مشرفة
02-05-2008, 03:17 PM
استحباب إلقاء السلام على المصلي
*****************
عن ابن عمر – رضي الله عنهما – عن النبي صلى الله عليه وسلم :
( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء يصلي فيه
فجاءته الأنصار فسلموا عليه و هو يصلي
قال : فقلت لبلال :
كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه و هو يصلي ?
قال : يقول هكذا
و بسط كفه و بسط جعفر بن عون كفه , و جعل بطنه أسفل , و جعل ظهره إلى فوق )
صحيح . الصحيحة برقم : ( 185 )
قال محدث عصره فضيلة الشيخ الألباني – رحمه الله - :
قال المروزي في " المسائل " ( ص 22 ) :
" قلت ( يعني : لأحمد ) : يسلم على القوم و هم في الصلاة ?
قال : نعم
فذكر قصة بلال حين سأله ابن عمر , كيف كان يرد ?
قال : كان يشير
قال إسحاق : كما قال "
و اختار هذا بعض محققي المالكية
فقال القاضي أبو بكر بن العربي في " العارضة " ( 2 / 162 ) :
" قد تكون الإشارة في الصلاة لرد السلام لأمر ينزل بالصلاة
و قد تكون في الحاجة تعرض للمصلي
فإن كانت لرد السلام ففيها الآثار الصحيحة كفعل النبي صلى الله عليه وسلم في قباء و غيره
و قد كنت في مجلس الطرطوشي , و تذاكرنا المسألة , و قلنا الحديث و احتججنا به
و عامي في آخر الحلقة , فقام و قال : و لعله كان يرد عليهم نهيا لئلا يشغلوه !
فعجبنا من فقهه !
ثم رأيت بعد ذلك أن فهم الراوي أنه كان لرد السلام قطعي في الباب
على حسب ما بيناه في أصول الفقه "
و من العجيب
أن النووي بعد أن صرح في الأذكار بكراهة السلام على المصلي
قال ما نصه :
" و المستحب أن يرد عليه في الصلاة بالإشارة , و لا يتلفظ بشيء "
أقول :
و وجه التعجب أن استحباب الرد منه أن يستلزم استحباب السلام عليه
و العكس بالعكس
لأن دليل الأمرين واحد ، و هو هذا الحديث و ما في معناه
فإذا كان يدل على استحباب الرد , فهو في الوقت نفسه يدل على استحباب الإلقاء
فلو كان هذا مكروها
لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم و لو بعدم الإشارة بالرد
لما تقرر أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز
و هذا بين ظاهر و الحمد لله
و من ذلك أيضا
السلام على المؤذن و قارىء القرآن , فإنه مشروع
و الحجة ما تقدم
فإنه إذا ما ثبت استحباب السلام على المصلي
فالسلام على المؤذن و القارىء أولى و أحرى
و أذكر أنني كنت قرأت في المسند حديثا فيه سلام النبي صلى الله عليه وسلم على جماعة يتلون القرآن
و كنت أود أن أذكره بهذه المناسبة و أتكلم على إسناده
و لكنه لم يتيسر لي الآن
و هل يردان السلام باللفظ أم بالإشارة ?
الظاهر الأول
قال النووي :
" و أما المؤذن ؛ فلا يكره له رد الجواب بلفظه المعتاد
لأن ذلك يسير , لا يبطل الأذان و لا يخل به "
نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد
لعبد اللطيف بن أبي ربيع
(2/220-222)
*****************
عن ابن عمر – رضي الله عنهما – عن النبي صلى الله عليه وسلم :
( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء يصلي فيه
فجاءته الأنصار فسلموا عليه و هو يصلي
قال : فقلت لبلال :
كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه و هو يصلي ?
قال : يقول هكذا
و بسط كفه و بسط جعفر بن عون كفه , و جعل بطنه أسفل , و جعل ظهره إلى فوق )
صحيح . الصحيحة برقم : ( 185 )
قال محدث عصره فضيلة الشيخ الألباني – رحمه الله - :
قال المروزي في " المسائل " ( ص 22 ) :
" قلت ( يعني : لأحمد ) : يسلم على القوم و هم في الصلاة ?
قال : نعم
فذكر قصة بلال حين سأله ابن عمر , كيف كان يرد ?
قال : كان يشير
قال إسحاق : كما قال "
و اختار هذا بعض محققي المالكية
فقال القاضي أبو بكر بن العربي في " العارضة " ( 2 / 162 ) :
" قد تكون الإشارة في الصلاة لرد السلام لأمر ينزل بالصلاة
و قد تكون في الحاجة تعرض للمصلي
فإن كانت لرد السلام ففيها الآثار الصحيحة كفعل النبي صلى الله عليه وسلم في قباء و غيره
و قد كنت في مجلس الطرطوشي , و تذاكرنا المسألة , و قلنا الحديث و احتججنا به
و عامي في آخر الحلقة , فقام و قال : و لعله كان يرد عليهم نهيا لئلا يشغلوه !
فعجبنا من فقهه !
ثم رأيت بعد ذلك أن فهم الراوي أنه كان لرد السلام قطعي في الباب
على حسب ما بيناه في أصول الفقه "
و من العجيب
أن النووي بعد أن صرح في الأذكار بكراهة السلام على المصلي
قال ما نصه :
" و المستحب أن يرد عليه في الصلاة بالإشارة , و لا يتلفظ بشيء "
أقول :
و وجه التعجب أن استحباب الرد منه أن يستلزم استحباب السلام عليه
و العكس بالعكس
لأن دليل الأمرين واحد ، و هو هذا الحديث و ما في معناه
فإذا كان يدل على استحباب الرد , فهو في الوقت نفسه يدل على استحباب الإلقاء
فلو كان هذا مكروها
لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم و لو بعدم الإشارة بالرد
لما تقرر أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز
و هذا بين ظاهر و الحمد لله
و من ذلك أيضا
السلام على المؤذن و قارىء القرآن , فإنه مشروع
و الحجة ما تقدم
فإنه إذا ما ثبت استحباب السلام على المصلي
فالسلام على المؤذن و القارىء أولى و أحرى
و أذكر أنني كنت قرأت في المسند حديثا فيه سلام النبي صلى الله عليه وسلم على جماعة يتلون القرآن
و كنت أود أن أذكره بهذه المناسبة و أتكلم على إسناده
و لكنه لم يتيسر لي الآن
و هل يردان السلام باللفظ أم بالإشارة ?
الظاهر الأول
قال النووي :
" و أما المؤذن ؛ فلا يكره له رد الجواب بلفظه المعتاد
لأن ذلك يسير , لا يبطل الأذان و لا يخل به "
نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد
لعبد اللطيف بن أبي ربيع
(2/220-222)