أبو إبراهيم
14-12-2007, 01:24 AM
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة "( 4 / 193 :)
في سياق تضعيفه لحديث
- " اتقوا زلة العالم و انتظروا فيئته " .
قال رحمه الله وجعل الجنة مثواه:
" و لعل أصل الحديث موقوف ، فرفعه كثيرعمدا أو خطأ ، فقد رأيت الشطر الأول منه من قول معاذ بن جبل رضي الله عنه ، في مناقشة هادئة رائعة بين ابن مسعود و أبي مسلم الخولاني التابعي الجليل ، لا بأس
من ذكرها لما فيها من علم و خلق كريم ، ما أحوجنا إليه في مناظراتنا و
مجادلاتنا ، و أن المنصف لا يضيق ذرعا مهما علا و سما إذا وجه إليه سؤال أو أكثر في سبيل بيان الحق ، فأخرج الطبراني في " مسند الشاميين " ( ص 298 ) بسند جيد عن الخولاني : أنه قدم العراق فجلس إلى رفقة فيها ابن مسعود ، فتذاكروا الإيمان ، فقلت : أنا مؤمن .
فقال ابن مسعود : أتشهد أنك في الجنة ؟
فقلت : لا أدري مما يحدث الليل و النهار .
فقال ابن مسعود : لو شهدت أني مؤمن لشهدت أني
في الجنة .
قال أبو مسلم : فقلت : يا ابن مسعود ! ألم تعلم أن الناس كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أصناف : مؤمن السريرة مؤمن العلانية ، كافر السريرة كافر العلانية ، مؤمن العلانية كافر السريرة ؟
قال: نعم .
قلت : فمن أيهم أنت ؟
قال : أنا مؤمن السريرة مؤمن العلانية .
قال أبو مسلم : قلت : و قد أنزل الله عز وجل : *( هو الذي خلقكم فمنكم كافر و منكم مؤمن
)* ، فمن أي الصنفين أنت ؟
قال : أنا مؤمن .
قلت : صلى الله على معاذ .
قال : و ما له ؟[أي معاذ بن جبل]
قلت : كان يقول : " اتقوا زلة الحكيم " . و هذه منك زلة يا ابن مسعود !
فقال : أستغفر الله .
و أقول[ الألباني] : رضي الله عن ابن مسعود ما أجمل إنصافه ، و أشد
تواضعه ، لكن يبدو لي أنه لا خلاف بينهما في الحقيقة ، فابن مسعود نظر إلى المآل ، و لذلك وافقه عليه أبو مسلم ، و هذا نظر إلى الحال ، و لهذا وافقه ابن مسعود ، و أما استغفاره ، فالظاهر أنه نظر إلى استنكاره على أبي مسلم كان عاما فيما يبدو من ظاهر كلامه . و الله أعلم .
في سياق تضعيفه لحديث
- " اتقوا زلة العالم و انتظروا فيئته " .
قال رحمه الله وجعل الجنة مثواه:
" و لعل أصل الحديث موقوف ، فرفعه كثيرعمدا أو خطأ ، فقد رأيت الشطر الأول منه من قول معاذ بن جبل رضي الله عنه ، في مناقشة هادئة رائعة بين ابن مسعود و أبي مسلم الخولاني التابعي الجليل ، لا بأس
من ذكرها لما فيها من علم و خلق كريم ، ما أحوجنا إليه في مناظراتنا و
مجادلاتنا ، و أن المنصف لا يضيق ذرعا مهما علا و سما إذا وجه إليه سؤال أو أكثر في سبيل بيان الحق ، فأخرج الطبراني في " مسند الشاميين " ( ص 298 ) بسند جيد عن الخولاني : أنه قدم العراق فجلس إلى رفقة فيها ابن مسعود ، فتذاكروا الإيمان ، فقلت : أنا مؤمن .
فقال ابن مسعود : أتشهد أنك في الجنة ؟
فقلت : لا أدري مما يحدث الليل و النهار .
فقال ابن مسعود : لو شهدت أني مؤمن لشهدت أني
في الجنة .
قال أبو مسلم : فقلت : يا ابن مسعود ! ألم تعلم أن الناس كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أصناف : مؤمن السريرة مؤمن العلانية ، كافر السريرة كافر العلانية ، مؤمن العلانية كافر السريرة ؟
قال: نعم .
قلت : فمن أيهم أنت ؟
قال : أنا مؤمن السريرة مؤمن العلانية .
قال أبو مسلم : قلت : و قد أنزل الله عز وجل : *( هو الذي خلقكم فمنكم كافر و منكم مؤمن
)* ، فمن أي الصنفين أنت ؟
قال : أنا مؤمن .
قلت : صلى الله على معاذ .
قال : و ما له ؟[أي معاذ بن جبل]
قلت : كان يقول : " اتقوا زلة الحكيم " . و هذه منك زلة يا ابن مسعود !
فقال : أستغفر الله .
و أقول[ الألباني] : رضي الله عن ابن مسعود ما أجمل إنصافه ، و أشد
تواضعه ، لكن يبدو لي أنه لا خلاف بينهما في الحقيقة ، فابن مسعود نظر إلى المآل ، و لذلك وافقه عليه أبو مسلم ، و هذا نظر إلى الحال ، و لهذا وافقه ابن مسعود ، و أما استغفاره ، فالظاهر أنه نظر إلى استنكاره على أبي مسلم كان عاما فيما يبدو من ظاهر كلامه . و الله أعلم .