المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (فيضحكُ في وجوههم،فيخِرُّون له سُجَّدا)صحيح.(فيظل يضحك قد علم أن غِيَركم إلى قرب)حسن.الألباني:العجب غير الضحك فهما صفتان لله عند أهل السنة



مشرفة
25-11-2007, 09:15 PM
الضحك والعجب صفتان من صفات الله تبارك وتعالى
ــــــــــــــــــــ









عن رزين – رضي الله عنه – قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ضحك ربنا - عز وجل - من قنوط عباده , و قُرب غِيَرِه

فقال أبو رزين : أويضحك الرب - عز وجل - ?

قال : نعم

فقال : لن نعدم من رب يضحك خيرا "








وفي طريق :

( وعلم [ الله ] يوم الغيث يُشرِف عليكم ، أزلين مشفقين

فيظل يضحك ، قد علم أن غِيَركم إلى قُرب )

قال لقيط : لن نعدم من رب يضحك خيرًا )

حسن الصحيحة برقم : ( 2810 )








قال محدث عصره فضيلة الشيخ الألباني - رحمه الله - :

1- ( غِيره ) , في " شرح القاموس " :

" الغير من تغير الحال , و هو اسم بمعنى القطع والعتب

و يجوز أن يكون جمعا واحدته غِيَرة "

قال أبو الحسن السندي في " حاشية ابن ماجه " :

" و الضمير لله

و المعنى أنه تعالى يضحك من أن العبد يصير مأيوسا من الخير بأدنى شر وقع عليه

مع قرب تغييره - تعالى - الحال من شر إلى خير و من مرض إلى عافية و من بلاء و محنة إلى سرور و فرحة

لكن الضحك على هذا لا يمكن تفسيره بالرضا "








2- ( قلت : لن نعدم ) من عَدِمَ كعلم إذا فقده

قال السندي : " يريد أن الرب الذي من صفاته الضحك لا نفقد خيره

بل كلما احتجنا إلى خير وجدناه

فإنا إذا أظهرنا الفاقة لديه يضحك فيعطي "








3 - ( أزلين ) : " الأزل بسكون الزاي : الشدة

و ( الأزل ) على وزن ( كَتِف ) هو الذي قد أصابه الأزل و اشتد به حتى كاد يقنط " . " زاد المعاد "








( فائدة )

قال ابن كثير في تفسير سورة البقرة :

" و في حديث أبي رزين : " عجب ربك من قنوط عباده و قرب غيثه

فينظر إليهم قنطين , فيظل يضحك يعلم أن فرجهم قريب " الحديث

و لم أره بهذا اللفظ , فالظاهر أنه رواه بالمعنى . والله أعلم








و بهذه المناسبة أقول :

إن قول صاحبنا الشيخ مقبل بن هادي

في تخريجه لحديث ابن كثير هذا ( 1 /445 - الكويت ) :

" رواه أحمد ( ! ) ج 4 ص 13 بمعناه , و هو حديث ضعيف

لأنه من طريق عبد الرحمن بن عياش السمعي عن دلهم بن الأسود و هما مجهولان "

أقول :

فقوله : " بمعناه " ليس بصحيح

لأن " العجب " غير " الضحك "

فهما صفتان لله عز وجل عند أهل السنة - و هو منهم و الحمد لله –

خلافا للأشاعرة , فإنهم لا يعتقدونهما , بل يتأولونهما بمعنى الرضا !

فلعله لم يتنبه للازم هذا القول

و لهذا قيل : لازم المذهب ليس بمذهب !

[[ و أما قوله :

و هو حديث ضعيف , فهو مسلم بالنظر لطريق السمعي المذكورة

و قد فاته الطريق الأخرى التي ابتدأنا التخريج بها , و حسنا الحديث بمجموعهما

فلعله لو وقف عليها يرجع عن جزمه بضعف الحديث . و الله أعلم .

و أما الشيخ الصابوني

فغالب الظن أنه لم يورد الحديث لأنه لم يرق له لفظه

فإنه من الأشاعرة أو الماتريديين المؤولين , و ليس لأنه عرف أنه لا أصل له بلفظ أصله ! ] ]

ــــــــــــــــــــــ









عن أبي هريرة – رضي الله عنه –

قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا جمع الله الأولى و الأخرى يوم القيامة

جاء الرب - تبارك و تعالى - إلى المؤمنين , فوقف عليهم - و المؤمنون على كوم –

فقالوا لعقبة : ما الكوم ?

قال : مكان مرتفع -

فيقول : هل تعرفون ربكم ?

فيقولون : إن عَرَّفَنَا نفسه عرفناه

ثم يقول لهم الثانية , فيضحك في وجوههم , فيخرون له سجدا "

صحيح . الصحيحة برقم ( 756 )







قال فضيلته - رحمه الله - :

و اعلم أن هذا الحديث كغيره من أحاديث الصفات

يجب إمراره على على ظاهره , دون تعطيل أو تشبيه

كما هو مذهب السلف ، و ليس مذهبهم التفويض كما يزعم الكوثري و أمثاله من المعطلة

كما شرحه ابن تيمية في رسالته " التدمرية " و غيرها

و التفويض بزعمهم إمرار النصوص بدون فهم , مع الإيمان بألفاظها !

و لازم ذلك

نسبة الجهل إلى السلف بأعز شيء لديهم و أقدسه عندهم و هو أسماء الله و صفاته

و من عرف هذا

علم خطورة ما ينسبونه إليهم . و الله المستعان








و راجع لهذا مقدمتي لكتابي " مختصر العلو للذهبي " , يسر الله طبعه .

[ ثم طبع والحمد لله ]







ـــــــــــــــ

نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد
عبد اللطيف بن محمد بن أبي ربيع
( ص : 32 – 35 )