مشاهدة النسخة كاملة : قول الإمام البخاري إذا قال: [ قال لنا ]
خليفة الكواري
19-03-2007, 03:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
[ قال لنا ]
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - : ( هذه الصيغة يستعملها البخاري في الأحاديث الموقوفة وفي المرفوعة أيضاً إذا كان في إسنادها من لا يحتج به عنده ) .
هدي الساري: ( ص: 562 )
الناقد السلفي
02-10-2008, 04:45 PM
جزاك الله خيرا أخي خليفة.
وقد قال الحافظ رحمه الله تعالى عن هذه الصيغة في «الفتح» 9/193:
( هذا فيما قيل أخذه المصنِّف عن الإمام أحمد في المذاكرة أو الإجازة، والَّذي ظهر لي بالاستقراء أنَّه إنما استعمل هذه الصِّيغة في الموقوفات، وربما استعملها فيما فيه قصورٌ ما عن شرطه، والَّذي هنا من الشِّق الأوَّل....إلخ).
لكن قول الحافظ هذا يعكر عليه ما جاء في «صحيح البخاري» (ح6440)، ( كِتَابُ: الرِّقَاقِ/ بَابُ: مَا يُتَّقَى مِنْ فِتْنَةِ الْمَالِ ): ( وَقَالَ لَنَا أَبُو الْوَلِيدِ:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبَيٍّ قَالَ: كُنَّا نَرَى هَذَا مِنْ الْقُرْآنِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ﴾).
حيث قال في «الفتح» 11/309:
( "وقال لنا أبو الوليد"، هو الطَّيالسي هشام بن عبد الملك، وشيخه حمَّاد بن سلمة، لم يعدّوه فيمن خرَّج له البخاري موصولاً، بل علَّم الْمِزِّيُّ على هذا السَّند في ؛؛ الأطراف ؛؛، علامة التَّعليق، وكذا رقَّم لحمَّاد بن سلمة في ؛؛ التهذيب ؛؛، علامة التَّعليق، ولم ينبِّه على هذا الموضع، وهو مصيرٌ منه إلى استواء: "قال فلان"، و"قال لنا فلان"، وليس بجيَّدٍ؛ لأنَّ قوله: ؛؛ قال لنا ؛؛ ظاهرٌ في الوصل، وإن كان بعضهم قال: إنها للإجازة، أو للمناولة، أو للمذاكرة، فكلُّ ذلك في حكم الموصول، وإن كان التَّصريح بالتَّحديث أشدَّ اتصالاً، والَّذي ظهر لي بالاستقراء من صنيع البخاري أنَّه لا يأتي بهذه الصِّيغة إلاَّ إذا كان المتن ليس على شرطه في أصل موضوع كتابه، كأنَّ يكون ظاهره الوقف، أو في السَّند من ليس على شرطه في الاحتجاج، فمن أمثلة الأوَّل: قوله في كتاب النكاح في "باب ما يحل من النساء وما يحرم": "قال لنا أحمد بن حنبل: حدثنا يحيى بن سعيد -هو القطان-"، فذكر عن ابن عبَّاسٍ قال: "حرم من النَّسب سبعٌ، ومن الصّهر سبعٌ"...الحديث، فهذا من كلام ابن عبَّاسٍ فهو موقوفٌ، وإن كان يمكن أن يتلمَّح له ما يلحقه بالمرفوع. ومن أمثلة الثاني: قوله في المزارعة: ؛؛ قال لنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا أبان العطار ؛؛، فذكر حديث أنسٍ: ؛؛ لا يغرس مسلم غرسًا ...الحديث ؛؛، فأبان ليس على شرطه كحمَّاد بن سلمةَ، وعبَّر في التَّخريج لكلٍّ منهما بهذه الصِّيغة لذلك، وقد علَّق عنهما أشياء بخلاف الواسطة الَّتي بينه وبينه، وذلك تعليقٌ ظاهرٌ، وهو أظهر في كونه لم يسُقه مساق الاحتجاج من هذه الصِّيغة المذكورة هنا، لكنَّ السَّرَّ فيه ما ذكرت، وأمثلة ذلك في الكتاب كثيرةٌ تظهر لمن تتبَّعها).
فائد:
ومن هذا نستفيد فائدة عظيمة أن الإمام البخاري رحمه الله تعالى يعني روى لحماد بن سلمة رحمه الله تعالى موصولا، والله أعلم..
وباللَّه التوفِيق.
خليفة الكواري
21-10-2008, 11:06 AM
جزيت خيرا
Powered by vBulletin™ Version 4.1.9 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir