المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض ما يلاحظ على كتاب ’’مفتاح كنوز السنة‘‘



أبوالوليد التلمساني
16-05-2007, 11:04 PM
بعض ما يلاحظ على كتاب مفتاح كنوز السنة





المقدمة :

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين . . وبعد :

فإن صنع الفهارس الحديثية لا يتوقف على أطراف متن الحديث أو على مضمونه ومعناه أو على ألفاظه المشهورة فحسب ، بل هناك فهارس لرجال الإسناد كفهارس الأسماء والكنى والألقاب والأبناء ، وللرجال والنساء وللأسماء الصريحة والمبهمة والمشتبه منها .

ولم يكن صنع الفهارس بأنواعها وليد هذا العصر وإنما قام به المسلمون منذ القديم عبر قرون متلاحقة ، والأدلة على ذلك كثيرة جدا ، بل إن هذا الموضوع جدير بأن يفرد بالتأليف .

فكتب الرجال بأنواعها المختلفة برع المسلمون في فهرستها منذ عهد الإمام البخاري رحمه الله تعالى ت 256 هـ حتى عصرنا الحاضر .

فقد ألف الإمام البخاري كتابه التاريخ الكبير والأوسط والصغير - وهي كتب في تاريخ الرجال وجرحهم وتعديلهم - مرتبا تراجمها حسب حروف الهجاء مما ييسر على الباحث الحصول على المراد منها .

ثم نسج على منواله كل من ألف في تاريخ الرجال سواء على مستوى رجال الأمصار دون تحديد مثل كتاب الجرح والتعديل للإمام أبي محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي ت 327 هـ ، أو بخصوص بلد معين أمثال تاريخ بغداد للإمام أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي ت 463 هـ ، وكتاب تاريخ دمشق للإمام أبي القاسم علي بن الحسن المعروف بابن عساكر ت 571 هـ ، وسواء كان مقتصرا على قرن معين ككتاب الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة للحافظ أحمد بن علي بن محمد المعروف بابن حجر العسقلاني ت 852 هـ ، وكتاب الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي ت 902 هـ ، وغير هذه الكتب كثير جدا مما صنف في تاريخ الرجال بشتى أنواع التصنيف فيهم ، سواء كانت فهرسة تلك الكتب حسب تسلسل حروف الهجاء أو سني الوفيات أو الطبقات .

أما متون الأحاديث ففي استخراجها من مظانها فهرس على طريقة الأطراف وفهرس على طريقة المضمون والمعاني وفهرس على طريقة ألفاظها المشهورة .

أما فهرسة الأطراف وهو أن يقتصر على ذكر طرف الحديث الدال على بقيته مرتبا حسب حروف الهجاء مع الجمع لأسانيده ، إما على سبيل الاستيعاب أو على جهة التقيد بكتب مخصوصة انظر الرسالة المستطرفة : 125 . .

هذا النوع من الفهارس صنفه المحدثون في أواخر القرن الأول وذلك قبل سنة 96 للهجرة ، فقد أخرج الإمام الدارمي بإسناده عن ابن عون قوله :

رأيت حمادا - يعني ابن أبي سليمان الكوفي ت 120 هـ - يكتب عن إبراهيم النخعي - ت 96 هـ - فقال له إبراهيم : ألم أنهك - يعني عن الكتابة - ؟ قال : إنما هي أطراف 1 \ 99 . . أهـ .

وقد تلاحق صنع هذا النوع من الفهارس حتى صار في القرن الرابع وما بعده عملا مستقلا كأطراف الصحيحين لأبي مسعود الدمشقي : إبراهيم بن محمد بن عبيد ت 401 هـ ، وأطراف الكتب الخمسة - البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي - لأبي العباس أحمد بن ثابت بن محمد الطرقي الأصبهاني ت بعد 520 هـ .

وكتاب تحفة الأشراف بمعرفة الطراف للحافظ أبي الحجاج المزي ت 742 هـ وهو بأطراف الكتب الستة ، وكتاب ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث للشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي ت 1141هـ ، وهو بأطراف الكتب الستة وموطأ الإمام مالك انظر الرسالة المستطرفة : 125 - 127 ففيها مزيد من الأمثلة على ذلك . .

وهكذا تلاحقت هذه النوعية من الفهارس حتى زمننا الحاضر ، فقل كتاب من كتب الستة ليس له فهرسة لأطراف أحاديثه .

أما فهرس المعنى والمضمون وهو : أن يستخلص معاني الأحاديث ومضمونها وتجعل كعنوان للباب ثم ترتب تلك المعاني ترتيبا هجائيا ، ثم تذكر الأحاديث التي تنطوي تحت ذلك الباب مع العزو إلى أماكن وجودها في كتب السنة ، وهو أصل منهج كتاب مفتاح كنوز السنة ، وقد قام بهذا النوع من الفهرس الإمام مجد الدين أبو السعادات مبارك بن محمد الجزري المعروف بابن الأثير ت 606 هـ في كتابه جامع الأصول انظر تفصيل الإمام ابن الأثير لذلك قي مقدمة الكتاب 1 \ 5 6 - 61 . .

أما فهرس الألفاظ المشهورة وهو : انتقاء الكلمة المشهورة من الحديث بحيث يسهل على من حفظ الحديث أو قرأه معرفة تلك الكلمة ، فتؤخذ تلك الكلمات المشهورة وترتب ترتيبا هجائيا ، ثم يعزى الحديث الذي انتقيت منه تلك الكلمة إلى مواطنه من كتب السنة ، وهو منهج المعجم المفهرس لألفاظ الحديث .

وقد قام بهذا النوع من الفهارس الإمام ابن الأثير الجزري أيضا في كتابه جامع الأصول ، وقد جعل ذلك في الأحاديث المجهولة الموضع التي يمكن أن تنطوي تحت أبواب متعددة ، فاستخلص منها الكلمات المشهورة ورسمها في آخر الكتاب الفقهي - ككتاب الطهارة مثلا - مرتبة حسب حروف الهجاء ، ثم عزا بإزاء كل كلمة منها الحديث إلى أماكنه انظر تفصيل الإمام ابن الأثير لذلك في مقدمة الكتاب 1 \ 67 . .

وإذا علمنا قيام الإمام ابن الأثير بهذا النوع من الفهرسة فإن ذلك لا يمنع أن يكون هناك أحد من المحدثين قد تقدم عليه في صنع ذلك مما لم يصل إلينا خبره ، لأنه قد عرف عن المحدثين صنع فهرس أطراف الحديث منذ القرن الأول الهجري فلا يبعد أن يكونوا قد طوروا عمل الفهارس إلى مستوى المعاني والألفاظ المشهورة قبل عهد الإمام ابن الأثير ، وخاصة عندما كثرت دواوين السنة كمسند الإمام أحمد والكتب الستة في القرن الثالث وما بعده .

بعد هذا نخلص إلى أن الفهارس الحديثية صنعها المسلمون منذ القرن الأول الهجري وطوروها إلى أنواع مختلفة فيما بعد ذلك على صعيد الإسناد والمتن .

أما كتاب مفتاح كنوز السنة الذي طبع لأول مرة باللغة الإنجليزية سنة 1927م وترجمه الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي إلى اللغة العربية سنة 1934م ، (الجزء رقم : 34، الصفحة رقم: 257) وكتاب المعجم المفهرس الذي ظهر بمجلده السابع سنة 1969م ، فيعتبران جهدا كبيرا نادرا قام به المستشرقون في هذا القرن .

هذا ولما ظهر كتاب مفتاح كنوز السنة باللغة العربية سنة 1934هـ لقي ترحيبا حارا من كل طالب علم في العالم الإسلامي منذ ذلك الحين وحتى اليوم لأنه يسر عليهم استخراج الحديث من أربعة عشر كتابا من كتب السنة بعد أن كان يعوزهم الجهد المتواصل والزمن الطويل لاستخراج الحديث الواحد أحيانا ، بينما أصبح يسيرا لديهم بعد أن أصبح - كتاب - المفتاح بين أيديهم .

وهذا الأمر له أثره الكبير في تعميق جذور الثقة بالكتاب ولربما إلى حد كبير عند بعض طلاب العلم بحيث إنه إذا لم يجد الحديث في كتاب المفتاح آيس من وجوده في كتب السنة المعتمدة في التخريج لدى الكتاب ، وهذا يعني أنه لم يفت كتاب المفتاح أي حديث من أحاديث كتب السنة المعتمدة لديه .

وهذا الموقف له خطره على السنة لو استمر الحال دون تنبيه وكشف النقاب عن النقص في الكتاب ، فكشف النقاب عن ثغرات هذا الكتاب يضع الثقة به في الحدود المناسبة له دون زيادة .

ولما كنت أقوم بموازنة - في بحث الدكتوراه - بين رواية الإمام يحيى الليثي لموطأ الإمام مالك رحمه الله وبين رواية الإمام محمد بن الحسن الشيباني له ، وكانت رواية الإمام يحيى الليثي بتحقيق الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي هي المعتمدة في التخريج لدى كتاب المفتاح أولا ثم لدى كتاب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث بعد ذلك ، تبين لي آنذاك خلل في ترقيم أحاديث الكتاب لم أعرف مسوغا له ، وكان مفاد هذا الخلل :

الإهمال لبعض الآثار من الترقيم من جهة ، ثم الترقيم لبعض فقه الإمام مالك من جهة أخرى ، مما يدل على أن كتاب المفتاح قد أهمل بعض أحاديث الموطأ من التخريج ، كما خرج مما ليس من موضوع التخريج وهو فقه الإمام مالك رحمه الله ، فنبهت إلى هذا الخلل في مقدمة الرسالة ، دون أن أعرف جذور الموضوع .

وفي هذه الأيام أحببت أن أتعرف حقيقة الأمر ، فهل ترقيم الموطأ وكتب السنة المعتمدة في التخريج لدى كتاب المفتاح هي من ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي ، أم من ترقيم صاحب المفتاح ؟

وما هو مدى تأثر عملية العزو في كتاب المفتاح بذلك الخلل في الترقيم ؟

وهل هناك خلل آخر في ترقيم أحاديث الموطأ ؟

وهل هناك سلبيات في منهج العزو في كتاب المفتاح لا علاقة لها بالخلل في ترقيم كتب السنة ؟

فقمت بالكشف عن ذلك والحمد لله في هذا البحث مما جعلني أعتقد بعد الكشف عن حقيقة الأمر بضرورة عدم منح الثقة الكاملة بالكتاب كما وقع في ذلك كثير من طلاب العلم .

بل قد تتبعت جذور ذلك أيضا في كتاب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث فخلصت إلى نفس النتيجة ، وسوف أنشر ما يتعلق بالمعجم المفهرس في بحث مستقل بعد هذا البحث إن شاء الله تعالى .

وإني عندما أقوم بمثل هذا العمل فلا أعني بذلك الطعن والتجريح في واضعي الكتابين ، وإنما المراد هو تنبيه طالب الحديث إلى عدم الاقتصار في التخريج على الكتابين وعدم التسليم الكامل لما فيهما لأن العصمة عن الخطأ والزلل ليست إلا للأنبياء ، عليهم الصلاة والسلام .

وهذا مع كامل التقدير والاعتراف بفضل هذا العمل الجليل والجهد المشكور لأهله .

والله من وراء القصد وهو ولي التوفيق ، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

ضرورة ترقيم كتب السنة ودور صاحب مفتاح كنوز السنة ومحمد فؤاد عبد الباقي في ذلك :

إن من أراد فهرسة كتب السنة سواء على طريقة المعاني والمضمون أو على طريقة الألفاظ المشهورة فإنه سيلجأ إلى ترقيم الكتب والأبواب والأحاديث وذلك توفيرا لحجم الفهرسة وتيسير الدلالة على موطن الحديث .

إذ لو لم يرقم ذلك لأضطر في العزو إلى ذكر عنوان الكتاب والباب مهما كان طول ترجمته .

يضاف إلى ذلك أنه إذا كانت أحاديث الباب كثيرة ففي هذه الحال سيضطر طالب الحديث - عن طريق مثل هذا الفهرس - إلى تتبع أحاديث الباب كله أو بعضه حتى يصل إلى المقصود .

بينما لو كانت الكتب والأبواب والأحاديث مرقمة فلا شك أن ذلك سيوفر حجما من الفهرسة نفسها كما يوفر جهدا وطاقة على طالب الحديث حيث إنه يستخرج الحديث بطريق الرقم المتسلسل وهذا أسرع .

أما دور صاحب مفتاح كنوز السنة آرنت بان فنسنك في هذا المجال فإنه لما عمد إلى فهرسة كتب السنة عن طريق كتابه مفتاح كنوز السنة ثم كتاب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث قام بترقيم كتب السنة التي اعتمدها في التخريج عن طريق كتابه المفتاح وهي 14 كتابا :

الصحيحان ، سنن أبي داود ، سنن الترمذي ، سنن النسائي ، سنن ابن ماجه ، مسند الإمام أحمد بن حنبل ، موطأ الإمام مالك ، سنن الدارمي ، مسند أبي داود الطيالسي ، سيرة ابن هشام ، المغازي للواقدي ، الطبقات الكبرى لابن سعد ، المسند المنسوب للإمام زيد بن علي .

أما مسند الطيالسي فقد اعتمد فيه على طبعة حيدر أباد سنة 1321هـ وكتاب مسند زيد بن علي على طبعة ميلانو سنة 1919م وأحاديث الكتابين لها أرقام متسلسلة فأشار إلى أرقامها فيهما .

(الجزء رقم : 34، الصفحة رقم: 260) واعتمد في مسند الإمام أحمد على طبعة القاهرة سنة 1313هـ وأحال فيها إلى الجزء والصفحة ، وفي طبقات ابن سعد على طبعة ليدن سنة 1904م ، وفي سيرة ابن هشام على طبعة غوتنغن سنة 1859م ، وفي مغازي الواقدي على ترجمتها المطبوعة في برلين سنة 1882م . وقد أشار إلى أرقام الصفحات في كل منها ، ولكثرة الطبعات في باقي الكتب وهي : الستة والموطأ والدارمي اعتمد على أرقام اخترعها لكل واحد منها باصطلاح له أبان عنه في مقدمة كتابه المفتاح وذلك أنه قسم كلا منها ما عدا صحيحي البخاري ومسلم وموطأ الإمام مالك إلى كتب أو مجموعات للأبواب وكل كتاب إلى الأبواب التي ذكرها مؤلفة فيها وجعل لكل كتاب منها رقما متتابعا ، ثم لكل باب من كتاب رقما متتابعا أيضا ، وأشار إلى مواضع الأحاديث بأرقام الكتب والأبواب إلا في كتاب التفسير من صحيح البخاري وهو المرقوم برقم 65 ، ومن صحيح مسلم وهو برقم 54 ، ومن سنن الترمذي وهو برقم 44 ، فاعتمد على عدد سور القرآن وأشار إلى كل سورة برقمها في موضعها من المصحف .

أما صحيح البخاري فإن طبعة ليدن فيها أرقام الكتب والأبواب من عمل مصححها ، وأما صحيح مسلم فإنه ليس فيه تراجم للأبواب من عمل مؤلفه بل التراجم التي كتبت على حاشيته من وضع الشراح الذين جاءوا بعده وأهمهم الإمام النووي رحمه الله .

ويوجد في صحيح مسلم كثير من المتابعات وهي الأسانيد التي يروي بها حديثا تأكيدا للإسناد الأول الذي رواه به ، فالراوي الثاني يتابع الراوي الذي ذكره قبله في روايته ويؤيده .

فرأى صاحب المفتاح أن يعتبر الأحاديث الأصول في الأبواب ويدع الإشارة إلى المتابعات ، ورقم الأحاديث الأصول في كل كتاب من كتب صحيح مسلم بأرقام متتابعة يشير إليها في كتابه .

وأما موطأ الإمام مالك فإن صاحب المفتاح قسمه إلى كتب لأنه لم يكن مقسما تقسيما واضحا ، ثم وضع أرقاما متتابعة للكتب وللأحاديث فقط وترك (الجزء رقم : 34، الصفحة رقم: 261) ما لا يحتوي إلا على آراء مالك وغيره من الأئمة لأنها ليست من مقاصد هذا الفهرس .

والطبعات التي اعتمد عليها في تقسيم الكتب والأبواب في الكتب الثمانية هي البخاري طبعة ليدن سنة 1862م ، 1868م ، 1907م ، 1908م ، ومسلم طبعة بولاق 1290هـ ، والنسائي طبعة القاهرة سنة 1312هـ ، وابن ماجه طبعة القاهرة سنة 1313هـ ، والدارمي طبعة دلهي سنة 1337هـ ، والموطأ طبعة القاهرة سنة 1279هـ انظر مقدمة مفتاح كنور السنة تعريف الشيخ أحمد شاكر بالكتاب صفحة . ظ - ع - 1 . . اهـ . من كلام الشيخ أحمد شاكر بتصرف يسير .

أما دور الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي في الترقيم فإنه لما كان ترقيم صاحب المفتاح لكتب السنة باللغة الإنجليزية قام الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي بترجمة تلك الأرقام إلى اللغة العربية على نسخ من كتب السنة المطبوعة لتكون مطابقة تماما للأرقام التي اعتمدها صاحب المفتاح .

قال الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي : اعلموا أيها الإخوان أن كتابي مفتاح كنوز السنة والمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي يتفقان في أن الغرض من وضعهما تيسير الاهتداء إلى الحديث النبوي الشريف في كتاب الصحاح والسنن والمسانيد والمغازي والطبقات ، ويختلفان في أن الأول منهما مرتب حسب الأغراض والمعاني والموضوعات ، ويتناول البحث في أربعة عشر كتابا ، وقد وضع بالإنجليزية عام 1927م ونقل إلى اللغة العربية ، وأن الثاني منهما مرتب حسب الألفاظ وهو يوضع باللغة العربية ويتناول البحث في تسعة كتب من الأربعة عشر وقد ابتدئ في نشره عام 1933م فصدر منه إلى الآن ثلاثة أجزاء ويشتغلون الآن في طبع الجزء الرابع وقد وصلوا إلى حرف الثاء ، ويتفقان في أنهما يدلان على موضع كل حديث في الصحاح والسنن ببيان رقم الكتاب أو اسمه وبيان رقم الباب .

ولما كانت هذه الأصول غير معدودة الكتب والأبواب ما عدا صحيح البخاري فقد دعت الحاجة إلى تقسيم كل أصل من الأصول السبعة الباقية إلى كتب ووضع رقم متتابع لكل كتاب منها ، ثم تقسيم كل كتاب إلى أبواب ، ووضع رقم متتابع لكل باب منها كذلك ، اللهم إلا في صحيح مسلم وموطأ مالك ، فقد قسم كل كتاب فيها إلى أحاديث ووضع لكل حديث رقم متتابع .

هذا ولما كانت طبعات كل أصل من هذه الأصول تختلف فيما بينها في عدد الكتب والأبواب ، ولما كان تقسيمها وترقيمها جاء على غير مثال يحتذى فقد نشأت صعوبات جمة لا يمكن تلافيها إلا بنشر فهارس لكل أصل من الأصول الثمانية تكون أرقام كتبها وأبوابها وأحاديثها مطابقة لأرقام كتب وأبواب وأحاديث النسخ الأصلية التي قسمها وعدها واضعو المعجمين المذكورين انظر تيسير المنفعة المقدمة لسنن الترمذي . علما أن أرقام صفحات كل فهرس مستقلة . . ا هـ .

وقال أيضا في مقدمته لكتاب الموطأ بتحقيقه وترقيمه :

لما اتجهت نية جماعة المستشرقين إلى وضع المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي واختارت لذلك من كتب السنة الكتب الستة مع مسند الدارمي وموطأ مالك ، رأت أن الدلالة على موضع الحديث بذكر اسم الكتاب أو الباب أو الحديث من هذه الأصول الثمانية فيه إطالة وإضاعة وقت وإسراف يمكن تحاشيه بالإشارة إلى اسم الكتاب أو الباب أو الحديث برقم يدل على كل منها ، لهذا عمدت إلى وضع أرقام مسلسلة لكل كتاب ولكل باب من هذه الأصول وزادت على ذلك بترقيم أحاديث كل كتاب في صحيح مسلم وموطأ مالك .

وعلى هذا النظام اعتمد الدكتور أ . ي . ونسنك في كتابه مفتاح كنوز (الجزء رقم : 34، الصفحة رقم: 263) السنة الذي أخرجه بالإنجليزية عام 1927م ونقلته إلى العربية عام 1934م ، لهذا رقمت كل كتاب من كتب الموطأ وكل باب وكل حديث من كل باب ، بأرقام مسلسلة مطابقة لأرقام النسخة التي اعتمد عليها في العمل في مفتاح كنوز السنة والمعجم المفهرس لألفاظ الحديث صفحة (زي) . . اهـ .

فصريح كلامه هذا والذي قبله يدل على أن ترقيمه لكتب وأبواب وأحاديث كتب السنة مطابق تماما للأرقام التي اعتمدها واضعو كتاب مفتاح كنوز السنة والمعجم المفهرس لألفاظ الحديث ، علما أن المطابقة هي الأصل ولولاها لضر ذلك في الانتفاع بالمعجمين .

هذا وقد قمت بالمقابلة بين أرقام الكتب والأبواب والأحاديث لكتب السنة الثمانية التي وضعها صاحب المفتاح وذكر فهرسها في مقدمة كتابه وبين الأرقام التي وضعها الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي المطابقة لأرقام صاحب المفتاح والتي فهرسها في كتابه تيسير المنفعة ، كي يتبين للقارئ مدى التطابق بين الترقيمين الذي تعهده الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي .

وقد تبين لي التطابق بينهما إلا في النزر اليسير جدا حيث حصل اختلاف يسير بينهما في ترقيم بعض الكتب والأبواب والأحاديث ، أما أرقام الكتب فلم يحصل بينهما اختلاف إلا في بعضها من صحيح مسلم فحسب ، أما الاختلاف في الأبواب والأحاديث فقد حصل في الكتب الثمانية ما عدا صحيح الإمام البخاري ، هذا وسوف أوضح ذلك الاختلاف عن طريق جداول .

وقبل أن أذكر الجداول أحب أن أنبه إلى أن الترقيم اختص بالكتب الستة وموطأ الإمام مالك وسنن الدارمي ، وكان الترقيم لصحيح مسلم وموطأ مالك قد اختص بالكتب والأحاديث دون الأبواب أما باقي الكتب الثمانية فكان للكتب والأبواب ، وقد تقدم تفصيل ذلك .



(الجداول)

صحيح الإمام مسلم :

اسم الكتاب أحاديث الكتاب عند محمد فؤاد عبد الباقي ثم رقم الصفحة من تيسير المنفعة عدد أحاديث الكتاب عند صاحب المفتاح ثم رمز الصفحة الجنائز 107 \ 35 108 - هـ 16 النكاح 143 \ 55 110 - هـ 17 الرضاع ترتيب هذا الكتاب عند صاحب المفتاح بعد كتاب الطلاق فرقم الرضاع 18 والطلاق 17 . 63 \ 56 134 - هـ 18 الطلاق 67 \ 58 32 - هـ اللعان 20 \ 58 19 - هـ الفرائض 18 \ 63 21 - هـ التوبة 59 \ 104 60 - د موطأ الإمام مالك :

اسم الكتاب عدد أحاديث الكتاب عند محمد فؤاد عبد الباقي ثم رقم الصفحة من تيسير المنفعة عدد أحاديث الكتاب عند صاحب المفتاح ثم رمز الصفحة الصلاة في رمضان 7 \ 7 6 - ل القبلة 15 \ 12 14 - ل القرآن 50 \ 14 49 - ل الزكاة 56 \ 17 55 - ل الاعتكاف 16 \ 19 17 - ل الرضاع 17 \ 35 18 - ل الحدود 35 \ 43 23 - م سنن الإمام أبي داود

اسم الكتاب عدد أحاديث الكتاب عند محمد فؤاد عبد الباقي ثم رقم الصفحة من تيسير المنفعة عدد أحاديث الكتاب عند صاحب المفتاح ثم رمز الصفحة الحروف والقراءات 40 \ 34 39 - ز سنن الإمام النسائي :

اسم الكتاب عدد أحاديث الكتاب عند محمد فؤاد عبد الباقي ثم رقم الصفحة من تيسير المنفعة عدد أحاديث الكتاب عند صاحب المفتاح ثم رمز الصفحة الرقى 2 \ 42 1 - ط الزينة 123 \ 54 122 - ي سنن الإمام ابن ماجه :

اسم الكتاب عدد أحاديث الكتاب عند محمد فؤاد عبد الباقي ثم رقم الصفحة من تيسير المنفعة عدد أحاديث الكتاب عند صاحب المفتاح ثم رمز الصفحة أبواب الأذان 7 \ 5 6 - ي الزكاة 28 \ 14 27 - ي اللباس 47 \ 30 36 - ك سنن الإمام الدارمي :

اسم الكتاب عدد أحاديث الكتاب عند محمد فؤاد عبد الباقي ثم رقم الصفحة من تيسير المنفعة عدد أحاديث الكتاب عند صاحب المفتاح ثم رمز الصفحة الزكاة 38 \ 10 37 - ك الأطعمة 42 \ 15 41 - ك النذور والإيمان 12 \ 18 11 - ك الجهاد 40 \ 19 39 - ك السير 83 \ 1 81 - ك الفرائض 56 \ 28 55 - ك ولدى النظر في هذه الجداول يظهر أن الاختلاف بين ترقيم صاحب المفتاح وبين ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي كان في التقديم والتأخير بين كتاب الرضاع وكتاب الطلاق من صحيح مسلم مع التصرف زيادة ونقصا في عدد أحاديثهما .

كما أن هناك تفاوتا ملحوظا بين عدد الأحاديث في كتاب الحدود من الموطأ ، أما باقي الاختلاف فيما بين الترقيمين فقد كان في حديث واحد أو اثنين أو ثلاثة ، أو في باب واحد من الأبواب ، ويمكن تعليل ذلك كالآتي :

أما الاختلاف في تقديم وتأخير كتاب الطلاق والرضاع فإنه ناتج عن اجتهاد أو اختلاف النسخ ولا يضر ذلك إذا لم يحذف من الأحاديث شيء .

والواقع هناك تفاوت كبير بين عدد أحاديث النكاح والطلاق والرضاع إذ أن عدد أحاديثها عند صاحب المفتاح : النكاح = 110 ، الطلاق =32 ، الرضاع = 134 .

وعند محمد فؤاد عبد الباقي : النكاح = 143 ، الطلاق= 67 ، الرضاع = 63 ، وهكذا تفاوت كبير في عدد الأحاديث غير أنه لا يضر وذلك لأنه تبين أن مجموع أحاديث النكاح والطلاق والرضاع عند الطرفين متفق إلا في ثلاثة أحاديث يحتمل أنه قد حصل التفاوت فيها بسبب الاختلاف في أسلوب العد ، إذ المجموع عند صاحب المفتاح 276 حديثا وعند محمد فؤاد عبد الباقي 273 حديثا .

فلو اعتبرنا ترتيب وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي فيكون صاحب المفتاح قد اجتزأ (33) حديثا من النكاح ، وعدده عند الآخر (143) حديثا وضمها إلى الرضاع ، كما اجتزأ من الطلاق (38) حديثا وعدده عند الآخر (67) وضمها إلى الرضاع أيضا ، كي يصبح عدد أحاديثه عنده (134) علما أن عدد أحاديثه عند الآخر (63) .

وإن اعتبرنا ترتيب وتقسيم صاحب المفتاح فيكون الآخر قد اجتزأ من الرضاع (33) حديثا ، وعدد أحاديثه عند صاحب المفتاح (134) وضمها إلى النكاح ، ثم اجتزأ من الرضاع أيضا (38) حديثا وضمها إلى الطلاق .

والمهم في المسالة أن عدد الأحاديث لم يتغير عند الطرفين فكان الاختلاف شكليا لا أكثر .

أما التفاوت الملحوظ في عدد أحاديث كتاب الحدود من الموطأ فعدد أحاديثه عند صاحب المفتاح (23) حديثا وعند الآخر (35) حديثا ولكن لدى النظر في كتاب المفتاح تبين أن صاحب المفتاح قد عزا إلى أحاديث من كتاب الحدود بعد رقم (23) وهي : 28 انظر صفحة 148 من المفتاح تحت معنى : (العفو عن الحدود ما لم تبلغ السلطان) . ، 29 انظر صفحة 149 تحت معنى : (إقامة الحدود على الشريف) . ، 30 انظر صفحة 149 تحت معنى : (عقوبة السارق) . ، 34 انظر صفحة 149 معنى : (ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع) . ، مما يدل على أن نقل الرقم من الإنجليزية إلى العربية كان فيه سهو ، أو كان خطئا مطبعيا والله أعلم .

أما الاختلاف بينهما في حديث أو ثلاثة أو في باب واحد ، فإن ذلك يعود إلى الاختلاف في أسلوب العد والاجتهاد فيه في بعض الأحيان لا أكثر فإذا حصل اختلاف في أسلوب العد في كتاب النكاح والرضاع والطلاق - كما سبق بيانه - فلا يبعد أن يطرأ في باب واحد أو حديث واحد ، إذ من غير المستبعد أن يضم بابان تقاربت معانيهما تحت باب واحد ، أو يفرق باب واحد إلى بابين كذلك .

ولعل هذا الاختلاف النسبي والذي حدث عن اجتهاد من محمد فؤاد عبد الباقي هو مما عناه الأستاذ محمد رشيد رضا في تقريظه لكتاب المفتاح ، فبعد أن نوه فيه بدور محمد فؤاد عبد الباقي في نقله الكتاب وترقيم أصوله من الإنجليزية إلى العربية حيث قال : تلافى به - محمد فؤاد عبد الباقي - تقصير المؤلف فصحح ما فطن له من الأصل من خطأ بمراجعة تلك الكتب كلها في مظانها بعد وضع الأرقام لما بين يديه من نسخها انظر صفحة ش . . اهـ .

بعد هذا لو أردنا أن نقارن ما اختلف فيه من الأبواب وهي (12) بابا بالرقم المتفق عليه وهو حوالي (15000) باب في كتب السنة الثمانية لأيقنا أن نسبة الاختلاف ضئيلة جدا ولا تذكر نسبتها برقم صحيح . وكذا لو قارنا ما اختلف فيه في عدد الأحاديث وهي في صحيح مسلم (7) أحاديث بما رقمه صاحب المفتاح من صحيح مسلم وهو يزيد على أربعة آلاف حديث لأيقنا أن (7) أحاديث إزاء هذا الرقم ليس اختلافا ، وهكذا الشان في الموطأ إذ الاختلاف ، بينهما في (6) أحاديث ، علما أن مجموع ما رقمه صاحب المفتاح من أحاديث الموطأ يزيد على (1700) حديث ، هذا مع ملاحظة أن الاختلاف أمر اجتهادي شكلي لا يؤثر على المادة الأصل .

وإذا علمنا ذلك أيقنا أن المطابقة في الترقيم بين ترقيم صاحب المفتاح وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي هي مطابقة كاملة ، وهذا يعني بدوره أننا عندما نعتمد ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي فإننا نعتمد في الحقيقة ترقيم صاحب المفتاح ، وإذا كان الأمر كذلك فقول صاحب المفتاح في مقدمة كتابه : إذا لم يجد الباحث طلبته في الباب المدلول عليه بالعدد فليتقدمه بباب أو بابين أو ليتأخر عنه بباب أو بابين فإنه لا بد ظافر بالذي يريد ، ومنشأ ذلك اختلاف عدد الأبواب باختلاف الطبعات اللهم إلا في صحيح البخاري إذا ما رقمت نسخته طبق النسخة المطبوعة في ليدن فإنها معدودة الكتب والأبواب انظر صفحة : م . . اهـ .

فهذا القول إنما ينسحب على النسخ التي هي بغير ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي المطابق لترقيم صاحب المفتاح .

وينسحب عرضا - لا قصدا من صاحب المفتاح - على يسير الاختلاف الذي حصل بين ترقيم صاحب المفتاح ومحمد فؤاد عبد الباقي والله أعلم .

تعريف عام بكتاب الموطأ :

إن كتاب الموطأ للإمام مالك بن أنس هو كتاب حديث وفقه ، جمع فيه بين الحديث المرفوع والموقوف والمقطوع وما استنبطه هو من فقه من تلك الأحاديث .

وكان الإمام مالك متحريا في الرواية منتقيا للرجال أحسن الانتقاء منتقدا للرجال أشد الانتقاد ، لذلك جعله أهل الحديث آنذاك مصدرا حديثيا معتمدا عليه في الاحتجاج بأحاديثه من حيث الجملة - مع أن فيه المرسل والبلاغ - حتى ظهر صحيح الإمام البخاري الذي تقدم على الموطأ في الصحة وذلك لأن الإمام البخاري جرد صلب الكتاب من البلاغات والمراسيل وإنما ذكرها في تراجم الأبواب على سبيل الاستشهاد بها لا أكثر ، والمعول في كتابه على أحاديث الصلب لا التراجم .

ومع تقدم صحيح البخاري في الصحة لم يفقد الموطأ تلك المكانة كمصدر من مصادر السنة المشهورة ذات المكانة المرموقة .

هذا وقد ضم الموطأ نحوا من (1843) حديثا ما بين مرفوع وموقوف ومقطوع وزعها الإمام مالك في الكتب والأبواب التي اجتهد في تصنيفها .

وقد بلغ عدد الكتب (61) كتابا وعدد الأبواب (803) أبواب ، وهذه الأبواب لا تخلو من أحاديث مرفوعة أو موقوفة أو مقطوعة .

ومن عادة الإمام مالك في الغالب أن يذكر عقب تلك الأحاديث ما استنبطه منها من فقه ، ولكن هناك ما يقرب من 100 باب خلت أصلا من أي حديث وإنما خصها الإمام مالك لفقهه .

كما أن من عادة الإمام مالك حينما يذكر فقهه يستدل لذلك بعمل أهل المدينة قائلا : " وهذا أحسن ما سمعت من أهل العلم " أو " وهذا عليه العمل عندنا " ، وما أشبه ذلك ، وهذا الجانب يزيد على 300 موطن في الكتاب .

بعد هذا العرض يتبين لنا أن الذي يهم طالب الحديث من الموطأ هو ما أخرجه الإمام مالك من الحديث لا ما ذكره من فقهه ولا ما احتج به من عمل أهل المدينة .

هذا وسوف يظهر للقارئ هل نهج صاحب مفتاح كنوز السنة وصانعو المعجم المفهرس على تخريج أحاديث الكتاب فحسب ، أم أنهم أدخلوا في التخريج ما ليس من موضوعه ؟



منهج كتاب مفتاح كنوز السنة :


صدر كتاب مفتاح كنوز السنة للأستاذ آرنت يان ونسنك سنة 1927 م باللغة الإنجليزية ، ونقله إلى العربية الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي سنة 1934 انظر مقدمة الموطأ صفحة (زي) و (حي) . ، ومنهج الكتاب يتضح بالتالي :

أولا : إن صاحب الكتاب عول في فهرسة الأحاديث على كتب السنة الآتية وهي : الكتب الستة ، مسند الإمام أحمد ، موطأ الإمام مالك ، مسند أبي داود الطيالسي ، سنن الدارمي ، سيرة ابن هشام ، مغازي الواقدي ، طبقات ابن سعد ، المسند المنسوب لزيد بن علي انظر الصفحة الثانية من مقدمة مفتاح كنوز السنة . .

ثانيا : لم يذكر كل حديث من أحاديث الكتب المذكورة للإحالة إلى مواطنها في الكتب المذكورة ولو فعل ذلك لجاء كتابه ضعف كتاب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث ، ولكنه نظر في أصول تلك الأحاديث التي يجمعها باب واحد فصاغ لها معنى عاما يمكن أن ينطوي تحته أحاديث متعددة فأثبته في المفتاح ثم جعل يشير إلى أماكن وجود تلك الأحاديث التي انطوت تحته في كتب السنة السالفة الذكر ، كما رتب تلك المعاني العامة على حروف المعجم .

قال الشيخ أحمد شاكر في تعريفه بكتاب مفتاح كنوز السنة : وقد رتب الأستاذ ونسنك كتابه على المعاني والمسائل العلمية والأعلام التاريخية وقسم كل معنى أو ترجمة إلى الموضوعات التفصيلية المتعلقة بذلك ثم رتب عناوين الكتاب على حروف المعجم ، واجتهد في جمع ما يتعلق بكل مسالة من الأحاديث والآثار الواردة في هذه الكتب تعريف الشيخ أحمد شاكر بكتاب المفتاح والمطبوع في مقدمة الكتاب \ انظر صفحة (غ) . 0 اهـ .

وقال الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي : اعلموا أيها الإخوان أن كتابي مفتاح كنوز السنة والمعجم المفهرس لألفاظ الحديث يتفقان في أن الغرض من وضعهما تيسير الاهتداء إلى الحديث النبوي الشريف في كتاب الصحاح والسنن والمسانيد والمغازي والطبقات ويختلفان في أن الأول منهما مرتب حسب الأغراض والمعاني والموضوعات ، وأن الثاني منهما مرتب حسب الألفاظ انظر المقدمة لصحيح البخاري وسنن الترمذي من كتاب تيسير المنفعة وسنن ابن ماجه 2 \ 1525 . . اهـ . بتصرف يسير .

ثالثا : وضع صاحب الكتاب أرقاما متسلسلة للكتب والأبواب ، وأرقاما متسلسلة للأحاديث في كتاب صحيح مسلم والموطأ ، أما باقي الكتب التي اعتمدها في الفهرسة فرقم كتبها وأبوابها فقط ، وقد تقدم توضيح ذلك والدليل عليه مفصلا انظر كلام الشيخ أحمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي في هذه المسألة صفحة 10 - 11 . .

لذلك يعزو كتاب مفتاح كنوز السنة إلى أرقام الكتب والأحاديث من الموطأ وصحيح مسلم أما باقي الكتب فإنه يعزو إلى أرقام الكتب والأبواب .

ولا يفوتني أن أنبه إلى أن واضعي المعجم المفهرس لألفاظ الحديث اعتمدوا ترقيم صاحب المفتاح في عملهم وقد نص على ذلك أحد المشاركين في عمل المعجم المفهرس وهو الأستاذ يان يوست ويتكام الذي صنع فهرس المعجم المفهرس وهو المجلد الثامن يقول : إن نفس الجذاذات التي استخدمت كأساس في تأليف المفتاح استخدمت في تأليف المعجم على السواء المعجم المفهرس 8 \ ز . . اهـ . بتصرف يسير .

وسوف يأتي مزيد إيضاح لذلك إن شاء الله في بحثي : بعض ما يلاحظ على كتاب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث .


الدليل على أن كتاب مفتاح كنوز السنة لم يستوعب جميع أحاديث الكتب التي اعتمدها في التخريج :



لا شك أن المقصود من ترقيم أحاديث كتب السنة هو معرفة مجموع الأحاديث الواردة في تلك الكتب أولا .

وثانيا : تيسير استخراج تلك الأحاديث من أماكن وجودها في تلك الكتب عن طريق الفهارس الحديثية .

وأن كتاب الموطأ بما اشتمل عليه من أحاديث مرفوعة وموقوفة ومقطوعة وفقه الإمام مالك فالمقصود من ترقيمه هو الحصول على الفائدتين المذكورتين آنفا ، ويتم ذلك عن طريق ترقيم أحاديثه فقط طالما كان عمل الفهارس من أجل تيسير استخراج الأحاديث من الموطأ لا استخراج فقه الإمام مالك .

وأنه لدى النظر في ترقيم صاحب المفتاح للموطأ تبين أن المقصود الأول من ترقيم الأحاديث -وهو معرفة مجموع أحاديث الكتاب- غير حاصل مطلقا وذلك لأنه أهمل من الترقيم 87 أثرا ، أربعة منها مرفوعة والباقي بين الموقوف والمقطوع .

أما الفائدة الثانية من الترقيم فإنها محققة فيما عدا الـ 87 أثرا المهملة وأن صاحب المفتاح معذور في إهماله لهذا الكم من الآثار لأنه يتفق مع منهجه ، لأنه لما كانت طريقته في الفهرسة على المعاني فإنه يكتفي عندئذ ولو بترقيم حديث واحد من أحاديث متعددة كلها تتفق في أصل المعنى وتحت باب واحد وخاصة إذا كانت القصة واحدة ، فإذا عزا إلى ذلك الحديث المرقم فتدخل عندئذ باقي الأحاديث التي لم يرقمها في التخريج تبعا .

غير أنه لا يعذر في إهماله لبعض الآثار التي تنتظم معنى وبابا مستقلا كما لا يعذر في إدخاله في حلقات التخريج فقه الإمام مالك .

هذا ولمزيد من التثبت من أنه لم يذكر في المفتاح جميع الآثار المهملة من الترقيم فقد قمت بالتفتيش عنها في كتاب المفتاح فلم أجد لها ذكرا .

بعد هذا فعلى طالب الحديث أن يقلص من نسبة اليقين باستيعاب كتاب المفتاح لجميع أحاديث الموطأ .

وسأذكر مواطن تلك الآثار المهملة من الترقيم ، ثم أذكر عقب ذلك الآثار التي أهملها ولا يعذر في إهمالها .

الآثار التي أهملها صاحب المفتاح من الترقيم من كتاب الموطأ :

بما أن ذكر تلك الآثار يطول ؛ لذلك سوف أقتصر على ذكر اسم الكتاب والباب ورقم الصفحة التي ورد فيها الأثر .

الآثار المرفوعة - صفحة

1 - كتاب الصلاة ، باب ما جاء في التامين خلف الإمام 87

2 - كتاب قصر الصلاة في السفر ، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر 145

3 - الجنائز ، باب جامع الجنائز 242

4 - الرؤيا ، باب ما جاء في الرؤيا 956

5 - كتاب الطهارة ، باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة 22

6 - كتاب الطهارة ، باب ترك الوضوء مما مست النار 26

7 - كتاب الصلاة ، باب افتتاح الصلاة 77

8 - كتاب الصلاة ، باب إتمام المصلي ما ذكر إذا شك في صلاته 96

9 - كتاب الجمعة ، باب الهيئة وتخطى الرقاب واستقبال الإمام يوم الجمعة 110

الآثار الموقوفة :

10 - كتاب الصلاة في رمضان ، باب ما جاء في قيام رمضان 116

11 - كتاب صلاة الجماعة ، باب ما جاء في العتمة والصبح 132

12 - كتاب قصر الصلاة في السفر ، باب ما يجب فيه قصر الصلاة 147

13 - كتاب قصر الصلاة في السفر ، باب صلاة المسافر إذا كان إماما أو كان وراء الإمام 149

14 - كتاب قصر الصلاة في السفر ، باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل والصلاة على الدابة 151

15 - كتاب قصر الصلاة في السفر ، باب الرخصة في المرور بين يدي المصلي 156

16 - كتاب قصر الصلاة في السفر ، باب جامع الصلاة 173

17 - كتاب صلاة العيدين ، باب ترك الصلاة قبل العيدين وبعدهما 181

18 - كتاب الزكاة ، باب النهي عن التضييق على الناس في الصدقة 267

19 - كتاب الصوم ، باب من أجمع الصيام قبل الفجر 288

20 - كتاب الحج ، باب قطع التلبية في العمرة 343

21 - كتاب الحج ، باب ما جاء فيمن أحصر بغير عدو 262

22 - كتاب الحج ، باب العمل في الهدي حين يساق 379

23 - كتاب الحج ، باب العمل في الهدي حين يساق (أثر آخر) 379

24 - كتاب الحج ، باب العمل في الهدي حين يساق (أثر آخر) 379

25 - كتاب الحج ، باب العمل في الهدي إذا عطب أو ضل 381

26 - كتاب الحج ، باب العمل في الهدي إذا عطب أو ضل (أثر آخر) 381

27 - كتاب الحج ، باب صيام التمتع 426

28 - كتاب الأيمان والنذور ، باب العمل في كفارة اليمين 479

29 - كتاب الطلاق ، باب عدة التي تفقد زوجها 576

30 - كتاب الطلاق ، باب يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح 585

31 - كتاب الطلاق ، باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل 592

32 - كتاب الحدود ، باب الحد في القذف والنفي والتعريض 829

33 - كتاب العقول ، باب ما جاء في عقل الشجاج 859

34 - كتاب العقول ، باب جامع عقل الأسنان 861

35 - كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، باب جامع ما جاء في الطعام والشراب 933

36 - كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، باب جامع ما جاء في الطعام والشراب 936

37 - كتاب الرؤيا ، باب ما جاء في النذر 958

الآثار المقطوعة :

38 - كتاب الطهارة ، باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة 21

39 - كتاب الطهارة ، باب العمل في المسح على الخفين 38

40 - كتاب الصلاة ، باب ما جاء في النداء للصلاة 72

41 - كتاب الصلاة ، باب العمل في القراءة 81

42 - كتاب الصلاة ، باب التشهد في الصلاة 92

43 - كتاب الجمعة ، باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب 104

44 - كتاب العيدين ، باب ترك الصلاة قبل العيدين وبعدهما 181

45 - كتاب الأيمان والنذور ، باب من نذر مشيا إلى بيت الله فعجز 473

46 - كتاب الذبائح ، باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة 490

47 - كتاب النكاح ، باب إرخاء الستور 529

48 - كتاب النكاح ، باب النهي عن أن يصيب الرجل أمة كانت لأبيه 539

49 - كتاب الطلاق ، باب ما لا يبين من التمليك 555

50 - كتاب الطلاق ، باب الإيلاء 557

51 - كتاب الطلاق ، باب إيلاء العبد 558

52 - كتاب الطلاق ، باب ظهار العبد 560

53 - كتاب الطلاق ، باب ميراث ولد الملاعنة 570

54 - كتاب الطلاق ، باب جامع عدة الطلاق 582

55 - كتاب الطلاق ، باب عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها 593

56 - كتاب الرضاع ، باب رضاعة الصغير 604

57 - كتاب البيوع ، باب ما يكره من بيع الطعام إلى أجل 643

58 - كتاب الأقضية ، باب القضاء في شهادة المحدود 721

59 - كتاب الأقضية ، باب القضاء في شهادة المحدود (أثر آخر) 721

60 - كتاب العتق والولاء ، باب جر العبد الولاء إذا أعتق 782

61 - كتاب الحدود ، باب ما جاء في قطع الآبق والسارق 834

62 - كتاب العقول ، باب العمل في الدية 850

63 - كتاب العقول ، باب دية الخطأ في القتل 852

64 - كتاب العقول ، باب عقل المرأة 853

65 - كتاب العقول ، باب عقل المرأة 854

66 - كتاب العقول ، باب عقل المرأة (أثر آخر) 854

67 - كتاب العقول ، باب عقل الجنين 856

68 - كتاب العقول ، باب ما فيه الدية كاملة (أثر آخر) 856

69 - كتاب العقول ، باب ما فيه الدية كاملة (أثر آخر) 857

70 - كتاب العقول ، باب ما جاء في عقل العين إذا ذهب بصرها 857

71 - كتاب العقول ، باب ما جاء في عقل الشجاج 858

72 - كتاب العقول ، باب ما جاء في عقل الشجاج (أثر آخر) 859

73 - كتاب العقول ، باب ما جاء في عقل الشجاج (أثر آخر) 859

74 - كتاب العقول ، باب ما جاء في عقل الأصابع (أثر آخر) 860

75 - كتاب العقول ، باب جامع عقل الأسنان 861

76 - كتاب العقول ، باب جامع عقل الأسنان (أثر آخر) 861

77 - كتاب العقول ، باب العمل في عقل الأسنان 862

78 - كتاب العقول ، باب ما جاء في دية جراح العبد 862

79 - كتاب العقول ، باب ما جاء في دية جراح العبد (أثر آخر) 863

80 - كتاب العقول ، باب ما جاء في دية أهل الذمة 864

81 - كتاب العقول ، باب ما جاء في دية أهل الذمة (أثر آخر) 864

82 - كتاب العقول ، باب ما يوجب العقل على الرجل في خاصة ماله 865

83 - كتاب العقول ، باب ما يوجب العقل على الرجل في خاصة ماله (أثر آخر) 865

84 - كتاب العقول ، باب ما يوجب العقل على الرجل في خاصة ماله (أثر آخر) 865

85 - كتاب العقول ، باب ما جاء في ميراث العقل والتغليظ فيه 867

86 - كتاب العقول ، باب القصاص في القتل 872

87 - كتاب العقول ، باب القصاص في الجراح 875


الأحاديث التي تنتظم أبوابا مستقلة من كتاب الموطأ وأهملت من الترقيم :

سأشير إلى تلك الآثار بذكر اسم الكتاب والباب الذي وردت فيه معذكر رقم الصفحة ، وهي كالتالي :

صفحة 1- كتاب الطلاق ، باب إيلاء العبد 558

2 - كتاب الأقضية ، باب القضاء في شهادة المحدود 721

3 - كتاب العقول ، باب عقل المرأة 853

4 - كتاب العقول ، باب ما فيه الدية كاملة 856

5 - كتاب العقول ، باب ما جاء في عقل العين إذا ذهب بصرها 857

6 - كتاب العقول ، باب ما جاء في عقل الشجاج 858

7 - كتاب العقول ، باب ما جاء في عقل الأصابع 860

8 - كتاب العقول ، باب ما جاء في دية جراح العبد 862

9 - كتاب العقول ، باب ما يوجب العقل على الرجل في خاصة ماله 865

10 - كتاب العقول ، باب القصاص في القتل 872

11 - كتاب العقول ، باب القصاص في الجراح 875

وقد يقال : إنه ربما استغنى عن تلك الآثار بأصولها في غير الموطأ من كتب السنة .

فالجواب من وجهين :

1 - أنه خرج فقه مالك في مواطن متعددة مع تخريجه لأحاديث تشهد له من كتب السنة ، فلو استغنى عن تلك الآثار ذات المعاني الجديدة المستقلة بما وافقها مما في غير الموطأ لاستغنى عن فقه مالك بالآثار التي تشهد له من كتب السنة .

2 - لماذا خرج في أكثر الأحوال أحاديث من الموطأ مما خرجه من الكتب الستة وغيرها ولم يخرجه هنا مع أنه قد خرج ما يوافق تلك الآثار التي أهملها من كتب السنة؟

بعض الخلل في ترقيم أحاديث الموطأ غير ما تقدم :

وقع من صاحب كتاب مفتاح كنوز السنة أخطاء قد تفتح ثغرة للشك في دقة التعامل مع الخطة المنهجية لكتابه ، وهذه الأخطاء تتعلق بترقيم الموطأ مما يتبع ذلك الخطأ في العزو .

فمثلا : أن صاحب المفتاح عمد إلى قسط كبير من فقه مالك وبعض ما حكاه عن عمل أهل المدينة فرقمه وهو لا يحتاج أصلا إلى ترقيم لأن ترقيمه يعني إدراجه في العد مع باقي أحاديث الكتاب أولا ، وثانيا : العزو إليه من كتاب المفتاح كباقي الأحاديث ، والحال أن فقه مالك يختلف عن الحديث من هذا الجانب ثم إن صاحب المفتاح عزا في كتابه القليل مما رقمه من فقه مالك وعمل أهل المدينة وترك الباقي مرقما دون عزو إليه ، وهذا الموقف مدعاة للتساؤل بل والتعجب أيضا إذ أنه رقم البعض وأهمل البعض الآخر من الترقيم ثم عزا بعض ما رقمه وترك الباقي دون عزو أليس ترقيمه لذلك يعني العزو إليه في المفتاح !

ثم إن الشيخ أحمد شاكر ذكر في مقدمة المفتاح صفحة أ . أن الأستاذ ونسنك قد أهمل من الفهرسة فقه مالك بل وغيره من الفقهاء وإليكم قول الشيخ أحمد شاكر ، قال رحمه الله : وأما موطأ مالك فإن الأستاذ ونسنك قسمه إلى كتب لأنه لم يكن مقسما تقسيما واضحا ، ثم وضع أرقاما متتابعة للكتب وللأحاديث فقط وترك ما لا يحتوي إلا على آراء مالك وغيره من الأئمة لأنها ليست من مقاصد الفهرس . اهـ . وقال الأستاذ يان يوست ويتكام في مقدمة المجلد الثامن من المعجم المفهرس صفحة ك . : لم يؤخذ من الموطأ ما ليس من أصل الأحاديث كآراء الإمام مالك وغيره من الفقهاء . اهـ .

إن هذا القول وإن كان قد سطر في المعجم غير أن واضعي المعجم اعتمدوا ترقيم ونسنك لكتب السنة التي اعتمدوها في الفهرسة ومنها الموطأ كما تقدم تفصيل ذلك .

هذا وسأذكر أمثلة لما عزا إليه من فقه مالك .

الأبواب التي تمخضت لفقه مالك ورقمه فيها :

يوجد في الموطأ (101) باب ، خلت من أي أثر من الآثار وتمحضت لفقه مالك فرقم صاحب المفتاح فقه مالك من هذه الأبواب (53) بابا وأهمل الباقي ، وسوف أذكر بعض تلك الأبواب مع ذكر كتبها مشيرا إلى أرقام الصفحات التي وجدت فيها مع ذكر الرقم الخاص بفقه الإمام مالك على النحو التالي :

صفحة رقم 1- كتاب الجمعة ، باب ما جاء فيمن رعف يوم الجمعة 106 12

2 - كتاب الجمعة ، باب ما جاء في الإمام ينزل بقرية يوم الجمعة في السفر 107 14

3 - كتاب العيدين ، باب غدو الإمام يوم العيد وانتظار الخطبة 182 13

4 - كتاب الزكاة ، باب زكاة الميراث 252 16

5 - كتاب الزكاة ، باب صدقة الخلطاء 263 25

6 - كتاب الزكاة ، باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا 216 27

7 - كتاب الزكاة ، باب ما لا زكاة فيه من الثمار 274 36

8 - كتاب الزكاة ، باب من لا تجب عليه زكاة الفطر 285 56

9 - كتاب الحج ، باب ما لا يجب فيه التمتع 345 64

10 - كتاب الحج ، باب أمر الصيد في الحرم 355 86

11 - كتاب الحج ، باب الحكم في الصيد 355 87

12 - كتاب الحج ، باب وقوف الرجل وهو غير طاهر ووقوفه على دابة 389 168

13 - كتاب الحج ، باب صلاة المقيم بمكة ومنى 403 204

(الجزء رقم : 34، الصفحة رقم: 282) 14 - كتاب الحج ، باب جامع الفدية 419 241

15 - كتاب الحج ، باب حج المرأة بغير ذي محرم 425 254

16 - كتاب الصيد ، باب ما جاء فيمن يضطر إلى أكل الميتة 499 19

17 - كتاب الطلاق ، باب ما جاء في عدة الأمة من طلاق زوجها 581 69

18 - كتاب البيوع ، باب جامع بيع الثمر 627 26

19 - كتاب البيوع ، باب بيع الفاكهة 631 27

20 - كتاب البيوع ، باب بيع اللحم باللحم 656 67

21 - كتاب المساقاة ، باب الشرط في المساقاة 709 3

22 - كتاب المكاتب ، باب جراح المكاتب عزا إليه المفتاح تحت معنى دية المكاتب ، انظر صفحة 335 .
23 - كتاب المدبر ، باب الوصية في التدبير 812 3

24 - كتاب المدبر ، باب بيع المدبر 814 6

25 - كتاب المدبر ، باب ما جاء في جراح أم الولد 818 8


الأبواب التي تمحضت لفقه مالك وأهمل ترقيم الفقه فيها على عكس مثيلاتها من الأبواب الفقهية السابقة :

1- كتاب الزكاة ، باب ما لا زكاة فيه من الفواكه والقضب والبقول 276

2 - كتاب الاعتكاف ، باب النكاح في الاعتكاف 318

3 - كتاب الجهاد ، باب إحراز من أسلم من أهل الذمة أرضه 470

4 - كتاب الأيمان والنذور ، باب العمل في المشي إلى الكعبة 475

5 - كتاب الفرائض ، باب ميراث الصلب 503

6 - كتاب الفرائض ، باب ميراث الرجل من امرأته والمرأة من زوجها 505

7 - كتاب الفرائض ، باب ميراث الأب والأم من ولدهما 506

8 - كتاب الفرائض ، باب ميراث الأخوة للأم 507

9 - كتاب الفرائض ، باب ميراث الأخوة للأم والأب 508

10 - كتاب الفرائض ، باب ميراث الأخوة للأب 509

11 - كتاب الفرائض ، باب ميراث العصبة 517

12 - كتاب الفرائض ، باب ميراث من لا ميراث له 518

13 - كتاب النكاح ، باب نكاح الرجل أم امرأة قد أصابها على وجه ما يكره 534

14 - كتاب النكاح ، باب النهي عن نكاح إماء أهل الكتاب 540

15 - كتاب الطلاق ، باب نفقة الأمة إذا طلقت وهي حامل 575

16 - كتاب الأقضية ، باب القضاء فيمن ملك وله دين وعليه دين 725

17 - كتاب الأقضية ، باب القضاء في رهن التمر والحيوان 729

18 - كتاب الأقضية ، باب القضاء في الرهن في الحيوان 730

19 - كتاب الأقضية ، باب القضاء في الرهن يكون بين الرجلين731

20 - كتاب الأقضية ، باب القضاء في جامع الرهون 731

21 - كتاب الأقضية ، باب القضاء في كراء الأرض 733

22 - كتاب الأقضية ، باب القضاء في استهلاك الحيوان والطعام وغيره 735

23 - كتاب الأقضية ، باب القضاء في ميراث المستلحق 741

24 - كتاب الأقضية ، باب القضاء فيما يعطى العمال 749

25 - كتاب الأقضية ، باب القضاء في الحمالة والحوالة 750

26 - كتاب الأقضية ، باب القضاء فيمن ابتاع ثوبا وبه عيب 750

27 - كتاب الأقضية ، باب ما لا يجوز من العطية 753

صفحة 28- كتاب الأقضية ، باب الاعتصار في الصدقة 755

29 - كتاب الأقضية ، باب القضاء في استهلاك العبد اللقطة 758

30 - كتاب الوصية ، باب أمر الحامل والمريض والذي يحضر القتال في أموالهم 764


ذكر بعض ما رقمه مالك مما عقب به مالك على الآثار ضمن الأبواب محمد عبد الله حياني :

صفحة رقم 1- كتاب الطهارة ، باب العمل في الوضوء عزا إليه في المفتاح ، انظر صفحة 42 . 19 4

2 - كتاب الطهارة ، باب العمل في الوضوء عزا إليه في المفتاح ، انظر صفحة 529 . . 20 7

3 - كتاب الطهارة ، باب العمل في الوضوء 20 8

4 - كتاب الطهارة ، باب طهر الحائض عزا إليه في المفتاح ، انظر صفحة 170 . . 59 99

5 - كتاب الحج ، باب صلاة منى 402 200

6 - كتاب الأقضية ، باب القضاء في قسم الأموال 747 36

7 - كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، باب جامع ما جاء في الطعام والشراب 935 35

أحب أن أنبه إلى أن غالب الأبواب في الموطأ مما ضم الآثار قد تضمنت فقه مالك .

ذكر ما رقمه مما حكاه مالك عن أهل العلم :

8 - كتاب الصيام ، باب صيام يوم الفطر والأضحى والدهر 300 37

9 - كتاب الصيام ، باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر 301 40

10 - كتاب الصيام ، باب ما يفعل المريض في صيامه 302 41

11 - كتاب الصيام ، باب صيام الذي يشك فيه 309 55

12 - كتاب الصيام ، باب جامع الصيام 311 60

13 - كتاب الجهاد ، باب العمل في غسل الشهيد عزا إليه في المفتاح ، انظر صفحة 258 . . 463 37

14 - كتاب الصيد ، باب ترك أكل ما قتل عزا إليه في المفتاح ، انظر صفحة 295 . . المعراض 492 4

15 - كتاب الصيد ، باب ما جاء في صيد المعلمات عزا إليه في المفتاح ، انظر صفحة 295 . ليلاحظ من هذا كيف عزا إلى بعض ما رقمه وأهمل البعض الآخر . . 493 8

16 - كتاب باب ما يكره من أكل الدواب 497 15


بعض ما أهمله صاحب المفتاح من الترقيم مما حكاه مالك عن أهل العلم :

صفحة 1- كتاب الصيام ، باب فدية من أفطر في رمضان من علة 308

2 - كتاب الصيام ، باب جامع الصيام 311

3 - كتاب الاعتكاف ، باب ذكر الاعتكاف 313

4 - كتاب الاعتكاف ، باب خروج المعتكف للصيد 316

5 - كتاب الحج ، باب غسل المحرم 324

6 - كتاب الحج ، باب رفع الصوت بالإهلال 334

7 - كتاب الحج ، باب ما لا يحل للمحرم أكله من الصيد 354

8 - كتاب الحج ، باب العمل في الهدي إذا عطب أو ضل 381

9 - كتاب الحج ، باب الوقوف بعرفة والمزدلفة 389

10 - كتاب الجهاد ، باب اللغو في اليمين 477

وفي الموطأ من هذا القبيل ما يقرب من 300 موطن فرقم البعض وأهمل البعض فما هو الداعي للترقيم والإهمال؟

وهناك نوع آخر من الاضطراب في الترقيم

فمن ذلك : في صفحة (330) من الموطأ كتاب الحج ، باب مواقيت الإهلال جزأ حديثا واحدا -بإسناد واحد ومتن واحد- إلى جزئين وجعل له رقمين ، والحديث رواه مالك من حديث عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أنه قال : صحيح البخاري العلم (133),صحيح مسلم الحج (1182),سنن الترمذي الحج (831),سنن النسائي مناسك الحج (2651),سنن أبو داود المناسك (1737),سنن ابن ماجه المناسك (2914),مسند أحمد بن حنبل (2/9),موطأ مالك الحج (734),سنن الدارمي المناسك (1790). أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة وأهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن .

قال عبد الله بن عمر : أما هؤلاء الثلاث فسمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : صحيح البخاري العلم (133),سنن النسائي مناسك الحج (2652),سنن أبو داود المناسك (1737),سنن ابن ماجه المناسك (2914),مسند أحمد بن حنبل (2/47),موطأ مالك الحج (734),سنن الدارمي المناسك (1790). ويهل أهل اليمن من يلملم .

فرقم الجزء الأول -كما رسمته- برقم 23 والجزء الثاني برقم 24 مع أنه حديث واحد وكله في معنى واحد وهو تحديد المواقيت .

ومن ذلك : أن من عادته في الترقيم إذا جاء حديث بإسناد ثم جاء نفس المعنى بإسناد آخر بعده فإنه يرقم الأول ويهمل الثاني من الترقيم اختصارا لأنه داخل تحت معنى الحديث الأول ، وقد فعل ذلك في صفحة 149 في الحديث الذي بعد رقم 19 وفي صفحة 288 في الحديث الذي بعد حديث رقم 5 ، وفي صفحة (308) في الحديث الذي بعد حديث رقم (53) وهذا أمر يتمشى مع منهجه في كتابه لكنه خالف هذا المسلك في صفحة (95) حيث رقم حديث ذي اليدين برقم (60) ثم رواه مالك من طريق آخر ولم يذكر المتن وقال في آخره كعادته : (بمثل ذلك) فرقم الإسناد الثاني مع أنه لا يرقم مثل هذا الإسناد أصلا في مثل هذه الحالة كما فعل ذلك أيضا في صفحة 539 حيث رقم حديثا برقم 34 وهو قول عثمان في الجمع بين الأختين بملك اليمين أحلتهما آية وحرمتهما آية أما أنا فلا أحب أن أصنع ذلك .

ثم روي هذا الحكم بإسناده عن الزبير بن العوام دون ذكر الحكم وإنما قال : مثل ذلك فرقمه بـ (35) ومن عادته أن لا يرقم مثله .

وكل ما تقدم اضطراب في الترقيم لا مسوغ له .

بعض الأخطاء التي حدثت في منهجية العزو في كتاب المفتاح محمد عبد الله حياني :

1 - في صفحة (2) من كتاب المفتاح تحت معنى : (فضل التأمين) عزا إلى الموطأ حديث رقم (44-46) والعزو إلى حديث (44) خطأ واضح لأنه لا يدخل تحت معنى (فضل التأمين) وإنما ورد في القراءة جهرا خلف الإمام في باب ترك القراءة جهرا خلف الإمام فيما جهر فيه . كتاب الصلاة ، صفحة (86) . أما أحاديث فضل التأمين فهي برقم (45-46) في باب ما جاء في التأمين خلف الإمام صفحة (87) .

2 - وفي صفحة (349) تحت معنى (عقل المرأة) لم يعز إلى أي حديث في الموطأ تحت هذا المعنى مع وجود باب مستقل في الموطأ في عقل المرأة لم يعز إلى أي حديث من أحاديث ذلك الباب وهو في صفحة 853 . وإنما عزا تحت معنى عقل المرأة في كتابه إلى حديث رقم (4) في باب دية الخطأ في القتل صفحة (851) والحديث ورد في قصة رجل .

3 - وفي (349) أيضا تحت معنى (دية المكاتب) لم يعز إلى أي باب في الموطأ من أبواب المكاتب مع أن في الموطأ كتابا خاصا في المكاتب وتحته (13) بابا يبدأ من صفحة (787) وينتهي في صفحة (806) وقد ترك ذلك كله وعزا دية المكاتب إلى كتاب المدبر من الموطأ رقم (7) وهو في باب جراح المدبر وكم هناك فارق بين المكاتب والمدبر وبين جراح المكاتب وجراح المدبر ، انظر صفحة (795) من الموطأ ، باب جراح المكاتب ، وصفحة (816) باب جراح المدبر .

4 - وفي صفحة (507) تحت معنى : (لا يزوج الرجل ابنه من أمته التي تسرى بها) عزا هذا المعنى إلى حديث (35) من كتاب النكاح ، باب ما جاء في كراهة إصابة الأختين بملك اليمين والمرأة وابنتها .

وحديث (35) هو إسناد دون متن وإنما ورد موافقا للحديث الذي قبله ، والحديث الذي قبله ورد في حكم الجمع بين الأختين بملك اليمين ، والمفروض في حقه أن يعزو هذا المعنى إلى حديث رقم (36) وهو في نفس المعنى تماما وهو تحت باب النهي عن أن يصيب الرجل أمة كانت لأبيه . صفحة (539) .

5 - وفي صفحة (529) تحت معنى : (إذا أخطأ في موالاة أعمال الوضوء) . عزا هذا المعنى إلى فقه مالك رقم 7-8 من كتاب الطهارة ، باب العمل في الوضوء . وكلام مالك تحت هذين الرقمين يدور حول ترتيب أعمال الوضوء لا الموالاة وفرق كبير في المعنى بينهما . انظر صفحة 20 من الموطأ . هذا وهناك نوع آخر من سلبيات العزو وهو : أن في الموطأ أبوابا استقلت بفقه مالك وهي (101) باب ، فرقم (53) بابا منها وأهمل الباقي ثم عزا في المفتاح إلى باب واحد مما رقمه منها فقط . وقد سبقت الإشارة إلى ذلك .

كما أن هناك تعقيب مالك الفقهي على الأحاديث ضمن الأبواب واستدلاله لفقهه أحيانا بعمل أهل المدينة وهذا الجانب يغلب على أبواب الموطأ فرقم بعضه وأهمل البعض الآخر ثم عزا في المفتاح إلى بعض ما رقمه علما أن عزوه إلى ما هو من هذا القبيل لا ضرورة له إذ أنه مع عزوه إليه عزا معه إلى أحاديث في نفس المعنى من كتب السنة فلو أنه لم يجد تحت المعنى أو الباب الذي صنعه هو سوى فقه مالك فلربما يلتمس له العذر في ذلك ملتمس .

وسأذكر أمثلة على ما تقدم وهي كالتالي :

1 - في صفحة (335) من المفتاح تحت معنى : (دية المكاتب) عزا هذا المعنى إلى كلام مالك في باب مستقل وهو باب جراح المكاتب صفحة (795) مع عزوه هذا المعنى إلى أحاديث عند أحمد وأبي داود والنسائي ولم يعز إلى فقه مالك مما كان في باب مستقل سوى هذا الباب فقط .

2 - وفي صفحة (42) تحت معنى : (الاستنشاق) عزا هذا المعنى إلى فقه مالك رقم-4- مما عقب به على بعض الآثار في باب العمل في الوضوء . مع أنه عزا معنى الاستنشاق إلى حديث رقم -2- في نفس الباب المذكور فما وجه الحاجة إلى فقه مالك ، انظر الموطأ صفحة 19 .

3 - وفي صفحة (170) تحت معنى : (الحائض تتيمم إذا تطهرت ولم تجد الماء) عزا إلى فقه مالك رقم -99- مما عقب به مالك على الآثار في باب طهر الحائض من كتاب الطهارة صفحة (59) مع عزوه هذا المعنى إلى حديثين موقوف ومقطوع عند الدارمي كتاب الصلاة والطهارة باب الحائض إذا تطهرت ولم تجد الماء 1 \ 211 فما وجه الحاجة إلى فقه مالك ؟

4 - وفي صفحة (529) تحت معنى : (إذا أخطأ في موالاة أعمال الوضوء) عزا إلى فقه مالك رقم -7- مما عقب به على الآثار في باب العمل في الوضوء من كتاب الطهارة صفحة (20) ولم يعز إلى غيره مطلقا .

5 - وفي صفحة (258) تحت معنى : (من روى عدم الصلاة على الشهيد) عزا إلى ما حكاه مالك عن أهل العلم برقم -37- كتاب الجهاد باب العمل في غسل الشهيد صفحة (463) مع أنه عزا هذا المعنى إلى أحاديث في الكتب الستة .

6 - وفي صفحة (295) تحت معنى : (آلات الصيد وقتله وطرائقه) عزا هذا المعنى إلى ما حكاه مالك عن أهل العلم برقم -4- كتاب الصيد باب ترك أكل ما قتل المعراض والحجر صفحة (491) مع أنه عزا هذا المعنى إلى أحاديث من الكتب الستة .

7 - وفي صفحة (295) أيضا تحت معنى : (لا بأس بأكل ما قتل البازي وما أشبهه إذا ذكر اسم الله على إرسالها) عزا هذا المعنى إلى ما حكاه مالك عن أهل العلم برقم -8- كتاب الصيد باب ما جاء في صيد المعلمات صفحة (493) مع عزوه هذا المعنى إلى غيره في الكتب الستة .


الكشف عن الاضطراب في ترقيم بعض أحاديث صحيح مسلم :

بما أنه قد تبين لنا أنه قد وقعت أخطاء في كتاب المفتاح نتيجة الخلل في ترقيم الموطأ فلا يبعد أن يطرأ هذا الخلل في ترقيم أحاديث مسلم أيضا لأن الذي رقم أحاديث الكتابين رجل واحد وهو صاحب كتاب مفتاح كنوز السنة مما يحدو بنا إلى تتبع هذا الأمر وإعادة النظر في ترقيمه لأحاديث صحيح مسلم ، وقد قمت بتتبع نماذج من ترقيمه لأحاديث الكتاب من خلال 40 صفحة من الكتاب فتبين الاضطراب في ترقيمه أيضا .

وقبل أن أذكر الأدلة على ذلك أحب أن أقدم تعريفا موجزا عن منهج الإمام مسلم في صحيحه من حيث سرده لأحاديث الكتاب فقط .

ومسلكه في ذلك أنه يحشر في كل باب أحاديثه من طرق متعددة ، لذلك قد ينفرد بعض الطرق بزيادة لا توجد في الطريق الأولى ، وقد يوجد نقص في طريق آخر عن الطريق الأول ، وقد يسرد أحيانا إسنادا متابعا لطريق قبله ومتنه مثله سواء بسواء .

أما موقف صاحب المفتاح من ترقيم أحاديث الكتاب فإنه يرقم الحديث الأول في الباب غالبا فإذا جاء بعده طريق فيه زيادة فإنه يرقمه أحيانا ويهمله أخرى ، والأصل أن يرقمه ولا يهمله .

وإذا ورد إسناد في متنه نقص رقمه أحيانا وأهمل الطريق ذات الزيادة ، والأصل عكس ذلك . وإذا ورد إسناد متابع لما قبله دون زيادة أو نقص رقمه أحيانا وأهمله أخرى ، والأصل عدم ترقيمه .

وأحيانا يرقم حديثا واحدا عن صحابي واحد اختلف الطريق إليه فرقم الطريقين والأصل الاكتفاء برقم واحد .

وهذا اضطراب واضح ، والمعلوم أن كل حديث مرقم فمعنى ذلك أنه سوف يخرجه في المفتاح والمعجم .

أما الأدلة على هذا الاضطراب فهي كالتالي :

1 - صفحة (76) كتاب الإيمان ، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ونفيه عن المتلبس بالمعصية ، رقم ما لا يحتاج إلى ترقيم حيث رقم طريقا جاءت بنقص عن الطريق الأولى ، انظر رقم 100 مقارنا مع 101 و 102 ، و 103 ، ثم جاء إلى زيادات جيدة من طرق أخرى بعد 103 فلم يرقمها ، ثم جاء إلى رواية بعدها فيها زيادة يسيرة جدا فرقمها بـ 104 ثم جاء إلى رواية بعدها هي مجرد مغايرة في الطريق فرقمها بـ 105 .

2 - صفحة (79) كتاب الإيمان ، باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم : يا كافر . هذا الباب ضم أثرين فقط وكلاهما عن ابن عمر لكن الطريق إليه مختلف وكذا الألفاظ .

ولفظ الطريق الأول : إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما .

ولفظ الطريق الثاني : أيما امرئ قال لأخيه : يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه .

فرقم الطريق الأول وأهمل الثاني ، ولو عكس لكان أولى .

3 - صفحة (84) كتاب الإيمان ، باب بيان كفر من قال : مطرنا بالنوء . بعد حديث 126 أهمل زيادة أوردها مسلم من طريق آخر وهي زيادة لا بأس بها .

4 - صفحة (100) كتاب الإيمان ، باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية .

رقم بـ 166 طرقا متغايرة دون زيادة أو نقص في متونها بل هي مذكورة دون ذكر متونها .

5 - صفحة (101) كتاب الإيمان ، باب بيان غلظ تحريم النميمة رقم بـ 169-170 حديثا ورد من حديث حذيفة بن اليمان لكن اختلف الطريق إليه ولفظ الطريقين واحد سواء بسواء .

6 - صفحة (104) كتاب الإيمان ، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه . . أهمل مغايرات في الطرق فقط وهذا هو الأصل ورقم زيادة جيدة بـ 176 وهو الأصل ، ثم أهمل بعد 176 زيادة جيدة .

7 - صفحة (110) كتاب الإيمان ، باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله رقم بـ 188 وهو مجرد مغايرات في الطرق .

8 - صفحة (111) كتاب الإيمان ، باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية . رقم بـ 191 إسنادا متابعا لما قبله دون زيادة أو نقص وإنما مجرد طريق فقط .

9 - صفحة (114) كتاب الإيمان ، باب حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده بعد رقم 195 أهمل زيادة في الحديث وردت من طريق آخر .

10 - صفحة (116) كتاب الإيمان ، باب تجاوز الله عن حديث النفس . . رقم بـ 202 طريقا لم يأت بزيادة أو نقص وإنما تقديم وتأخير يسير ثم لم يرقم المغايرات في الطرق بعده على الأصل .

فهذه الأمثلة القليلة تعطينا صورة مصغرة عن الاضطراب في الترقيم في صحيح مسلم وما ندري ما الذي قصده صاحب المفتاح من ترقيمه هذا؟ هل هو الإحالة إلى متون الكتاب وأسانيده جميعا؟ أم إلى أصل الأحاديث فقط؟ وما هي القاعدة التي مشى عليها في أحد الأمرين؟ ثم إن كان قد قصد تخريج جميع متون وأسانيد الكتاب فلماذا رقم البعض وأهمل البعض الآخر من المتون والأسانيد؟

وإن كان قصد تخريج الأصول فقط فلا حاجة أصلا إلى ترقيم الأسانيد المتعددة والألفاظ المختلفة!

بعد هذا أحب أن أنبه إلى أن عد الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي لأحاديث صحيح مسلم غير المكرر منها فيه نظر ، إذ أنه بلغ بها إلى 3033 حديثا ، علما أن الإمام النووي الفقيه والمحدث ومن كبار علماء سلفنا الصالح وأئمتهم وهو الذي شرح صحيح مسلم وبوبه قد بلغ بأحاديث صحيح مسلم غير المكرر منها أيضا بلغ بها نحوا من 4000 حديث صرح بذلك في التقريب ، نعم هناك تفاوت بين العلماء في أسلوب عد الأحاديث ولكن أيهما يقدم هنا في معرفة ذلك الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي أم الإمام النووي علما أن عدهما لأحاديث مسلم بغير المكرر منها ؟


الخاتمة

الحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات وجعل رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتمة الرسالات ، صلى الله عليه وعلى أتباعه الذين ختم لهم بكمال الحسنات ورفعة الدرجات ، رضي الله عنهم وعن أتباعهم إلى يوم الدين . . . وبعد :

فسوف أذكر في هذه الخاتمة أهم الفوائد المستخلصة من هذا البحث وهي كالتالي :

1 - لا يمكن اعتبار ترقيم أحاديث الموطأ في العد لمعرفة مجموعة أحاديث الكتاب نظرا لأن الهدف من ترقيمه هو العزو إليها على ضوء المنهج الذي اصطلح عليه صاحب المفتاح ، ولم يكن الهدف عند الترقيم إحصاء مجموع الأحاديث كما أن صاحب المفتاح لما رقم أحاديث الكتاب أهمل قسطا كبيرا منها ورقم ما لا يحتاج إلى ترقيم .

2 - إن ما تقدم من معرفة بعض سلبيات كتاب المفتاح قد قام على أساس دراسة ما أهمله صاحب المفتاح من الآثار في الموطأ وترقيمه ما لا حاجة إلى ترقيم مع الاضطراب في العزو إليها ، فلو درس كتاب المفتاح جميعه على ضوء ما رقم من أحاديث الموطأ فماذا يظهر؟

3 - بما أنه قد حصل الاضطراب في ترقيم أحاديث كتاب الموطأ وصحيح مسلم فإن ذلك يحتم علينا أن نعلم أن لذلك أثره السلبي الذي ينعكس في كتاب المفتاح لا محالة .

4 - لا يمكن الاعتماد الكامل في التخريج على كتاب المفتاح لأنه أسقط تخريج فقه الإمام مالك ، هذا بالإضافة إلى اضطرابه في ترقيم أحاديث صحيح مسلم .

5 - أن الأعاجم مهما مارسوا اللغة العربية كعلم وتخصصوا فيها غير أنه لا يستبعد عند الاستعمال والممارسة أن يقع منهم خطأ في التمييز بين بعض الألفاظ العربية ومعانيها ومدلولاتها في بعض الأحيان .

6 - إذا مارس المتخصص في فن معين ما تخصص فيه فإنه يبدع فيه ، وأنه إذا مارس غير تخصصه فلن يكون عمله بالشكل المتكامل في الغالب ، مع احترامنا كمسلمين لما قام به صاحب المفتاح من جهد جيد وعمل جليل .



مجلة البحوث الإسلامية /ج34 ص 254- 295

خليفة الكواري
16-05-2007, 11:48 PM
بارك الله فيكم ونفع الله بكم