المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منهج أهل السنة والجماعة في الرد على أهل البدع :



عبد الله الكواري
04-04-2007, 07:54 AM
- منهج أهل السنة والجماعة في الرد على أهل البدع :

منهجهم في ذلك مبني على الكتاب والسنة ، وهو المنهج المقنع المفحم ، حيث يوردون شبه المبتدعة وينقضونها ، ويستدلون بالكتاب والسنة على وجوب التمسك بالسنن ، والنهي عن البدع والمحدثات ، وقد ألَّفوا المؤلفات الكثيرة في ذلك ، وردُّوا في كتب العقائد على الشيعة والخوارج والجهمية والمعتزلة والأشاعرة ، في مقالاتهم المبتدعة في أصول الإيمان والعقيدة ، وألفوا كتبًا خاصّة في ذلك ، كما ألَّفَ الإمام أحمد كتاب الرد على الجهمية ، وألف غيره من الأئمة في ذلك كعثمان بن سعيد الدارمي ، وكما في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، والشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وغيرهم ، من الرد على تلك الفرق ، وعلى القبورية والصوفية ، وأما الكتب الخاصة في الرد على أهل البدع ، فهي كثيرة ، منها على سبيل المثال من الكتب القديمة :

1 - كتاب الاعتصام للإمام الشاطبي .

2 - كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية ، فقد استغرق الرد على المبتدعة جزءًا كبيرًا منه .

3 - كتاب إنكار الحوادث والبدع لابن وضَّاح .

4 - كتاب الحوادث والبدع للطرطوشي .

5 - كتاب الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة .

ومن الكتب العصرية :

1 - كتاب الإبداع في مضار الابتداع للشيخ علي محفوظ .

2 - كتاب السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات للشيخ محمد بن أحمد الشقيري الحوامدي .

3 - رسالة التحذير من البدع للشيخ عبد العزيز بن باز .

ولا يزالُ علماء المسلمين - والحمد لله - يُنكرون البدعَ ويردون على المبتدعة من خلال الصحف والمجلات والإذاعات وخطب الجُمع والندوات والمحاضرات ، مما له كبير الأثر في توعية المسلمين ، والقضاء على البدع ، وقمع المبتدعين .





موقف أهل السُّنَّة والجماعة من المبتدعة :

ما زال أهل السنة والجماعة يردون على المبتدعة ، ويُنكرون عليهم بدعهم ، ويمنعونهم من مزاولتها ، وإليك نماذج من ذلك :

( أ ) عن أم الدرداء قالت : ( دخل عليَّ أبو الدرداء مُغضَبًا ، فقُلتُ له : ما لكَ ؟ فقال : والله ما أعرفُ فيهم شيئًا من أمر محمد إلا أنهم يصلون جميعًا .

( ب ) عن عمر بن يحيى قال : ( سمعتُ أبي يُحَدِّثُ عن أبيه قال : كنا نجلسُ على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة ، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد ، فجاءنا أبو موسى الأشعري ، فقال : أخرجَ عليكُم أبو عبد الرحمن بعد ؟ قلنا : لا ، فجلس معنا حتى خَرجَ ، فلما خرجَ قُمنا إليه جميعًا ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، إني رأيت في المسجد آنفًا أمرًا أنكرتُهُ ، ولم أرَ - والحمد لله - إلا خيرًا ، قال : وما هو ؟ قال : إن عِشْتَ فستراه ، قال : رأيتُ في المسجد قومًا حلقًا جلوسًا ينتظرون الصلاة ، في كل حلقة رجل ، وفي أيديهم حصى فيقولُ : كبروا مائة ، فيكبرون مائة ، فيقول : هللوا مائة ، فيهللون مائة ، فيقول : سبّحوا مائة ، فيسبحون مائة ، قال : فماذا قلتَ لهم ؟ فقال : ما قلتُ لهم شيئًا انتظارَ رأيك ، أو انتظار أمرك ، قال : أفلا أمرتَهُم أن يعدوا سيئاتهم ، وضمنتَ لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء ؟

ثم مضى ومضينا معه ؛ حتى أتى حلقة من تلك الحلق ، فوقف عليهم فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا : يا أبا عبد الرحمن ، حصى نعدُّ به التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد ، قال : فعدوا سيئاتكم ، فأنا ضامنٌ أن لا يضيعَ من حسناتكم شيء ، ويحكم يا أمة محمد ، ما أسرع هلكتكم ، هؤلاء أصحابه متوافرون ، وهذه ثيابه لم تبل ، وآنيته لم تُكسر ، والذي نفسي بيده : إنكم لعلى ملةٍ هي أهدى من ملة محمد ، أو مُفتتحو باب ضلالة . قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير ، قال : وكم مريد للخير لن يُصيبه ! إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا أن قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، وايمُ الله لا أدري لعل أكثرهم مِنكُم . ثم تولَّى عنهم . فقالَ عمرو بن سلمة : رأينا عامة أولئك يطاعنوننا يومَ النهروان مع الخوارج .

( ج ) جاء رجل إلى الإمام مالك بن أنس - رحمه الله - فقال : من أين أُحْرِمُ ؟ فقال : من الميقات الذي وَقَّتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحرم منه ، فقال الرجل : فإن أحرمتُ من أبعد منه ، فقال مالك : لا أرى ذلك ، فقالَ : ما تكرهُ من ذلك ، قال : أكره عليك الفتنة ، قال : وأي فتنة في ازدياد الخير ؟ فقالَ مالك : فإنّ الله تعالى يقول : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ .

وأي فتنة أعظم من أنك خُصِّصْتَ بفضل لم يُختَصّ به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ !

هذا نموذج ، ولا زال العلماءُ يُنكرونَ على المبتدعة في كل عصر ، والحمد لله .


الشيخ صالح الفوزان
من كتاب عقيدة التوحيد :

فهد النصف (السلفي)
05-04-2007, 02:24 AM
اللهم إنا نعوذ بك من الإبتداعِ في الدين ونسألك اللهم إتباعَ كتابك وسنة عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم.
ونفع الله بك يا أخي عبدالله.

منصور الكواري
10-04-2007, 02:10 PM
بارك الله فيك يا أخي عبد الله وأسأل الله لنا ولكم الثبات على الحق والاستزادة من العلم النافع.

جساس
04-11-2010, 09:20 PM
قال احد السلف من امر السنة نطق بالحكمة