خليل بن محمد العربي
26-10-2007, 01:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
أما بعد:
قال الدارمي في تاريخه عن ابن معين رقم: (481): ((وسألته عن عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي؟ فقال: لا أعرفه)).
وقال أيضًا رقم (600): ((فعبد الرحمن بن آدم كيف هو؟ قال: لا أعرفه)).
قال الحافظ ابن عدي لما أورد هاتين الروايتين في كامله (4/298،297): ((وهذان الاسمان اللذان ذكرهما عثمان عن ابن معين فقال: لا أعرفهما، وإذا قال مثل ابن معين لا أعرفه فهو مجهول غير معروف، وإذا عرفه غيره لا يعتمد على معرفة غيره؛ لأن الرجال بابن معين تسبر أحوالهم)).
وقد تعقب على كلام ابن عدي هذا الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى- فقال في تهذيبه (6/218): ((هذا الذي ذكره ابن عدي، لا يتمشى في كل الأحوال، فرُب رجل لم يعرفه ابن معين بالثقة والعدالة، وعرفه غيره. فضلا عن معرفة العين، لا مانع من هذا، وهذا رجل قد عرفه ابن يونس وإليه المرجع في معرفة أهل مصر والمغرب، وقد ذكره ابن خلفون في الثقات)).
قلت: والغريب في الأمر أن ابن عدي قد ذكر في كتابه الكامل (2/162) في ترجمة الجراح بن مليح البهراني لما أورد فيه قول ابن معين: ((لا أعرفه))، قال: ((كان يحيى إذا لم يكن له علم ومعرفة بأخباره ورواياته يقول: لا أعرفه.
والجراح بن مليح هو مشهور في أهل الشام، وهو لا بأس به وبرواياته، وله أحاديث صالحة جياد...وقد روى الجراح عن شيوخ الشام جماعة منهم أحاديث صالحة مستقيمة، وهو في نفسه صالح)).
وقد جاء في تاريخ الدارمي رقم (391): ((وسألته عن سهل بن حماد؟ فقال: من سهل؟ قلت: هذا الذي مات قريبًا، الأزدي، حدثنا عنه أبو مسلم وغيره. فقال: لا أعرفه))
قال الدارمي: ((هو صاحب أبي عوانة، لا بأس به)).
وهذا التعقيب من الدارمي إنما يؤكد صحة ما تعقب به الحافظ ابن حجر على ابن عدي.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
أما بعد:
قال الدارمي في تاريخه عن ابن معين رقم: (481): ((وسألته عن عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي؟ فقال: لا أعرفه)).
وقال أيضًا رقم (600): ((فعبد الرحمن بن آدم كيف هو؟ قال: لا أعرفه)).
قال الحافظ ابن عدي لما أورد هاتين الروايتين في كامله (4/298،297): ((وهذان الاسمان اللذان ذكرهما عثمان عن ابن معين فقال: لا أعرفهما، وإذا قال مثل ابن معين لا أعرفه فهو مجهول غير معروف، وإذا عرفه غيره لا يعتمد على معرفة غيره؛ لأن الرجال بابن معين تسبر أحوالهم)).
وقد تعقب على كلام ابن عدي هذا الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى- فقال في تهذيبه (6/218): ((هذا الذي ذكره ابن عدي، لا يتمشى في كل الأحوال، فرُب رجل لم يعرفه ابن معين بالثقة والعدالة، وعرفه غيره. فضلا عن معرفة العين، لا مانع من هذا، وهذا رجل قد عرفه ابن يونس وإليه المرجع في معرفة أهل مصر والمغرب، وقد ذكره ابن خلفون في الثقات)).
قلت: والغريب في الأمر أن ابن عدي قد ذكر في كتابه الكامل (2/162) في ترجمة الجراح بن مليح البهراني لما أورد فيه قول ابن معين: ((لا أعرفه))، قال: ((كان يحيى إذا لم يكن له علم ومعرفة بأخباره ورواياته يقول: لا أعرفه.
والجراح بن مليح هو مشهور في أهل الشام، وهو لا بأس به وبرواياته، وله أحاديث صالحة جياد...وقد روى الجراح عن شيوخ الشام جماعة منهم أحاديث صالحة مستقيمة، وهو في نفسه صالح)).
وقد جاء في تاريخ الدارمي رقم (391): ((وسألته عن سهل بن حماد؟ فقال: من سهل؟ قلت: هذا الذي مات قريبًا، الأزدي، حدثنا عنه أبو مسلم وغيره. فقال: لا أعرفه))
قال الدارمي: ((هو صاحب أبي عوانة، لا بأس به)).
وهذا التعقيب من الدارمي إنما يؤكد صحة ما تعقب به الحافظ ابن حجر على ابن عدي.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.