم يتابعه عليه أحد » أي:  على قول الدارقطني  في الغلابي ، فهو كذب واضح  من الرافضي ، وقد رأيت بنفسك قول الأئمة في الغلابي، وقد تقدم قريباً .
( 3 ) -        قال الرافضـي : ( ص:  26 ) « ووجه طعنهم في الرجل غير خافٍ ، فإنه كان من وجوه الشيعة بالبصرة ، وروى مناقب الآل وصنف فيها ، ولذا قال ابن النديم في الفهرست: كان ثقةً صادقاً  ».
أقـول: وهذا افتراء آخر ، وكذب مكشوف من الرافضي ، فالرافضي لم يستطع أن يذكر دليلاً واحداً على أنّ طعنهم فيه كان بسبب روايته لمناقب الآل كما يدعيه ! بل لم يقل واحد من الأئمة بأن كل من روى في فضائل آل بيت أنه متهم عندنا وكذاب ، فهل يستطيع الرافضـي أن يذكر موضعاً واحداً فقط من كلام الأئمة الكبار بأن هذه قاعدة في كل من يروي فضيلة من فضائل آل البيت ، أو يصنف مصنفاً فيهم ، فيكون عندنا كذاباً بسبب تصنيفه ، إذاً لأسقطنا كثيراً من علمائنا الأجلاء لأنهم قد رووا  فضائل ومناقب آل البيت ، وصنف بعضهم مصنفات في ذلك !
وإنّ من القواعد المقررة عند أهل الحديث بأن الراوي قد يكون متهماً بسبب روايته المنكرات ، ولو كانت هذه المنكرات متعلقة بفضائل أو مناقب الشيخين أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - وقد تفرد بها عن الثقة فيتهم بها ، وليس بشرط أن يكون شيعياً - كما يزعم – هذا الرافضي ! أو يروي منقبة في آل البيت ! فهذا كله كذب على أهل السنة !
وأما توثيق ابن النديم للغلابي فليس بشيء ، فإن ابن النديم ليس من أئمة الجرح والتعديل حتى يعتبر بقوله ، وتوثيقه في مقابل الجرح المفسر ، ثم كيف لو  عرفت أنه رافضي ؟!
قال الحافظ ابن حجرفي ترجمة محمد بن عبد الواحد غلام ثعلب: « ونقل عنه - أي ابن النديم - أنه قال في محمد بن عبد الواحد غلام ثعلب ، قال: وكان يقول إنه شاعر مع عاميته »
علق الحافظ ابن حجر بقوله: « هذا أوضح الأدلة على أن النديم رافضي ، لأن هذه طريقتهم يسمون أهل السنة: عامِّيةً ، وأهل الرفض: خاصِّيَّةً » [1]


للبحث صـلة...
ــــــــــــــــــــــ
[1]  لسان الميزان: ( 5 / 268 ) .

خليفة الكواري
17-10-2007, 12:41 AM
( 4 ) -        قال الرافضـي ( ص: 26 ) « وقال القضاعي في مسند الشهاب: محمّـد بن زكريا الغلابي رجل حديثه حسن » .
أقـول: قوله : « رجل حديثه حسن » لم يقصد المعنى الاصطلاحي لأن كلمة : « حسن » عند علماء الحديث تطلق على عدة معان : منها: الصحيح ، والحسن ، بل الغريب ، والمنكر، والموضوع ، وعلى  كل ما يستحسن في الرواية لشيء ما بغض النظر عن ثبوت ذلك الحديث أو عدم ثبوته ، وإنما قال: « حديثه حسن » لأنه وجَدَ ما يستحسنه في الحديث فليس مراده بالحسن المعنى الاصطلاحي المعروف ، وإلا فكيف يكون الرجل كذاباً ، متهماً ، يضع الحديث ، وحديثه حسن !!
ولهذا لما رواه القضاعي قال: أخبر محمد بن إسماعيل الكشي - وكان ذا خلق حسن - ، أبنا: أبو العباس جعفر بن محمد بن المستغفري - بحديث حسن - ، ثنا: أبو العباس بن أبي الحسن ، ثنا: أبي أبو الحسن ، ثنا: محمد بن زكريا الغلابي - رجل حديثه حسن - ، ثنا: الحسن ، عن الحسن ، عن الحسن بن أبي الحسن ، عن الحسن ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « إن أحسن الحسن الخلق الحسن » .
قال: الحسن  الأول : ابن سهل ، والثاني: ابن دينار ، والثالث : البصري ، والرابع: ابن علي  [1].
فهو مسلسل بالحسن ، فليس في قوله : « رجل حديثه حسن » ما يدل على أنَّ مراده المعنى الاصطلاحي ، وإنّما قصد معنىً آخر ، إمّا أن حديثه منكر  ، أو أنه وجد في لفظه  ما يستحسنه ، وإن كان الحديث لا يصح !
بل حمله على المعنى الأول وهو أن حديثه منكر هو الموافق لأقوال العلماء فيه، والله أعلم.

للبحث صـلة...
_________________________
[1]  مسند الشهاب: ( 2 / 109 ).

خليفة الكواري
18-10-2007, 02:18 PM
( 5 ) -        قال الرافضـي ( ص: 26 ): « ولو جـاز الأخـذ بقول الدارقطنـيّ في الغلابـي لجاز الأخـذ بتضعيفـه أبا حنيفة في الحديث ، ولا يجيزون الأخذ به البتّة، بل يردّونه عليه، ويعدّونه بغياً منه وإسرافاً فكذا ينبغي طرح جرحه لمحمّـد بن زكريّا » .
ثم أشار في الحاشية إلى ما يناقض قوله هذا فقال الرافضي: « وقـد تكلّـم النسائـي في أبي حنيفـة، كما في بعض نسخ ميزان الاعتدال، وص 121 مـن الرفع والتكميـل ، وكـذا الخطيب تكلّم فيه ، البغداديّ في تاريخـه، وتبعه ابن الجوزي » .
أقـول: فلماذا تكلم فيه النسائي والخطيب البغدادي ، وابن الجوزي فهل موقف هؤلاء يوافق قولك: « ولا يجيزون الأخذ به البتّة ...» !!
ثم إن قوله: « ولا يجيزون الأخذ به البتّة، بل يردّونه عليه، ويعدّونه بغياً منه وإسرافاً »  من الكذب الواضح ، فإن أئمة الجرح والتعديل ما زالوا يضعفون أبا حنيفة ويتكلمون في روايته خلافا للمتعصبة من الأحناف فإنَّ هؤلاء لا حيلة لنا معهم [1]، فنسأل الله تعالى لنا ولهم الهداية ، وأنقل هنا مثالاً واحداً فقط للعلامة الألباني ناصر السنة ، وقامع البدعة ، فيه رد على هذا الكذب الجلي من هذا الكذّاب الأفّاك  ، وفي هذا المثال يتضح لك موقف أئمة الجرح والتعديل من أبي حنيفة – رحمه الله تعالى - وروايته ، قال العلامة الألباني – رحمه الله تعالى - في « السلسلة الضعيفة » تحت حديث: « دية ذمي دية مسلم » :
«  وأبو حنيفة ضعفوا حديثه كما سبق بيانه عند الحديث ( 397 ) .
و توضيحا لذلك أقول : ذكرت هناك أن الإمام رحمه الله قد ضعفه من جهة حفظه: البخاري ، و مسلم ، و النسائي ، و ابن عدي و غيرهم من أئمة الحديث .
فأذكر هنا نصوص الأئمة المشار إليهم و غيرهم ممن صح ذلك عنهم ، ليكون القارئ على بينة من الأمر ، و لا يظن أحد منهم أن فيما ذكرنا هناك ما يمكن أن يدعي مدع أنه اجتهاد منا ، و إنما هو الإتباع لأهل العلم و المعرفة والاختصاص ، و الله عز وجل يقول : + فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون _ ، و يقول : + فاسأل به خبيراً _
1 - قال الإمام البخاري في " التاريخ الكبير " ( 4 / 2 / 81 ) : سكتوا عنه .
2 - و قال الإمام مسلم في " الكنى و الأسماء " ( ق 31 / 1 ) : مضطرب الحديث ليس له كبير حديث صحيح .
3 - و قال النسائي في آخر " كتاب الضعفاء و المتروكين " ( ص 57 ) : ليس بالقوي في الحديث ، و هو كثير الغلط على قلة روايته .
4 - و قال ابن عدي في " الكامل " ( 403 / 2 ) : له أحاديث صالحة ، وعامة ما يرويه غلط وتصاحيف و زيادات في أسانيدها و متونها ، و تصاحيف في الرجال ، وعامة ما يرويه كذلك ، ولم يصح له في جميع ما يرويه ، إلا بضعة عشر حديثاً ، و قد روى من الحديث لعله أرجح من ثلاثمائة حديث ، من مشاهير وغرائب ، و كله على هذه الصورة ، لأنه ليس هو من أهل الحديث ، و لا يحمل عمن يكون هذه صورته في الحديث .
5 - قال ابن سعد في " الطبقات " ( 6 / 256 ) : كان ضعيفاً في الحديث .
6 - و قال العقيلي في " الضعفاء " ( ص 432 ) : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : حديث أبي حنيفة ضعيف .
7 - و قال ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 4 / 1 / 450 ) : حدثنا حجاج ابن حمزة قال : نا عبدان بن عثمان قال : سمعت ابن المبارك يقول: كان أبو حنيفة مسكيناً في الحديث .
8 ـ و قال أبو حفص بن شاهين : و أبو حنيفة ، فقد كان في الفقه ما لا يدفع من علمه فيه ، و لم يكن في الحديث بالمرضي ، لأن للأسانيد نقاداً ، فإذا لم يعرف الإسناد ما يكتب ، وما كذب ، نسب إلى الضعف .
كذا في فوائد ثبتت في آخر نسخة " تاريخ جرجان " ( ص 510 ـ 511 ) .
9 ـ قال ابن حبان : و كان رجلا جدلا ظاهر الورع ، لم يكن الحديث صناعته ، حدث بمئة وثلاثين حديثاً مسانيد ، ما له حديث في الدنيا غيرها أخطأ منها في مئة وعشرين حديثاً، إما أن يكون أقلب إسناده ، أو غَيَّر متنه من حيث لا يعلم ، فلما غلب خطؤه على صوابه ، استحق ترك الاحتجاج به في الأخبار .
10 - وقال الدارقطني في " سننه " و قد ساق عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر مرفوعا : " من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" ، فقال الدارقطني عقبه ( ص 123 ) : لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة ، والحسن بن عمارة ، و هما ضعيفان .
11 - و أورده الحاكم في " معرفة علوم الحديث " في جماعة من الرواة من أتباع التابعين فمن بعدهم ، لم يحتج بحديثهم في الصحيح ، و ختم ذلك بقوله ( ص 256 ) : فجميع من ذكرناهم ، قوم قد اشتهروا بالرواية ، و لم يعدوا في طبقة الأثبات المتقنين الحفاظ.
12 - و ذكر الحافظ عبد الحق الأشبيلي في " الأحكام " ( ق 17 / 2 ) حديث خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي في وضوئه - صلى الله عليه وسلم -: فمسح برأسه مرة ، وقال عقبه: كذا رواه الحفاظ الثقات عن خالد ، و رواه أبو حنيفة عن خالد فقال : "ومسح رأسه ثلاثاً "، و لا يحتج بأبي حنيفة لضعفه في الحديث .
13 - و أورده ابن الجوزي في كتابه " الضعفاء و المتروكين " ( 3 / 163 ) و نقل تضعيف النسائي و غيره ممن تقدم ذكره و عن الثوري أنه قال : ليس بثقة وعن النضر ابن شميل : متروك الحديث .
14 - قال الذهبي في " ديوان الضعفاء " ( ق 215 / 1 - 2 ) : النعمان الإمام رحمه الله ، قال ابن عدي : عامة ما يرويه غلط و تصحيف و زيادات ، و له أحاديث صالحة ، وقال النسائي : ليس بالقوي في الحديث ، كثير الغلط والخطأ على قلة روايته ، وقال ابن معين : لا يكتب حديثه .
وهذا النقل عن ابن معين معناه عنده أنَّ أبا حنيفة من جملة الضعفاء ، و هو يبين لنا أن توثيق ابن معين للإمام أبي حنيفة الذي ذكره الحافظ في " التهذيب " ليس قولا واحدا له فيه.
و الحقيقة أن رأي ابن معين كان مضطرباً في الإمام ، فهو تارة يوثقه ، و تارة يضعفه كما في هذا النقل ، و تارة يقول فيما يرويه ابن محرز عنه في " معرفة الرجال " ( 1 / 6 / 1 ) : كان أبو حنيفة لا بأس به ، و كان لا يكذب ، و قال مرة أخرى : أبو حنيفة عندنا من أهل الصدق ، و لم يتهم بالكذب .
ومما لا شك فيه عندنا أن أبا حنيفة من أهل الصدق ، و لكن ذلك لا يكفي ليحتج بحديثه حتى ينضم إليه الضبط والحفظ ، وذلك مما لم يثبت في حقه رحمه الله ، بل ثبت فيه العكس ، بشهادة من ذكرنا من الأئمة ، وهم القوم لا يضل من أخذ بشهادتهم واتبع أقوالهم، ولا يمس ذلك من قريب ولا من بعيد مقام أبي حنيفة رحمه الله في دينه وورعه وفقهه ، خلافاً لظن بعض المتعصبين له من المتأخرين ، فكم من فقيه وقاض وصالح تكلم فيهم أئمة الحديث من قبل حفظهم ، وسوء ضبطهم ، ومع ذلك لم يعتبر ذلك طعنا في دينهم وعدالتهم ، كما لا يخفى ذلك على المشتغلين بتراجم الرواة ، وذلك مثل محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي ، وحماد بن أبي سليمان الفقيه ، وشريك بن عبد الله القاضي ، وعباد بن كثير ، وغيرهم ، حتى قال يحيى بن سعيد القطان : لم نر الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث ، رواه مسلم في مقدمة صحيحه ( 1 / 13 ) و قال في تفسيره : يقول يجري الكذب على لسانهم ، و لا يتعمدون الكذب ، و روى أيضا عن عبد الله بن المبارك قال : قلت لسفيان الثوري : إن عباد بن كثير من تعرف حاله ( يعني في الصلاح و التقوى ) و إذا حدث جاء بأمر عظيم ، فترى أن أقول للناس : لا تأخذوا عنه ؟ قال : سفيان : بلى ، قال عبد الله : فكنت إذا كنت في مجلس ذكر فيه عباد ، أثنيت عليه في دينه ، و أقول : لا تأخذوا عنه . قلت: فهذا هو الحق والعدل ، وبه قامت السماوات والأرض ، فالصلاح والفقه شيء ، وحمل الحديث وحفظه وضبطه شيء آخر ، ولكل رجاله وأهله ، فلا ضير على أبي حنيفة رحمه الله أن لا يكون حافظا ضابطا ، ما دام أنه صدوق في نفسه ، أضف إلى ذلك جلالة قدره في الفقه والفهم ، فليتق الله بعض المتعصبين له ممن يطعن في مثل الإمام الدارقطني ، لقوله في أبي حنيفة ضعيف في الحديث [2]. ويزعم أنه ما قال ذلك إلا تعصبا على أبي حنيفة ، و لم يدر ذلك المشار إليه أن مع الدارقطني أئمة الحديث الكبار ، مثل الشيخين ، وأحمد ، وغيرهم ممن سبق ذكرهم ، أفكل هؤلاء متعصبون ضد أبي حنيفة ؟ !
تالله إن شخصاً يقبل مثل هذه التهمة توجه إلى مثل هؤلاء الأئمة، لأيسر عليه وأقرب إلى الحق أن يعكس ذلك فيقول : صدق هؤلاء فيما قالوه في الإمام أبي حنيفة ، ولا ضير عليه في ذلك ، فغايته أن لا يكون محدثاً ضابطاً ، و حسبه ما أعطاه الله من العلم والفهم الدقيق ، حتى قال الإمام الشافعي : الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة ، و لذلك ختم الحافظ الذهبي ترجمة الإمام في " سير النبلاء " ( 5 / 288 / 1 ) بقوله وبه نختم : قلت : الإمامة في الفقه و دقائقه مسلمة إلى هذا الإمام ، و هذا أمر لا شك فيه
وليس يصح في الأذهان شيء          إذا احتاج النهار إلى دليل » انتهـى كلام العلامة الألباني – رحمه الله تعالى - .
أقـول: فهذا هو موقف علمائنا المنصفين لا نحابي أحداً .
فهل بعد هذا يا رافضـي ترى أننا غير منصفين ، وأننا لا نجيز الأخذ بقول الإمام الدارقطني ، ونرى ذلك بغيا وتعسفا !!


للبحث صـلة...

ـــــــــــــــــــــــ
[1]  أقـول: هذا لا يقلل من مكانة هذا الإمام في العلم والفقه ، وهناك كثير من الرواة لهم منزلة عالية في العلم والفقه والصلاح والتقوى ، لكن كانوا في جانب الحديث  ضعفاء ، ولهذا كان أبو حنيفة – رحمه الله تعالى – في الفقه إماماً ، وأما في الحديث فلم يكن ميدانه ، وسيأتي من كلام العلامة الألباني  - رحمه الله -  ما يبين  ذلك .
[2]  فانظر كيف أخذ الشيخ الألباني – رحمه الله – بقول الإمام الدارقطني وفيه رد على الرافضي ، فهل تجد مثل هذا الإنصاف عند هذا الرافضي ؟

خليفة الكواري
20-10-2007, 12:50 AM
( 6 ) -  قال الرافضي ( ص: 27 ) : « ولو سُلِّم قولهم بضعفه، فإنّ حديثه ـ بانفراده ـ يكون ضعيفاً »
أقـول: لا شك أن هذا من تدليسه وتلبيسه ، كيف يكون ضعيفًا فحسب وقد قيل فيه: « يضع الحديث »، « متهم » ، « كذاب »، « ضعيف جداً »!
بل لو تفرد  بحديث ما لدل  ذلك على شدة وهن ما تفرد به لأنه هالك كذَّاب !
ثم في قوله: « فإن حديثه بانفراده – يكون ضعيفا -  » يريد أن يخفي بقية علل الحديث المذكورة آنفاً ، وكأن الحديث معلول بالغلابي فقط ، فيوهم القارئ وكأن الإسناد يدور عليه، بينما هناك علل أخرى لم يتطرق إليها ، وقد سبق بيانها ، فنعوذ بالله من الهوى !


للبحث صـلة...

خليفة الكواري
21-10-2007, 06:14 PM
( 7 ) -        قال الرافضـي ( ص: 27 ) : « وهو وإن كان حُجّة في المناقب إلاّ أنّه يشتدّ ويعتضد بغيره من الأحاديث المتقدّمـة، فترتقي بمجموعهـا إلى درجـة الحسن ـ كمـا سيأتـي بيان ذلك إن شاء الله تعالى ـ. ».
هكذا يقول الرافضـي: أنه حجة في المناقب ، وهذا من كيسه ! ولا أعلم قائلاً به ، لكن الرافضي أصبح من أئمة الجرح والتعديل !!
ولو كان الغلابي حجة في المناقب لما احتاج  أن يعتضد بغيره لكي يكون حـديثه حسناً ! لكن جهله بهذا العلم يجعله يقع في مثل هذه المهالك ، ومن هنا تذعن بضعف الرافضي في هذا العلم الشريف وقصوره فيه ، وعدم اتباعه للمتقرر عند أهله [1].
ثم كيف: « يشتدّ ويعتضد بغيره من الأحاديث المتقدّمـة، فترتقي بمجموعهـا إلى درجـة الحسن » ! وقد قيل فيه ما قيل ، بل الذي يشتد ويعتضد بغيره هو الذي في درجة الضعيف، وأمّا من قيل فيه : « يضع الحديث »، « كذّابٌ »، « متروك »، « ضعيف جداً » فلا تنفع فيه المتابعات ولا يعتضد بغيره أبداً ، وهذا ( يعلمه طلبة نخبة الفكر )[2].

للبحث صـلة...
ـــــــــــــــــــــــــ
[1] هذه العبارة قالها الرافضي في الشيخ الألباني ( ص: 15 ) ، فانظر من هوالأولى بها !
[2]  هذه الكلمة وهي: ( يعلمه طلبة نخبة الفكر ) قالها الرافضي في الشيخ الألباني – يرحمه الله -  فانظر من هو الأولى بها .

خليفة الكواري
23-10-2007, 11:44 AM
( 8 ) -        قال الرافضي ( ص: 28 ) « يقوى في النفس ـ والله أعلم ـ اتّحاد محمّـد بن زكريا الغلابي البصري مع محمّـد بن زكريا الأنصاري [1]، لوجوه:
الأوّل: اتّحاد كنيتهما ـ كاسمهما ـ فقد كُنّي كلٌّ منهما في كتب الرجال بأبي جعفر.
الثاني: أنّ ابن منـدة قال في الأنصاريّ [2]: تُكُلّم في سماعـه، وقد مرّ أنّه قال في الغلابي: تُكُلّم فيه؛ ولعلّه يعني سماعه.
الثالث: أنّهما سمعا عبـد الله بن رجاء الغداني.
الرابع: أنّ أبا الشيخ الأصبهاني روى عن الأنصاريّ، وأبا القاسم الطبرانيّ عن
الغلابي  ـ وأبو الشيخ والطبراني متعاصران ـ.فإن ثبت ذلك، فاعلم: أنّ أبا نعيم قال في محمّـد بن زكريّا الأنصاريّ: صاحب أُصول جياد صحاح فإن كان هو الغلابي فقد برئ بهذا أيضاً من طعن الدارقطني، وإن كان طعنه باطلاً مردوداً في نفسه، والله المستعان » [3].
أقـول: في طبقة الغلابي رجل آخر اتفق معه في الاسم ، واسم الأب ، والكنية ، وسنة الوفاة فقط ، وليس في اليوم والشهر ، واختلفا في اسم الجد ، والنسبة ، ومكان الوفاة :
فالأول: محمد بن زكريا بن دينار أبو جعفر الغَلاَبِي الضبي البصري الأخباري ، توفي بالبصرة في شوال سنة 290  هـ ، لقب بـ: « زَكْرَوَيْه » [4]، كان راوية للأخبار ، صنف كتباً ، وكان شيعياً  ، وهو متروك الحديث بل رمي بالوضع .
والآخر: محمد بن زكريا بن عبد الله بن محمد ، أبو جعفر ، القرشي الأصبهاني ، توفي بأصبهان في جمادى الأولى سنة 290 هـ .
فهما وإن كانا قد اتفقا في بعض الشيوخ فليس في ذلك غرابة ، لكونهما في طبقة واحدة، ومع ذلك فقد اختلفا أيضاً في بقية الشيوخ .
وأخيراً فقد فرق بينهما الحافظان الذهبي [5]، وابن حجر [6]، ولا أعلم أحداً جمع بينهما إلا هذا الرافضـي !
فقوله: « يقوى في النفس ـ والله أعلم ـ اتّحاد محمّـد بن زكريا الغلابي البصري مع محمّـد بن زكريا الأنصاري [7]، لوجوه:
« الأوّل: اتّحاد كنيتهما ـ كاسمهما ـ فقد كُنّي كلٌّ منهما في كتب الرجال بأبي جعفر » .
أقـول: لكن اختلفا في اسم الجد ، والنسبة ، ومكان الوفاة ـ وقد توفي أحدهما قبل الآخر، فلماذا لم تتطرق إلى هذا ؟!
وقوله: « الثاني: أنّ ابن منـدة قال في الأنصاريّ[8]: تُكُلّم في سماعـه، وقد مرّ أنّه قال في الغلابي: تُكُلّم فيه؛ ولعلّه يعني سماعه » .
أقـول : اجعل : « لعل » عند ذاك الكوكب ، فلم يذكر أحد من العلماء أن الغلابي تكلم في سماعه ، وإنَّما تكلم فيه بأنه يكذب ويضع الحديث ! ، فنعوذ بالله من الهوى !
قوله: « الثالث: أنّهما سمعا عبـد الله بن رجاء الغداني »
أقـول: وهذا ليس بغريب أن يقع الاتفاق في بعض الشيوخ لأنهما قد تعاصرا  في زمن واحد ، وقد اختلفا أيضا في بقية الشيوخ !
وقوله: « الرابع: أنّ أبا الشيخ الأصبهاني روى عن الأنصاريّ [9]، وأبا القاسم الطبرانيّ عن الغلابي ـ وأبو الشيخ والطبراني متعاصران »
يعني بذلك أن الأصبهاني والغلابي واحد ، لأن الطبراني وأبا الشيخ متعاصران !
فأقـول: كون الطبراني وأبي الشيخ متعاصرين ، وكون الطبراني قد روى عن الغلابي ، وأبي الشيخ عن الأصبهاني الذي سماه الرافضي أنصاريًا ! ، وكون الغلابي والأصبهاني متعاصرين وفي طبقة واحدة أيضاً ، كل ذلك لا يلزم منه أن يكون الغلابي هو الأصبهاني لوجود تلك الفروق ، فإذا روى البخاري – مثلا – عن راوٍ ، وروى مسلم عن راوٍ آخر ، فهل يقول عاقل أن كلا الراويين واحد لمجرد أن البخاري ومسلمًا متعاصران وقد ظهرت تلك الفروق ؟! لا يقول بهذا عاقل ، نعوذ بالله من الهوى الذي يعمي البصر والبصيرة .
ثم قول الرافضي: « فإن ثبت ذلك، فاعلم: أنّ أبا نعيم قال في محمّـد بن زكريّا الأنصاريّ[10]: صاحب أُصول جياد صحاح » .
أقـول:هذه هي النتيجة التي يريد أن يصل إليها الرافضـي وهو أن يجعلهما واحداً ، ثم بعد ذلك يستدل بكلام أبي نعيم فحسبنا الله ونعم الوكيل !
بل أقول: هما راويان مختلفان مهما حاول الرافضي بمكره أن يخدع الشيعة فلن يخدع أهل السنة بإذن الله تعالى .
ثم لو قلنا إنهما واحد فلماذا تأخذ بقول أبي نعيم وتترك بقية أقوال الأئمة فيه كابن حبان والدارقطني ، وأبي عبد الله الحاكم ، وابن مندة ، والبيهقي ، والحافظ الذهبي ، والحافظ ابن حجر ، والسخاوي ، والشوكاني ، فأين أقوال هؤلاء الأئمة ؟!  فأين الإنصاف والعدل المزعوم  يا أيها الرافضي ؟!
فلماذا طرحت أقوالهم وتمسكت بما يحلو لك من غير برهان ولا دليلٍ .
دعنا من هذا كله ألم تقل بنفسك بأن ابن مندة قال فيه: « تُكُلّم في سماعـه » ألا ترى أن هذا الجرح يعارض توثيق أبي نعيم ؟!
ثم قوله: « فإن كان هو الغلابي فقد برئ بهذا أيضاً من طعن الدارقطني، وإن كان طعنه باطلاً مردوداً في نفسه، والله المستعان » .
أقـول: هذا الكلام مردود بما سبق وأنهما اثنان ، وفي المقابل نقول له فإن لم يكن هو الغلابي فلم يبرء من طعن الدارقطني وغيره من الأئمة ، وإن كان طعنه حقا مقبولا في نفسه، والله المستعان .


للبحث صـلة...
ــــــــــــــــــــ
[1]  هكذا نسبه الرافضي !
[2]  هكذا نسبه الرافضي !
[3]  ( ص: 28 ).
[4] نزهة الألباب في الألقاب: ( 1 / 344 ).
[5]  كما في الميزان : ( 3 / 549 – 550 ) ، وتاريخ الإسلام: ( 6 / 803 ) .
[6]  اللسان: ( 5 / 168 )
[7]  هكذا نسبه الرافضي !
[8]  هكذا نسبه الرافضي !
[9]  هكذا نسبه الرافضي !
[10]  هكذا نسبه الرافضي !

خليفة الكواري
25-10-2007, 01:27 PM
« ثانياً: حديث عائشة أم المؤمنين – رضي الله عنها - »
 
روي عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة – رضي الله عنها – من طريقين:
الطريق الأولى: عن وكيع ، عن هشام بن عروة.
وعن وكيع روي من وجهين:
الوجه الأول: الحسن بن صابر الكسائي ، عن وكيع .
أخرجه ابن شاذان في كتابه: « المناقب » [1]، ومن طريقه الموفق بن أحمد الخوارزمي في:
« المناقب » [2]، قال: حدثني القاضي المعافى بن زكريا - من حفظه - قال: حدثني إبراهيم بن فضل ، قال: حدثني الفضل بن يوسف ، قال: حدثني الحسن بن صابر ، قال: حدثني وكيع، قال: حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة – رضي الله عنها -[قالت]: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: « ذكر علي بن أبي طالب عبادة ».
أقـول: ابن شاذان هو: محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن شاذان ، كذَّاب دجال ، وقد سبق الكلام عليه عند تخريج حديث علي – رضي الله عنه – .
والحسن بن صابر الكسائي ، متهم ، قال ابن حبان : « الحسن بن صابر الكسائي ، من أهل الكوفة ، يروي عن وكيع بن الجراح ، وأهل بلده ، روى عنه العراقيون ، منكر الرواية جداً عن الأثبات ممن يأتي بالمتون الواهية عن الثقات بأسانيد متصلة » [3].
وقال محمد بن طاهر القيسراني: « متروك الحديث » [4]
واتهمه الحافظ الذهبي بالكذب في: « الميزان » [5].
وأمَّا المعافى بن زكريا  فهو: النهرواني ، ثقة ، ترجم له الخطيب البغدادي في:
« تاريخه »[6]، توفي سنة 390 .
وأمَّا إبراهيم بن الفضل  بن حيان الحلواني ، فقد ترجم له الخطيب البغدادي ، وذكر أنه قاضي سر من رأى ، نزل بغداد ، وحدث بها عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي ومحمد بن عبد الرحمن بن يونس السراج ، روى عنه المعافى بن زكريا الجريري ، مات في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة .
وأمّا الفضل بن يوسف القصباني ، أبو العباس فقد ذكره ابن حبان في: « الثقات » ، وقال : « من أهل الكوفة يروي عن أبي نعيم ، وأهل العراق ، حدثنا عن الحسن بن أحمد الإصطخري » [7] ، توفي سنة 275 .


للبحث صـلة...

ــــــــــــــــــــــ
[1] ( رقم: 68 ) .
[2]  ( رقم: 376 ) .
[3] المجروحين: ( 1 / 239 ).
[4]  تذكرة الحفاظ ( رقم: 647 ) ( ص: 262 ).
[5]  ( 1 / 496 ).
[6]  ( 15 / 308 – 309 )
[7] ( 9 / 8 ).

خليفة الكواري
27-10-2007, 10:42 AM
ورواه ابن عساكر في: « تاريخه » [1]، قال: أخبرنا أبو الحسن السلمي ، أنا: أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا: أبو جابر زيد بن عبد الله ، أنا: محمد بن عمر الجعابي ، نا: عبد الله بن يزيد أبو محمد ، نا: الحسن بن صابر الهاشمي ، نا: وكيع عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة – رضي الله عنها - ، قالت: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : « ذكر علي عباده » .
أقـول: أبو جابر زيد بن عبد الله بن حيان الأزدي الموصلي ، لم أظفر به .
وعبد الله بن يزيد أبو محمد لم أعرفـه إلا أن يكون هو : عبد الله بن يزيد بن محمد بن عبد الله أبو محمد الدقيقي توفي سنة 309 ، قال الخطيب فيه: « كان ثقة » [2].
وقد توبع الحسن بن صابر تابعه حمدان بن المعافى  .
فقد روى ابن المغازلي في : « المناقـب» [3] ، قال: أخبرنـا أبو الحسـن أحمـد بن المظفّـر بن أحمـد العطّار ـ الفقيه الشافعي ـ بقراءتي عليه فأقرَّ به، قلت: أخبركم أبو محمّـد عبـد الله بن محمّـد بن عثمـان المزنـي ـ الملقّـب بابـن السقّاء ـ الحافـظ الواسطي ، قال: حدّثني محمّـد بن علي بن معمر الكوفي ، حدّثنا حمدان بن المعافى ، حدّثنا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة – رضي الله عنها -، قالت: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : « ذِكْرُ عليٍّ عبادة » .
أقـول : في إسـناده علتان :
الأولى: حمدان بن المعافى أبو جعفر الصبيحي من قصر صبيح ، مولى جعفر بن محمد ، روى عن موسى والرضا – رحمهما الله تعالى -، وروى عنه مسعدة بن صدقة وغيره ، مات سنة 265 ، ذكر ذلك النجاشي في: « رجاله » [4].
ولا تعرف منزلة حمدان هذا !
نعم ذكر النجاشي أن ابن معمر قال:  إن أبا الحسن موسى والرضا دعوا له ، ولا يقتضي ذلك توثيقا في ضبطه كما هو معلوم في كتب المصطلح ، كذلك ابن معمر لا يعرف حاله كما سيأتي ، ولا ندري هل ثبت ذلك عنهما أم لا ؟
والثانية: محمد بن علي بن معمر ، أبو الحسين الكوفي ، صاحب الصبيحي المتقدم ، ذكره الطوسي في: « رجاله » وقال: « سمع منه التلعكبري سنة تسع وعشرين وثلاث مئة ، وله منه إجازة » [5] .
والثالثة: الانقطاع ، ذكر الطوسي أن التلعكبري سمع من محمد بن علي بن معمر سنة 329 كما سبق ، فمعنى ذلك أن محمد بن علي بن معمر الكوفي كان حياً في هذه السنة ، وحمدان بن المعافى مات سنة 265 ، فيكون بين حمدان إلى سماع التلعكبري من ابن معمر 64 سنة ، فيحتمل بينهما انقطاعا أي بين ابن معمر وحمدان بن المعافى ، والله أعلم .
وأمّا أبو الحسـن أحمـد بن المظفّـر بن أحمـد العطّار شيخ ابن المغازلي ففي : « سؤالات الحافظ السِّلَفي لخميس الحَوزي» قال : « هو أحمد بن المظفر بن أحمد بن يزداد الشافعي صاحب أبي محمد بن السقاء الحافظ ، روى عنه مُسْنَد مُسَدَّد وحدث به عنه أبو نُعَيم الجُمّاري،  وكان عنده الأصل بخطه ، والسماع عليه بخطّ مسعود بن ناصر السِّجْزي الحافظ أَضوأ من الشمس ، وسـماع أبـي الحسن من أبي محمد صحيح مُحقَّق عند أصحابنا الواسطيين » [6].
وأمّا أبو محمّـد عبـد الله بن محمّـد بن عثمـان المزنـي الواسطي الملقّـب بابـن السقّاء فقد قال الخطيب البغدادي عنه: « كان فهماً حافظاً » [7].

للبحث صـلة...

ـــــــــــــــــــــــ
[1]  ( 42 / 356 ) .
[2]  تاريخ بغداد: ( 11 / 450 ).
[3]  ( رقم 243 ) .
[4]  ( 1 / 331 ) ( رقم: 354 ) .
[5]  ص: ( 500 )
[6]  سؤالات الحافظ السِّلَفي لخميس الحَوزي : ( رقم: 70 ) ، وله ترجمة في تاريخ الإسلام الذهبي: ( 9 /623 ) ، والتقيد لابن نقطة: ( رقم: 205 ) .
[7]  تاريخ بغداد: ( 11 /354 ) ، وله ترجمة في سؤالات الحافظ السِّلَفي لخميس الحَوزي :  ( رقم: 95 ) ، وتاريخ الإسلام الذهبي:
( 8 / 390 ).

خليفة الكواري
29-10-2007, 04:48 PM
ووقفت على متابعة تالفة رواها الخليل كما في : « التدوين في أخبار قزوين » [1]، قال: حدثني عبد الله بن محمد القاضي ، حدثني محمد بن جعفر الواسطي- ويعرف بشعبة -، ثنا: يوسف بن يعقوب ، ثنا: سليمان بن الربيع ، ثنا: كادح ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله عنها-، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « ذكر علي عبادة » .
قال الخليل: « لم نكتبه إلا من هذا الوجه » .
أقـول: هذا الإسـناد معلول بعلل:
الأولى:  كادح بن رحمة ، تالف .
قال ابن حبان: « كان ممن يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات ، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها ، أو غفل عن الإتقان حتى غلب عليه الأوهام الكثيرة ، فكثر المناكير في روايته ، فاستحق بها الترك » [2]، ثم ذكر له بعض الأحاديث فقال: « أخبرنا بهذه الأحاديث كلها : حمزة بن داود أبو سليمان ، قال: حدثنا سليمان بن الربيع النهدي ، قال: حدثنا كادح بن رحمة في نسخة كتبناها عنه أكثرها موضوعة ومقلوبة »[3].
وقال ابن عدي بعدما ذكر عدة أحاديث له -: « ولكادح غير ما أمليت أحاديث ، وأحاديثه عامة ما يرويه غير محفوظة ولا يتابع عليه في أسانيده ولا في متونه ويشبه حديثه حديث الصالحين ، فإن أحاديثهم يقع فيها ما لا يتابعهم عليه أحد » [4].
وقال الدارقطني: « لا شيء » [5].
وقال الحاكم وأبو نعيم: « كادح بن رحمة الزاهد روى عن الثوري ومسعر أحاديث موضوعة » [6].
وقال الأزدي: « كذَّاب » [7].
وقال الذهبي: « تالف » [8].
ويرى الإمام الدارقطني أن كادحاً هذا له اسم يعرف به ، فَغَيَّرَهُ سليمان بن الربيع ، قال: « إن كادحاً هذا لـه اسم يعرف به ، فغيره سليمان بن الربيع فسمّاه كادحاً ، ذهب إلى قول الله تعالى : ( يا أيها الإنسان إنك كادح ) ، وقد روى سليمان بن الربيع هذا أحاديث مناكير عن شيخ آخر ، فغير اسمه ، سماه: همام بن مسلم ، وأظنه ذهب إلى قول النبي  – عليه السلام -: كل بني آدم همام ، منهم من يهم بالخير ، ومنهم من يهم بالشر » [9] ، وزاد في « تاريخ بغداد »: « وذهب إلى أن أباه كان مسلماً فقال: همام بن مسلم » [10] .
الثانية: سليمان بن الربيع النهدي الكوفي ، متروك الحديث.
قال الدارقطني : « متروك » [11]، وقال الحافظ الذهبي: « تركه أبو الحسن الدارقطني وقال: غيَّر أسماءَ مشايخ ، وروى البَرْقاني ، عن الدارقطني : ضعيف » [12].
الثالثة: يوسف بن يعقوب ، لم أعرفه .
الرابعة: محمد بن جعفر الواسطي  هو: محمد بن جعفر بن أحمد بن الليث الواسطي [13]، ضعيف الحديث ، لم يكن مرضياً.
قال أبو العلاء الواسطي: « ضعَّفه جماعة من أهل بلدنا » [14].
قال الدارقطني: « كان بواسط ، يدَّعي حفظ الحديث ، فَلُقِّبَ شُعْبَة ، ولم يكن مرضياً في الحديث » [15].
فالحديث لا يصح بوجه من الوجوه ، بل هو حديث موضوع علامات الوضع ظاهرة عليه .
قال الحافظ الذهبي لما ذكر حديث علي – رضي الله عنه - « النظر إلى علي بن أبي طالب  عبادة ، وذكره عبادة ... »  قال : « هذا من أفظع ما وُضع » [16]
وقال الحافظ ابن كثير: « وفي حديثٍ عن عائشة: ذكر علي عبادةٌ  . ولكن لا يصحُّ شيٌ منها ، فإنه لا يخلو كلُّ سندٍ منها عن كذّابٍ أو مجهولٍ لا يُعرَفُ حالُه ، وهو شيعيٌ » [17].
وقال العلامة الألباني – رحمه الله -: « موضوع » [18] .
أقـول: قد تغافل الرافضـي عن تلك العلل التي ذكرت في تلك الطرق وذهب يدافع عن الحسن بن صابر الكسائي لكونه هو المتهم بهذا الحديث ، فلذا اعترض عدة اعتراضات أذكر بعضها والمهم منها [19] ، وأبين ما فيها من الباطل:

للبحث صـلة...

ـــــــــــــــــــــ
[1]  ( 4 / 54 ) .
[2] المجروحين: ( 2 / 229 )
[3] المجروحين: ( 2 / 230 )
[4]  الكامل: ( 6 / 84 )
[5]  سؤالات السلمي : ( رقم: 308 ) .
[6]  المدخل إلى الصحيح: ( 1 / 226 ) ( رقم: 163 ) ، الضعفاء: ( رقم: 200 ) .
[7]  لسان الميزان: ( 4 / 480 ).
[8]  تلخيص الموضوعات: ( رقم: 304 ).
[9]  تعليقات الدارقطني على كتاب المجروحين: ( ص: 225 – 226 ).
[10]  تاريخ بغداد: ( 9 / 54 )
[11]  العلل : ( 8 / 104 ).
[12]  ميزان الاعتدال: ( 2 / 207 ).
[13]   نزهة الألباب : ( رقم: 1678 )
[14]  لسان الميزان: ( 5 / 108 ).
[15]  المؤتلف والمختلف: ( 3 / 1384 ) .
[16]  ميزان الاعتدال: ( 3 / 467 )
[17]  البداية والنهاية: ( 11 / 93 ).
[18]  السلسلة الضعيفة: ( رقم: 1729 ) .
[19]  كما ذكرت في مقدمة هذا البحث أني  أذكر بعض ما عنده من الباطل ولم أقصد تتبع ما في جزئه  لأن الرجل صاحب هوى ،  وما ذكرته من التعقبات  كاف لكل طالب حق إن شاء الله تعالى  .

خليفة الكواري
31-10-2007, 09:39 AM
( 1 ) -       قال الرافضي  وهو يدافع عن الحسن بن صابر الكسائي  ( ص: 4 ): « ولم يتكلَّم فيه أحد من أئمّة الجرح والتعديل سوى ابن حبّان، ولم يُترجَم في غير كتابه، وأمّا الذهبي فإنّه مقلّد له في ذلك، فلا اعتداد بكلامه »
أقـول: لقد أقرّ العلماء النقاد ابن حبان على ذلك ، ولم يعترض عليه أحد بأدنى اعتراض  ومن هؤلاء:  ابن الجوزي مقراً له في كتاب: « الضعفاء والمتروكين » [1] ، وفي كتابه: « الموضوعات »[2].
ومنهم: محمد بن طاهر القيسراني ، وقد قال فيه: « متروك الحديث » [3].
ومنهم: الحافظ الذهبي في « المغني » قائلاً: « قال ابن حبان منكر الحديث جدا ثم روى له حديثا باطلاً »  مقرا له بذلك، ولم يرد على ابن حبان كعادته .
ومن هؤلاء أيضًا: الحافظ ابن حجر في: « لسان الميزان » [4] ولم يتعقب ابن حبان بشيء ، مما يدل على موافقته له ، ولم يذكر توثيقاً واحداً للحسن بن صابر ، ومن عادته سبر جميع أقوال الأئمة في ترجمة الراوي ، ومن عادة الحافظ الذهبي أنه إذا خالف ابن حبان تعقبه كما سيأتي في بعض الأمثلة التي ذكرها الرافضي نفسه .
فكيف يكون الحافظ الذهبي مقلداً وهو يشن الهجمات على ابن حبان حين يراه يجرح الثقات ، فيطلق عليه تلك العبارات الشديدة ، كقوله عنه: « ربما قصّب الثقة حتّى كأنّه لا يدري ما يخرج من رأسه » ، وقوله: « الخسّاف المتهوّر » ، فلو كان الحسن بن صابر ثقة عند الحافظ الذهبي، لرأيته يرد عليه بتلك العبارات ، بل لو فات الذهبي ذلك ، لم يفت الحافظ ابن حجر – رحمهما الله تعالى -  .
وسيأتي من نقلك أيها الرافضي ما يدل على هذا ، وأنه يخالف ابن حبان ويرد عليه إذا وجد للراوي توثيقاً كما سيأتي .
ثم ما بالك لم تذكر الحافظ ابن حجر ؟ هل هو مقلد أيضا لابن حبان ؟ وهل ابن الجوزي وابن القيسراني  ، والذي تذكره دائمًا وتطريه وهو الغماري حيث حكم على هذا الحديث بأنه: « موضوع » [5]، هل هؤلاء جميعاً عندك  مقلدة ؟ !
وكونه لم يتكلَّم فيه أحد من أئمّة الجرح والتعديل سوى ابن حبّان ،  فهذا ليس بدليل على رد جرح الناقد وعدم قبوله ، لأن القاعدة المعروفة عند علماء الحديث: ( إعمال الجرح أولى من إهماله ) ، وابن حبان من أئمة الجرح والتعديل ، فجرحه مقبول إلا إذا تبين خطأه بدليل صحيح فلا يتابع عليه ، وقد بين جرحه للحسن بن صابر بدليل  فذكر حديثاً موضوعاً يرويه عن الثقة الجبل وكيع بن الجراح عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة – رضي الله عنها - قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « لما خلق الله عز وجل الفردوس قالت: رب زيني ، فأوحى الله عز وجل إليها : قد زينتك بالحسن والحسين » فهذا الحديث يرويه الحسن بن صابر ، وهو حديث موضوع مكذوب على النبي - صلى الله عليه وسلم -، يرويه عن الإمام الجبل وكيع بن الجراح ، فلا شك ولا ريب ، أنه هو المتهم به !
ثم إن ابن حبان كما وصف بالتشدد فقد وصف بالتساهل أيضًا، فلو كان الحسن بن صابر مجهولا عنده لذكره في: «  الثقات » كعادته في ذكر المجاهيل فتأمل !


للبحث صـلة...
ـــــــــــــــــــــــــ ـ
[1]  الضعفاء والمتروكين: ( 1 / 203 ) .
[2]  ( 2 / 203 ) .
[3]  تذكرة الحفاظ ( رقم: 647 ) ( ص: 262 ).
[4]  ( 2 / 214 ) .
[5] المغير

خليفة الكواري
01-11-2007, 06:37 PM
( 2 ) -       قال الرافضي ( ص: 4 ): « ومع ذلك فإنّ جرح ابن حبّان للكسائي مردود من وجوه: الأوّل: أنّ ابن حبّان ـ هو نفسه ـ متَّهم مجروح، بل رُمي بالعظائم، ومن قلّة حيائه وعدم تعظيمه لحرمة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - تكلّمه في عليّ بن موسى الرضا عليه - الصلاة والسلام-، وقوله: إنّه يروي عن أبيه العجائب كأنّه كان يَهِم ويخطئ ـ كما حكاه أبو سعد السمعاني في الأنساب ».
أقـول: لم يبن لنا ما هي التهمة ؟ وما الجرح ؟ وما هي العظائم التي رمي بها  بحيث لا يقبل له جرح أو تعديل  ؟ ولا أعلم قائلا بذلك ، بل ما زال العلماء يأخذون بقوله وما بان خطأه ردوه ، حاله كحال غيره من العلماء كل ذلك بدليل وبرهان .
وأمّا قول الرافضـي : « ومن قلّة حيائه وعدم تعظيمه لحرمة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - تكلّمه في عليّ بن موسى الرضا عليه - الصلاة والسلام-، وقوله: إنّه يروي عن أبيه العجائب كأنّه كان يَهِم ويخطئ » .
فأقول: إن تقديس الرجال وتعظيمهم وجعلهم معصومين من الخطأ والنسيان، سنة معروفة عند هؤلاء الروافض ، بل الأمر لم يقتصر عندهم على ذلك حتى جعلوهم أربابا من دون الله ، وانظر ما في: « أصول الكافي » للكليني الذي هو أصح كتاب عندهم  ، سوف ترى الشرك والكفر بالله ، والغلو ، والعصمة للأئمة ، وجعلهم أربابا مع الله ، ودونك بعض أبوابه لكي تعلم صدق ما أقوله:
   أ‌-      « باب: أن الأئمة عليهم السلام يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل عليهم السلام » ( 1 / 255 ).
   ب‌-        « باب: أن الأئمة عليهم السلام إذا شاؤوا أن يعلموا علموا » ( 1 / 258 ).
   ت‌-        « باب : أن الأئمة عليهم السلام  يعلمون متى يموتون ، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم » ( 1 / 258 ) .
  ث‌-    « باب : أن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم الشيء صلوات الله عليهم » ( 1 / 260 ) .
بل في « أصول الكافي » ما هو أفضع من ذلك : ( فعن أبي عبد الله في قول الله عز وجل:
ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها قال: نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا ) [1].
فالله يقول ( ولله الأسماء الحسنى ) وهؤلاء ينقلون عن الأئمة كذبا أنهم هم الأسماء الحسنى !
فلا تستغرب بعد ذلك من الرافضـي أن يقول : « ومن قلّة حيائه وعدم تعظيمه لحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تكلّمه في عليّ بن موسى الرضا عليه الصلاة والسلام  وقوله: إنّه يروي عن أبيه العجائب كأنّه كان يَهِم ويخطئ » !
إن من كان عنده الإمام ربا فهو لا يهم ولا يخطئ قطعًا ، وكيف يهم ويخطئ وهو إله يعلم ما كان  وما يكون ، ولا يخفى عليه شيء ، وهو الأسماء الحسنى !
هذا هو تقديس الرافضة  للأئمة !
إن حب آل البيت لا يعطي عصمة لهم من الخطأ والوهم ، فأهل السنة يحبونهم ويجلونهم لقرابتهم من النبي – صلى الله عليه وسلم - ، لكن لا يجعلونهم معصومين من الخطأ والوهم ، وكأنهم ليسوا من البشر !
ومع ذلك فإن ابن حبان – رحمه الله تعالى - قد أثنى على الرضا – رحمه الله تعالى - فقال: « علي بن موسى الرضا ، وهو: علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبى طالب ، أبو الحسن ، من سادات أهل البيت وعقلائهم وجلة الهاشميين ونبلائهم ، يجب أن يعتبر حديثه إذا روى عنه غير أولاده وشيعته ، وأبي الصلت خاصة ، فإن الأخبار التي رويت عنه وبين بواطيل ، إنما الذنب فيها لأبي الصلت ، ولأولاده وشيعته ، لأنه في نفسه كان أجل من أن يكذب ، ومات علي بن موسى الرضا بطوس من شربة سقاه إياها المأمون ، فمات من ساعته ، وذلك في يوم السبت آخر يوم سنة ثلاث ومائتين ، ...  أماتنا الله على محبة المصطفى ، وأهل بيته صلى عليه وعليهم أجمعين » [2].
وابن حبان – رحمه الله – مع محبته لآ البيت فهو مجتهد في حكمه وهو من الأئمة النقاد فلا يضر علي بن موسى الرضا – رحمه الله تعالى - بل هذا دين ولا يرضاه هو نفسه أن ينسب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا لم يقله ، وحاشاه !!
ثم إن الحافظ ابن حجر قد وافق ابن حبان على ذلك فقال كما في
« التقريب »: « صدوق ، والخلل ممن روى عنه » [3].
فالحافظ ابن حجر يراه صدوقاً ، والخلل ممن روى عنه ، وابن حبان يراه صدوقاً أيضاً وأن البواطيل من غيره ، ومع ذلك قد يقع منه الوهم والخطأ فهو بشر ، بل ما نزل عن مرتبة « ثقة » عند الحافظ ابن حجر إلى مرتبة : « صدوق » إلا وأنه يرى قول ابن حبان في ذلك والقضية اجتهادية ، فمن أصاب فله أجران ، ومن أخطأ فله أجر واحد ، كما بين ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المشهور .
لكن الرافضة لا يريدون ذلك لأن منشأ الضلالة عندهم – كما سبق - أن جميع الأئمة معصومون ، فكيف يتصورن إماما يخطئ أو يهم فهذا مستحيل !!

للبحث صـلة...

ـــــــــــــــــــــــــ
[1]  أصول الكافي : (1 / 143 – 144 ) .
[2]  الثقات: ( 8 / 456  457 )
[3]  التقريب: ( رقم: 4838 )

خليفة الكواري
02-11-2007, 03:35 PM
( 3 ) -       قال الرافضـي ( ص: 4 ) : « وحكى الذهبي بترجمته في (الميزان) و(التذكرة) عن أبي عمرو ابن الصلاح في طبقات الشافعيّة أنّه قال: غلط الغلط الفاحش في تصرّفاته. قال الذهبي: صدق أبو عمرو، له أوهام يتبع بعضها بعضاً. انتهى. قلـت: وسيأتي ـ بعد هذا إن شاء الله ـ ذكر جملة من أوهامه في نقد الرجال » .
أقـول: بعد الرجوع إلى « ميزان الاعتدال » تبين أن الرافضي قد تصرف في عبارة الحافظ الذهبي كعادتهم ، فإن عبارة الحافظ الذهبي هي: « له أوهامٌ كثيرة تتبع بعضها الحافظ ضياء الدين » وأمّا الرافضـي قال : « أوهام يتبع بعضها بعضاً  » ، بل عبارة ابن الصلاح في كتابه: « طبقات الشافعية » تدل على غير ما أراده الرافضـي ، فابن الصلاح قصد استنباطاته الفقهية وليس في الرواة ،  وهذا نص كلامه كما في  « الطبقات » : « كان أبو حاتم – رحمه الله - واسع العلم ، جامعاً بين فنون منه، كثير التصنيف ، إماماً من أئمة الحديث، كثير التصرف فيه والافتنان، يسلك مسلك شيخه ابن خزيمـة في اسـتنباط فقه الحديث ونكتـه، وربما غلط في تصرُّفِه الغلطَ الفاحش على ما وجدته »[1] ، فكلام ابن الصلاح واضح جداً ولم يقصد ما ذكره الرافضي أبداً ، فالله المستعان، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

للبحث صـلة...

ـــــــــــــــــــــــــ ـ
[1]  طبقات الفقهاء الشافعية : ( 1 / 115 – 116 ) .

خليفة الكواري
03-11-2007, 10:27 AM
( 4 ) - قال الرافضـي ( ص: 5 ) : « ومَن كان هذا حاله كيف يعوِّل اللبيب على كلامٍ انفرد به، ولا متابع له عليه إلاّ من اغترّ به؟! » .
أقـول: تابعه ابن الجوزي ، وابن القيسراني ، والذهبي ، والحافظ ابن حجر ، كل هؤلاء لم  يتعقبوا ابن حبان في ذلك ، مما يدلك أن هؤلاء الأئمة لم يقفوا على توثيق للحسن بن صابر، وأن جرحه متعين ، ولهذا لم يتعقبوا  ابن حبان على ما ذهب إليه .
( 5 ) - قال الرافضـي ( ص: 5 ): « الثاني: أنّ الجهابذة النقّاد، وأئمّة الرجال والإسناد قد تكلَّموا في جرح ابن حبّان للرواة، وبيّنوا غلطه في كثير من أحكامه، فلنسرد هنا نتفاً من ذلك، لينجلي لك وَهْيُ كلامه، وينكشف خطؤه في حكمه وإبرامه، ولتذعن بصدق ما ادّعيْناه، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله.
فمنهـا: قوله في أفلح بن سعيد ـ أبي محمّـد المدني ـ: يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحلّ الاحتجاج به، ولا الرواية عنه بحال. انتهى.
وأفلح هذا احتجّ به مسلم والنسائي، ووثّقه ابن معين وابن سعد ، وتنزّل الذهبي في ميزان الاعتدال للردّ عليه، فقال: ربما قصّب الثقة حتّى كأنّه لا يدري ما يخرج من رأسه. انتهى. » .
أقـول: هذا المثال المذكور والأمثلة التي سوف يذكرها ، هي من الأدلة التي يستدل بها الرافضـي على نفسه وينقض بها كلامه السابق ، فلو كان الحسن بن صابر من الثقات لرد عليه الحافظ الذهبي كما فعل هنا ، فإن أفلح بن سعيد هذا قد وثقه الجهابذة النقاد ، وقال الذهبي وابن حجر : « صدوق » [1]، فحق للذهبي أن يتعقب ابن حبان في ذلك ، لكن السؤال هل الحسن بن صابر  وثقه أحد من الأئمة ؟!
أليس في هذا دليل على أن الحافظ الذهبي لم يكن مقلداً لابن حبان حين طعن في الحسن بن صابر ووافقه على ذلك ؟ !
ودونك الآن أقوال الأئمة في أفلح بن سعيد لكي تعلم صدق ما نقوله وكذب الرافضي وتلبيسه حين يقيس الحسن بن صابر المتهم بأفلح بن سعيد الثقة !
قال ابن سعد : « كان ثقة قليل الحديث » [2].
وقال ابن معين: « ليس به بأس » [3].
وكذلك قال النسائي [4].
وقال الإمام أحمد : « ما بـه بأس » [5].
وقال أبو حاتم الرازي: « شيخ صالح الحديث » [6].
فتعقب الحافظ الذهبي على ابن حبان في محله .
ومع ذلك فإن ابن حبان قد ذكره  في: « الثقات » [7] .
ومن الأمثلة التي ذكرها الرافضي والتي هي ضده  قوله:

للبحث صـلة...

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ
[1]  الميزان: ( 1 /274 ) ، التقريب: ( رقم: 552 ).
[2]  الطبقات: (  5 / 463 ).
[3]  الجرح والتعديل: ( 2 / 324 ) .
[4]  تهذيب الكمال: (  3 / 324 ).
[5]  سؤالات أبي داود : ( رقم: 162 ).
[6]  الجرح والتعديل: ( 2 / 324 ) .
[7]  الثقات: ( 8 / 134 ).

خليفة الكواري
04-11-2007, 09:03 AM
( 6 ) -              « ومنهـا: قوله في سويد بن عمرو الكلبي: كان يقلب الأسانيد، ويضع على الأسانيد الصحاح المتون الواهية. انتهى. وردّه الذهبي في (الميزان) فقال: أسرف واجترأ، وقال الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب: أفحش ابن حبّان القول فيه، ولم يأتِ بدليل، وقد احتجّ به مسلم [1] والترمذي والنسائي وابن ماجة، ووثّقه ابن معين والنسائي
والعجلي ».
أقـول: هذا كسابقه وهو دليل عليه فسويد بن عمرو هذا قد وثقه الأئمة ، وخالف ابن حبان في ذلك ، ولم يأت بدليل ، ولهذا انبرى له الحافظان  الذهبي وابن حجر – رحمهما الله -  وردا كلامه !
ودونك أقوال الأئمة في توثيق سويد بن عمرو الكلبي :
قال العجلي: « كوفي ثقة ، ثبت في الحديث ، وكان رجلاً صالحاً متعبدًا» [2].
وقال ابن معين: « ثقة » [3].
وقال النسائي: « ثقة » [4].
وقال ابن القطان: « سويد ثقة » [5].
وقال الحافظ الذهبي: « وثقوه » [6].
وقال الحافظ ابن حجر: « أفحش ابن حبان القول فيه ، ولم يأت بدليل » [7]
ولهذا لم يتردد الحافظان الذهبي وابن حجر في التعقب عليه بعد وقوفهما على توثيق الأئمة لسويد بن عمرو الكلبي .
وتدبر قول الحافظ ابن حجر: « ... لم يأت بدليل » ففيه رد على الرافضي ، فلو لم يأت ابن حبان بدليل في الحسن بن صابر لقام بالرد عليه كما فعل هنا مع سويد بن عمرو الكلبي ، وهذا الأمر واضح وبيّن ولله الحمد على توفيقه .

للبحث صـلة...

ـــــــــــــــــــــــــ
[1]  لم يحتج به مسلم كما زعم الرافضي !
[2]  الثقات: ( 1 / 443 ).
[3]  تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي: ( رقم: 369 ) ، والجرح والتعديل: ( 4 / 239 ).
[4]  تهذيب الكمال: ( 12 / 264 ) .
[5]  إكمال تهذيب الكمال : ( 6 / 169 ) .
[6]  الكاشف: ( 1 / 473 ).
[7]  التقريب: ( رقم: 2709 ) .

خليفة الكواري
05-11-2007, 08:50 AM
( 7 ) - قال الرافضـي ( ص: 6 ): « ومنهـا: طعنـه في عثمان بن عبـد الرحمن الطرائفـي، وقد احتجّ به أبو داود والنسائي وابن ماجة، ووثّقه ابن معين وابن شاهين ، قال الذهبي في ميزان الاعتدال: وأمّا ابن حبّان فإنّه يقعقع كعادته، فقال فيه: يروي عن قوم ضعفاء أشياء يدلِّسها عن الثقات، حتّى إذا سمعها المستمع لم يشكّ في وضعها، فلمّا كثر ذلك في أخباره أُلزقت به تلك الموضوعات، وحمل الناس عليه في الجرح، فلا يجوز عندي الاحتجاج بروايته كلّها بحال. انتهى. وتعقّبه الذهبي بأنّه لم يروِ في ترجمته شيئاً، ولو كان عنده له شيء موضوع لأسرع بإحضاره. قال: وما علمتُ أنّ أحداً قال في عثمان بن عبـد الرحمن هذا: إنّه يدلِّس عـن الهلكـى، إنّمـا قالـوا: يأتي عنهم بمناكيـر، والكلام في الرجال لا يجوز إلاّ لتامّ المعرفة تامّ الورع. انتهى » .
أقـول: وهذا أيضاً كسابقه فهو دليل عليه وليس له ، ولو كان الحسن بن صابر ثقة لقام الحافظ الذهبي بالرد على ابن حبان ، ودونك أقول الأئمة في عثمان الطرائفي:
قال ابن عدي: « سمعت أبا عروبة ينسبه إلى الصدق ، وقال: لا بأس به متعبد ، ويحدث عن قوم مجهولين بالمناكير » [1] .
وقال ابن معين: « ثقة » [2].
وسئل الإمام أحمد عنه فقال: « لم أسمع منه وما أخبره  » [3].
وقال البخاري: « يروي عن قوم ضعاف » [4].
وقال ابن أبي حاتم: « قال سألت أبى عنه ؟ فقال: صدوق ، وأنكر على البخاري إدخال اسمه في كتاب الضعفاء ، وقال: يحول منه ، وقال: يروى عن الضعفاء يشبه ببقية في روايته عن الضعفاء » [5].
وقال ابن أبي عاصم : « صدوق اللسان » [6].
وقال ابن شاهين: « ثقة ثقة إلا أنه كان يروي عن الضعاف والأقوياء » .
وقال ابن عدي: « وصورة عثمان بن عبد الرحمن أنه لا بأس به كما قال: أبو عروبة إلا أنه يحدث عن قوم مجهولين بعجائب ، وتلك العجائب من جهة المجهولين ، وهو في أهل الجزيرة كبقية في أهل الشام ، وبقية أيضاً يحدث عن مجهولين بعجائب وهو في نفسه ثقة لا بأس به صدوق ما يقع فيه حديثه من الإنكار فإنما يقع من جهة من يروي عنه » [7].
وقال أبو أحمد الحاكم: « يروي عن قوم ضعاف ، حديثه ليس بالقائم » [8].
وقال الساجي: « عنده مناكير » [9].
وقال الحافظ الذهبي: « عثمان بن عبد الرحمن  الطرائفي المؤدب أحد علماء الحديث بحران ...  لم يرو ابن حبان في ترجمته شيئا ، ولو كان عنده له شيء موضوع لأسرع بإحضاره، وما علمت أن أحداً قال في عثمان بن عبد الرحمن هذا إنه يدلس عن الهلكى ، إنما قالوا يأتي عنهم بمناكير ، والكلام في الرجال لا يجوز إلا لتام المعرفة تام الورع ، وكذا أسرف فيه محمد بن عبد الله بن نمير فقال: كذاب » [10]
وقال أيضاً: « وثق » [11].
وقال ابن حجر: « صدوق ، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل ، فضُعِّف بسبب ذلك، حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب ، وقد وثقه ابن معين » [12].
فهل حال عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي كحال المتهم الحسن بن صابر الذي لم يعرف بتوثيق ، فهل تجد في هذا المثال ما يزعمه هذا الرافضي المدلس !

للبحث صـلة...

ـــــــــــــــــــــــــ ــ
[1]  الكامل في الضعفاء : ( 5 / 173 )
[2]  الجرح والتعديل: ( 6 / 157 ).
[3]  العلل ومعرفة الرجال: (  3 / 51 ).
[4]  التاريخ الكبير : (  6 / 238 ) .
[5]  الجرح والتعديل: ( 6 / 157 – 158 ) .
[6]  تهذيب التهذيب: ( 7 / 123 ). ويراجع كتاب الجهاد لابن أبي عاصم
[7]  الكامل في الضعفاء : ( 5 / 174 ) .
[8]  تهذيب التهذيب: ( 7 / 123 ).
[9]  تهذيب التهذيب: ( 7 / 123 ).
[10]  ميزان الاعتدال: ( 3 / 45 – 46 ).
[11]  المغني في الضعفاء: ( 2 / 426 ) .
[12]  التقريب: ( رقم: 4526 ).

خليفة الكواري
07-11-2007, 09:42 AM
( 8 ) - قال الرافضي ( ص: 6 ) :  « وليته بادر للردّ على ابن حبّان ـ في ترجمة ابن صابر ـ بمثل هذا، بل بأقلّ منه مع أنّ القدح فيه أخفّ وأيسر من جرح الطرائفي » .
أقـول: وهذا جهل فاضح ، فإن الطرائفي قد وثقه غير واحد من النقاد ، وقد أنكر أبو حاتم الرازي على البخاري في جعل الطرائفي مع الضعفاء وقال يحول كما سبق ، وبين أن المناكير التي وقعت في روايته إنّما من المجاهيل الذين يروي عنهم ، حاله كحال بقية ، ولقد كان صدوق اللهجة ، وأثنى عليه غير واحد ، لكن الحسن بن صابر لا يعرف إلا بهذا الحديث المنكر وبحديث آخر وكلاهما موضوع مكذوب ، ولم أقف على ناقد أو إمام واحد قد وثق الحسن بن صابر ، بل روايته لهذا الحديث المنكر عن ذلك الجبل وكيع بن الجراح وتفرده به لدليل واضح أن المتهم فيه هو الحسن بن صابر ، فأين قولك بعد ذلك : « مع أنّ القدح فيه أخفّ وأيسر من جرح الطرائفي » ؟ !
( 9 ) -       قال الرافضـي ( ص: 6 ): « لكن هيهات أن تطاوعه نفسه على ذلك، بل أقرّ ابن حبّان على جرحه المجروح لكون الرجل روى حديث الباب، وتلك (شنشنة أعرفها من أخزم) »
أقـول: ليس هو الذي أقر ابن حبان فقط ، بل أقر على ذلك ابن الجوزي وابن القيسراني، والحافظ ابن حجر ، بل كل من طعن في الحديث وأنكره قد أقر ابن حبان على ذلك ، ومنهم: الغماري الذي دائما تتبجح به وتطريه ! [1]

للبحث صـلة...

ـــــــــــــــــــــــــ
[1]  المغير: ( ص:  )

خليفة الكواري
08-11-2007, 04:54 PM
( 10 ) -       قال الرافضـي ( ص: 7 ): « ومنهـا: قوله في محمّـد بن الفضل السدوسي ـ المعروف بعارِم ـ شيخ البخاري، وقد احتجّ به الستّة ووثّقه أبو حاتم والنسائي والدارقطني والذهلي والعجلي، وروى عنـه البخاري أكثر من مائة حديث، كما حكاه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب عن (الزهرة) ـ: اختلط في آخر عمره وتغيَّر حتّى كان لا يدري ما يحدّث به، فوقع في حديثه المناكير الكثيرة، فيجب التنكّب عن حديثه في ما رواه المتأخّرون، فإن لم يعلم هذا من هذا تُرك الكُلّ، ولا يحتجّ بشيء منها. انتهى. وتعقّبه الذهبي فقال: لم يقدر ابن حبّان أن يسوق له حديثاً منكَراً، فأين ما زعم؟! وقال أيضاً ـ بعد ذكر توثيقه عن
الدارقطني ـ: فهذا قول حافظ العصر الذي لـم يأتِ بعد النسائي مثله، فأين هذا القول من قول ابن حبّان الخسّاف المتهوّر؟! » .
أقـول: وهذا أيضاً كسابقه فمحمد بن الفضل السدوسي قد وثقه الأئمة وقال عنه العجلي: « بصري ثقة رجل صالح ، وليس يعرف إلا بعارم » [1].
وقال ابن وارة: « حدّثنا عارم الصدوق المأمون » [2].
وقال أبو حاتم الرازي: « إذا حدّثك عارم فاختم عليه ، وعارم لا يتأخر عن عفان، وكان سليمان بن حرب يقدم عارما على نفسه إذا خالفه عارم في شيء رجع إلى ما يقول عارم، وهو أثبت أصحاب حماد بن زيد بعد عبد الرحمن بن مهدي » [3].
وسئل مرة عن عارم وأبي سلمة فقال: « عارم أحب إليّ » [4].
وقال وسئل مرة أخرى عن عارم ؟ فقال: « ثقة » [5].
وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: اختلط عارم في آخر عمره ، وزال عقله فمن سمع عنه قبل الاختلاط فسماعه صحيح ، وكتبت عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة ، ولم أسمع منه بعدما اختلط ، فمن كتب عنه قبل سنة عشرين ومائتين فسماعه جيد ، وأبو زرعه لقيه سنة اثنتين وعشرين » [6].
وقال البخاري: « تغيّر بأخرة » [7] .
وقال النسائي : « كان أحد الثقات قبل أن يختلط » [8]
وقال العقيلي: « اختلط في آخر عمره » [9].
وقال أيضاً: « فمن سمع من عارم قبل الاختلاط فهو أحد ثقات المسلمين ، وإنّما الكلام فيه بعد الاختلاط » [10].
ومع كثرة حديثه لم يقف الإمام الدارقطني على حديث منكر له ولهذا قال : « تغير بآخره وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر ، وهو ثقة » [11] .
فعلق الحافظ الذهبي على هذا الكلام وقال: « قلت: فهذا قول حافظ العصر الذي لم يأت بعد النسائي مثله فأين هذا القول من قول ابن حبان الخساف المتهور في عارم فقال اختلط في آخر عمره وتغير، حتى كان لا يدري ما يحدث به فوقع في حديثه المناكير الكثيرة ، فيجب التنكب عن حديثه فيما رواه المتأخرون ، فإذا لم يعلم هذا من هذا ترك الكل ولا يحتج بشيء منها .
قلت: ولم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثا منكرا فأين ما زعم ، بل مفرداته عن حماد عن حميد عن أنس مرفوعا: اتقوا النار ولو بشق تمرة ،وقد كان حدث به قبل عن حماد عن حميد عن الحسن مرسلا ، وهو أصح لأن عفان وغيره هكذا رووه عن حماد » [12] .
وقال الحافظ الذهبي أيضاً : « شيخ البخاري ، ثقة اختلط بآخرة » [13].
وقال: « تغيّر قبل موته فما حدّث » [14].
وقال أيضاً:  « شيخ البخاري ، حافظ صدوق ، مكثر » [15]
وأمّا رواية البخاري له في: « صحيحه  » فهي قبل الاختلاط ، ولهذا دافع عنه الحافظ ابن حجر فقال : « إنما سمع منه البخاري سنة ثلاث عشرة قبل اختلاطه بمدة وقد اعتمده في عدة أحاديث ... » [16].
وقال الحافظ ابن حجر في « التقريب » : « ثقة ثبت تغير في آخر عمره » [17]
فأين هذا من ذاك المتهم الحسن بن صابر  ! ( هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ )


للبحث صـلة...

ـــــــــــــــــــــــــ
[1]  الثقات: ( 2 / 250 ) .
[2]  الجرح والتعديل: ( 8 / 58 ) .
[3]  الجرح والتعديل: ( 8 / 58 ) .
[4]  الجرح والتعديل: ( 8 / 58 ) .
[5]  الجرح والتعديل: ( 8 / 58 ) .
[6]  الجرح والتعديل: ( 8 / 59 ) .
[7]  التاريخ الكبير: (  1 / 208 ).
[8]  تهذيب التهذيب: (  9 / 358 ) .
[9]  الضعفاء: ( 4 / 121 ).
[10]  الضعفاء: ( 4 / 123 ).
[11]  ميزان الاعتدال: ( 4 / 8 ).
[12]  ميزان الاعتدال: ( 4 / 8 ).
[13]  المغني في الضعفاء: ( 2 / 624 ) .
[14]  الكاشف: ( 2 / 210 ).
[15]  ميزان الاعتدال: ( 4 / 7 ).
[16]  مقدمة فتح الباري: ( ص: 441 ).
[17]  التقريب: ( رقم: 6266 ).

خليفة الكواري
09-11-2007, 02:11 PM
( 11 ) -       قال الرافضي ( ص: 6 – 7 ): « بل ظنّي أنّ الكسائي لو كان يسلم من طعن ابن حبّان لَما كان يسلم من لسان ذلك الشامي الخبيث، الذي يغيظ ويستشيط ويأخذه الزَمَع إذا مرّ على منقبـة من مناقب الإمـام علـيّ أمير المؤمنين عليـه الصلاة والسلام، وأهل البيت الطيّبين الطاهرين الكرام (قل موتوا بغيظكم إنّ الله عليمٌ بذات الصدور). ومن سرح نظره في تراجم رواة الفضائل من (الطبقات) و(الميزان) لشاهد بالعيان كيف يُجنّ الذهبي ويأخذ في وصم الرجل وطعنه وسبّه من غير ذنبٍ، عدا روايته الفضائل والمناقب، نسأل الله السلامة من مخازي النواصب »
أقـول: ما أجرأك على الكذب والبهتان ، ولكشف مخازي هذا الرافضي ونطلع القراء ونبين لهم ما عنده من الكذب والغش ، والخديعة ، في قوله المذكور آنفا فأقول:
أولاً : من الناصبي ؟
ثانياً: هل كل من ضعف حديثاً في الفضائل والمناقب لآل البيت يكون ناصبياً ؟
ثالثاً : ما هو موقف الحافظ الذهبي من آل البيت وخاصة الأئمة ؟ وهل نَصَبَ العدواة لهم حتى يقال له إنه ناصبي ؟
رابعاً: ما هو موقف الحافظ الذهبي من الأحاديث الصحيحة في فضائل آل البيت  هل يُجنّ ويأخذ في وصم الرجل وطعنه وسبّه من غير ذنبٍ ، فيضعفها وهي صحيحة كما يضعف الأحاديث الضعيفة في الفضائل كما يزعم هذا الرافضي؟
خامساً: ما موقف الحافظ الذهبي من الأحاديث الموضوعة في فضائل الشيخين أبي بكر الصديق وعمر الفارق - رضي الله عنهما - هل يصححها ويدافع عنها ، وإن كانت من المكذوبات أم أنه يردها ويهتك سترها ؟
والجواب عن هذه الأسئلة أقول:
السؤال الأول وهو: من الناصبي ؟
نحن نريد من الرافضـي تعريفا دقيقا للناصبي ، فهل الناصبي عندكم: من نصب العداوة لآل بيت محمد - صلى الله عليه وسلم - أم من نَصَبَ العدواة للرافضة ؟
فإن كان الثاني فـ( نعم ) ، فالذهبي رحمه الله قد نصب العدواة لكم ، وإن كان الأول وأنه نصب العداوة لآ البيت فـ( لا ) ، وسيأتي ما يظهر لك كذب هذا الرافضـي على الحافظ الذهبي حين رماه بالنصب في قوله : « نسأل الله السلامة من مخازي النواصب » !
وأمّا الجواب عن السؤال الثاني هل كل من ضعف حديثاً في الفضائل والمناقب لآل البيت يكون ناصبياً ؟
فإن كان كذلك فإننا نرى إمامهم المجلسي والبهبودي قد ضعفا أحاديث في الفضائل والمناقب كما في « مرآة العقول للمجلسي » و « صحيح كتاب الكافي للبهبودي» فهل يكونان ناصبين عندك ؟! ومن أمثلة ذلك :
1.   حديث: أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي غَرَسَهَا اللَّهُ رَبِّي بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ لْيَتَوَلَّ وَلِيَّهُ وَ لْيُعَادِ عَدُوَّهُ وَ لْيُسَلِّمْ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَمْرَ أُمَّتِي الْمُنْكِرِينَ لِفَضْلِهِمْ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي . وهذا تعليقهما على الحديث: (مجلسي : مجهول2/423 – بهبودي: ضعيف)
2.   وحدبث: أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ اسْتِكْمَالُ حُجَّتِي عَلَى الْأَشْقِيَاءِ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ تَرَكَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ ووَالَى أَعْدَاءَهُ وأَنْكَرَ فَضْلَهُ وَفَضْلَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّ فَضْلَكَ فَضْلُهُمْ وَطَاعَتَكَ طَاعَتُهُمْ وَحَقَّكَ حَقُّهُمْ وَمَعْصِيَتَكَ مَعْصِيَتُهُمْ وَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِكَ جَرَى فِيهِمْ وَرُوحُكَ مَا جَرَى فِيكَ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ عِتْرَتُكَ مِنْ طِينَتِكَ وَلَحْمِكَ وَدَمِكَ وَقَدْ أَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِمْ سُنَّتَكَ وَسُنَّةَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ وَهُمْ خُزَّانِي عَلَى عِلْمِي مِنْ بَعْدِكَ حَقٌّ عَلَيَّ لَقَدِ اصْطَفَيْتُهُمْ وَ انْتَجَبْتُهُمْ وَأَخْلَصْتُهُمْ وَارْتَضَيْتُهُمْ وَنَجَا مَنْ أَحَبَّهُمْ وَوَالَاهُمْ وَسَلَّمَ لِفَضْلِهِمْ وَلَقَدْ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ ( عليه السلام ) بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَأَحِبَّائِهِمْ وَالْمُسَلِّمِينَ لِفَضْلِهِمْ . وهذا تعليقهما على الحديث : ( مجلسي: مجهول 2/422 – بهبودي :ضعيف)
3.   وحديث: بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ إِيَّانَا عَنَى . وهذا تعليقهما على الحديث ( مجلسي : ضعيف2 /416 – بهبودي: ضعيف)
4.   وحديث: جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَيَمُوتَ مِيتَتِي وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِيهَا رَبِّي وَيَتَمَسَّكَ بِقَضِيبٍ غَرَسَهُ رَبِّي بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ( عليه السلام ) وَأَوْصِيَاءَهُ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي بَابِ ضَلَالٍ وَلَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى فَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَلَّا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْكِتَابِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ هَكَذَا وَضَمَّ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ وَعَرْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى أَيْلَةَ فِيهِ قُدْحَانُ فِضَّةٍ وَذَهَبٍ عَدَدَ النُّجُومِ » وهذا تعليقهما على الحديث ( مجلسي: ضعيف 2/424 – بهبودي : ضعيف).
5.   وحديث: الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) وَإِنَّ الرَّوْحَ وَالرَّاحَةَ وَالْفَلْجَ وَالْعَوْنَ وَالنَّجَاحَ وَالْبَرَكَةَ وَالْكَرَامَةَ وَالْمَغْفِرَةَ وَالْمُعَافَاةَ وَالْيُسْرَ وَالْبُشْرَى وَالرِّضْوَانَ وَالْقُرْبَ وَالنَّصْرَ وَالتَّمَكُّنَ وَالرَّجَاءَ وَالْمَحَبَّةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ تَوَلَّى عَلِيّاً وَائْتَمَّ بِهِ وَبَرِئَ مِنْ عَدُوِّهِ وَسَلَّمَ لِفَضْلِهِ وَلِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أُدْخِلَهُمْ فِي شَفَاعَتِي وَحَقٌّ عَلَى رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَسْتَجِيبَ لِي فِيهِمْ فَإِنَّهُمْ أَتْبَاعِي وَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ ِنِّي . وهذا تعليقهما على الحديث ( مجلسي: ضعيف2/425 – بهبودي : ضعيف) .
هذه خمسة أحاديث فقط ذكرتها من باب التمثيل وإلا لدي الكثير ، فهل الرافضـي يعد المجلسي والبهبودي من النواصب الآن ؟!
وأمّا الجواب عن السؤال الثالث وهو: ما هو موقف الحافظ الذهبي من آل البيت وخاصة الأئمة وهل نصب العدواة لهم حتى يقال عنه: إنه ناصبي ؟
أنقل لك أيها القارئ تراجم أئمة آل البيت للحافظ الذهبي – رحمه الله – من كتبه ومؤلفاته لنبين لك بهتان الرافضي  وكذبه على الحافظ الذهبي:

للبحث صـلة...

خليفة الكواري
12-11-2007, 08:03 AM
( علي بن أبي طالب – رضي الله عنه - )
ترجم له الحافظ في كتابه: « تذكرة الحفاظ » فقال: « أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أبو الحسن الهاشمي قاضي الأمة ، وفارس الإسلام ، وختن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ،  ممن سبق إلى الإسلام ، لم يتلعثم ، وجاهد في الله حق جهاده ، ونهض بأعباء العلم والعمل ، وشهد له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة ، وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه ، وقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وقال: لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ، ومناقب هذا الإمام جمة أفردتها في مجلدة وسميته: « بفتح المطالب في مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه » ، وكان إماماً عالماً متحرياً في الأخذ بحيث أنه يستحلف من يحدثه بالحديث » [1].
 

( فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - )

قال الحافظ الذهبي مترجمًا لها : « فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سيدة نساء العالمين في زمانها ، البضعة النبوية ، والجهة المصطَفَوِيَّة، أم أبيها بنت سيد الخلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبي القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية ، وأم الحسنين ... وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحبها ويكرمها ، ويسر إليها ، ومناقبها غزيرة ، وكانت صابرة ، دينة ، خيرة ، صينة ، قانعة ، شاكرة لله » [2].
 

( الحسن بن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – )

قال – رحمه الله – في « تاريخ الإسلام » : « الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، أبو محمد الهاشمي ، السيد ، ريحانة رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، وابن ابنته السيدة فاطمة  ... ومناقب الحسن - رضي الله عنه - كثيرة ، وكان سيداً ، حليماً ، ذا سكينة ووقار ، وحشمة، كان يكره الفتن والسيف ، وكان جواداً ممدحاً » .
وقال في  « سير أعلام النبلاء » : « الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الإمام السيد ريحانة رسول الله – صلى الله عليه وسلم - وسبطه وسيد شباب أهل الجنة أبو محمد القرشي الهاشمي المدني الشهيد » [3].


( الحسين بن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه - )

قال الحافظ الذهبي – رحمه الله -: « الحسين الشهيد الإمام الشريف الكامل ، سبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وريحانته من الدنيا ، ومحبوبه ، أبو عبد الله الحسين ابن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي  » [4].
 

( علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب زين العابدين – رحمه الله - )

قال مترجما له : « علي بن الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف السيد الإمام زين العابدين الهاشمي العلوي المدني » [5]
 

( أبو جعفر الباقر – رحمه الله تعالى )

قال الحافظ الذهبي – رحمه الله -: « هو السيد الإمام أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي العلوي الفاطمي المدني ولد زين العابدين ... وكان أحد من جمع بين العلم ، والعمل، والسؤدد ، والشرف ، والثقة ، والرزانة ، وكان أهلا للخلافة ، وهو أحد الأئمة الاثنى عشر الذين تبجلهم الشيعة الإمامية ، وتقول: بعصمتهم ، وبمعرفتهم بجميع الدين، فلا عصمة إلا للملائكة ، والنبيين ، وكل أحد يصيب ويخطئ ، ويؤخذ من قوله ويترك ، سوى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه معصوم مؤيد بالوحي ، وشُهِرَ أبو جعفر بالباقر من بَقَرَ العلم أي شقه ، فعرف أصله وخفيه ، ولقد كان أبو جعفر إماماً ، مجتهداً ، تالياً لكتاب الله ، كبير الشأن ، ولكن لا يبلغ في القرآن درجة ابن كثير ، ونحوه ، ولا في الفقه درجة أبي الزناد ، وربيعة ، ولا في الحفظ ، ومعرفة السنن درجة قتادة وابن شهاب ، فلا نحابيه ، ولا نحيف عليه ، ونحبه في الله لما تجمع فيه من صفات الكمال » [6].
 

( أبو عبد الله الصادق – رحمه الله تعالى - )

قال الحافظ الذهبي – رحمه الله -: « جعفر بن محمد بن علي بن الشهيد أبي عبد الله ريحانة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسبطه ، ومحبوبه  الحسين بن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب عبد مناف بن شيبة وهو عبد المطلب ابن هاشم واسمه عمرو بن عبد مناف بن قصي الإمام الصادق شيخ بني هاشم أبو عبد الله القرشي الهاشمي العلوي النبوي المدني ، أحد الأعلام وأمه هي أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر التيمي ، وأمها هي: أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، ولهذا كان يقول ولدني أبو بكر الصديق مرتين .
وكان يغضب من الرافضة ويمقتهم إذا علم أنهم يتعرضون لجده أبي بكر ظاهرا وباطنا هذا لا ريب فيه ، ولكن الرافـضة قوم جـهلة ، قد هوى بهم الهوى في الهاوية فبعداً لهم » [7].
وقال في « تذكرة الحفاظ » : « مناقب هذا السيد جمة  » [8] .
 

( موسى الكاظم – رحمه الله تعالى - )

قال الحافظ الذهبي – رحمه الله – مترجما له : « هو الإمام أبو الحسن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني والد علي بن موسى الرضا ... وكان صالحاً عالماً عابداً متألهاً » [9].
 

( علي بن موسى الرضا – رحمه الله تعالى - )

قال الحافظ الذهبي – رحمه الله – في « تاريخ الإسلام » : «  هو الإمام أبو الحسن بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي الحسيني ... وكان سيد بني هاشم في زمانه ، وأجلهم ، وأنبلهم ، وكان المأمون يعظمه ، ويخضع له ، ويتغالى فيه ، حتى أنه جـعله ولي عهده من بعده » [10].
وقال في « سير أعلام النبلاء » : « وكان من العلم والدين والسؤدد بمكان » [11].
أقول: هذا بعض أقواله في أئمة آل البيت اقتصرت على بعضهم ، طلبا للاختصار ، فهل الحافظ الذهبي بعد ذلك يستحق أن يقال عنه: أنه ناصبي  ؟ كما زعم هذا المفتري الرافضي !


للبحث صـلة...

ــــــــــــــــــــــــ
[1] ( 1 / 10 ) .
[2]  سير أعلام النبلاء: ( 2 / 118 ).
[3]  ( 3 / 245 ).
[4] سير أعلام النبلاء: ( 3 / 280 ) .
[5]  سير أعلام النبلاء: ( 4 / 386 ).
[6]  سير أعلام النبلاء: ( 4 / 401 – 402 ).
[7]  سير أعلام النبلاء: ( 6 / 255 ).
[8]  تذكرة الحفاظ : ( 1 / 166 )
[9]  تاريخ الإسلام: (  4 / 984 ) – بشار -.
[10] تاريخ الإسلام: ( 5 / 128 ).
[11] سير أعلام النبلاء: ( 9 / 387 – 388 )

خليفة الكواري
13-11-2007, 06:01 PM
وأمّا الجواب عن السؤال الرابع: ما هو موقف الحافظ الذهبي من الأحاديث الصحيحة التي في فضائل آل البيت  هل يُجنّ ويأخذ في وصم الرجل وطعنه وسبّه من غير ذنبٍ ، فيضعفها كما يضعف الأحاديث الضعيفة في الفضائل؟
وبالجواب عن هذا السؤال يتبين لك صدق الرافضي من كذبه !
أقـول: أولاً: مر سابقا بأن الحافظ الذهبي ألف مؤلفاً في مناقب علي - رضي الله عنه - وسماه: « فتح المطالب في مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه » ، ولا شك ولا بد أنه ذكر فيه الأحاديث التي في مناقبه رضي الله عنه .
ثانياً: هذه جملة من الأحاديث الصحيحة التي ذكرها الحافظ الذهبي في ترجمة كل من علي بن أبي طالب وفاطمة ، والحسن بن علي ، والحسين بن علي رضي الله عنهم ، ولم يطعن فيها ، ولم ( يجن !)كما يدعيه هذا الكذاب الأفاك ، فمن تلك الأحاديث :
أ‌- حديث: « لأعطينّ الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه اللهُ ورسولُه، ... ».
ب‌- وحديث: « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي »
ت‌- وحديث: « اللهم هؤلاء أهلي » لما نزلت هذه الآية: + فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم  _
ث‌- وحديث:  « فاطمة بَضعةٌ مني » .
ج‌- وحديث: « فاطمة سيدة نساء هذه الأمة » .
ح‌- وحديث: « اللهم إني أُحبُّه فَأَحِبَّه .... » يعني : الحسن .
خ‌- وحديث: « إن ابني هذا سيدٌ ،ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين ».
د‌- وحديث: « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » وغير ذلك من الأحاديث [1].
إنما يغضب – رحمه الله تعالى - حين تنسب تلك الأحاديث المكذوبة والموضوعة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وحق له ذلك ، كيف يرضى مسلم - فضلا أن يكون عالما - أن تنسب تلك الموضوعات والمكذوبات إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال كما في الحديث الصحيح المتواتر: « من كذب علي متعمد فليتبوأ مقعده من النار  » ؟!
لكن ماذا تريد الرافضة منا !
يريدون أن نصحح كل حديث في مناقب آل البيت ولو كان مكذوباً ، لقد كان أهل السنة منصفين حقاً حين بينوا تلك الأحاديث الموضوعة والمكذوبة في فضائل الشيخين أبي بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهم - ، فكم من حديث مكذوب ورد في فضلهما قد بينوا بطلانه  نصرة لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، لا يحابون ولا يمارون أحداً في ذلك ، واكتفوا بالأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضلهما ، وفيها غنى عن كل حديث باطل ، ولنضرب بعض الأمثلة لهذا الرافضي ، لكي نبين له موقف الحافظ الذهبي من الأحاديث المكذوبة في فضل الشيخين ليعلم كل منصف إنصافه  وعدله – رحمه الله تعالى - ، وظلم هذا الرافضي وبغيه على الحافظ الذهبي ، فلو كان الذهبي صاحب هوى لرأيته يصحح تلك المكذوبات والموضوعات في فضائلهما ، وهذا سوف يكون هو الجواب عن السؤال الخامس: 
( ما موقف الحافظ الذهبي من الأحاديث الموضوعة في فضائل الشيخين أبي بكر الصديق وعمر الفارق رضي الله عنهما هل يصححها ؟ )
أقـول: ذكر أبو عبد الله الحاكم جملة من فضائل أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان بن عفان – رضي الله عنهم – في: « مستدركه » ،وتعقبه الحافظ الذهبي – رحمه الله تعالى – على ذلك فمن تلك الأحاديث:
أ‌-حديث: « من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر ... » أعله الذهبي بقوله: « صالح ضعفوه ، والسند مظلمٌ » [2].
ب‌-  وحديث أبي أروى الدوسي قال كنت جالساً عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطلع أبو بكر وعمر – رضي الله عنهما – فقال - صلى الله عليه وسلم -: « الحمد لله الذي أيدني بكما » ، أعله  بقوله: « عاصم واه » [3]، وهو أحد رواة السند.
ت‌-  وحديث: « أول من يعانقه الحق يوم القيامة عمر ... » ، أعله بقوله: « موضوع وفي إسناده كذَّابٌ » [4].
ث‌-  وحديث: « لينهض كل رجل منكم إلى كفؤه » ، فنهض النبي - صلى الله عليه وسلم -  إلى عثمان فاعتنقه ،  وقال : « أنت وليي في الدنيا والآخرة  » قال الحاكم: « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » فتعقبه الذهبي بقوله: « بل ضعيف فيه طلحة بن زيد وهو واهٍ ، عن عبيد بن حسان – شويخ مقل- ، عن عطاء الكيخاراني » [5].
وهذه بعض الأحاديث من كتاب: « تلخيص الموضوعات » له ، وانظر كيف يبين بطلانها - رحمه الله تعالى -:
أ‌- حديث: لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الغار أخذ أبو بكر بغرزه فقال : « ألا أبشرك إن الله يتجلى للخلائق عامة ويتجلى لك خاصة » أعله بمحمد بن عبد بن عامر وقال: « أحد الكذابين » [6]
ب‌-  وحديث: « أن جبريل قال إن الملائكة لتسميه حليم قريش - يعني أبا بكر - وإنه وزيرك في حياتك وخليفتك بعد موتك » أعله بأن إسناده مظلم ، وفيه أيضا أبو هارون كذّاب [7] .
ت‌-  وحديث: « هبط جبريل ومعه طنفسة قد تجلل بها فقال ما هذا يا جبريل ما نزلت بمثل هذا الزي قال إن الله أمر الملائـكة أن تتجلل في السماء كتجلل أبي بكر في الأرض » علق الذهبي بقوله: « فيه الأشناني الوضّاع بسند الصحيحين » [8].
ث‌-  وحديث: « أول من يعطى كتابه بيمينه من هذه الأمة عمر وله شعاع كشعاع الشمس قيل فأين أبو بكر قال تزفه الملائكة في الجنان » ، أعـله بقوله – رحـمه الله تعالى -: « المتهم به عمر بن إبراهيم الكردي » [9] .
ج‌- وحديث: « لو لم أبعث فيكم لبعث عمر » أعله بقوله: « الوقار كذاب » [10]، لأحد رواته .
ح‌- وحديث: « دخلت الجنة فتناولت تفاحة وكسرتها فخرج منها حوراء أشفار عينيها كريش النسور فقلت لمن أنت ؟ قالت: لعثمان  » أعله بقوله: « يحيى متروك  »، وهو أحد رواته [11].
خ‌-وحديث: « أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي بجنازة فلم يصل عليها فقيل له يا رسول الله فقال: إنه كان يبغض عثمان أبغضه الله » أعله بقوله:« محمد بن زياد كذاب » وهو: أحد رواته [12].
فهذه بعض الأحاديث من هذين الكتابين ولم أذكر بعض الأمثلة من بقية كتبه كـ: « ميزان الاعتدال » ، و : « سير الأعلام  النبلاء » و« تاريخ الإسلام  » وغيرهم ، طلبا في الاختصار وعدم الإطالة .
فهل صدق الرافضي في قوله حين قال: « كيف يُجنّ الذهبي ويأخذ في وصم الرجل وطعنه وسبّه من غير ذنبٍ، عدا روايته الفضائل والمناقب، نسأل الله السلامة من مخازي النواصب » ؟!
أقـول: فهذه بعض مخازي هذا الرافضي وكذبه على أهل السنة ، واتهامهم بالنصب بمجرد ردهم لتلك الأحاديث المكذوبة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولئلا تنسب إليه نصرة لدينه وعملا بقوله: « من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » .


للبحث صـلة...
ـــــــــــــــــــــــــ ــ
[1]  راجع هذه الأحاديث التي ذكرت في تراجمهم – رضي الله عنهم – من كتاب :( تاريخ الإسلام ) ( وسير أعلام النبلاء )  .
[2]  تلخيص المستدرك : ( 3 / 62 ).
[3] تلخيص المستدرك : ( 3 / 74 ).
[4] تلخيص المستدرك : ( 3 / 84 ).
[5] تلخيص المستدرك : ( 3 / 97 ).
[6]  تلخيص الموضوعات: ( رقم: 207 ).
[7] تلخيص الموضوعات: ( رقم: 214 ).
[8] تلخيص الموضوعات: ( رقم: 211 )
[9]  تلخيص الموضوعات: ( رقم: 221 ).
[10]  تلخيص الموضوعات: ( رقم: 222 ).
[11]  تلخيص الموضوعات: ( رقم: 233 ) .
[12]  تلخيص الموضوعات: ( رقم: 234 ).

خليفة الكواري
14-11-2007, 06:14 PM
وهنا أنقل بعض مواقف الذهبي من الرواة الذين قد رموا بالنصب زيادة في التأكيد على ما سبق ، ولكي نكشف أمر هذا الرافضـي الكذّاب الأفاك ، ونبين حقيقة فريته على الحافظ الذهبي – رحمه الله تعالى - ، فلو كان الحافظ الذهبي ناصبياً – كما يدعيه - لدافع عن هؤلاء الذين نصبوا العداوة لعلي – رضي الله عنه – وحاشاه أن يفعل ذلك .
قال الحافظ الذهبي في « ميزان الاعتدال » :
الأول: « أزهر بن عبد الله الحرازي الحمصي ، يقال: هو أزهر بن سعيد تابعي ، حسن الحديث ، لكنه ناصبي ينال من علي رضي الله عنه » [1].
الثاني: « أسد بن وداعة شامي من صغار التابعين ، ناصبي يسب ، قال ابن معين: كان هو و أزهر الحرازي وجماعة يسبون علياً ، وقال النسائي: ثقة » [2]
الثالث: « وخالد بن عبد الله القسري الدمشقي البجلي الأمير عن أبيه ، عن جده صدوق ، لكنه ناصبي ، بغيض ، ظلوم ، قال ابن معين: رجل سوء يقع في علي » [3].
فهذه بعض الأمثلة وهناك الشيء الكثير ، ومن أراد التوسع في ذلك فلينظر في كتبه بعين الإنصاف ، ولعلنا نذكر هنا بعض أقـوال الحافظ الذهبي - رحمه الله تعالى - حول هذا الموضوع في ختام هذا المبحث ، قال – رحمه الله - في ترجمة: الحسن بن صالح من كتابه :
« سير أعلام النبلاء » قال: « قال وكيع: حسن بن صالح عندي إمامٌ ، فقيل له : إنه لا يترحم على عثمان ، فقال أفتترحم أنت على الحجاج » فعلق الذهبي – رحمه الله تعالى - :
« قلت لا بارك الله في هذا المثال ، ومراده أن ترك الترحم سكوت ، والساكت لا ينسب إليه قول ، ولكن من سكت عن ترحم مثل الشهيد أمير المؤمنين عثمان ، فإن فيه شيئاً من تشيع ، فمن نطق فيه بغض وتنقص وهو شيعي جلد يؤدب ، وإن ترقى إلى الشيخين بذم فهو رافضي خبيث ، وكذا من تعرض للإمام علي بذم فهو ناصبي يعزر فإن كفره فهو خارجي مارق ، بل سبيلنا أن نستغفر للكل ونحبهم ونكف عما شجر بينهم » [4].
وفي ترجمة « خالد بن سلمة بن العاص المخزمي » قال: « وكان مرجئاً ينال من علي - رضي الله عنه - ، قتل في أواخر سنة اثنتين وثلاثين ومئة ، وهو من عجائب الزمان كوفي ناصبي ، ويندر أن تجد كوفياً إلا وهو يتشيع ، وكان الناس في الصدر الأول بعد وقعة صفين على أقسام : أهل سنة وهم أولو العلم وهم محبون للصحابة ، كافون عن الخوض فيما شجر بينهم : كسعد وابن عمر ومحمد بن سلمة وأمم ، ثم شيعة يتوالون وينالون ممن حاربوا علياً ، ويقولون إنهم مسلمون بغاة ظلمة ، ثم نواصب ، وهم الذين حاربوا عليا يوم صفين، ويقرون بإسلام علي وسابقيه ، ويقولون خذل الخليفة عثمان فما علمت في ذلك الزمان شيعياً كفر معاوية وحزبه ، ولا ناصبياً كفر علياً وحزبه ، بل دخلوا في سب وبغض ثم صار اليوم شيعة زماننا يكفرون الصحابة ، ويبرؤون منهم جهلاً وعدوانا ، ويتعدون إلى الصديق قاتلهم الله ، وأما نواصب وقتنا فقليل وما علمت فيهم من يكفر علياً ولا صحابياً » [5].
وقال أيضاً: « شعبة عن منصور بن عبد الرحمن سمعت الشعبي يقول أدركت خمس مئة أو أكثر من الصحابة يقولون: علي وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، في الجنة قلت : لأنهم من العشرة المشهود لهم بالجنة ، ومن البدريين ، ومن أهل بيعة الرضوان ، ومن السابقين الأولين الذين أخبر تعالى أنه رضي عنهم ورضوا عنه ولأن الأربعة قتلوا ورزقوا الشهادة فنحن محبون لهم باغضون للأربعة الذين قتلوا الأربعة » [6]
وأخيرًا نحمد الله – عز وجل – أن بصرنا في ديننا ولم يزغ قلوبنا عن الصراط المستقيم.

للبحث صـلة...

ـــــــــــــــــــــــــ ـ
[1]  ميزان الاعتدال: ( 1 / 173 )
[2]  ميزان الاعتدال: (  1 / 207 )
[3]  ميزان الاعتدال: ( 1 / 633 )
[4]  ( 7 / 369 -370 )
[5]  سير أعلام النبلاء: ( 5 / 374 ).
[6]  سير أعلام النبلاء: ( 1 / 62 ).

خليفة الكواري
16-11-2007, 10:06 AM
( 12 ) -       قال الرافضي ( ص: 8 ): « فعُلم من هذا أنّ ابن حبّان قد يطلق القول في الراوي من دون مستند، فكيف يقبل جرحه للرواة ؟! » .
أقـول: ألا يكفي أن يكون مستنده تفرد الحسن بن صابر بحديث موضوع وهو : « لما خلق الله الفردوس قالت: ربي زيني قال : زينتك بالحسن والحسين » عن الإمام الثقة وكيع بن الجراح ؟!
فكيف لا يقبل جرحه للحسن بن صابر بعد ما أبان لنا هذا الدليل وأظهر مستنده في ذلك ، وخاصة أن الحسن بن صابر لا يعرف بتوثيق من إمام ، وقد جرحه كل من الذهبي وابن القيسراني ، وابن حجر ، ولم يتعقب ابن حبان واحد منهم .
( 13 ) -       قال الرافضـي ( ص: 8 ): « وإذا تأمّلت ما سُقناه لك هنا لا أراك تتوقّف في ردّ كلامه في الحسن ابن صابر، لا سيّما وأنّه متّهم في مثل هذا الكوفيّ، لأنّه روى حديثاً في فضل ذِكر أمير المؤمنين الإمام عليٍّ عليه الصلاة والسلام، وابن حبّان وأضرابه ممّن لا يطيبون نفساً بسماع ذلك، ولا يطيقون السكوت عليه ـ كما ستعرف إن شاء الله تعالى ـ. » .
أقـول: والله إن هذا لكذب مفترى على ابن حبان ، كيف لا تطيب نفسه لسماع فضائل علي – رضي الله عنه – وهو قد ذكر جملة من فضائله في « صحيحه » ألا تتق الله وتنته عن هذا الكذب والإفك المبين !
ولكي أبرهن لك أيها القارئ المنصف كذبات الرافضـي المتتابعة والتي يتدين بها صباحا مساء ، فسوف أسوق لك بعض الأبواب من كتاب : « الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان » والتي هي في فضائل علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه -، ليعلم القارئ المريد للحق كذب هذا الرافضـي ، ومن أراد الاطلاع على أحاديث هذه الأبواب فليراجعها ، وإنما لم أذكرها هنا طلبا للاختصار .
ودونك الآن بعض هذه الأبواب :
o     ذكر علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي رضوان الله عليه وقد فعل .
o   ذكر البيان بأن أذى علي بن أبي طالب رضي الله عنه مقرون بأذى
المصطفى - صلى الله عليه وسلم - .
o     ذكر الخبر الدال على أن محبة المرء علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الإيمان
o     ذكر تسمية المصطفى - صلى الله عليه وسلم - عليا أبا تراب .
o     ذكر مغفرة الله جل وعلا ذنوب علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
o   ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ناصر لمن انتصر به من المسلمين بعد المصطفى - صلى الله عليه وسلم -  .
o   ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان ناصر كل من ناصره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  .
o     ذكر دعاء المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بالولاية لمن والى عليا والمعاداة لمن عاداه .
o     ذكر فتح الله جل وعلا خيبر على يدي علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
o     ذكر إثبات محبة علي بن أبي طالب الله عنه ورسوله .
o     ذكر إثبات محبة الله جل وعلا ورسوله - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد فعل .
o     ذكر وصف خروج علي بن أبي طالب رضي الله عنه برايته إلى أعداء الله الكفرة .
أفبعد هذه الأبواب المذكورة لا تطيب نفس ابن حبان لسماع فضائل علي – رضي الله عنه –  ؟!
أم أن الرافضي تطيب نفسه حين يرى المكذوبات وهي تنسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؟!
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعافينا ممن ابتلاه !!

للبحث صـلة...

خليفة الكواري
18-11-2007, 10:30 AM
( 14 ) -       قال الرافضـي ( ص: 8 ): « الثالـث: أنّ ابن حبّان له أوهام كثيرة يتبع بعضها بعضاً ـ كما قال الذهبيّ ـ، فيذكر الرجل في المجروحين ثمّ يذكره في الثقات، وهذا تناقض بيِّن، وتسامح غير هيِّن، فلذا أوجبت كثرة أوهامه سقوط كلامه! » .
أقـول: قوله : « أن ابن حبان له أوهام كثيرة يتبع بعضها بعضاً ـ كما قال الذهبي ـ »  تقدم الجواب عنه .
وأمّا قوله: « فيذكر الرجل في المجروحين ثمّ يذكره في الثقات، وهذا تناقض بيِّن، وتسامح غير هيِّن، فلذا أوجبت كثرة أوهامه سقوط كلامه! » .
فأقول: نعم قد يذكر الرجل في المجروحين ثم يذكره في الثقات ، لكن لم يقل أحد أن هذا يؤدي إلى إسقاط كلامه جملة وتفصيلاً  ، بل مازال العلماء يتناقلون أقواله في الرواة ويستدلون بها ، ولهذا قبلوا كلامه في الحسن بن صابر ولم يرده أحد من الأئمة النقاد فيما أعلم إلا هذا الجاهل الرافضي .
( 15 ) -       قال الرافضي ( ص: 9 – 10 ) : « الرابـع: أنّ ابن حبّان من المتعنّتين المشّدّدين الّذين يجرحون الراوي بأدنى جرح، ويطلقون عليه ما لا ينبغي إطلاقه عند أُولي الألباب، كأبي حاتم والنسائي وابن معين وابن القطّان ويحيى القطّان وغيرهم، فإنّهم معروفون بالإسراف في الجرح والتعنّت فيه. ومن كان من الجارحين هذا ديدنه فإنّ توثيقه معتبر، وجرحه مردود، إلاّ إذا وافقه غيره ممّن يُنْصف ويُعتبَر ـ كما قال أبو الحسنات عبـد الحيّ اللكنوي في الرفع والتكميل. قلـت: ولم يوافق ابن حبّان على جرحه الحسن بن صابر أحدٌ ـ ولله الحمد ـ  ممّن يُنْصف ويُعتبَر. وقال أيضاً: لا يحلّ لك أن تأخذ بقول كلّ جارحٍ في أيّ راوٍ كان، وإن كان ذلك الجارح من الأئمّة، أو من مشهوري علماء الأمّة، فكثيراً ما يوجد أمر يكون مانعاً من قبول جرحه، وحينئذٍ يحكم بردّ جرحه. انتهى. وقال في الأجوبة الفاضلة: ابن حبّان له مبالغة في الجرح في بعض المواضع. قلـت: حسبك شهادة هذا الخرّيت المتضلّع والناقد المضطلع دليلاً على ردّ جرح ابن حبّان وأمثاله من المتعنّتين المشّدّدين، كيف لا (وشهد شاهدٌ من أهلها) » .
أقـول: خلاصة الرد على هذا الكلام أن ابن حبان قد وافقه ممن ينصف ويعتبر وقد سبق ذكرهم ، ومع ذلك فقد أبان دليله ولهذا قال الحافظ  الذهبي في كتاب: « ذكر من يُعتمد قوله في الجرح والتعديل »  : « قسم منهم متعنت في الجرح ، متثبت في التعديل ، يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث ، ويلين بذلك حديثه ، فهذا إذا وثق شخصاً فعض على قوله بناجذيك ، وتمسك بتوثيقه ، وإذا ضعف رجلاً فانظر هل وافقه غيره على تضعيفه ، فإن وافقه ، ولم يوثق ذاك أحد من الحذاق ، فهو ضعيف ، وإن وثقه أحدٌ فهذا الذي قالوا فيه: لا يُقبل تجريحه إلا مفسراً  ... » [1].
فقول الذهبي : « وإذا ضعف رجلاً فانظر هل وافقه غيره على تضعيفه ، فإن وافقه ، ولم يوثق ذاك أحد من الحذاق ، فهو ضعيف »
فأنت ترى قد وافق ابن حبان على تضعيف الحسن بن صابر ابن القيسراني والذهبي نفسه ، وابن حجر ، وأيضا لم يوثقه أحدٌ من الحذاق !!
وقوله: « وإن وثقه أحدٌ فهذا الذي قالوا فيه : لا يُقبل فيه تجريحه إلا مفسراً » .
والحسن بن صابر لم يوثقه أحدٌ ، وفوق ذلك فإن ابن حبان قد بين وفسر الجرح وأبان دليله !
فكلام الذهبي هذا واضح لكل طالب حق يريد الهدى ، لنأت الآن على كلام الرافضي ونبين ما فيه من المغالطات فقوله: « ومن كان من الجارحين هذا ديدنه فإنّ توثيقه معتبر، وجرحه مردود، إلاّ إذا وافقه غيره ممّن يُنْصف ويُعتبَر » .
أقول: قوله: « وجرحه مردود » فغير صحيح بهذا الإطلاق ، بل إذا عارض توثيقا فلا يقبل الجرح إلا مفسرا كما قال الذهبي .
وقوله: « إلاّ إذا وافقه غيره ممّن يُنْصف ويُعتبَر » .
أقول : بل إذا لم يوجد من يوافقه وكان الجرح مفسراً قبل جرحه أيضاً ، لأنه إمام صادق في الجرح والتعديل ، وإعمال الجرح أولى من إهماله كما هو معروف .
ثم قولك: « إلا إذا وافقه غيره ممن ينصف ويعتبر » ، فمن هو المنصف عندك ؟ وإلا فقد وافق ابن حبان غير واحد كابن الجوزي ، والقيسراني والذهبي وابن حجر !
لكن الرافضي أصرَّ وعاند حتى قال: « قلت : ولم يوافق ابن حبان على جرحه الحسن بن صابر أحدٌ – ولله الحمد – ممن ينصف ويعتبر » ؟!
فلا حول ولا قوة إلا بالله ، والله الموعد ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .
وأما ما نقله عن اللكنوي قوله: « وقال أيضاً: لا يحلّ لك أن تأخذ بقول كلّ جارحٍ في أيّ راوٍ كان، وإن كان ذلك الجارح من الأئمّة، أو من مشهوري علماء الاَُمّة، فكثيراً ما يوجد أمر يكون مانعاً من قبول جرحه، وحينئذٍ يحكم بردّ جرحه. انتهى » .
أقـول: نعم إذا وجد ما يكون مانعا ، لكن أين المانع من قبول كلام ابن حبان في الحسن بن صابر وقد أبان دليله ، وأظهر حجته ، ووافقه النقاد على ذلك ، ولم أجد أحدا عارضه بدليل .
ويؤكد ذلك تكملة كلامه الذي حذفه الرافضي ، حيث قال بعد قوله « يحكم برد
جرحه » قال: « وله صور كثيرة لا تخفى على مهرة كتب الشريعة ، فمنها : أن يكون الجارح في نفسه مجروحا ، فحينئذ لا يبادر إلى قبول جرحه ، وكذا تعديله ما لم يوافقه غيره » [2].
ولاحظ قوله: « ما لم يوافقه غيره » تعلم صدق ما قلته ، مع أن الجارح مجروح ، لكن قبل كلامه لموافقة غيره له ، وابن حبان غير مجروح إلا عند هذا الرافضي !
فإذا كان الأزدي – وهو ضعيف - لا يرد كلامه مطلقا فمن باب أولى كلام ابن حبان رحمه الله تعالى .
ومن أمثلة ما اعتمده الحافظ ابن حجر – رحمه الله –  من جرحه – أي: الأزدي وهو ضعيف  – للرواة وقبله ولم يرده لأنه لم يعارض توثيقاً :
قول الأزدي في إبراهيم بن مهدي الأبلي : « يضع الحديث مشهور بذاك ، لا ينبغي أن يخرج عنه حديثٌ ولا ذكرٌ » [3].
قال الحافظ ابن حجر في التقريب: « كذبوه » [4].
وفي ترجمة: إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي محذورة ، قال الحافظ ابن حجر:
« ضعفه الأزدي » [5].
فأنت تلاحظ كيف أخذ الحافظ ابن حجر بجرح أبي الفتح الأزدي حين خلا الراوي من توثيق على رغم أن أبا الفتح الأزدي مجروح ، لكن لعنايته بهذا الشأن وخلو الراوي من توثيق فاعتمده ، ولأن إعمال الجرح أولى من إهماله ، مع أن الحافظ ابن حجر  - رحمه الله تعالى – يرد كلام الأزدي حين يقف على توثيق للراوي ، ومن أمثلة ذلك قوله في ترجمة
« أحمد بن شبيب الحَبطي » حين قال الأزدي عنه: « منكر الحديث غير مرضي » [6]، فرده الحافظ ابن حجر بقوله: « لم يلتفت أحد إلى هذا القول ، بل الأزدي غير مرضي » [7].
وقال في: « هدي الساري » « ولا عبرة بقول الأزدي ، لأنه هو ضعيف فكيف يعتمد في تضعيف الثقات » [8]، ولهذا قال الحافظ في « تقريب التهذيب » : « أحمد بن شبيب بن سعيد الحَبَطي ... صدوق » [9].
وقد وثق أحمد بن شبيب هذا أبو حاتم الرازي فقال: « ثقة » [10]، وروى عنه ، وكذلك روى عنه أبو زرعة والبخاري ، وعلي ابن المديني وكتبوا عنه ، وذكره ابن حبان في : « الثقات »[11]، وقال ابن عدي: « قبله أهل العراق ووثقوه وكتب عنه علي بن المديني » [12]، وقال ابن خلفون: « أحمد بن شبيب هذا لا بأس به » [13].
فليس في كلام اللكنوي رد كل جرح ، بل ذلك مقيد عنده بضوابط ، ومثله في المتشددين ، ومع ذلك فالعبرة بالدليل .

للبحث صـلة...

ـــــــــــــــــــــــ
[1]  ذكر من يعتمد قوله : ( ص: 171 – 172 )  ضمن أربع رسائل في علوم  الحديث .
[2]  الرفع والتكميل: ( 265 – 268 )
[3]  تاريخ بغداد: ( 7 / 122 ) ، تهذيب التهذيب: ( 1 / 148 ).
[4]  تقريب التقريب: ( رقم: 259 ) .
[5]  تهذيب التهذيب: ( 1 / 91 )  ، وفي تقريب التقريب: ( رقم: 148 ) ( مجهول وضعفه الأزدي ) .
[6]  تهذيب التهذيب: ( 1 / 32 ) .
[7]  تهذيب التهذيب: ( 1 / 32 ) .
[8]  ( ص: 386 ).
[9]  التقريب: ( رقم: 46 ) .
[10]  الجرح والتعديل: ( 2 / 55 ) ، وفي تهذيب التهذيب: ( 1  / 32 ) أن أبا حاتم قال: ( صدوق )  .، وفي تهذيب الكمال: ( 1 / 327 ) : « ثقة صدوق ».
[11]  ( 8 / 11 – 12 ).
[12]  تهذيب التهذيب: ( 1 / 32 )
[13]  المعلم بشيوخ البخاري ومسلم: ( ص: 73 ).

خليفة الكواري
08-01-2008, 09:30 PM
( 16 ) -       قال الرافضي ( ص: 10 – 11 ): « الخامـس: أن يقال: إنّ وصف ابن صابر بكونه «منكَر الحديث» ماذا أراد به؟ فإن عنى أنّه روى حديثاً واحداً، فهذا غلط فاحش، لأنّ ابن حبّان نفسه روى له في كتاب المجروحين حديثاً آخر غير حديث الترجمة ـ كما مرّ ـ بل ظاهر قوله: «إنّه يروي عن أهل بلده» يعني الكوفة، يقتضي تعدّد أحاديثه، فتدبّر. وإنْ قصد بقوله: «منكَر الحديث» أنّه لا تحلّ الرواية عنه ـ كما حكي عن البخاري ـ فإنّ ذلك جرح مبهم، يُردّ عليه، إذ لا يعرف للحسن بن صابر ما يوجب ردّ حديثه جملةً، بل لو صرّح ابن حبّان بذلك لم يؤخذ به، فقد رُدّ عليه مثله ـ كما مرّ آنفاً ـ.وإنْ أراد بذلك الفردَ الذي لا متابع له ـ كما أطلقه أحمد بن حنبل ـ فإنّه منقوض بمتابعة غيره له ـ كما سيأتي إن شاء الله تعالى ـ ».
أقـول: هكذا يدلس ويلبس على القارئ وهو يعلم جيدًا أن ابن حبان قد بيَّن مراده وفسر قوله حين قال : « منكر الرواية جداً » حيث قال بعد ذلك : « ممن يأتي بالمتون الواهية عن الثقات [1] بأسانيد متصلة » . فذكر حديثًا يرويه الحسن بن صابر كمثال للمتون الواهية عن الثقات- كمثل وكيع بن الجراح الإمام الثقة - ثم ختم قوله بعد ذكر إسناد هذا الحديث زيادة في البيان فقال: « وليس له أصل يرجع إليه » [2]، يتهم بذلك الحسن بن صابر ، فماذا تريد أيها الرافضي أكثر من هذا البيان لتذهب فتدلس ،  وتلبس على القارئ ، وتقول: « ماذا أراد به ... » ، « وإن قصد .. » ، فإن هذه الفلسفة هدفها إخفاء الحق ! وصرف الناس عن القصد الصحيح ، ولهذا لن ألتفت إلى بقية كلامه فلا أضيع وقتي مع صاحب هوى يعلم مراد ابن حبان من قوله : « منكر الرواية جداً » ومع ذلك يلبس على الناس.


للبحث صـلة...
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
[1]  مثل هذا الإسناد الذي يرويه الحسن بن صابر عن كيع بن الجراح .
[2]  المجروحين: ( 1 / 239 )

خليفة الكواري
16-01-2008, 01:51 AM
( 17 ) -     قال الرافضي ( ص: 11 ): « على أنّه لا يلزم من روايته المناكير ـ لو سُلّم ـ أن يكون ممّن لا يُحتجّ بـه، كمـا قال الذهبي بترجمة أحمد بن عتاب المروزي من (الميزان): ما كلّ من روى المناكير يضعّف ، وقال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر في لسان الميزان : لو كان من روى شيئاً منكَراً استحقّ أن يُذكر في الضعفاء لَما سلم من المحدّثين أحد، لا سيّما المكثر منهم. انتهى. وقال ابن دقيق العيد: قولهم: «روى مناكير» لا يقتضي بمجرّده ترك روايته، حتّى تكثر المناكير في روايته. انتهى »
أقـول: وهذا أيضاً من تلبيساته فإن ابن حبان لم يقل في الحسن بن صابر : « روى
المناكير  » حتى يقول : « لا يلزم من روايته المناكير » ثم ينقل كلام الذهبي وابن حجر ، وإنما قال ابن حبان – رحمه الله تعالى -: « منكر الرواية جداً عن الأثبات ممن يأتي بالمتون الواهية عن الثقات بأسانيد متصلة » ، ففرق بين هاتين العبارتين ، ففي الأولى: أن هذا الراوي يروي المناكير ، وربما العهدة ليست عليه  إنما من شيوخه ، وهي تفيد أنه لا يتوقى في الرواية ،بينما الأخرى  كثيراً ما تقال لمن وقعت النكارة منه ، بل تمام قول ابن حبان : « ... عن الأثبات ممن يأتي بالمتون الواهية عن الثقات بأسانيد متصلة » ، هو دليل واضح أنه يتهمه بذلك ، بل الذي يروي المناكير عن شيوخه الثقات وعن الأثبات بأسانيد متصلة يكون أشد في ذلك ، فلو كانت هذه المناكير عن الضعفاء لقلنا ربما يكون له عذر .
وكلام ابن دقيق العيد لم يتمه الرافضي لكيلا يفتضح فاقتصر على الجملة الأولى وترك الأخرى لأن فيها ما تنسف كلامه ، قال ابن دقيق العيد: « قولهم : روى مناكير لا يقتضي بمجرده ترك روايته ، حتى تكثر المناكير في روايته ، وينتهي إلى أن يقال فيه: منكر الحديث ، لأن منكر الحديث وصف في الرجل يستحق به الترك لحديثه ، والعبارة الأخرى لا تقتضي الديمومة » [1] .
فانظر كلام ابن دقيق العيد فإن الجملة الأخيرة من كلامه تفضح الرافضي !!

للبحث صلة ....

ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
[1]  فتح المغيث : ( 2 / 296 )

خليفة الكواري
19-01-2008, 04:48 PM
( 18 ) -     قال الرافضي ( ص: 11 -12 ): « السـادس: هبْ أنّ ابن حبّان صادق في قوله، لكنّ رمي الراوي بنكارة الحديث لا يوجب بإطلاقه ردّ حديثه، والحكم عليه بالوضع ـ كما توهّم الخصوم ـ لأنّه لم يُتّهم بالكذب، ولا بوضع الحديث ...»
أقـول: أنظر إلى الكلمة الأخيرة لتعلم كذب الرافضـي !
ألم يتهم الحسن بن صابر بالكذب ؟ ألم يحكم العلماء على حديثه بالوضع ومن بين هؤلاء الغماري ! الذي يجله ويعظمه هذا الرافضي؟
فهل صدق الرافضي في قوله هذا !
مع العلم بأن العلماء قد يطلقون على الأحاديث بأنها منكرة ويريدون بها أنها موضوعة وباطلة .
فقول الرافضي: « لكن رمي الراوي بنكارة الحديث لا يوجب بإطلاقه رد حديثه والحكم عليه بالوضع » يريد أن يلبس على القارئ ويصرفه عن مراد ابن حبان ومقصوده الذي ذكرته آنفاً.
نعم قد يطلق بعض الأئمة على بعض الرواة الثقات بأنه منكر الحديث ، ويكون مقصوده التفرد ، لكن الشأن هنا في كلام ابن حبان أنه يتهم الحسن بن صابر ، وأنه يروي هذه المنكرات عن الأثبات !!
( 19 ) -     قال الرافضـي ( ص: 11 -12 ): « قلـت: وكم من راوٍ قيل فيه «منكَر الحديث» أو ما في معناه، ومع ذلك احتجّ به الشيخان في الصحيحين، وغيرهما من أرباب السنن من دون تريّث ولا مبالاة بما وُصم به، وهاك منهم على سبيل الاِجمال:  .. »
أقـول: قبل الرد على هذا الكلام أنبه على أن هذه الأمثلة التي سوف يذكرها غالبها مأخوذة من: « مقدمة فتح الباري » للحافظ ابن حجر وقد وقف على  أجوبة الحافظ ابن حجر – رحمه لله – فيمن تكلم أو طعن في هؤلاء الرواة ، لكن الهوى والتعصب أوصله لهذه المرتبة ، بأن يذكر الطعن ويترك الجواب ، ومع هذا فهذه الأمثلة التي ذكرها تخالف ما نحن فيه فلا تغتر بها ، ولكي يتبين لك فساد وبطلان ما سوف يذكره فاعلم أن الحسن بن صابر قد خلا من توثيق واتهم بالكذب ، بينما الرواة الذين ذكرهم ممن روى البخاري عنهم قد وثقهم الأئمة ، فأين الثرى من الثريا  ؟! وأين البعرة من البعير ؟!
وأمّا قوله: « وكم من راوٍ قيل فيه «منكَر الحديث » أو ما في معناه، ومع ذلك احتجّ به الشيخان في الصحيحين، وغيرهما من أرباب السنن من دون تريّث ولا مبالاة بما وُصم به، وهاك منهم على سبيل الاجمال ... »
والجواب عن هذا كما سبق بأن بعض الأئمة قد يطلق على بعض الثقات – وليس على المجهولين والمتهمين – بأنه: «  منكر الحديث » ويعني به التفرد ، أو التنبيه على بعض حديثه، وليس مقصودهم التهمة في حديثه لأنهم ثقات ، بخلاف من قيل فيه ذلك وهو متهم ولم يوثقه أحد كالحسن بن صابر فتأمل !
ونأتي الآن على تلك الأمثلة التي ذكرها الرافضي والجواب عنها:
( 20 ) -     قال الرافضي  ص: ( 12 ) « 1 ـ أحمد بن شعيب بن سعيد الحبطي، روى له البخاري والنسائي وأبو داود. قال أبو الفتح الاَزدي: منكَر الحديث، غير مرضيّ ».
أقـول: أولاً : الصواب أحمد بن شبيب ، وليس أحمد بن شعيب .
ثانيا: أبو الفتح الأزدي هو نفسه مجروح ، وقد وثق أحمد بن شبيب أبو حاتم الرازي فقال: « ثقة » [1]، وروى عنه ، وكذلك روى عنه أبو زرعة والبخاري ، وعلي ابن المديني وكتبوا عنه ، وذكره ابن حبان في : « الثقات » [2] ، وقال ابن عدي: « قبله أهل العراق ووثقوه وكتب عنه علي بن المديني » [3]، وقال ابن خلفون: « أحمد بن شبيب هذا لا بأس به » [4]،  ولهذا تعقبه الحافظ ابن حجر في : « التهذيب » فقال: « لم يلتفت أحد إلى هذا القول ، بل الأزدي غير مرضي » [5].
وقال في « الهدي الساري » : « ولا عبرة بقول الأزدي ، لأنه هو ضعيف فكيف يعتمد في تضعيف الثقات » [6].
وأمّا قول ابن عبد البر الذي نقله الحافظ ابن حجر عنه من كتاب التمهيد فقد أجاب عنه الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى- بما يلي :
« ثم رأيت في التمهيد في ترجمة سعد بن إسحاق قال أبو عمر : أحمد بن شبيب عن أبيه ، متروك [7]، فكأنه تبع الأزدي ، فإنه إنما أنكر عليه حديث سعد بن إسحاق الذي أشار إليه أبو عمر ، والله أعلم » [8] .
والعجيب أن الرافضـي يعرف أن الأزدي ضعيف ، وأنه خالف الأئمة في قوله فيستدل بقوله لأنه وافق هواه ، بينما تجده يتكلم على ابن حبان ويطعن فيه ، ويقرر أنه لا يُقبل قوله ، لأنه متهم وله أوهام [9] فيقبل قول الأزدي وهو ضعيف ولا يقبل قول ابن حبان في الحسن بن صابر !
فانظر الآن يرحمك الله إلى هذا الرافضي كيف يعول على كلام انفرد به الأزدي وهو ضعيف ولا متابع له إلا من اغترّ بـه ؟!
ألا يكفي هذا البرهان بأن الرافضي صاحب هوى !
ألم يخل الحسن بن صابر من التوثيق ولم نقف على من يعتمد على قوله في التوثيق ، بينما هنا الأزدي قد خالف الأئمة في قوله هذا مع ضعفه ؟!
نعوذ بالله من الهوى والخذلان !

للبحث صـلة...
ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
[1]  الجرح والتعديل: ( 2 / 55 ) ، وفي تهذيب التهذيب: ( 1  / 32 ) أن أبا حاتم قال: ( صدوق )  .، وفي تهذيب الكمال: ( 1 / 327 ) : « ثقة صدوق » .
[2]  ( 8 / 11 – 12 ).
[3]  تهذيب التهذيب: ( 1 / 32 )
[4]  المعلم بشيوخ البخاري ومسلم: ( ص: 73 ).
[5]  ( 1 / 32 ) .
[6]  ( 1 / 386 ).
[7]  لم أقف على قول ابن عبد البر هذا في  المطبوع من كتاب التمهيد ، وإنما الموجود قوله: ( وأحمد بن شبيب يتكلمون فيه ) ، التمهيد: ( 21 / 26 )  ، وهذا هو الصواب ، لأن الذي تكلم فيه الأزدي والأزدي غير مرضي !
[8]  ( 1 / 32 ) .
[9]  فيقول في ( ص: 4 – 5 ) :« أنّ ابن حبّان ـ هو نفسه ـ متَّهم مجروح، بل رُمي بالعظائم، ... قلـت:وسيأتي ـ بعد هذا إن شاء الله ـ ذكر جملة من أوهامه في نقد الرجال.ومَن كان هذا حاله كيف يعوِّل اللبيب على كلامٍ انفرد به، ولا متابع له عليه إلاّ من اغترّ به؟! » .

خليفة الكواري
23-01-2008, 09:36 AM
( 21 ) - قال الرافضي ( ص: 12 ) : « 2 ـ وأسيد بن زيد الجمّال، روى عنه البخاري في الرقاق. قال ابن حبّان: يروي عن الثقات المناكير، ويسرق الحديث، بل قال ابن معين: حدّث بأحاديث كذب » .
أقـول: أسيد بن زيد الجمّال لم يحتج به البخاري وإنما روى له مقرونا بغيره ، قال الحافظ ابن حجر: « لم أر لأحد فيه توثيقا ، وقد روى عنه البخاري في كتاب الرقاق حديثاً واحداً مقروناً بغيره ، فإنه قال: حدثنا عمران بن ميسرة ، حدثنا محمد بن فضيل ، أخبرنا : حصين، ح وحدثني أسيد بن زيد ، حدثنا هشيم ، عن حصين ، قال: كنت عند سعيد بن جبير فذكر عن ابن عباس حديث: عرضت عليّ الأمم فذكره ، وقال ابن عدي: وإنما أخرج له البخاري حديث هشيم لأن هشيما كان أثبت الناس في حصين انتهى ، وهو عند البخاري من طرق أخرى غير هذه ، وقد أخرجه مسلم في: الإيمان من صحيحه ، عن سعيد بن منصور ، عن هشيم به » [1].
أقـول: فلم يحتج به الشيخان كما ادعاه الرافضـي كذباً وزوراً ! وحديثه عند البخاري له طرق أخرى غير هذه ، وقد أخرجه مسلم في: « الإيمان » من صحيحه ، عن سعيد بن منصور ، عن هشيم به .
( 22 ) - قال الرافضي ( ص: 12 ) : « 3 ـ وتوبة بن أبي الأسد العنبري، روى له الشيخان وأبو داود والنسائي. قال الأزدي: منكَر الحديث » .
أقـول: توبة بن أبي الأسد العنبري قال أبو حاتم الرازي فيه: « ثقة » [2].
وقال ابن معين – كما في رواية إسحاق بن منصور [3]، وعثمان بن سعيد الدارمي [4] - : « ثقة » .
وهذا خلاف ما رواه الأزدي عنه أنه قال: « يضعف » [5]، مما يدل على أن الأزدي غير مرضي .
ووثقه إبراهيم بن محمد بن عرعرة والنسائي أيضاً [6].
وقال ابن صالح : « بصري ثقة » [7].
وذكره ابن حبان في: « الثقات » [8].
وقال الحافظ الذهبي: « بصري جليل » [9].
وقال في أيضاً: « ثقة » [10] .
وعلم الحافظ الذهبي على ترجمته في : « الميزان » بـ : « صح » إشارة منه على أن العمل على توثيقه ، ومرض رواية ابن معين في تضعيفه بقوله: « وروي عن ابن معين قال: يُضَعّف » [11]، مما يدل على أنه لم يلتفت إلى قول الأزدي .
ودافع عنه الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى- في : « مقدمة الفتح » : « توبة بن أبي الأسد العنبري أبو المورع البصري من صغار التابعين ، وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي، وشذ أبو الفتح الأزدي :فقال منكر الحديث .
قلت : له في الصحيح حديثان أو ثلاثة من رواية شعبة عنه وروى له مسلم وأبو داود والنسائي » [12].
وخطّأه في : « التقريب » حيث قال: « ثقة ، أخطأ الأزدي إذ ضعفه » [13].
( 23 ) - قال الرافضي ( ص: 12 ) : « 4 ـ وحسّان بن حسّان ـ وهو حسّان بن أبي عبّاد البصري ـ روى عنه البخاري. قال أبو حاتم: منكر الحديث ».
أقـول: كعادة أهل البدع في ذكر ما لهم وترك ما عليهم ، فقد اقتصر الرافضي على قول أبي حاتم ، وهو يعلم أن الحافظ ابن حجر أتبعه بقول البخاري عن المقري أنه كان يثني على حسان بن حسان ، فحذف هذا النقل ، مع أن مادته في هذه التراجم هي من « مقدمة فتح الباري » للحافظ ابن حجر ، وهذا يدل على أنه اطلع على كلام الإمام البخاري ولكنه حذف ما شاء وأبقى ما شاء لكي يستقيم له ما يريد تقريره ، ومع ذلك فالفرق ظاهر بين الحسن بن صابر الذي لم يثن عليه أحدٌ وبين حسان بن حسان الذي أثنى عليه بعض أهل العلم فتأمل.
ودونك أقوال العلماء في حسان بن حسان:
قال البخاري: « كان المقري يثني عليه » [14].
وقال أبو حاتم: « هو شيخ منكر الحديث » [15]
وقال الدارقطني: « ليس بالقوي » [16].
وذكره ابن حبان في: « الثقات » [17].
وقال الحافظ ابن حجر : « صـدوق يخطيء » [18].
وأجاب عمن طعن فيه لكونه من رجال صحيح البخاري بما يلي ، قال الحافظ ابن حجر: « روى عنه البخاري حديثين فقط ، أحدهما : في المغازي عن محمد بن طلحة ، عن حميد ، عن أنس أن عمه غاب عن قتال بدر ، ولهذا الحديث طرق أخرى : عن حميد ، والآخر : عن همام ، عن قتادة ، عن أنس في اعتمار النبي- صلى الله عليه وسلم -، أخرجه عنه في كتاب الحج ، وأخرجه أيضا عن هدبة ، وأبي الوليد الطيالسي ، بمتابعته عن همام » [19].
( 23 ) - ثم قال الرافضي ( ص: 13 ): « 5 ـ وحميد بن الأسود البصري، روى له البخاري وأصحاب السُنن. قال أحمد بن حنبل: ما أنكر ما يجيء به! » .
أقـول: وهذا أيضاً من تلبيساته فإن المذكور وهو حميد بن الأسود أبو الأسود البصري قد وثقه بعض الأئمة ، وإنما تكلم من تكلم فيه لبعض أوهامه ، فإنه ربما وهم بعض الشيء ، كما تجد ذلك من كلامهم ، فالرجل ليس كمثل الحسن بن صابر المتهم ، وإنّما أنكر عليه للأوهام التي تقع في بعض حديثه .
قال عبيد الله بن عمرو القواريري: « كان صدوقاً » [20] .
وقال أبو زرعة الرازي: « حميد في حديثه شيء ربما وهم » [21].
وقال أبو حاتم الرازي: « ثقة » [22] .
قال الدارقطني: « لا بأس به » [23].
وذكره ابن حبان في: « الثقات » [24]
وقال الحافظ الذهبي: « ثقة » [25].
وقال الحافظ ابن حجر: « صدوق ، يهم قليلاً » [26].
وأما الإمام أحمد فقد قال ابن هانئ قلت لأبي عبد الله تحفظ عن حنظلة ، عن سالم ، عن ابن عمر سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم - يقول: « لا تحل الحدود فوق ثلاث » يعني : الإحداد ، فعجب منه ! ، وقال: « هذا حديث منكر » ثم قال: مَنْ غير حنظلة ؟ قلت: حميد بن الأسود ، قال: كان عفان يحمل على هذا الشيخ ، وكان عبد الرحمن ختنه [27].
وفي « ميزان الاعتدال » : « وكان عفان يحمل عليه ، وقال أحمد بن حنبل : سبحان الله ! ما أنكر ما يجيء به » [28].
وهي رواية ابن هانئ الأثرم المتقدمة عند العقيلي إلا أن هنا لفظها يختلف وأخشى أن الحافظ الذهبي ذكرها بالمعنى ، وتابعه ابن حجر فقد قال في « التهذيب » : « قلت: وقال الأثرم عن أحمد سبحان الله ما أنكر ما يجيء به ، وقال العقيلي في الضعفاء كان عفان يحمل عليه لأنه روى حديثنا منكراً ، وقال الساجي والأزدي : صدوق عنده مناكير ، وقال الحاكم عن الدارقطني : ليس به بأس » [29].
وأجاب عمن طعن في الرواة الصحيح : « حميد بن الأسود أبو الأسود البصري وثقة أبو حاتم ، وقال أحمد بن حنبل : ما أنكر ما يجيء به ، وقال العقيلي: كان عفان يحمل عليه لأنه روى حديثا منكراً وقال الساجي : صدوق عنده مناكير .
قلت: روى له البخاري حديثين مقرونًا بيزيد بن زريع فيهما ، أحدهما : في تفسير سورة البقرة ، والآخر: في الجهاد وروى له أصحاب السنن » [30].
فهو رجل صدوق ، وربما وهم في بعض حديثه ، ولم يحتج به البخاري وإنما روى له متابعة ، وأما حمل ابن عفان عليه لما يقع في روايته بعض الأوهام ، ومع ذلك فهو صدوق ، فأين حميد بن الأسود عند الحسن بن صابر المتهم !!
( 25 ) - ثم قال الرافضي ( ص: 13 ): « 6 ـ وخيثم بن عراك بن مالك الغفاري، روى له البخاري ومسلم والنسائي ، قال الأزدي: منكَر الحديث ».
أقـول: الصواب: خثيم وليس: خيثم
قال العقيلي: « ولعراك بن مالك من الولد غير إبراهيم خُثيم بن عراك وعبد الله بن عراك ليس بهما بأس » [31].
وذكره ابن حبان في: « الثقات » [32]
وذكره ابن خلفون في: « الثقات » [33].
وعلم الحافظ الذهبي على ترجمته في « الميزان » بـ : « صح » إشارة منه على أن العمل على توثيقه ، ونقل قول الأزدي مستنكراً عليه فقال: « وقال الأزدي وحْدَه : منكر الحديث ، كذا قال !! » [34].
ووثقه في ثلاثة مواضع من كتبه في: « الكاشف » [35]، و« المغني » [36]، و« الديوان » [37].
وقال الحافظ ابن حجر : « وقال العقيلي: ليس به بأس ، وقال الأزدي: منكر الحديث، وقال ابن حزم: لا تجوز الرواية عنه ، قلت: وهي مجازفة صعبة ، ولعل مستند من وهاه ما ذكره أبو علي الكرابيسي في كتاب القضاء : حدثنا: سعيد بن زبير ومصعب الزبيري ، قالا: استفتي أمير المدينة مالكاً عن شيء فلم يفته ، فأرسل إليه ما منعك من ذلك ؟ فقال مالك: لأنك وليت خيثم بن عراك بن مالك على المسلمين ، فلما بلغه ذلك عزله » [38].
وأجاب الحافظ ابن حجر في: « مقدمة الفتح » فيمن تكلم في رجال البخاري فقال:
« خُثيم بن عِراك بن مالك الغفاري ، وثقه النسائي ، وابن حبان ، والعقيلي ، وشذ الأزدي فقال: منكر الحديث، وغفل أبو محمد بن حزم فاتبع الأزدي وأفرط فقال: لا تجوز الرواية عنه، وما درى أن الأزدي ضعيف ، فكيف يقبل منه تضعيف الثقات ، ومع ذلك فما روى له البخاري سوى حديث واحد عن أبيه ، عن أبي هريرة : ليس على المسلم في فرسه ولا مملوكه صدقة ، أخرجه في : الزكاة ، بمتابعة سليمان بن يسار له عن عراك ، وروى له مسلم والنسائي » .
وقال في : « مقدمة الفتح » أيضاً: « خثيم بن عراك ضعفه الأزدي بلا مستند » [39].
ولهذا قال في « التقريب » : « لا بأس به » [40].
( 26 ) - ثم قال الرافضي ( ص: 13 ) : « 7 ـ وعبـد الرحمن بن شريح بن عبـد الله بن محمود المعافري ، احتجّ به الجماعة. قال ابن سعد: منكَر الحديث » .
كعادته لم يشر إلى رد الحافظ ابن حجر على ابن سعد وذكر أن عبد الرحمن بن شريح قيل فيه: « منكر الحديث » لكي يجعله مثل الحسن بن صابر ويسلم له استدلاله ويقوي حجته .
ولكن الحمد لله أنه ذكر ما يبطل استدلاله فقال: « واحتج به الجماعة » فهل الحسن بن صابر احتج به الجماعة ؟!
ولكي تعلم الفرق ما بين الحسن بن صابر وبين عبد الرحمن بن شريح سأنقل لك بعد قليل أقوال الأئمة فيه ، لكن قبل ذلك لا بد أن أشير إلى شذوذ ابن سعد في قوله هذا فأقـول: قول ابن سعد هذا في كتابه « الطبقات» قال: « كان منكر الحديث ، مات سنة سبع وستين ومائة في خلافة المهدي » [41] ، وقوله هذا لم يلتفت إليه أحدٌ ، وقد أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر ، وبين ضعف مصدر قوله ، فقد قال – رحمه الله تعالى -: « وشذ ابن سعد فقال منكر الحديث ... ولم يلتفت أحد إلى بن سعد في هذا فإن مادته من الواقدي في الغالب، والواقدي ليس بمعتمد ، وقد احتج به الجماعة » [42].
وهكذا قبله الحافظ الذهبي أشار إلى شذوذ ابن سعد في قوله: « عبد الرحمن بن شريح المصري ، ثقة ، متفق على حديثه ، وقال ابن سعد وحده : منكر الحديث » [43].
وأنقل لك هنا بعض أقول الأئمة في توثيق عبد الرحمن بن شريح لتعلم هل الحسن بن صابر يستحق أن يكون مثله !!
قال الإمام أحمد : « ليس به بأس ، ثقة » [44] .
وقال يحيى بن معين: « ثقة » [45] ، وقال أيضاً: « ليس به بأس » [46] .
وقال أبو حاتم الرازي: « لا بأس به » [47].
وقال العجلي: « مصري ثقة » [48].
وقال النسائي : « ثقة » [49] .
وقال يعقوب بن سفيان: « كان كخير الرجال » [50].
وذكره ابن حبان في: « الثقات » [51].
قال الحافظ الذهبي: « ثقة عابد » [52]
وقال الحافظ ابن حجر: « ثقة فاضل ، لم يصب ابن سعد في تضعيفه » [53].
فكيف يسوى عبد الرحمن بن شريح بالحسن بن صابر المتهم !
( 27 ) - ثم قال الرافضي ( ص: 13 ): « 8 ـ والمفضّل بن فضالة القتباني المصري ، اتّفق الجماعة على الاحتجاج به. قال ابن سعد: منكَر الحديث ».
أقـول: وهذا أيضا كسابقه ، فإن قول ابن سعد فيه : « كان منكر الحديث » [54]، لم يوافقه أحد ، فإن مادة قوله هذا من الواقدي ، والواقدي ليس بمعتمد ، وقد اتفق الأئمة على الاحتجاج بالمفضل بن فضالة ، وعلم الحافظ الذهبي على ترجمته في : « الميزان » [55] ، بـ : « صح » إشارة منه على أن العمل على توثيقه ، ولهذا خطأ الحافظ ابن حجر ابن سعد في: « التقريب » قائلاً: « ثقة فاضل عابد ، أخطأ ابن سعد في تضعيفه » [56].
وأنقل لك هنا بعض أقوال الأئمة فيه:
قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: « ثقة » [57]، وقال الدوري عن ابن معين: « رجل صدق » [58]
وقال أبو حاتم الرازي: « صدوق » [59] .
وقال أبو زرعة: « لا بأس به » [60].
وقال ابن خراش : « صدوق في الحديث » [61].
وذكره ابن حبان في : « الثقات » [62].
وقال يعقوب بن سفيان حدّثنا ابن بكير ، قال: حدَّثنا المفضل بن فضالة بن عبيد أبو معاوية الحميري ثم القتباني ، وهو ثقة [63].
وقال ابن يونس : « ولي القضاء بمصر مرتين وكان من أهل الفضل والدين ، ثقة في الحديث ، من أهل الورع ، ذكره أحمد بن شعيب النسوي يوماً المفضل بن فضالة ، وأنا حاضر ، فأحسن الثناء عليه ووثقه ، وقال: سمعت قتيبة بن سعيد يذكر عنه فضلاً » [64].
قال الحافظ الذهبي: « ثقة ، إمام ، مجاب الدعوة » [65].
وقال أيضاً: « قاضي مصر ، ثقة حجة » [66].
فأين هو من ذاك المتهم !
( 28 ) - ثم قال الرافضي ص: ( 13 ): « 9 ـ وموسى بن نافع الحنّاط، روى له الشيخان والنسائي وأبو داود. قال أحمد بن حنبل: منكر الحديث » .
أقـول: قال ابن القطان: « أفسدوه علينا » [67].
وقال عثمان بن أبي شيبة: « أثنى أبو نعيم على موسى بن نافع خيرا » [68].
وفي « التاريخ الكبير » للإمام البخاري : « قال عثمان بن أبي شيبة هو أسدي ، وأثنى عليه خيراً » [69].
وقال ابن سعد: « وكان ثقة قليل الحديث » [70].
وقال ابن معين: « ثقة » [71]، وعن إسحاق بن منصور عن ابن معين قال: « أبو شهاب موسى بن نافع ثقة » [72].
وقال ابن أبي حاتم سألت أبي عن أبي شهاب موسى بن نافع ؟ فقال: « يكتب حديثه » ، وغيري يحكي عنه أنه قال: « ثقة » [73] .
وقال ابن عمار : « هو ثقة » [74].
وقال ابن حبان: « من جلة الكوفيين ، وكان متقنا ثبتا » [75].
وقال ابن عدي: « وموسى بن نافع هذا بصري ليس بالمعروف ولم يحضرني له شيء فأذكره » [76].
أقول : قد عرفه الأئمة ووثقوه.
قال الحافظ الذهبي: « كوفي صدوق » [77].
وقال أيضاً: « كوفي ثقة قديم » [78].
وقال في « المغني » : « ثقة » [79].
وقال الحافظ ابن حجر: « صدوق » [80].
وأمّا قول الإمام أحمد فيحمل على التفرد بدليل أن أبا داود سأله عنه ؟ فقال: « ما أرى به بأساً » أو قال: « ليس به بأس » [81].
وقول ابن القطان: « أفسدوه علينا »
لم يبن لنا !
ومع هذا لم نر مثل هذا التوثيق في الحسن بن صابر فكيف يقاس بموسى بن نافع
الحناط ؟ أليس هذا من الظلم الواضح ؟!

للبحث صـلة...
________________________________________
[1] هدي الساري: ( ص: 391 ).
[2] الجرح والتعديل: ( 2 / 446 ).
[3] الجرح والتعديل: ( 2 / 446 ).
[4] التاريخ – روابة عثمان بن سعيد الدارمي : ( رقم: 201 ).
[5] تهذيب التهذيب: ( 1 / 453 )
[6] تهذيب الكمال: ( 4 / 338 ).
[7] إكمال تهذيب الكمال: ( 3 / 61 )
[8] ( 4 / 88 ) ، و ( 6 / 120 ).
[9] ميزان الاعتدال: ( 1 / 361 )
[10] الكاشف : ( 1 / 280 )
[11] ميزان الاعتدال: ( 1 / 361 )
[12] هدي الساري: ( ص: 394 ).
[13] التقريب: ( 816 ).
[14] التاريخ الكبير: ( 3 / 35 ).
[15] ( 3 / 238 ).
[16] سؤالات الحاكم للدارقطني: ( رقم: 301 ) ، ميزان الاعتدال: ( 1 / 478 ).
[17] الثقات: ( 8 / 208 ).
[18] التقريب: ( رقم: 1208 ).
[19] هدي الساري: ( ص: 396 ).
[20] التاريخ لابن أبي خيثمة: ( 2 / 280 ) ( رقم: 2908 ) ، الجرح والتعديل: ( 3 / 218 ) .
[21] سؤالات البرذعي: ( 2 / 378 ) كما في: ( أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية ) .
[22] الجرح والتعديل: ( 3 / 218 ) .
[23] سؤالات الحاكم للدارقطني: ( رقم: 300 ).
[24] الثقات: ( 6 / 190 ) ( 8 / 196 ) .
[25] الكاشف: ( 1 / 352 ) ( رقم: 1246 ).
[26] التقريب: ( رقم: 1551 ).
[27] الضعفاء للعقيلي: ( 1 / 268 ).
[28] ( 1 / 609 ).
[29] ( 3 / 33 )
[30] الهدي الساري: ( ص: 399 ) .
[31] الضعفاء: ( 1 / 52 ) .
[32] ( 6 / 274 ).
[33] إكمال في تهذيب الكمال: ( 4 / 175 ).
[34] ميزان الاعتدال: ( 1 / 650 ).
[35] ( 1 / 371 ).
[36] ( 1 / 209 ) .
[37] ( ص: 117 ) .
[38] تهذيب التهذيب: ( 3 / 118 ).
[39] هدي الساري: ( ص: 461 ) .
[40] ( رقم: 1713 ) .
[41] ( 7 / 357 ) .
[42] الهدي الساري: ( ص: 417 ) .
[43] الميزان: ( 2 / 569 ).
[44] العلل ومعرفة الرجال: ( 2 / 481 ) ( رقم: 3162 ) ، الجرح والتعديل: ( 5 / 244 ) .
[45] الجرح والتعديل: ( 5 / 244 ) .
[46] تاريخ أسماء الثقات –لا بن شاهين: ( رقم: 797 ) .
[47] الجرح والتعديل: ( 5 / 244 ) .
[48] معرفة الثقات: ( 2 /79 ) .
[49] تهذيب الكمال: ( 17 / 169 ).
[50] تهذيب التهذيب : ( 6 / 176 ).
[51] ( 8 / 370 ) .
[52] الكاشف: ( 1 / 630 ) ( رقم: 3218 )
[53] التقريب: ( رقم: 3917 ) .
[54] الطبقات: ( 7 / 358 ).
[55] ميزان الاعتدال: ( 4 / 170 ).
[56] التقريب: ( رقم: 6906 ).
[57] الجرح والتعديل: ( 8 / 317 ).
[58] التاريخ – الدوري - : ( 2 / 582 ).
[59] الجرح والتعديل: ( 8 / 317 ).
[60] الجرح والتعديل: ( 8 / 317 ).
[61] تهذيب التهذيب : ( 10 / 245 ).
[62] ( 9 / 184 ).
[63] المعرفة والتاريخ: ( 2 / 446 ).
[64] تهذيب التهذيب : ( 10 / 245 ).
[65] الكاشف: ( 2 / 289 ).
[66] المغني في الضعفاء: ( 2 / 675 ).
[67] الجرح والتعديل: ( 8 / 165 ) ، الضعفاء للعقيلي: ( 4 / 164 ) .
[68] الجرح والتعديل: ( 8 / 165 ) .
[69] التاريخ الكبير: ( 7 / 297 ).
[70] الطبقات: ( 6 / 346 ).
[71] سؤالات ابن الجنيد : ( رقم: 273 ).
[72] الجرح والتعديل: ( 8 / 165 ) .
[73] الجرح والتعديل: ( 8 / 165 ) .
[74] أسماء الثقات لابن شاهين: ( رقم: 1351 ).
[75] مشاهير علماء الأمصار : ( رقم: 1346 ).
[76] الكامل لابن عدي: ( 6 / 338 ) .
[77] ميزان الاعتدال: ( 4 / 224 ).
[78] تاريخ الإسلام – بشار - : ( 3 / 1021 )
[79] ( 2 / 687 ).
[80] التقريب: ( رقم: 7067 ) .
[81] سؤالات أبي داود للإمام أحمد: ( رقم: 411 ).

خليفة الكواري
12-05-2008, 10:02 PM
( 29 ) - قال الرافضي ( ص: 14 ): « فلو سلَّمنا قول ابن حبّان في الحسن بن صابر وصدّقناه، فإنّ حديثه هذا ليس منكَراً، لوجود المتابع، فلا وجه لردّ حديثه جملةً » .
أقول: وهذا أيضاً من تلبيساته ومكره ، فأنت ترى لما طعن ابن حبان في الحسن بن صابر أورد له حديث : « لما خلق الله – عز وجل – الفردوس قالت: رب زيِّنِّي .... » ، فأين المتابع للحسن بن صابر في هذا الحديث حتى تدلس وتكذب وتقول: « فإنّ حديثه هذا ليس منكَراً، لوجود المتابع » ؟!
وأمّا حديث الباب فقد سبق تخريجه وتقدم ضعف المتابع ولم يتعرض له ابن حبان بشيء .
( 30 ) - قال الرافضي ( ص: 14 ): « وبالجملـة: فقوله في الرجل منكر الحديث ، لا يدلّ على أنّ كلّ ما رواه منكر حتّى هذا الحديث ـ كما مرّ عن الذهبي ـ » .
أقـول: وهذا تلبيس آخر منه فالذهبي كما مر لم يكن كلامه على لفظة : « منكر الحديث » بل على لفظة: « روى المناكير » ولهذا قال : « ما كل من روى المناكير يضعف » ، وهذا يوافق ما قال ابن دقيق العيد - رحمه الله تعالى - فالرافضي عنده كثرة كلام وتلبيس فأين الصدق والأمانة ؟!
( 31 ) - ثم قال الرافضي ( ص: 14 ) : « بل جاز أن يراد به أن له مناكير وقعت في أحاديثه » .
أقـول: تقدم مراد ابن حبان – رحمه الله – وبيّن مراده من قوله: « منكر الحديث جدًا » حيث قال: « ممن يأتي بالمتون الواهية عن الثقات بأسانيد متصلة » وقد سبق ذلك .
( 32 ) - قال الرافضي ( ص: 14 ) : « كمـا قالوا ذلك في جماعة، كإبراهيم بن المنذر الحزامي، والحكم بن عبـد الله البصري، والفضل بن موسى السيناني، ومحمّـد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ ـ الذي إليه المرجع في حديث «إنّما الأعمال بالنيّات» ـ ومحمّـد بن طلحة بن مصرف الكوفي ».
أقول: قبل الجواب عن هذا الكلام أذكر ترجمة هؤلاء الرواة لكي نرى وجه المقارنة بينهم وبين الحسن بن صابر المتهم ثم نرى هل يصح أن يكون مثل هؤلاء ؟!
أولا: إبراهيم بن المنذر الحزامي .
قال ابن معين: « ثقة » [1].
وقال أبو حاتم الرازي: « صدوق » [2].
وقال صالح جزرة : « صدوق » [3] .
وقال النسائي: « ليس به بأس » [4].
وذكره ابن حبان في: « الثقات » [5].
وقال زكريا الساجي: « عنده مناكير » [6].
قال أبو الفتح الأزدي: « إبراهيم بن المنذر عندنا في عداد أهل الصدق ، وإنما حدث بالمناكير الشيوخ الذين روى عنهم ، فأما هو فهو صدوق » [7] .
وقال الزبير بن بكار: « كان له علم بالحديث ومروءة وقدر » [8].
وقال ابن وضَّاح : « لقيته بالمدينة ثقة » [9].
وقال الدارقطني : « ثقة » [10].
وقال الخطيب البغدادي: « وكان ثقةً ، ورد بغداد ، وحدَّث بها » [11].
وقال ابن خلفون: « إبراهيم بن المنذر هذا من أهل الصدق والأمانة » [12].
وعلم الذهبي عليه بـ : « صح » [13] إشارة منه على أن العمل على توثيقه .
وقال الذهبي: « حافظ من شيوخ الأئمة ، وثقه ابن معين ، وكتب عنه ، وهو من
أقرانه » [14]، وهذا مما يدل على فضله .
قال الحافظ الذهبي: « صـدوق » [15].
وقال الحافظ ابن حجر: « صدوق ، تكلم فيه أحمد لأجل القرآن » [16].
وقال في « مقدمة الفتح »: « أحد الأئمة وثقه ابن معين وابن وضاح ، والنسائي ، وأبو حاتم ، والدارقطني ، وتكلم فيه أحمد من أجل كونه دخل إلى ابن أبي داود ، وقال الساجي: عنده مناكير ، وتعقب ذلك الخطيب ، قلت: اعتمده البخاري ، وانتقى من حديثه ، وروى له الترمذي والنسائي » [17].
أقـول: قول زكريا بن يحيى الساجي: « عنده مناكير » ، قد أجاب عنه أبو الفتح الأزدي كما تقدم ، وقال أبو بكر الخطيب البغدادي: « أما المناكير فقل ما توجد في حديثه إلا أن تكون عن المجهولين ، ومن ليس بمشهور عند المحدثين ، ومع هذا فإن يحيى بن معين وغيره من الحفاظ كانوا يرضونه ويوثقونه » [18] .
فأنت ترى كلمة الخطيب البغدادي تدل على صحة ما ذهبنا إليه ، فإن هذه المناكير إنما وقعت أكثرها عن المجهولين ، فقل ما توجد في حديثه ، بخلاف الحسن بن صابر فهو المتهم بها ، ومع ذلك فإن إبراهيم بن المنذر كان الحفاظ يرضونه ويوثقونه ، بخلاف الحسن بن صابر فهو متهم ، ولم نقف على أحد وثقه .

ثانيا: الحكم بن عبـد الله البصري .

قال الإمام البخاري: « كان يحفظ ، سمع شعبة ، حديثه معروف ، قاله عبيد الله بن سعيد » [19].
قال ابن أبي حاتم : « كان يحفظ ، روى عن شعبة ، روى عنه أبو موسى محمد بن المثنى سمعت أبي يقول ذلك » [20]، وقال سألت أبي عـنه فقال: « مجهول » [21] .
وقال عقبة بن مكرم البصري : « كان من أصحاب شعبة من الثقات » [22] .
وقال الذهلي: « ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله القيسي ، وكان ثبتاً في شعبة عاجله الموت، سمعت عبد الصمد يثبته ويذكره بالضبط » [23].
وقال ابن حبان : « كان حافظا ، وربما أخطأ ، روى عنه محمد بن مالك العنبري ، وأهل بلده » [24].
وقال ابن الجارود: « كان ثقة » [25].
وقال أبو أحمد الحاكم: « يقال: كان حافظا » [26].
وقال ابن مندويه : « كان حافظاً » [27].
وقال الخطيب البغدادي: « كان ثقة ، يوصف بالحفظ » [28].
وقال الحـافظ الذهبي: « ذا من رجال الصحيحين ... وله حديث يُستغرب عن شعبة في الخمر » [29]، وقال أيضاً : « صـدوق » [30]، وقال أيضاً : « وكان ثقةً من الحفاظ » [31].
وتعقب الحافظ ابن حجر أبا حاتم في قوله : « مجهول » قائلاً: « ليس بمجهول من روى عنه أربعة ثقات ، ووثقه الذهلي فليس له في البخاري سوى حديث واحد في الزكاة ، أخرجه عن أبـي قدامة عنه عن شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن أبي مسعود في نزول قوله تعالى :( الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين ... ) الآية، وأخرجه في التفسير من حديث: غندر عن شعبة » [32] .
فأين هذا من ذاك المتهم الحسن بن صابر أيها الرافضي !!
وأمّا ابن عدي فقد أورد له ثلاثة أحاديث في ترجمته ثم قال: « وإنما ذكرت الحكم بهذه المناكير التي يرويها الذي [33] لا يتابعه أحد عليه [34] » ، ومن بين هذه الأحاديث حديث لا يثبت عنه ، هو بريء منه ، والذنب فيها على غيره ، وهو حديث: «من لقي أخاه المسلم بما يحب ليسره به سره الله يوم القيامة » .
أخرجه الدولابي في: « الكنى والأسـماء » [35]، وأبو القاسم الطبراني في: « المعجم
الصغير » [36]، والحافظ ابن عدي: « الكامل » [37]، من طريق ابن أبي بزة ثنا: الحكم بن عبد الله أبو مروان البصري البزاز ، حدثنا: سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: « من لقي ... » الحديث .
وسئل أبو حاتم الرازي عن هذا الحديث فقال : « هذا حديث موضوع ، والحكم لا أعرفه » [38].
وقال ابن عدي : « وهذا حديث منكر بهذا الإسناد » .
أقول : الحكم بن عبد الله بريء من عهدته والحمل فيه عندي على ابن أبي بَـزَّة ، وليس على الحكم بن عبد الله ، فإن الحكم بن عبد الله من الحفاظ الثقات ، وأمّا ابن أبي بزة فقد تكلم فيه .
قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي : ابن أبي بَزَّة ضـعيف الحديث ؟ قال: « نعم ، ولست أحدث عنه فإنه روى عن عبيد الله بن موسى ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، عن النبي – صلى الله عليه سلم - حديثاً منكراً » [39].
وقال العقيلي: « منكر الحديث ، ويوصل الأحاديث » [40].
وأمّا حمل أبي حاتم الحديث على الحكم بن عبد الله لأنه لم يعرفه ، ولهذا قال: « والحكم لا أعرفه » [41] ، فهو كقوله السابق : « مجهول » [42] ، وما دام أنه معروف عند بقية الحفاظ وأنه من الثقات فالحمل على غيره وليس عليه .
ثم هذه الروايات المنكرة التي ذكرها ابن عدي لو صح سندها إلى الحكم بن عبد الله لكانت من قبيل الوهم والخطأ الذي لا يخلو منه بشر وهي واقعة في الأسانيد وربما تكون للمتون شواهد صحيحة بخلاف ما رواه الحسن بن صابر فهي من المكذوبات والموضوعات ! فاعتبروا يا أولي الأبصار .

ثالثا: الفضل بن موسى السِيناني ، أبو عبد الله المروزي
قال أبو نعيم : « الفضل بن موسى أثبت من ابن المبارك » [43].
وقال ابن شـاهين: « وكان عبد الله بن المبارك يقول: حدثـني الثقة يعني: السيناني » [44].
وقال ابن سعد: « وكان الفضل ثقة » [45].
وقال ابن معين: « كان ثقة » [46].
وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: « الفضل بن موسى السيناني ثقة » [47].
وقال أبو حاتم الرازي: « هو صدوق صالح » [48] .
وذكره ابن حبان في « الثقات » وقال: « الفضل بن موسى السيناني مولى بنى قطيعة كنيته: أبو عبد الله ، من أهل مرو ، وسينان قرية بها كان منها ، يروى عن الأعمش والكوفيين ، روى عنه علي بن حجر وأهل بلده ، كان مولده سنة خمس عشرة ، ومائة ومات سنة إحدى أو اثنتين وتسعين ومائة وكان فيه دعابة » [49].
وقال الحافظ الذهبي: « أحد العلماء الثقات ، يروي عن صغار التابعين ، ما علمت فيه لينا إلا ما روى عبد الله بن علي بن المديني ، سمعت أبي وسئل عن أبي تميلة والسيناني فقدم أبا تميلة ، وقال: روى الفضل أحاديث مناكير » [50]، وقال أيضا: « ثبت » [51].
قال الحافظ ابن حجر: « ثقة ثبْت ، وربما أغرب » [52].
وفي « تهذيب التهذيب » : « وقال علي بن خشرم سألت وكيعا عنه ؟ فقال: أعرفه ثقة صاحب سنة ... وقال أبو إسماعيل الترمذي سمعت أبا نعيم ذكره فقال كان والله عاقلاً لبيباً ... وقال أبو رجاء محمد بن حمدويه السبخي: مات في ربيع الأول سنة اثنتين ، وقال الحاكم: هو كبير السن ، عالي الإسناد إمام من أئمة عصره في الحديث ... وقال البخاري: فضل بن موسى مروزي أبو عبد الله ثقة ، وقال إبراهيم بن شماس: سألت وكيعاً عن السيناني ؟ فقال: ثبت ، سمع الحديث معنا ، لا نبالي سمعت الحديث منه أو من بن المبارك .. ».
ودافع عنه الحافظ ابن حجر – رحمه الله - في « الهدي الساري » حيث قال: « ليس في البخاري سوى ثلاثة أحاديث ، أحدها: في كتاب الغسل بمتابعة أبي حمزة وغيره عن الأعمش ، عن سالم ، عن كريب ، عن ابن عباس ، عن ميمونة ، والآخر: في الرقاق عن معاذ بن أسد عنه عن فضيل بن غزوان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة حديث: ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام ، للراكب المسرع ، وقد رواه مسلم من حديث محمد بن فضيل ، عن أبيه ، والثالث: في صفة النبي – صلى الله عليه وسلم - عن إسحاق بن إبراهيم عنه ، بمتابعة حاتم بن إسماعيل كلاهما: عن الجعيد بن عبد الرحمن ، عن السائب بن
يزيد » [53].
أقول: لاشك في ثقة الفضل بن موسى، وكونه قد ينفرد ببعض الأحاديث فهذا ليس بغريب على الحفاظ الثقات بخلاف الحسن بن صابر الذي لا يعرف بحفظ ولا بتوثيق !!

رابعاً: محمّـد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ
قال ابن معين: « ثقة » [54].
وقال الإمام أحمد: « في حديثه شيء يروي أحاديث ، مناكير أو منكرة والله أعلم » [55].
وقال البخاري: « موسى بن إبراهيم التيمي منكر الحديث، وأبوه صحيح الحديث » [56].
وقال أبو حاتم الرازي: « ثقة » [57].
وقال العجلي: « مدني ثقة » [58]
وقال الترمذي: « ثقة » [59].
وقال الفسوي: « مديني ثقة » [60] .
وقال علي بن المديني: « هو حسن الحديث مستقيم الرواية ، ثقة إذا روى عنه ثقة ، رأيت على حديثه النور ، وأمّا رواية أهل الكوفة عن ابنه عنه فليس بشيء ، ابنه ضعيف ، منكر
الحديث » [61] .
وذكره ابن حبان في : « الثقات » [62]، وقال في « مشاهير علماء الأمصار » : « كان أبوه من المهاجرين الأولين ، مات سنة إحدى وعشرين ومائة ، وكان من المتقنين ممن جالس أنس بن مالك وحفظ عنه » [63].
وعلق ابن عدي على قول الإمام أحمد: « ومحمد بن إبراهيم التيمي إن كان ابن حنبل أراد به محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي مديني يحدث عن أبي سلمة ، فهو عندي لا بأس به ، ولا أعلم له شيئا منكراً إذا حدث عنه ثقة » [64] .
وقال ابن خراش: « ثقة » [65].
وقال ابن سعد: « قال محمد بن عمر : كان محمد بن إبراهيم يكنى أبا عبد الله … وكان محمد بن إبراهيم ثقة كثير الحديث » [66].
وقال الحافظ الذهبي: « الإمام الثقة أبو عبد الله ... ، وكان فقيها ثقة جليل القدر ، وهو صاحب حديث: نية الأعمال مات سنة عشرين ومائة وحديثه في الكتب الستة » [67].
وقال أيضا: « من ثقات التابعين … وثقه الناس ، واحتج به الشيخان ، وقفز القنطرة »[68] .
وقال في « ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق » : « ثقة كبير » [69].
وقال ابن حجر بعد عبارة الإمام أحمد: « المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له فيحمل هذا على ذلك وقد احتج به الجماعة » [70] .

خامسا: محمّـد بن طلحة بن مصرف الكوفي
قال العجلي: « كوفى ثقة إلا أنه سمع من أبيه وهو صغير ، روى عنه شبابة وغيره ، وفي موضع آخر لا بأس به » [71].
وقال ابن سعد: « وكانت له أحاديث منكرة ، قال عفان: كان محمد بن طلحة يروي عن أبيه وأبوه قديم الموت وكان الناس كأنهم يكذبونه ، ولكن من كان يجترئ أن يقول لمحمد بن طلحة إنك تكذب كان من فضله وكان » [72].
قال الإمام أحمد: « ثقةٌ ، إلا أنه كان لا يكاد يقول في شيء من حديثه : حدثنا ، ومات طلحة قبل زبيد بعشر سنين » [73].
وقال البخاري: « سمع أباه وزُبيدا ... » [74]
وقال أبو زرعة: « صدوق » [75].
قال الدوري سمعت يحيى يقول: « قال أبو كامل : محمد بن طلحة ، وفليح بن سليمان ، وأيوب بن عتبة ليسوا هم بشيء قال يحيى: قد أدركهم أبو كامل » [76].
وقال يحيى بن معين – رواية الدوري -: « قال أبو كامل – مظفر بن مدرك – قال محمد بن طلحة: أدركت أبي كالحلم ، وقد روى عن أبيه أحاديث صالحة » [77] .
وفي التاريخ – رواية الدوري – سمعت يحيى يقول: « قال أبو كامل: قال محمد بن طلحة: أدركت أبي كالحلم ، قال أبو الفضل : قلت أنا ليحيى : كم يروي محمد بن طلحة عن أبيه ؟ قال : قد روى أحاديث صالحة » [78] .
قال يحيى بن معين: « ليس به بأس » [79].
وقال أيضاً – رواية ابن محرز -: « ضعيف الحديث » [80].
وقال أيضاً – رواية إسحاق بن منصور - : « ضعيف » [81].
وقال أيضاً – رواية ابن الجنيد [82] ، وابن أبي خيثمة [83] - : « صالح ».
وقال عبد الله بن أحمد سمعت يحيى بن معين يقول: « كان يقال: ثلاثة كان يُتقى حديثهم: محمد بن طلحة بن مصرف ، وأيوب بن عتبة ، وفليح بن سليمان » قلت ليحيى : ممن سمعت هذا ؟ قال سمعت من أبي كامل مظفر بن مدرك وكان رجلا صالحا » [84].
ونقل ابن عدي عدة روايات عن ابن معين أنه قال فيه: « صالح الحديث »[85]،
و« ضعيف » [86]، و« ثقة ، يقال سمع من أبيه وهو صغير » [87]، و « ليس به بأس »[88].
وقال أبو داود: « يخطئ » [89].
وقال النسائي: « ليس بالقوي ، كوفي » [90]
وذكره ابن حبان – رحمه الله - في « الثقات » وقال: « كان يخطئ ، ومات سنة سبع وستين ومائة » [91] .
وقال الدارقطني: « لم يسمع من أبيه » [92]، وأثبت سماعه من أبيه البخاري كما سبق.
وفي « سؤالات أبي عبد الله بن بكير لأبي الحسن الدارقطني عن أقوام أخرج لهم البخاري ومسلم في كتابيهما وأخرجهم النسائي في كتاب الضعفاء » قال: « محمد بن طلحة بن مصرف: ليس بالقوي » أي أن النسائي قال فيه ذلك فقال: سألت أبا الحسن عنه ؟ فقال الدارقطني: « عندي لا بأس به » [93].
قال الحافظ الذهبي: « ثقةٌ ... قد احتجا به في الصحيحين أصلا » [94]
وعلم عليه بعلامة: « صح » إشارة منه أن العمل على توثيقه [95].
وقال أيضاً: « صـدوق مشهور ، محتج به في الصحيحين » [96].
وقال أيضاً: « ثقة ، قال النسائي : ليس بالقوي ، وقوّاه الدارقطني »[97].
وقال الحافظ ابن حجر: « صدوق له أوهام ، وأنكروا سماعه من أبيه لصغره » [98].
وقال في « الهدي الساري » : « قلت له في البخاري ثلاثة أحاديث : أحدها: في المغازي عنه عن حميد ، عن أنس قال: غاب عمي عن قتال بدر ... الحديث ، وهو عنده بمتابعة عبد الأعلى السامي ، وغير واحد عن حميد ، ثانيها: في العيدين عنه عن زبيد ، عن الشعبي ، عن البراء في الذبح قبل الصلاة ، وهو عنده بمتابعة شعبة ، عن زبيد ، ثالثها: في الجهاد عنه عن أبيه ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه في الانتصار بالضعفاء ، وهو فرد إلا أنه في فضائل الأعمال ، وروى له الباقون » [99].
فهل يقاس محمد بن طلحة الصدوق بالحسن بن صابر المتهم !
( 33 ) - قال الرافضي ( ص: 14 ) : « وهؤلاء احتجّ بهم البخاريّ وغيره »
أقول: ليس كل هؤلاء احتج بهم البخاري وقد تقدم بيانه .
( 34 ) - قال الرافضي ( ص: 14 ) : « فتبيَّن فساد رأي من ردّ الحديث من المتأخّرين غتراراً بكلام ابن حبّان، وانكشف وهن قول الألبانيّ: إنّ الحسن هذا متّهم، ووهى » .
أقول: بل تبين الآن فساد رأيك ، وصح قول من رد الحديث، وقوي قول الشيخ الألباني بأن الحسن متهم .
وهل كان الحديث مقبولا عند المتقدمين حتى تقول: « فتبيَّن فساد رأي من ردّ الحديث من المتأخّرين » !
( 35 ) - قال الرافضي ( 14 – 15 ): « وكذا تعقّبُه على المُناوي ـ إذ أعلّ حديث الترجمة في فيض القدير بقول ابن حبّان ـ: بأنّ ذلك يقتضي أنّ إسناده ضعيف جدّاً، وأنّ قوله في التيسير: « إسناده ضعيف » غاية في التقصير ، هذا مع جزمه سابقاً بأنّ الحديث موضوع ، ومن هنا تذعن بضعف هذا الألبانيّ في هذا العلم الشريف وقصوره فيه، وعدم اتّباعه للمتقرّر عند أهله، إذ حكم على الحديث أوّلاً بأنّه موضوع ـ وهو شرّ الضعيف، لاَنّه لا درجة بعده مطلقاً ـ ثمّ ذكر أنّ إسناده ضعيف جدّاً، وهذا تناقض عظيم، وجهل كبير يعلمه طلبة نخبة الفكر، لاَنّ السند الضعيف لا يصل أن يكون به الحديث موضوعاً، بل يحتمل أن يكون واهيـاً يرتفع إلى درجـة الضعيف، بخلاف الحديث الموضوع، فإنّه لا يرتفع إلى درجة الضعيف مطلقاً، ولا تنفع فيه المتابعات والشواهد ـ كما أفاد شيخنا ابن الصدّيق أدام الله حراسته » .
أقـول: عبارة الألباني هكذا: « وأعله المناوي بقول ابن حبان المتقدم في ابن صابر ، وذلك يقتضي أن إسناده ضعيف جداً كما تقدم ، فقوله في " التيسير " : " إسناده ضعيف " . غاية في التقصير ، و متنه ظاهر الوضع » .
وأنت تلاحظ أن الشيخ - رحمه الله تعالى - يستدرك على المناوي حين قال: « إسناده ضعيف » في كتابه: « التيسير » بينما في كتابه الآخر « فيض القدير » أعل الحديث بقول ابن حبان ، وقول ابن حبان في الحسن بن صابر يقتضي أن يكون سند الحديث ضعيفا جداً وليس إسناده ضعيف فقط ، ولهذا أشار الشيخ - رحمه الله تعالى - بأن قول المناوي هذا غاية في التقصير ، وأما قوله : « ومتنه ظاهر الوضع » فهذا واضح من حيث المتن ، وأمّا من حيث السند والصناعة الحديثية فإسناده واه جدا ، فأين الجهل الذي تذكره ، أم أنك فضحت نفسك بهذا القول ، فكلام الشيخ - رحمه الله تعالى - على قسمين: إن نظرت إلى المتن فهو موضوع ، وإن نظرت إلى إسناده وكلام ابن حبان فيه واتهامه له يقتضي أن يكون إسناده ضعيفا جدًا ، والضعيف جدًا لا يفيد معه المتابعات والشواهد ، وكذلك الموضوع من باب أولى .
( 36 ) - ثم قال الرافضي ( ص: 15 ): « السابـع: أنّ ممّا يكاد أن يُقطع به أنّ ابن حبّان لم يقل في ابن صابر " منكر الحديث جدّاً " إلاّ لكونه كوفيّاً روى في فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه الصلاة والسلام -، وهذا عنده ذنب لا يغفر، وبمثله يُرمى الرجل بالتشيّع فيُردّ حديثه، وهذه عادة النواصب اللئام ـ قبّحهم الله تعالى وأخزاهم ـ في أكثر ما روي من مناقب آل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وقلوبهم المنكَرة تنكِر مـا ثبت في ذلك، حتّـى إنّ أحدهـم إذا لم يجد مطعناً في الإسناد قال ـ متعنّتاً ـ: في النفس من هذا الحديث شيءٌ، أو: إنّ القلب ليشهد ببطلانه، وما ذلك إلاّ من جفائهم للعترة الطاهرة المطهَّرة، وسعيهم في إطفاء نور الله تعالى ـ والعياذ بالله ـ. » .
أقـول: ننظر أصدقت أم أنك من الكاذبين ، هل كان ابن حبان – رحمه الله - على ما تصفه بأنه لم يقل ذلك القول في ابن صابر إلا لكونه كوفيّاً روى في فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟
وهل هو من النواصب الذين يبغضون آل البيت ؟
أقـول: لقد ذكر ابن حبان – رحمه الله – في كتابه « الصحيح » عدة أحاديث تبين موقفه من آل البيت وقد ترجم لتلك الأحاديث فأنا ذاكر بعض هذه التراجم وشيئا من الأحاديث مختصرة ليعلم طالب الحق كذب هذا الرافضـي وافترائه على ابن حبان – رحمه الله - قال في:
« صحيحه » :
أ‌- ذكر البيان بأن أذى علي بن أبي طالب رضي الله عنه مقرون بأذى المصطفى : وذكر تحت حديث: « مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي » .
ب‌-ذكر الخبر الدال على أن محبة المرء علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الإيمان: وذكر تحت هذه الترجمة حديث: « إنه لعهد النبي الأمي - صلى الله عليه وسلم - إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق » .
ت‌-ذكر خبر أوهم في تأويله جماعة لم يحكموا صناعة العلم ، وذكر تحتها حديث: « أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى » .
ث‌-ذكر مغفرة الله - جل وعلا - ذنوب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وذكر حديث: « يَا عَلِيُّ أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِِذَا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ مَعَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ لا إِِلَهَ إِِلا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ... » .
ج‌- ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ناصر لمن انتصر به من المسلمين بعد المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وذكر حديث: « مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ - ثَلاثًا - إِِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي » .
ح‌- ذكر البيان بأن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - كان ناصر كل من ناصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وذكر حديث: « مَنْ كُنْتُ وَلِيُّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ » .
خ‌- ذكر دعاء المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بالولاية لمن والى عليا والمعاداة لمن عاداه ، وذكر حديث: « مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَإِِنَّ هَذَا مَوْلاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ».
د‌- ذكر إثبات محبة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - الله ورسوله- صلى الله عليه وسلم -، وذكر حديث: « لأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ إِِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .. ». وغير ذلك من التراجم فهذه بعضها .
ذ‌- ذكر البيان بأن فاطمة تكون في الجنة سيدة النساء فيها خلا مريم ، وذكر
حديث: « إنها سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران » .
ر‌- ذكر زجر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أن ينكح علي – رضي الله عنه - على فاطمة ابنته ، وذكر حديث : « ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا » .
ز‌- ذكر البيان بأن سبطي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يكونا في الجنة سيدا شباب أهل الجنة ماخلا ابني الخالة ، وذكر حديث: « الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِِلا ابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا » .
س‌- ذكر دعاء المصطفى - صلى الله عليه وسلم - للحسن بن علي بالرحمة ، وذكر حديث أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى ثُمَّ يَقُولُ : « اللَّهُمَّ إِِنِّي أَرْحَمُهُمَا فَارْحَمْهُمَا » .
ش‌- ذكر دعاء المصطفى - صلى الله عليه وسلم - للحسن بن علي بالمحبة ، وذكر حديث: « اللَّهُمَّ إِِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ » .
ص‌- ذكر إثبات محبة الله جل وعلا لمحبي الحسن بن علي رضوان الله عليهما ، وذكر حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- : « اللَّهُمَّ إِِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ » قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِِلَيَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا قَالَ .
ض‌- ذكر قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - للحسن بن علي أنه ريحانته من الدنيا ، وذكر حديث : « إِِنَّهُ رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا إِِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ».
ط‌- ذكر إثبات الجنة للحسين بن علي - رضوان الله عليه - وقد فعل ، وذكر
حديث: « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ».
ظ‌- ذكر دعاء المصطفى - صلى الله عليه وسلم - للحسين بن علي بالمحبة ، وذكر حديث: « هَذَانِ ابْنَايَ وَابْنَا ابْنَتِي اللَّهُمَّ إِِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا » .
ع‌- ذكر قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - للحسين بن علي : إنه ريحانته من الدنيا ، وذكر حديث ابْنَ أَبِي نُعْمٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ - قَالَ شُعْبَةُ: سَأَلَهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ الذُّبَابَ - فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : يَسْأَلُونِي عَنْ قَتْلِ الذُّبَابِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: « هُمَا رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا ».
غ‌- ذكر البيان بأن محبة الحسن والحسين مقرونة بمحبة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ، وذكر حديث عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَثِبَانِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيُبَاعِدُهُمَـا النَّاسُ فَـقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: « دَعُوهُمَا بِأَبِي هُمَا وَأُمِّي مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ » ، وغير ذلك .

( 37 ) - قال الرافضي ( ص: 16 – 17 ): « وأنّ جرح ابن حبّان إيّاه بنكارة الحديث ـ مع تفرّده به واختلافهم في قبول الجارح الواحد ـ مردودٌ عليه، لِما بيّنّـا من حاله في جرح الرواة، ومبلغ ذلك عند الائمّة النقّاد ، فإنْ قال قائل: يلزم ممّا قرّرتَ أن يكون الحسن بن صابر في عِداد المجهولين ، قلنـا: لا يضرّه ذلك، لاَنّ المراد إمّا جهالة العين أو جهالة الوصف ، فإنْ أُريد جهالة العين ـ وهو غالب اصطلاح أهل هذا الشأن في هذا الإطلاق ـ فذلك مرتفع عنه، لأنه قد روى عنه عبـد الله بن يزيد ، والفضل بن يوسف القصَباني، وبرواية اثنين تنتفي جهالة العين، فكيف برواية العراقيّين عنه ـ كما ذكر ابن حبّان في ترجمته ـ مضافاً إلى أنّه عرّفه فوصفه بما ذكره ، وإن أُريد جهالة الوصف، فغاية الأمر أنّه مستور » .
أقـول: كيف يكون مستورًا وقد جرحه الأئمة ! ، وتبين حاله من روايته لهذا الحديث المنكر .
بل رواية المجهول لحديث منكر عن إمام ثقة لهو دليل واضح أنه متهم به ، فكيف بعد ذلك يقال : « لا يضرّه ذلك » !
لا يقول ذلك إلا من هو جاهل بعلم الحديث .
( 38 ) - قال الرافضي: « لأنّ ظاهر أمره على العدالـة » .
أقول: كيف يكون ظاهر أمره العدالة ، وقد اتهم في هذه الرواية !!
( 39 ) - قال الرافضي ( ص: 17 ) : « وقد قبـل روايتـه ـ أعني المستـور ـ جـماعة بغير قيد كأبي حنيفة ـ وتبعه ابن حبّان ـ إذ العدل عنده من لا يُعرف فيه الجرح والناس في أحوالهـم على الصلاح والعدالـة، حتّى يظهر منهم ما يوجب الجرح ».
أقول: وقد ظهر في الحسن بن صابر ما يوجب فيه الجرح ، وجرحه الأئمة .
وابن حبان نفسه ذكر هذه القاعدة فقال: « إذ العدل عنده من لا يُعرف فيه الجرح والناس في أحوالهـم على الصلاح والعدالـة، حتّى يظهر منهم ما يوجب الجرح » ولهذا ظهر عنده ما يوجب الجرح ، فجرح ابن صابر ، ولم يكن عنده على الصلاح والعدالة من المستورين ؟!
ثم إن قول الرافضـي: « وقد قبـل روايتـه ـ أعني المستـور ـ جماعة بغير قيد »
وأشار في الحاشية أن هذا الكلام من: « نزهة النظر لابن حجر » وبعد رجوعي للنزهة رأيت أن الرافضي لم يكمل بقية كلام ابن حجر كعادته يذكر ما يهواه ويبتر آخره لكي يستقيم له ويوهم القارئ بأن الحافظ ابن حجر يذهب إلى هذا القول ويقول به ، وتتمة كلام ابن حجر كما في « النزهة »: « ... وردها الجمهور » فلم يذكر الرافضي هذه اللفظة، لأنها تهدم ما بناه ، والعبارة هكذا تكون: « ... وهو المستور ، وقد قبل روايتَه جماعة بغير قيدٍ ، وردها الجمهور » [100].
ثم قال ابن حجر: « والتحقيق أنّ روايةَ المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردها ولا بقبولها ، بل هي موقوفة إلى استبانة حاله كما جزم به إمام الحرمين » [101].
أقول: وقد استبان حال ابن صابر ولله الحمد .
فانظر كيف أمانة هذا الرافضي !
وأمّا ما أشار إليه من رأي أبي حنيفة – رحمه الله تعالى - وقد أحال على شرح الملا علي القاري فرأيت أن الملا علي قاري قد قال : « وقيل: إنما قبل أبو حنيفة - رحمه الله - في صدر الإسلام حيث كان الغالب على الناس العدالة ، فأما اليوم فلا بد من التزكية لغلبة الفسق ، وبه قال صاحباه أبو يوسف ومحمد » [102].
فانظر إلى كلامـه فهو يخالف ما ذكره الرافضـي :
أولا : صيغة التمريض
ثانيا: ذكر الرافضـي أن رأي أبي حنيفة قبول المجهول بغير قيد ، بينما الذي قاله الملا علي قاري أن ذلك في صدر الإسلام ، والحسن بن صابر ليس في صدر الإسلام ، وبعد كل ما سبق من الكذب والبتر والتدليس هل تثق أيها القارئ بهذا الرافضي وأمانته !
( 40 ) - قال الرافضي ( ص: 17 ): « قال أبو عمرو بن الصلاح: يشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة في غير واحد من الرواة الّذين تقادم العهد بهم وتعذرت الخبرة الباطنة بهم.... » .
أقـول: وكلام ابن الصلاح واضح في الرواة الذين تقادم العهد بهم ، وأين الحسن بن صابر من ذلك ، ثم هل تعذر الأمر في الحسن بن صابر .
بل عرفه الأئمة وبينوا أمره !!
ثم ذهب الرافضي يتكلم في قبول رواية المستور والحقيقة أن فعله هذا تلبيس وتدليس ، وكأن الحسن بن صابر مستور ، ولم نقف على كلام فيه من قبل الأئمة ، فحسبنا الله ونعم الوكيل .
وأخيراً : تركت كثيراً من الملاحظات عليه وسبب ذلك ما ذكرته في مقدمة هذا الجزء وهو أنني سأقتصر في الرد على المهم من شبهاته ، ولهذا اكتفيت بما ذكرته هنا ، وفيما ذكرته كفاية لطالب الحق المتجرد في طلبه ، وأن مثل هذا الرافضي لا يوثق بعلمه ولا بأمانته ، ولا بصدقة ، ولا عجب فهذه سنة معروفة عند الرافضة ، فالكذب دينهم ، وتحريف النصوص وبترها فنهم ، والخيانة والخديعة شعار لهم ، والله على ما أقـول شهيد ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، اللهم أعزَّ دينك وانصر سنة نبيك ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آلـه وصحبه وسلم .

كـتبه:
أبو عبد العزيز خليفة بن ارحمه بن جهام الكواري
‏الإربعاء‏، 04‏ رجب‏، 1428 هـ


ــــــــــــــــــــــــ
[1] تاريخ بغداد: ( 7 / 124 ).
[2] الجرح والتعديل: ( 2 / 139 ).
[3] تاريخ بغداد: ( 7 / 124 ).
[4] تاريخ بغداد: ( 7 / 124 ) ، وتهذيب التهذيب: ( 1 / 145 ).
[5] ( 8 / 73 )
[6] الميزان: ( 1 / 67 ) .
[7] المعلم بشيوخ البخاري ومسلم : ( رقم 61 ) .
[8] تهذيب التهذيب: ( 1 / 145 ).
[9] المعلم بشيوخ البخاري ومسلم : ( رقم : 61 ) .
[10] سؤالات السلمي للدارقطني: ( رقم: 4 )
[11] تاريخ بغداد: ( 7 / 123 ) .
[12] المعلم بشيوخ البخاري ومسلم : ( رقم : 61 ).
[13] الميزان: ( 1 / 67 ) .
[14] الميزان: ( 1 / 67 ) .
[15] الكاشف: ( 1 / 225 ) ( رقم: 208 ) .
[16] التقريب: ( رقم: 255 ) .
[17] ( ص: 388 ).
[18] تاريخ بغداد: ( 7 / 124 ) .
[19] التاريخ الكبير: ( 2 / 342 ) .
[20] الجرح والتعديل: ( 3 / 122 ) .
[21] الجرح والتعديل: ( 3 / 122 ) ، لم يعرفه أبو حاتم بدليل أنه سئل عن حديث يرويه ابن أبي بزة عن الحكم فقال: ( هذا حديث موضوع والحكم لا أعرفه ) ، كما في علل الحديث: ( رقم: 2432 ) ، والحمل فيه عندي على ابن أبي بزة !
[22] الجرح والتعديل: ( 3 / 122 ) .
[23] تهذيب التهذيب: ( 2 / 370 ) .
[24] الثقات: ( 8 / 194 ).
[25] إكمال تهذيب الكمال : ( 4 / 95 )
[26] إكمال تهذيب الكمال : ( 4 / 94 ).
[27] إكمال تهذيب الكمال : ( 4 / 95 )
[28] المتفق والمفترق: ( 2 / 781 ) ( رقم: 408 ).
[29] ميزان الاعتدال: ( 1 / 576 ).
[30] الكاشف: ( 1 / 344 ) .
[31] تاريخ الإسلام: ( 4 / 1099 ) .
[32] الهدي الساري: ( ص: 398 ).
[33] هكذا في المطبوع ، وفي إكمال تهذيب الكمال ( التي ) بدل ( الذي ) .
[34] هكذا في المطبوع ، وفي إكمال تهذيب الكمال ( عليها ) بدل ( عليه ) .
[35] ( 2 / 493 ).
[36] ( رقم: 1178 ).
[37] ( 2 / 215 ) .
[38] علل الحديث: ( 3 / 399 )
[39] الجرح والتعديل: ( 2 / 71 ) .
[40] الضعفاء: ( 1 / 127 ).
[41] علل الحديث: ( 3 / 399 )
[42] الجرح والتعديل: ( 3 / 122 ) .
[43] الجرح والتعديل: ( 7 / 68 ).
[44] الثقات: ( رقم: 1126 ).
[45] الطبقات: ( 7 / 263 ).
[46] التاريخ – الدوري - : ( 2 / 475 ).
[47] الجرح والتعديل: ( 7 / 68 ).
[48] الجرح والتعديل: ( 7 / 68 ).
[49] ( 7 / 319 ).
[50] ميزان الاعتدال: ( 3 / 360 ) وأصل الرواية موجودة في تاريخ بغداد: ( 16 / 193 ).
[51] الكاشف: ( رقم: 4477 ) ( 2 / 123 ).
[52] التقريب: ( رقم: 5454 ).
[53] ( ص: 434 – 435 ).
[54] الجرح والتعديل: ( 7 / 184 ).
[55] العلل ومعرفة الرجال: ( رقم: 1355 )
[56] العلل الكبير : ( 2 / 807 ).
[57] الجرح والتعديل: ( 7 / 184 ).
[58] الثقات: ( 2 / 232 ) .
[59] السنن: ( 4 / 237 ).
[60] المعرفة والتاريخ: ( 2/ 466 ) .
[61] المعرفة والتاريخ: ( 1 / 426 )
[62] ( 5 / 381 ).
[63] ( ص: 78 ).
[64] ( 6 / 131 ).
[65] تهذيب التهذيب: ( 9 / 6 ).
[66] تهذيب التهذيب: ( 9 / 6 ).
[67] تذكرة الحفاظ: ( 1 / 124 ) .
[68] ميزان الاعتدال: $ 3 / 445 ).
[69] ( رقم: 292 )
[70] الهدي الساري: ( ص: 437 ).
[71] معرفة الثقات: ( 1 / 241 ) ( رقم: 1610 )
[72] الطبقات ابن سعد: ( 6 /354 ) .
[73] العلل ومعرفة الرجال: ( رقم: 969 ) .
[74] التاريخ الكبير: ( 1 / 122 ) .
[75] الجرح والتعديل: ( 7 / 292 ) ، وميزان الاعتدال: ( 3 / 587 ) .
[76] التاريخ للدوري: ( رقم: 1988 )
[77] الجرح والتعديل: ( 7 / 292 ) .
[78] التاريخ – رواية الدوري -: ( 2 / 523 ) .
[79] تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي : ( رقم: 765 ) .
[80] رواية ابن محرز : ( 1 / 167 ) ( رقم : 132 )
[81] الجرح والتعديل: ( 7 / 292 ) .
[82] سؤالات ابن الجنيد: ( رقم: 546 ) .
[83] الجرح والتعديل: ( 7 / 292 ) .
[84] الجرح والتعديل لابن ابي حاتم: ( 7 / 292 ).
[85] الكامل : ( 6 / 236 )
[86] الكامل : ( 6 / 236 )
[87] الكامل : ( 6 / 236 )
[88] الكامل : ( 6 / 236 )
[89] سؤالات الآجري لأبي داود: ( رقم: 485 ).
[90] الضعفاء والمتروكين: ( رقم: 541 ) .
[91] الثقات: ( 7 / 388 ) .
[92] العلل: ( 4 / 315 )
[93] سؤالات أبي عبد الله بن بكير لأبي الحسن الدارقطني: ( رقم: 24 )
[94] المغني في الضعفاء: ( 2 / 595 ) .
[95] ميزان الاعتدال: ( 3 / 587 ) .
[96] ميزان الاعتدال: ( 3 / 587 ) .
[97] معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد : ( رقم: 298 ).
[98] التقريب: ( رقم: 6020 ) .
[99] ( ص: 440 ) .
[100] النكت على نزهة النظر: ( ص: 136 ).
[101] النكت على نزهة النظر: ( ص: 136 ).
[102] شرح نخبة الفكر ، ص: ( 519 )

أبو حمزة السلفي
13-05-2008, 12:55 AM
أحسن الله اليك وأثابك

عبد الرحمن
22-05-2008, 05:23 AM
لا يُستغرب من المجوس الرافضة

البليدي
30-05-2008, 04:19 PM
بارك الله فيك

أبوعبد السلام
19-06-2008, 01:38 AM
جزاك الله خيرا يا شيخ ..
نسأل الله أن يُثيبكم وأن يرفع قدركم وأن يُثبتكم على السنة
مجهود مشكور وعمل مبرور ..
جُمِع فيه بين تبيان الحق وبين الدفاع عن السنة وتصفيتها مما يشوبها من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين

خليفة الكواري
11-02-2009, 10:56 AM
وجزاكم جميعا