مشرفة
05-05-2008, 02:32 PM
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله
و أن يستقبلوا قبلتنا و يأكلوا ذبيحتنا و أن يصلوا صلاتنا
فإذا فعلوا ذلك ؛ " فقد " حرمت علينا دماؤهم و أموالهم إلا بحقها
لهم ما للمسلمين و عليهم ما على المسلمين "
صحيح . الصحيحة برقم : ( 303 )
قال محدث عصره فضيلة الشيخ الألباني – رحمه الله - :
( وفي هذا الحديث ) دليل على بطلان الحديث الشائع اليوم على ألسنة الخطباء و الكتاب :
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أهل الذمة :
" لهم ما لنا , و عليهم ما علينا "
و هذا مما لا أصل له عنه صلى الله عليه و سلم
بل هذا الحديث الصحيح يبطله
لأنه صريح في أنه صلى الله عليه وسلم إنما قال ذلك فيمن أسلم من المشركين و أهل الكتاب
و عمدة أولئك الخطباء على بعض الفقهاء الذين لا علم عندهم بالحديث الشريف
كما بينته في " الأحاديث الضعيفة و الموضوعة " ( رقم 1103 )
فراجعه فإنه من المهمات
*********************
(2) حديث :
" لهم ما لنا , و عليهم ما علينا . يعني أهل الذمة "
باطل . الضعيفة برقم : ( 1103 ) ، ( 2176 )
قال – رحمه الله - :
ومما يدل على بطلان الحديث قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح :
" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله .. فإذا فعلوا ذلك
فقد حرمت علينا دماؤهم و أموالهم إلا بحقها
لهم ما للمسلمين , و عليهم ما على المسلمين "
و إسناده صحيح على شرط الشيخين كما بينته في " الأحاديث الصحيحة " ( 299 )
فهذا نص صريح
على أن الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الجملة :
" لهم ما لنا , و عليهم ما علينا "
ليس هم أهل الذمة الباقين على دينهم
و إنما هم الذين أسلموا منهم , و من غيرهم من المشركين !
و هذا هو المعروف عند السلف
فقد حدث أبو البختري :
" أن جيشا من جيوش المسلمين - كان أميرهم سلمان الفارسي - حاصروا قصرا من قصور فارس
فقالوا : يا أبا عبد الله ألا تنهد إليهم ?
قال : دعوني أدعهم كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو
فأتاهم سلمان , فقال لهم : إنما أنا رجل منكم فارسي ، ترون العرب يطيعونني
فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا , و عليكم مثل الذي علينا
و إن أبيتم إلا دينكم , تركناكم عليه , و أعطونا الجزية عن يد , و أنتم صاغرون .. "
أخرجه الترمذي و قال : " حديث حسن "
و أحمد ( 5/440 و 441 و 444 ) من طرق عن عطاء بن السائب عنه
و لقد كان هذا الحديث و نحوه من الأحاديث الموضوعة و الواهية
سببا لتبني بعض الفقهاء من المتقدمين , و غير واحد من العلماء المعاصرين
أحكاما مخالفة للأحاديث الصحيحة
فالمذهب الحنفي مثلا
يرى أن دم المسلمين كدم الذميين , فيقتل المسلم بالذمي , و ديته كديته
مع ثبوت نقيض ذلك في السنة على ما بينته في حديث سبق برقم ( 458 )
و ذكرت هناك من تبناه من العلماء المعاصرين !
و هذا الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه اليوم
طالما سمعناه من كثير من الخطباء و المرشدين يرددونه في خطبهم
يتبجحون به
و يزعمون أن الإسلام سوى بين الذميين و المسلمين في الحقوق
و هم لا يعلمون أنه حديث باطل لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم !
فأحببت بيان ذلك
حتى لا ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقل !
و نحوه ما روى أبو الجنوب قال : قال علي رضي الله عنه :
" من كانت له ذمتنا , فدمه كدمنا , و ديته كديتنا "
أخرجه الشافعي ( 1429 ) و الدارقطني ( 350 ) و قال :" و أبو الجنوب ضعيف "
و أورده صاحب " الهداية " بلفظ :
" إنما بذلوا الجزية , لتكون دماؤهم كدمائنا , و أموالهم كأموالنا "
و هو مما لا أصل له , كما ذكرته في " إرواء الغليل " ( 1251 )
فائدة (2) :
قلت : و قد جاء ما يشهد ببطلان الحديث
فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لهم ما لنا و عليهم ما علينا "
ليس في أهل الذمة , و إنما في الذين أسلموا من أهل الكتاب و المشركين
كما جاء في حديث سلمان و غيره
رواه مسلم و غيره . و هو مخرج في " الإرواء " ( 1247 ) و غيره
و إن مما يؤكد بطلانه مخالفته لنصوص أخرى قطعية كقوله تعالى :
( أفنجعل المسلمين كالمجرمين . ما لكم كيف تحكمون )
و قوله صلى الله عليه وسلم :
" لا يقتل مسلم بكافر "
و قوله :
" للمسلم على المسلم خمس : إذا لقيته فسلم عليه ... " الحديث
و قوله :
" لا تبدؤا اليهود و النصارى بالسلام .. "
و كل هذه الأحاديث مما اتفق العلماء على صحتها
و من هنا يظهر جليا
صدق عنوان كتابنا هذا في الأحاديث الضعيفة : " و أثرها السيئ في الأمة "
فطالما صرفت كثيرا منهم على مر الدهور و العصور عن دينهم
لا فرق في ذلك بين العقائد و الأحكام و الأخلاق و السلوك
و ليس ذاك في العامة فقط , بل و في بعض الخاصة
و ها هو المثال بين يديك
فإن هذا الحديث الباطل , قد تلقاه بالقبول بعض الدعاة و الكتاب الإسلاميين
و أشاعوه بين الشباب المسلم في كتاباتهم و محاضراتهم
و بنوا عليه من الأحكام ما لم يقل به عالم من قبل !
فهذا هو كاتبهم الكبير الشيخ محمد الغزالي يقول فيما سماه بـ " السنة النبوية .. " ( ص 18 ) :
" و قاعدة التعامل مع مخالفينا في الدين و مشاركينا في المجتمع :
لهم ما لنا و عليهم ما علينا . فكيف يهدر دم قتيلهم ? ! "
و هو تابع في ذلك للأستاذ حسن البنا رحمه الله , فهو الذي أشاعه بين شباب الأخوان و غيرهم
و هذا هو سيد قطب عفا الله عنه يقول مثله , و لكن بجرأة بالغة على تصحيح الباطل :
" و هؤلاء لهم ما لنا و عليهم ما علينا بنص الإسلام الصحيح " ! !
كذا في كتابه " السلام العالمي " ( ص 135 - طبع مكتبة وهبة الثانية )
و قد جرى على هذه الوتيرة من المخالفة للنصوص الصحيحة , اعتمادا على الأحاديث الضعيفة
غير هؤلاء كثير من الكتاب المعاصرين
لجهلهم بالسنة , و تقليدهم لبعض الآراء المذهبية
و من هؤلاء الأستاذ المودودي رحمه الله
و قد تقدم الرد عليه في تسويته بين المسلم و الذمي في الحقوق العامة تحت الحديث المتقدم برقم ( 460 )
و إن مما يحسن لفت النظر إليه
أن الأحناف الذين تفردوا بهذا الحديث الباطل
لم يأخذوا به إلا في المبايعات كما تقدم ذكره عن كتابهم " الهداية "
خلافا لهؤلاء الكتاب الذي توسعوا في تطبيقه توسعا خالفوا به جميع العلماء
( فاعتبروا يا أولي الأبصار ) !
نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد
لعبد اللطيف بن أبي ربيع
(2/243-247)
" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله
و أن يستقبلوا قبلتنا و يأكلوا ذبيحتنا و أن يصلوا صلاتنا
فإذا فعلوا ذلك ؛ " فقد " حرمت علينا دماؤهم و أموالهم إلا بحقها
لهم ما للمسلمين و عليهم ما على المسلمين "
صحيح . الصحيحة برقم : ( 303 )
قال محدث عصره فضيلة الشيخ الألباني – رحمه الله - :
( وفي هذا الحديث ) دليل على بطلان الحديث الشائع اليوم على ألسنة الخطباء و الكتاب :
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أهل الذمة :
" لهم ما لنا , و عليهم ما علينا "
و هذا مما لا أصل له عنه صلى الله عليه و سلم
بل هذا الحديث الصحيح يبطله
لأنه صريح في أنه صلى الله عليه وسلم إنما قال ذلك فيمن أسلم من المشركين و أهل الكتاب
و عمدة أولئك الخطباء على بعض الفقهاء الذين لا علم عندهم بالحديث الشريف
كما بينته في " الأحاديث الضعيفة و الموضوعة " ( رقم 1103 )
فراجعه فإنه من المهمات
*********************
(2) حديث :
" لهم ما لنا , و عليهم ما علينا . يعني أهل الذمة "
باطل . الضعيفة برقم : ( 1103 ) ، ( 2176 )
قال – رحمه الله - :
ومما يدل على بطلان الحديث قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح :
" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله .. فإذا فعلوا ذلك
فقد حرمت علينا دماؤهم و أموالهم إلا بحقها
لهم ما للمسلمين , و عليهم ما على المسلمين "
و إسناده صحيح على شرط الشيخين كما بينته في " الأحاديث الصحيحة " ( 299 )
فهذا نص صريح
على أن الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الجملة :
" لهم ما لنا , و عليهم ما علينا "
ليس هم أهل الذمة الباقين على دينهم
و إنما هم الذين أسلموا منهم , و من غيرهم من المشركين !
و هذا هو المعروف عند السلف
فقد حدث أبو البختري :
" أن جيشا من جيوش المسلمين - كان أميرهم سلمان الفارسي - حاصروا قصرا من قصور فارس
فقالوا : يا أبا عبد الله ألا تنهد إليهم ?
قال : دعوني أدعهم كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو
فأتاهم سلمان , فقال لهم : إنما أنا رجل منكم فارسي ، ترون العرب يطيعونني
فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا , و عليكم مثل الذي علينا
و إن أبيتم إلا دينكم , تركناكم عليه , و أعطونا الجزية عن يد , و أنتم صاغرون .. "
أخرجه الترمذي و قال : " حديث حسن "
و أحمد ( 5/440 و 441 و 444 ) من طرق عن عطاء بن السائب عنه
و لقد كان هذا الحديث و نحوه من الأحاديث الموضوعة و الواهية
سببا لتبني بعض الفقهاء من المتقدمين , و غير واحد من العلماء المعاصرين
أحكاما مخالفة للأحاديث الصحيحة
فالمذهب الحنفي مثلا
يرى أن دم المسلمين كدم الذميين , فيقتل المسلم بالذمي , و ديته كديته
مع ثبوت نقيض ذلك في السنة على ما بينته في حديث سبق برقم ( 458 )
و ذكرت هناك من تبناه من العلماء المعاصرين !
و هذا الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه اليوم
طالما سمعناه من كثير من الخطباء و المرشدين يرددونه في خطبهم
يتبجحون به
و يزعمون أن الإسلام سوى بين الذميين و المسلمين في الحقوق
و هم لا يعلمون أنه حديث باطل لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم !
فأحببت بيان ذلك
حتى لا ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يقل !
و نحوه ما روى أبو الجنوب قال : قال علي رضي الله عنه :
" من كانت له ذمتنا , فدمه كدمنا , و ديته كديتنا "
أخرجه الشافعي ( 1429 ) و الدارقطني ( 350 ) و قال :" و أبو الجنوب ضعيف "
و أورده صاحب " الهداية " بلفظ :
" إنما بذلوا الجزية , لتكون دماؤهم كدمائنا , و أموالهم كأموالنا "
و هو مما لا أصل له , كما ذكرته في " إرواء الغليل " ( 1251 )
فائدة (2) :
قلت : و قد جاء ما يشهد ببطلان الحديث
فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لهم ما لنا و عليهم ما علينا "
ليس في أهل الذمة , و إنما في الذين أسلموا من أهل الكتاب و المشركين
كما جاء في حديث سلمان و غيره
رواه مسلم و غيره . و هو مخرج في " الإرواء " ( 1247 ) و غيره
و إن مما يؤكد بطلانه مخالفته لنصوص أخرى قطعية كقوله تعالى :
( أفنجعل المسلمين كالمجرمين . ما لكم كيف تحكمون )
و قوله صلى الله عليه وسلم :
" لا يقتل مسلم بكافر "
و قوله :
" للمسلم على المسلم خمس : إذا لقيته فسلم عليه ... " الحديث
و قوله :
" لا تبدؤا اليهود و النصارى بالسلام .. "
و كل هذه الأحاديث مما اتفق العلماء على صحتها
و من هنا يظهر جليا
صدق عنوان كتابنا هذا في الأحاديث الضعيفة : " و أثرها السيئ في الأمة "
فطالما صرفت كثيرا منهم على مر الدهور و العصور عن دينهم
لا فرق في ذلك بين العقائد و الأحكام و الأخلاق و السلوك
و ليس ذاك في العامة فقط , بل و في بعض الخاصة
و ها هو المثال بين يديك
فإن هذا الحديث الباطل , قد تلقاه بالقبول بعض الدعاة و الكتاب الإسلاميين
و أشاعوه بين الشباب المسلم في كتاباتهم و محاضراتهم
و بنوا عليه من الأحكام ما لم يقل به عالم من قبل !
فهذا هو كاتبهم الكبير الشيخ محمد الغزالي يقول فيما سماه بـ " السنة النبوية .. " ( ص 18 ) :
" و قاعدة التعامل مع مخالفينا في الدين و مشاركينا في المجتمع :
لهم ما لنا و عليهم ما علينا . فكيف يهدر دم قتيلهم ? ! "
و هو تابع في ذلك للأستاذ حسن البنا رحمه الله , فهو الذي أشاعه بين شباب الأخوان و غيرهم
و هذا هو سيد قطب عفا الله عنه يقول مثله , و لكن بجرأة بالغة على تصحيح الباطل :
" و هؤلاء لهم ما لنا و عليهم ما علينا بنص الإسلام الصحيح " ! !
كذا في كتابه " السلام العالمي " ( ص 135 - طبع مكتبة وهبة الثانية )
و قد جرى على هذه الوتيرة من المخالفة للنصوص الصحيحة , اعتمادا على الأحاديث الضعيفة
غير هؤلاء كثير من الكتاب المعاصرين
لجهلهم بالسنة , و تقليدهم لبعض الآراء المذهبية
و من هؤلاء الأستاذ المودودي رحمه الله
و قد تقدم الرد عليه في تسويته بين المسلم و الذمي في الحقوق العامة تحت الحديث المتقدم برقم ( 460 )
و إن مما يحسن لفت النظر إليه
أن الأحناف الذين تفردوا بهذا الحديث الباطل
لم يأخذوا به إلا في المبايعات كما تقدم ذكره عن كتابهم " الهداية "
خلافا لهؤلاء الكتاب الذي توسعوا في تطبيقه توسعا خالفوا به جميع العلماء
( فاعتبروا يا أولي الأبصار ) !
نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد
لعبد اللطيف بن أبي ربيع
(2/243-247)