مشاهدة النسخة كاملة : المدح المحمود والمذموم
هشام الهاشمي
11-05-2007, 03:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا.
اما بعد ..
فهذه اول مشاركة لي في هذا المنتدى السلفي .. اسأل الله تعالى ان يجزي القائمين عليه خير الجزاء وان ينفع به المسلمون ..
محمد بن هاني: الأندلسي الشاعر كان قد استصحبه المعز الفاطمي من بلاد القيروان حين توجه إلى مصر، فلما كان ببعض الطريق، وجد محمد بن هاني مقتولاً مجدّلاً على حافة البحر وذلك في رجب من هذه السنة، وقد كان شاعراً مطبقاً قوي النظم إلا أنه قد كفَّره غير واحد من العلماء في مبالغته في مدحه الخلق، فمن ذلك قوله بمدح المعز.
ما شِئْتَ لا مَا شَاءَتِ الأَقْدَارُ
فَاحْكُمْ فَأَنْتَ الوَاحِدُ القَهَّارُ
وهذا من أكبر الكفر.
وقال أيضاً قبَّحه الله وأخزاه:
وَلَطَالَمَا زَاحَمْتُ تَحْتَ رِكَابِهِ جِبْرِيلا
يتبع ان شاء الله
ليبيا السلفيه
11-05-2007, 11:32 AM
الاخ هشام الهاشمي
سلمك الله وجزاك الله خيرا
هشام الهاشمي
12-05-2007, 05:46 PM
ليبيا السلفيه...
سلمك ربي ووقاك حر الجحيم ..
ذكر أبو المُظَفّر محمد بن أحمد الأبيوردي ـ وقد أجاز لي أن أروي عنه قال:
كان أحمد بن المُدبِّر إذا مدحه شاعر ولم يرض شعره قال لغلامه نُجح: امضِ به إلى المسجد الجامع، فلا تفارقه حتى يُصلّي مائة ركعة ثم خلّه، فتجافاه الشعراء إلاّ المفرَد الُمجيد.
فجاءه الجَمل الشاعر، فاستأذنه في النشيد فقال: قد عرفتَ الشرط قال: نعم، قال: فهات إذاً، فأنشده:
أردنا في أبي حسن مديحاً
كما بالمدح يُنتجعُ الولاةُ
فقلنا أكرم الثقلين طُرّاً
ومن كفاه دجلة والفُرات
وقالوا يقبل المدحات لكنْ
جوائزه عليهن الصِلاتُ
فقلت لهم: وما يغني عيالي
صلاتي إنما الشأنُ الزكاةُ
فيأمُر لي بكسر الصّاد منها
فتصبح [لي] الصلات هيَ الصَّلاة
فضحك وقال: من أين لك هذا
قال: من قول أبي تمام:
هنَّ الحمامُ فإن كسرت عيافةٌ
من حائهنّ فإنهن حِمامُ
فاستطرفه ووصله.
الجمل هذا مصري، واسمه الحسين بن عبد السلام ويكنى أبا عبدالله.
أبو عمر
12-05-2007, 09:45 PM
الأخ هشام: وفقكم الله
فهمنا من كلامك أن أبا المظفر الأبيوردي قد أجازك بهذه الأبيات
وحبذا لو تذكر لنا مصدر هذه الأبيات ليُعلم ثبوتها عن قائلها قبل الدعاء عليه
مع التنبه إلى أن كثيرا مما يذكر في كتب الأدب قد لا تصح نسبته لمن ينسب له
وأظن أن قوله:
(وقالوا يقبل المدحات لكنْ
جوائزه عليهن الصِلاتُ)
أظنه بفتح الصاد من "الصلاة" ليستقيم المعنى
هشام الهاشمي
13-05-2007, 04:40 AM
أبو عمر -حفظك ربي ووقاك حر السموم
واحسن الله إليك على ملاحظاتك
في -كتاب تاريخ دمشق -ابن عساكر ج5 ص 377
ذكر أبو المُظَفّر محمد بن أحمد الأبيوردي ـ وقد أجاز لي أن أروي عنه ....
وذكر هذا البيت
فتصبح [لي] الصلات هيَ الصَّلاة ...
ولكن في الوافي بالوفيات لصلاح الدّين الصفدي ج19 ص 83
لم يذكر هذه الجملة ( ذكر أبو المُظَفّر محمد بن أحمد الأبيوردي ـ وقد أجاز لي أن أروي عنه... )
وعُدل البيت
فتضحي لـي الصَّلاة هي الصّلاتُ ...
وايضا تجدها في كتاب وفيات الاعيان وكتاب وفيات الوفيات متقاربة من الوافي بالوفيات
أبو عمر
13-05-2007, 11:45 AM
جزاك الله خيرا أخي هاشم
وأشكرك على هذه اللطائف
والذي يبدو أن (الصِلات) في البيت الثالث صوابها (الصَلاة)
والبيت الأخير يكون هكذا(فتصبح [لي] الصَّلاةُ هيَ الصِلات)
وبذلك يصح المعنى
والله أعلم
هشام الهاشمي
14-05-2007, 02:59 PM
أنو شروان بن خالد بن محمد القاشاني القيني ، من قرية قين من قاشان، الوزير أبو نصر، وزر للسلطان محمود وللخليفة المسترشد، وكان عاقلاً مهيباً عظيم الخلقة، وهو الذي ألزم أبا محمد الحريري بتكميل المقامات، وكان سبب ذلك أن أبا محمد كان جالساً في مسجد بني حرام في محلة من محال البصرة، فدخل عليه شيخ ذو طمرين فقالوا:
من أنت؟
قال أنا رجل من سروج، يقال لي أبو زيد.
فعمل الحريري المقامة الحرامية واشتهرت في الناس، فلما طالعها الوزير أنو شروان أعجب بها وكلف أبا محمد الحريري أن يزيد عليها غيرها فزاد عليها غيرها إلى تمام خمسين مقامة، فهي هذه المشهورة المتداولة بين الناس، وقد كان الوزير أنو شروان كريماً، وقد مدحه الحريري صاحب المقامات.
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي وَالتَّمَنِّي لَعَلَّهُ
وَإِنْ كَانَ فِيهِ رَاحَةٌ لأَخِي الكَرْبِ
أَتَدْرُونَ أَنِّي مُذْ تَنَاءَتْ دِيَارُكُمْ
وَشَطَّ اقْتِرَابِي مِنْ جَنَابِكُمُ الرَّحْبِ
أُكَابِدُ شَوْقاً مَا أَزَالُ أُدَارِهِ
يُقَلِّبُنِي في اللَّيْلِ جَنْباً عَلَى جَنْبِ
وَأَذْكُرُ أَيَّامَ التَّلاقِي فَأَنْثَنِي
لِتذكارِها بَادِي الأَسَى طَائِرَ اللُّبِّ
وَلي حَنَّةً في كُلّ وَقْتٍ إلَيْكُمُ
وَلا حَنّة الصَّادِي إلى البَارِدِ العَذْب
فَوَ الله لَوْ أَنِّي كَتَمْتُ هَوَاكُمُ
لَمَا كَانَ مَكْتُوماً بِشَرْقٍ وَلا غَرْبِ
وَمِمّا شَجَا قَلْبِي المُعَنَّى وَشَفَّهُ
رِضَاكُمْ بِإِهْمَالِ الإِجَابَةِ عَنْ كُتْبِي
وَقَدْ كُنْتُ لا أَخْشَى مَعَ الذَّنْبِ جَفْوَةً
فَقَدْ صِرْتُ أَخْشَاهَا وَمَا لِيَ مِنْ ذَنْبِ
وَلَمَّا سَرَى الوَفْدُ العِرَاقِيُّ نَحْوَكُمْ
وَأَعْوَزَنِي المَسْرَى إِلَيْكُم مَعَ الرَّكْبِ
جَعَلْتُ كِتَابِي نَائِباً عَنْ ضَرُورَةٍ
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً تَيَمَّمَ بِالتُّرْبِ
وَبَعَّدْتُ أَيْضاً بِضْعَةً مِنْ جَوَارِحِي
تُنَبِّيكُمُ عَنْ سِرِّ حَالِي وَتَسْتَنْبِي
وَلَسْتُ أَرَى تذْكَارَكُمْ بَعْدَ خَيْرِكُمْ
بِمَكْرُمَةٍ، حَسْبِي اعْتِذَارُكُمُ حَسْبِي
البداية والنهاية
هشام الهاشمي
15-05-2007, 12:54 PM
وأخرج الترمذي عن أبي هريرة رفعه { أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما , وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما } قال في الآداب : إسناده ضعيف . وقد روي عن عَلِيٍّ رضي اللـه عنه مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَالصَّحِيحُ وَقْفُهُ.
وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ:
وَأَبْغِضْ بَغِيضَك بُغْضًا رُوَيْدًا
إذَا أَنْتَ حَاوَلْت أَنْ تَحْكُمَا
وَأَحْبِبْ حَبِيبَك حُبًّا رُوَيْدًا
فَلَيْسَ يَغُولُك أَنْ تَصْرُمَا
وَقَالَ آخَرُ:
وَأَحْبِبْ إذَا أَحْبَبْت حُبًّا مُقَارِبًا
فَإِنَّك لا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ نَازِعُ
وَأَبْغِضْ إذَا أَبْغَضْت بُغْضًا مُقَارِبًا
فَإِنَّك لا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ رَاجِعُ
التَّوَدُّدُ إلَى النَّاسِ مَطْلُوبٌ شَرْعًا مُسْتَحْسَنٌ طَبْعًا
غذاء الألب شرح منظومة الأداب للسفاريني
«أحْبِبْ حَبيبَكَ هَوْناً مَّا»
أَي حُبًّا مُقْتَصِداً لا إفْراطَ فيه , كي ما يكون بغيضك يوماً مّا.. أي: لا تُحبّ حَبِيبَكَ حبّاً شديداً، ولكن أَحْبِبْهُ هَوْناً فَعَسَى أن يكون بَغِيضَك يوماً، العين
يعنـي لا تُسْرِف فـي الـحُبّ والبُغْض، فعسى أَن يصيرَ الـحبـيب بَغيضاً والبَغِيض حبـيباً، فلا تكون قد أَسرفت فـي الـحُب فتندمَ، ولا فـي البُغْض فتستَـحْيـي
النهاية في غريب الحديث
لما نزل بعبد الله بن شداد الموت دعا ابناً له، يُقال له محمد، فأوصاه فقال: يا بني، إذا أحببت حبيباً فلا تُفرط، وإذا أبغضت بغيضاً فلا تُشطط، فإنه كان يقال: أحبب حبيبك هوناً ما، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما، عسى أن يكون حبيبك يوماً ما، وكن كما قال هدبة العذري: [الطويل]
وَكُن مَعقِلاً لِلحِلمِ واصفَح عَن الخَنى
فإِنَّكَ راءٍ ما حَييتَ وَسامِعُ
وأَحبِب إِذا أَحبَبتَ حُبّاً مُقارِباً
فإِنَّكَ لا تَدري مَتى أَنتَ نازِعُ
وأَبغَض إِذا أَبغَضتَ بَغضاً مُقارِباً
فإِنَكَ لا تَدري مَتى أَنتَ راجِعُ
تاريخ دمشق
خالد الجزمي
15-05-2007, 01:20 PM
الأخ هشام الهاشمي جزاك الله خيراً .
قلتَ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي اللـه عنه مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَالصَّحِيحُ وَقْفُهُ.
ما هو الذي رُوي عن علي - رضي الله عنه - ؟
هشام الهاشمي
15-05-2007, 04:46 PM
خالد جمال.. اسال الله ان تكون من الخالدين في جنات عدن
تعقيبكم وتعقيبات الاخر أبو عمر جيدة.. الله يكثر من امثالكم ويثبتكم بالقول الثابت
نرجع للموضوع ...
نسيت ادراج جملة الا وهي وأخرج الترمذي عن أبي هريرة رفعه { أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما , وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما } قال في الآداب : إسناده ضعيف . وقد روي عن علي رضي الله عنه مرفوعا وموقوفا والصحيح وقفه .
بارك الله فيك على التنبية .....
أبو عمر
15-05-2007, 05:04 PM
لأخينا الشيخ خليفة بن ارحمة الكواري بحثا لطيفا في هذا الحديث جمع في أسانيده وطرقه وكلام العلماء فيه وأظنه ذهب إلى تحسينه
ونود منه حفظه الله أن يتحفنا به وبخلاصة الكلام في الحديث
خليفة الكواري
15-05-2007, 05:33 PM
جزاكم الله خيرا
ما لي شيء في هذا الأثر
الذي أعلمه أن الشيخ ناصر الدين الألباني - رحمه الله - ذهب إلى تصحيحه مرفوعا ، أنظر صحيح الجامع ، وربما تجده في صحيح الأدب المفرد أيضاً .
لكن والله أعلم أنه لا يصح رفعه ، والصحيح وقفه !
ولا شك أن الشيخ - رحمه الله تعالى - أعلم منا ، لكن نفسي تميل إلى من قال بوقفه !
خالد الجزمي
15-05-2007, 08:55 PM
أخي هشام .. بارك الله فيك .
وبالنسبة للأثر فإن عامة الحفاظ على صحة الرواية الموقوفة على عليِّ - رضي الله عنه - دون المرفوعة !
وكنت قد خرجت هذا الأثر تخريجاً مختصراً منذ مدة وهو في كراس عندي ، لعل الله ييسر لي ادخاله الى الحاسب ونشره في موضوع مستقل .
وأذكر هنا قول الدارقطني في ( العلل 8/110) : ولا يصح رفعه ، والصحيح عن علي موقوفاً .
والله أعلم .
إسماعيل العدوي
16-05-2007, 01:46 PM
أخي خليفة
عذرا عن هذا الوهم
والذي وهمت فيه هو حديث "زر غبا تزدد حبا"
والله ولي التوفيق
هشام الهاشمي
16-05-2007, 06:53 PM
بارك الله فيكم جميعا ....
عَبْدُ الغَفَّارِ بْنُ القَاسِمِ أَبُو مَرْيَمَ الأَنْصَارِيّ:
رافضي، ليس بثقة.
قال علي بن المديني: كان يضع الحديث.
ويقال كان من رؤوس الشيعة.
وقال ابن عدي: سمعت ابن عُقْدَةَ يثني على أبي مريم ويطريه، وتجاوز الحد في مدحه حتى قال: لو ظهر علم أبي مريم ما اجتمع الناس إلى شعبة،
قال: وإنما مال إليه ابن عقدة هذا الميل، لإفراطه في التشيع.
لسان الميزان
خالد الجزمي
16-05-2007, 07:43 PM
الأخ هشام .
وهل جاء أبومريم الأنصاري في إسناد أحد طرق هذا الحديث ؟
هشام الهاشمي
17-05-2007, 03:28 AM
الأخ هشام .
وهل جاء أبومريم الأنصاري في إسناد أحد طرق هذا الحديث ؟
عزيزي خالد
هذا الذي وجدته .. عن أبي مريم الانصاري
عبد الغفار بن القاسم بن قيس الأنْصاري أبو مريم الكوفي مشهور بكنيته وهو ابن عم يَحْيى بن سعيد الأنْصاريّ.
روى عن عَدي بن ثابت ونافع مولى ابن عمرو عطاء بن أبي رباح وغيرهم . روى عنه شعبة وهو أكبر منه ويَحْيى بن سعيد الأنْصاريّ وهو من شيوخه وآخرون قال أحمد ليس بثقة وكان يحدث ببلايا في عثمان وعائشة رضي الله عنهما حديثه بواطيل.
وقال أبو حاتم ليس بمتروك وكان من رؤساء الشيعة وكان شعبة حسن الرأيّ فيه وقال الآجري سألت أبا داود فقال كان يضع الحديث وقال شعبة لم أرَ أحفظ منه. قال أبو داود غلط شعبة فيه وقال الدّارقُطني أثنى عليه شعبة وخفي عليه أمره فبقي بعد شعبة فخلط فتركوه وقال النَّسائي متروك وقال ابن عَدِي سمعت ابن عقدة يثني على أبي مريم ويطريه وتجاوز الحَد في مدحه حتى قال لو ظهر علم أبي مريم لما احتاج الناس إلى شعبة
وقال ابن عَدِي وإنما مال إليه ابن عقدة هذا الميل لإفراطه في التشيع وقال الدوري عن ابن معين ليسَ بشيء وقال البُخاري ليسَ بالقوي عندهم وقال صاحب الميزان بقي إلى قريب الستين ومائة
تعجيل المنفعة - للعسقلاني
هشام الهاشمي
17-05-2007, 09:08 AM
الأخ هشام .
وهل جاء أبومريم الأنصاري في إسناد أحد طرق هذا الحديث ؟
أعذرني
لم استطع ان اجد ما طلبته مني
هشام الهاشمي
18-05-2007, 10:18 AM
قال الأعشى يمدح النعمان بن المنذر، ويقال إنه فضّله بكلمته هذه على سائر مَن مدحه يومئذ:
إليك أبَيتَ اللّعنَ كانَ كَلاَلُها
إلى الماجد الفَرْعِ الجَوادِ المُحَمَّدِ
مقايس اللغة- أحمد بن فارس
هشام الهاشمي
19-05-2007, 04:33 AM
وقد روى أن أم كلثوم قالت لابن ملجم وهو واقف....
ويحك لم ضرب أمير المؤمين ( علي بن ابي طالب )؟
قال: إنما ضربت أباك
فقالت: إنه لا بأس عليه،
فقال: لم تبكين؟ والله لقد ضربته ضربة لو أصابت أهل المصر لماتوا أجمعين، والله لقد سممت هذا السيف شهراً ولقد اشتريته بألف وسممته بألف.
قال الهيثم بن عدي: حدثني رجل من بجيلة عن مشيخة قومه أن عبد الرحمن بن ملجم رأى امرأة من تيم الرباب يقال لها قطام كانت من أجمل النساء ترى رأي الخوارج، قد قتل على قومها على هذا الرأي فلما أبصرها عشقها فخطبها فقالت:
لا أتزوجك إلا على ثلاثة آلاف وعبد وقينة، فتزوجها على ذلك فلما بنى بها قالت له:
يا هذا قد فرعت (من حاجتك) فافرع (من حاجتي) فخرج ملبساً سلاحه وخرجت معه فضربت له قبة في المسجد وخرج عليُّ يقول: الصلاة الصلاة، فاتبعه عبد الرحمن فضربه بالسيف على قرن رأسه فقال الشاعر: ــــ قال ابن جرير: هو ابن مياس المرادي: (الطويل)
فَلَمْ أَرَ مَهْراً سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ
كَمَهْرِ قَطامٍ بَيِّناً غَيْرَ مُعْجَمِ
ثَلاثةُ آلافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ
وَقَتْلُ عَلِيَ بالحُسَامِ المُصَمّمِ
فَلاَ مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيَ وإنْ غَلا
وَلا فَتْكَ إلاّ دُونَ فَتْكِ ابْنِ مُلْجَمِ
(وقد عزى ابن جرير هذه الأبيات إلى) ابن شاس (المرادي وأنشد له ابن جرير) في قتلهم علياً: (الطويل)
وَنَحْنُ ضَرَبْنَا مَالِكَ الخَيْرِ حَيْدَراً
أَبَا حَسَنٍ مَأْمُومَةً فَتَقَطَّرَا
وَنَحْنُ خَلَعْنَا مُلْكَهُ مِنْ نِظَامِهِ
بِضَرْبَةِ سَيْفٍ إذْ عَلا وَتَجَبَّرَا
وَنَحْنُ كِرَامٌ فِي الهياجِ أعِزَّةٌ
إذا الَوْتُ بِالمَوْتِ ارْتَدَى وَتَأزَّرَا
####
وجزى اللـه خيراً الشاعر الذي يقول في الرد عليه:[أي على ابن ملجم]
قل لابن ملجم والأقدار غالبة
هدمت ويلك للإسلام أركانا
قتلت أفضل من يمشي على قدم
وأول الناس إسلاماً وإيمانا
وأعلم الناس بالقرآن ثم بما
سن الرسول لنا شرعاً وتبيانا
صهر النَّبي ومولاه وناصره
أضحت مناقبه نوراً وبرهانا
وكان منه على رغم الحسود لـه
مكان هارون من موسى بن عمرانا
ذكرت قاتلـه والدمع منحدر
فقلت: سبحان رب العرش سبحانا
إني لأحسبه ما كان من بشر
يخشى المعاد ولكن كان شيطانا
أشقى مراد إذا عدت قبائلـها
وأخسر الناس عند اللـه ميزانا
كعاقر الناقة الأولى التي جلبت
على ثمود بأرض الحجر خسرانا
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها
قبل المنية أزمانا فأزمانا
فلا عفا اللـه عنه ما تحملـه
ولا سقى قبر عمران بن حطانا
لقولـه في شقي ظل مجترما
ونال ما نالـه ظلماً وعدوانا
«يا ضربة من تقى ما أراد بها
إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا»
بل ضربة من غوى أوردته لظى
فسوف يلقى بها الرحمن غضبانا
كأنه لم يرد قصداً بضربته
إلا ليصلى عذاب الخلد نيرانا
أضواء البيان
ومن عارض عمران بن حطان الامام أبو الطيب الطبري فقال
اني لابرأ مما أنت تذكره
عن بن ملجم الملعون بهتانا
اني لاذكره يوما فألعنه
دينا وألعن عمران بن حطانا
الإصابة في تمييز الصحابة
ليبيا السلفيه
19-05-2007, 12:38 PM
الاخ الفاضل هشام الهاشمي
جزاك الله خيرا
وجزا الشيخ الفاضل الكواري خيرا
وجعلكم الله ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
وأذل الله من يخدلكم . وجعلكم فى الفردوس الاعلى مع من أحببتم
ورزقكم النعيم مع الانبياء والشهداء
وأجمل ماقرأت هو
قل لابن ملجم والأقدار غالبة
هدمت ويلك للإسلام أركانا
قتلت أفضل من يمشي على قدم
وأول الناس إسلاماً وإيمانا
وأعلم الناس بالقرآن ثم بما
سن الرسول لنا شرعاً وتبيانا
صهر النَّبي ومولاه وناصره
أضحت مناقبه نوراً وبرهانا
وكان منه على رغم الحسود لـه
مكان هارون من موسى بن عمرانا
ذكرت قاتلـه والدمع منحدر
فقلت: سبحان رب العرش سبحانا
إني لأحسبه ما كان من بشر
يخشى المعاد ولكن كان شيطانا
أشقى مراد إذا عدت قبائلـها
وأخسر الناس عند اللـه ميزانا
كعاقر الناقة الأولى التي جلبت
على ثمود بأرض الحجر خسرانا
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها
قبل المنية أزمانا فأزمانا
فلا عفا اللـه عنه ما تحملـه
ولا سقى قبر عمران بن حطانا
لقولـه في شقي ظل مجترما
ونال ما نالـه ظلماً وعدوانا
«يا ضربة من تقى ما أراد بها
إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا»
بل ضربة من غوى أوردته لظى
فسوف يلقى بها الرحمن غضبانا
كأنه لم يرد قصداً بضربته
إلا ليصلى عذاب الخلد نيرانا
هشام الهاشمي
21-05-2007, 12:10 PM
عزيزي الليبي ..انت المحرك والدينمو للمواقع الاسلامية
واسال الله ان يجزيك الجزاء الكثير
عسكلان بن عواكن الحميري أحد المعمرين كان ممن بشر برسالة النبي صلى الله عليه وسلم ثم أدرك البعثة وأرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشعر يمدحه ويذكر فيه إسلامه ولم يبلغنا انه هاجر روى حديثه البلوي عن عمارة بن زيد عن عبدالله بن العلاء عن عبدالرحمن بن حميد بن عبدالرحمن قال كان حميد بن عبدالرحمن يقول سمعت أبي يقول سافرت إلى اليمن قبل المبعث بسنة فنزلت على عسكلان بن عواكن الحميري وكان شيخا كبيرا قد أنسئ له في العمر حتى عاد كالفرخ وهو يقول:
إذا ما الشيخ صم فلم يكلم * واودى سمعه الا يدايا
فذاك الداء ليس له دواء * سوى الموت المنطق بالرزايا
شهدت بنا مع الاملاك منا * وادركت المواقف في القضايا
فبادوا أجمعين فصرت حلسا * صريعا لا ابوح إلى الخلايا
قال عبدالرحمن وكنت إذا قدمت نزلت عليه فلا يزال يسألني عن مكة واحوالها وهل ظهر فيها من خالف دينهم أو لا حتى قدمت القدمة التي بعث النبي صلى الله عليه وسلم وانا غائب فيها فنزلت عليه فقعد وقد شد عصابة على عينيه فقال لي انتسب يا أخا قريش فقلت انا عبدالرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبدالحارث بن زهرة قال حسبك قال الا أبشرك ببشارة وهي خير لك من التجارة قلت بلى قال اتيتك بالمعجبة وابشرك بالمرغبة ان الله قد بعث في الشهر الأول من قومك نبيا ارتضاه صفيا وانزل عليه كتابا وفيا ينهى عن الأصنام ويدعو إلى الإسلام يأمر بالحق ويفعله وينهى عن الباطل ويبطله وهو من بني هاشم وان قومك لاخواله يا عبدالرحمن وازره وصدقه واحمل إليه هذه الأبيات
اشهد بالله ذي المعالي * وفالق الليل والصباح
انك في السر من قريش * وابن المفدى من الذباح
أرسلت تدعو إلى يقين * ترشد للحق والفلاح
هد كرور السنين ركنى * عن مكر السير والرواح
اشهد بالله رب موسى * انك أرسلت بالبطاح
فكن شفيعي إلى مليك * يدعو البرايا إلى الصلاح
قال عبدالرحمن فقدمت فلقيت أبا بكر وكان لي خليطا فأخبرته الخبر فقال هذا محمد بن عبدالله بعثه الله إلى خلقه رسولا فأته فأتيته وهو في بيت خديجة فأخبرته فقال اما ان أخا حمير من خواص المؤمنين ورب مؤمن بي ولم يرني ومصدق لي وما شهدني أولئك إخواني حقا
أخرجه بن عساكر في تاريخه الكبير من هذا الوجه والبلوي ضعيف وراويه عنه عمر بن مدرك اتهمه يحيى بن معين.
الإصابة في تمييز الصحابة
أبو محمد
21-05-2007, 09:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الخطابي: المدَّاحون،هم الذين اتخذوا مدح الناس عادة،وجعلوه بضاعة يستأكلون به الممدوح،
ويفتنونه.فأما من مدح الرجل على الفعل الحسن و الأمر المحمود، يكون له ترغيبا له في أمثاله،
وتحريضا للناس على الإقتداء به في أشباهه، فليس بمدَّاح،وإن كان صار مادحا بما تكلم به من
جميل القول فيه،وقد استعمل المقداد الحديث على ظاهره، وحمله على وجهه في تناول عين التراب
بيده،وحثيه في وجه المادح.وقد يتأول ايضا على وجه آخر،وهو أن يكون معناه:الخيبة والحرمان.
أي من تعرض لكم بالثناء والمدح،فلا تعطوه ، واحرموه،كنَّى بالتراب عن الحرمان.
------------------------------
سير أعلام النبلاء الجزء 6الصفحة8.
هشام الهاشمي
24-05-2007, 07:29 PM
احسن الله إليك يا ابا محمد .. وبارك الله فيك على الافائدة
وقال العباس بن مصعب: جمع ابن المبارك الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والسخاء والتجارة والمحبة عند الفرق.
وقال سفيان بن عيينة حين توفي ابن المبارك رحمه الله: لقد كان فقيهاً عابداً عالماً زاهداً سخياً شجاعاً.
وقال عمار بن الحسن يمدحه ببيتين:
إذا سار عبد اللَّه من مرو ليلة
فقد سار منها نورها وجمالها
إذا ذكر الأحبار من كل بلدة
فهم أنجم فيها وأنت هلالها
تهذيب الأسماء واللغات
هشام الهاشمي
27-05-2007, 06:54 PM
ولما تشيّع السلطان خدابندا الـمذكور (خدابندا معناه بالعربي عبد اللـه ) قال جمال الدين إبراهيم بن الـحسام الـمقـيم بقرية مَـجدل سلَـم من بلاد صفد يمدحه ــــ وسيأتـي ذكره فـي موضعه إن شاء الله تعالـى ــــ (الكامل):
أُهدِي إلـى ملك الـملوك دُعائي
وأخصُّه بمدائحي وثنائي
وإذا الورى والَوْا ملوكاً غيره
جهًلا ففـيه عقـيدتـي وولائي
هذا خُدابندا مـحمّد الذي
ساد الـملوك بدولةٍ غَرّاءِ
ملكُ البسيطةِ والذي دانت له
أكنافها طوعاً بغير عَناء
أغنَتْك هيبتُك التـي أُعطيتَها
عن صارمٍ أو صَعدةٍ سَمراءِ
ولقد لبستَ من الشجاعة حلّةً
تُغنـيك عن جيشٍ ورفعِ لواءِ
ملأ البسيطة رغبةً ومهابةً
فالناس بـين مخافةٍ ورجاءِ
الوافي بالوفيات
هشام الهاشمي
06-07-2007, 09:41 PM
نـجم الدين بن الـمنفاح الطبـيب
أحمد بن أسْعَد بن حُلْوان الـحكيم البارع نـجم الدين أبو العباس والد الـحكيم موفّق الدين الـمعروف بابن الـمِنْفاح وهو لقبُ الـموفق ويُعرف بابن العالـمة بنت دُهين اللوز كانت عالـمةً بدمشق، وأصله من الـمعرّة، وُلد سنة ثلاث وتسعين بدمشق وكان أسمر نـحيفاً فصيحاً بلـيغاً مفرط الذكاء، أخذ الطبّ عن الدَّخْوار وبرع فـيه وفـي الـمنطق والأدب وخدم الـملك الـمسعود صاحب آمد ثم وزر له ثم غضب علـيه وصادره، فعاد إلـى دمشق وأقرأ الطبّ ثم خدم الأشرف الـحمصي بتلّ باشِر، وله كتاب «التدقـيق فـي الـجمع بـين الأمراض والتفريق».
وتوفـي سنة اثنتـين وخمسين وستمائة. وله كتاب «هتك الأستار عن تمويه الدخوار». و«الـمدخـل فـي الطبّ». و«العلل والأمراض». و «شرح أحاديث نبوية تتعلق بالطب». وقـيل توفـي سنة ست وخمسين وستمائة، وكان لـحدّة مزاجه قلـيل الاحتمال والـمداراة وكان جماعة يحسدونه لفضلة ويقصدونه بالأذى، قال قطب الدين الـيونـينـي: فأنشدنـي متمثلاً (من الوافر):
وكنتُ سمعتُ أنّ الـجنّ عند اسـ
تـراقِ السَّـمْع تُرجَم بالنـجومِ
فلـمّا أن علوتُ وصرتُ نـجماً
رُميتُ بكـلّ شـيطانٍ رجيـمِ
وقال أبـياتاً فـي الأشرف يمدحه بها منها (من الكامل ):
يا ابن الـملوكِ الصيّد يا مَن أورثوا
شرفاً علـى الآبــاء بالأبنــاءِ
أشبهتَ يا موسى لـموسى فـي الذي
أوتـيتَه كتشــــابُهِ الأســماءِ
فله الــيد البـيضاء كانت آيــةً
ولكــم بجودكـ من يـدٍ بـيضاءِ
الوافي بالوفيات
هشام الهاشمي
18-07-2007, 12:35 PM
أبو سعد الساعدي الشافعي
بدر بن الخضر السَرَوي أبو سعد الفقيه الشافعي. قدم بغداد في طلب العلم، وقرأ الفقه على أبي إسحاق الشيرازي. وقال يمدحه لمّا قرأ عليه كتاب «التنبيه» الذي صنّفه (الكامل):
يا كوكباً ملأ البصائر نوره
من ذا رأى لك في الأنام شبيها
بَغْدَادُ تَاهَ عَلَى البِلاَدِ لِكَوْنِهَا
فِيهَا إِمَامٌ لِلْعُلُومِ نَبِيهَا
ذمرٌ إِذَا مَا سَلَّ سَيْفَ لِسَانِهِ
يَوْمَ الجِدَالِ عُقُولَنَا يُسْبِيهَا
كَانَتْ خَوَاطِرُنَا نياماً بُرْهَةً
فَرُزِقْنَ مِنْ تَنْبِيهِهِ تَنْبِيهَا
الوافي بالوفيات
هشام الهاشمي
20-07-2007, 03:54 PM
ابن النطاح
قال أبو هفان : أشعر أهل العدل من المحدثين أربعة، أولهم بكر بن النطاح.
وقال المبرد: سمعت الحسن بن رجاء يقول اجتمع جماعة من الشعراء ومعهم بكر بن النطاح يتناشدون، فلما فرغوا من طوالهم أنشد بكر بن النطاح لنفسه: (الكامل)
مَا ضَرُّهَا لَوْ كَتَبَتْ بِالرِّضَى
فَجَفَّ جَفْنُ العَيْنِ أَوْ أَغْمَضَا
شَفَاعَةٌ مَرْدُودةٌ عِنْدَهَا
فِي عَاشِقٍ يَوَدُّ لَوْ قَدْ قَضَى
يَا نَفْسُ صَبْراً وَاعْلَمِي أَنَّمَا
يَأْمُلُ مِنْهَا مِثْلَمَا قَدْ مَضَى
لَمْ تَمْرَضِ الأَجْفَانُ مِنْ قَاتِلٍ
بِلَحْظِهِ إلاّ لأَنْ أَمْرَضَا
البداية والنهاية
إسماعيل العدوي
21-07-2007, 11:36 AM
أخي هشام هل من الممكن أن تبين لنا هذه الأبيات
وجزاك الله خيرا
هشام الهاشمي
22-07-2007, 12:30 PM
أخي هشام هل من الممكن أن تبين لنا هذه الأبيات
وجزاك الله خيرا
عزيزي العدوي اطال الله عمرك وصلح عملك
( هشام ) ابن النطاح كان شاعرا ماجنا فعتب على من تعلق قلبه بها أن لو ترضى وتلتقى به كالعادة فجف جفن عينه من
شدة انتظاره وهى رفضت أى شفاعة لأجل اللقاء فينصح نفسه بالصبر ويعلل ذلك بأنه لا يريد إلا مثل ما سبق
فالشعر فيه مجون فهو يعبر عن قلب معلق بقلب آخر فيما لا يحل لهوالمقصود بالشفاعة الوساطة بين الخلق ..
عجلي بقولـه:
فإن يك جد القوم فهر بن مالك
فجدي عجل قرم بكر بن وائل
وأنكر ذلك من زعم أنه حنفي وقال: بل قال: فجدي لجيم قرم بكر بن وائل وعجل بن لجيم وحنيفة بن لجيم أخوان.
وكان بكر بن النطاح صعلوكاً يصيب الطريق ثم أقصر عن ذلك فجعلـه أبو دلف من الجند وجعل لـه رزقاً سلطانياً وكان شجاعاً بطلاً فارساً شاعراً حسن الشعر والتصرف فيه كثير الوصف لنفسه بالشجاعة والإقدام قصته مع أبي دلف
فأخبرني الحسن بن علي قال: حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدثني أبي قال:
هنيئاً لإخواني ببغداد عيدهم
وعيدي بحلوان قراع الكتائب
وأنشدها أبا دلف فقال لـه: إنك لتكثر الوصف لنفسك بالشجاعة وما رأيت لذلك عندك أثراً قط ولا فيك
فقال لـه: أيها الأمير وأي غناء يكون عند الرجل الحاسر الأعزل
فقال: أعطوه فرساً وسيفاً وترساً ودرعاً ورمحاً فأعطوه ذلك أجمع فأخذه وركب الفرس وخرج على وجهه فلقيه مال لأبي دلف يحمل من بعض ضياعه فأخذه وخرج جماعة من غلمانه فمانعوه عنه فجرحهم جميعاً وقطعهم وانهزموا.
وسار بالمال فلم ينزل إلا على عشرين فرسخاً فلما اتصل خبره بأبي دلف قال: نحن جنينا على أنفسنا وقد كنا أغنياء عن إهاجة أبي وائل ثم كتب إليه بالأمان وسوغه المال وكتب إليه: صر إلينا فلا ذنب لك لأنا نحن كنا سبب فعلك بتحريكنا إياك وتحريضنا فرجع ولم يزل معه يمتدحه حتى مات. قصته مع الرشيد ويزيد بن مزيد
أخبرني الحسن بن علي قال: حدثني محمد بن موسى قال: حدثني الحسن بن إسماعيل عن ابن الحفصي قال: قال يزيد بن مزيد: وجه إلي الرشيد في وقت يرتاب فيه البريء فلما مثلت بين يديه قال: يا يزيد من الذي يقول: فقلت لـه: والذي شرفك وأكرمك بالخلافة ما أعرفه قال: فمن الذي يقول:
وإن يك جد القوم فهر بن مالك
فجدي لجيم قرم بكر بن وائل
قلت: لا والذي أكرمك وشرفك يا أمير المؤمنين ما أعرفه قال: والذي كرمني وشرفني إنك لتعرفه أتظن يا يزيد أني إذا أوطأتك بساطي وشرفتك بصنيعتي أني أحتملك على هذا أو تظن أني لا أراعي أمورك وأتقصاها وتحسب أنه يخفى علي شيء منها واللـه إن عيوني لعليك في خلواتك ومشاهدك هذا جلف من أجلاف ربيعة عدا طوره وألحق قريشاً بربيعة فأتني به.
فانصرفت وسألت عن قائل الشعر فقيل لي: هو بكر بن النطاح وكان أحد أصحابي فدعوته وأعلمته ما كان من الرشيد فأمرت لـه بألفي درهم وأسقطت اسمه من الديوان وأمرته ألا يظهر ما دام الرشيد حياً فما ظهر حتى مات الرشيد فلما مات ظهر فألحق اسمه وزدت في عطائه
هذا ما قدر الله لي ان اجمعه عن ابن النطاح وهو كثير المدح في شخصه ...فاعذرني على تقصيري
هشام الهاشمي
29-07-2007, 12:53 PM
الشهاب المنصوري، الـهائم أحمد بن محمد أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الدائم بن رشيد الدين بن خليفة بن مظفر السلمي، شاعر العصر شهاب الدين المنصوري، الشافعي ثم الحنبلي المعروف بالـهائم، من ذرية العباس بن مرداس السلمي الصحابي رضي اللـه تعالى عنه، فبراعته في الشعر نزوع إلى جده.
ومن اللطائف أن أم العباس بن مرداس هي الخنساء أخت صخر الشاعرة المشهورة التي أجمعوا على أنها أشعر النساء، وقد بينت أحوالـها في " شرح شواهد مغني اللبيب "، فانظر العرق كيف ينزع.
ولد شهاب الدين هذا سنة ثمان أو تسع وتسعين وسبعمائة، بالمنصورة, ورحل إلى القاهرة سنة خمس وعشرين وثمانمائة، فبحث التنبيه على القاضي شرف الدين عيسى الأقفسهي، والالفية على الشيخ شمس الدين الجندي، وبحث عليه كتابه في النحو، الزبدة والقطرة . وقال يمدحه لما فرغ من القراءة :
ثناؤك شمس الدين قد فاح نشره
لأنك لم تبرح فتىً طيب الأصلِ
أفاض علينا بحر علمك قطـرةً
بها زال عن البابنا ظمأ الجهل
وأخذ النحو أيضاً عن الشيخ شمس الدين القرشي شيخ الشيخونية . ثم تحول حنبلياً لأجل وظيفة بالشيخونية. وسمع على الزركشي وغيره. وجمع ديوانه في مجلد ضخم. مات في سنة سبع وثمانين وثمانمائة.
نظم العقيان في أعيان الأعيان
أبوعبد السلام
29-07-2007, 04:52 PM
بارك الله فيك يا أخي
وبارك في جميع الإخوة , فردودهم تشفي الغليل وتكثر القليل.
هشام الهاشمي
30-07-2007, 12:46 PM
بارك الله فيك يا أخي
وبارك في جميع الإخوة , فردودهم تشفي الغليل وتكثر القليل.
وفيك بارك ..
أبو حذيفة الغزالي
هو واصل بن عطاء المعتزلي.
مَنْ كُنْيَتُهُ أبو حَرْبٍ وأبو الحَرِيْرِ وأبو حُرَيْزٍ
لسان الميزان
أبو حُذيفة واصل بن عطاء المعتزلي، المعروف بالغَزَّال، مولى بني ضبة، وقيل مولى بني مخزوم؛ كان أحد الأئمة البلغاء المتكلمين في علوم الكلام وغيره، وكان يلثغ بالراء فيجعلها غيناً,,
قال أبو العباس المبرد في حقه في كتاب «الكامل» : كان واصل بن عطاء أحد الأعاجيب، وذلك أنّه ألثغ قبيح اللثغة في الراء، فكان يخلص كلامه من الراء ولا يُفْطنُ لذلك، لاقتداره على الكلام وسهولة ألفاظه ففي ذلك يقول الشاعر من المعتزلة وهو أبو الطروق الضبي يمدحه بإِطالة الخطب واجتنابه الراء على كثرة تردُّدها في الكلام، حتى كأنها ليست فيه:
عليم بإِبدال الحروف وقامِعٌ
لكل خطيبٍ يغلبُ الحقَّ باطلُهْ
وقال آخر:
ويجعل البرَّ قَمْحاً في تصرُّفه
وخالف الراء حتى احتال للشَّعَرِ
ولم يُطقْ مَطراً، والقول يعجله
فغاذَ بالغَيْثِ إشفاقاً من المطرِ
وممّا يحكى عنه، وقد ذكر بشار بن برد، فقال: أما لهذا الأعمى المكتني بأبي معاذ مَنْ يقتله؟ أما والله لولا أن الغيلة خلق من أخلاق الغالية لبعثت إِليه من يَبْعَج بطنه على مضجعه، ثم لا يكون إلا سدوسياً أو عقيلياً، فقال: هذا الأعمى، ولم يقل بشار ولا ابن برد ولا الضرير،,
وقال: من أخلاق الغالية، ولم يقل المغيرية ولا المنصورية، وقال: لبعثت، ولم يقل لأرسلت،
وقال: على مضجعه، ولم يقل على مرقده ولا على فراشه،
وقال: يبعج، ولم يقل يبقر، وذكر بني عقيل لأن بشاراً كان يتوالى إِليهم، وذكر بني سدوس لأنّه كان نازلاً فيهم.
وذكر السمعاني في كتاب «الأنساب» في ترجمة المعتزلي أن واصل بن عطاء كان يجلس إِلى الحسن البصري رضي الله عنه، فلما ظهر الاختلاف وقالت الخوارج بتكفير مرتكبي الكبائر وقالت الجماعة بأنهم مؤمنون وإِن فسقوا بالكبائر، فخرج واصل بن عطاء عن الفريقين وقال: إِن الفاسق من هذه الأمة لا مؤمن ولا كافر، منزلة بين منزلتين، فطرده الحسن عن مجلسه فاعتزل عنه، وجلس إِليه عمرو بن عبيد فقيل لهما ولأتباعهما ـــ معتزلون ـــ وقد أحلت في ترجمة عمرو بن عبيد على هذا الموضع في تبيين الاعتزال ولأي معنى سموا بهذا الاسم، وقد ذكرت في ترجمة قتادة بن دعامة السدوسي أنّه الذي سماهم بذلك
وفيات الأعيان
Powered by vBulletin™ Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir