مشاهدة النسخة كاملة : الأدلة على جواز الأخذ ما دون القبضة من اللحية
أبو عبدالرحمن بن أحمد
25-07-2008, 12:49 AM
الأدلة على جواز الأخذ ما دون القبضة
1-أن الأصل في اللحية أنها من العادات وأن المقصود بها المخالفة ، فمن أعفى لحيته بأي صورة حصلت له مخالفة الحليق ، وأما كونها من سنن الفطرة كما في مسلم فهو حديث غير ثابت ،ضعفه أهل العلم بالحديث ، والمخالفة هي تعليل النبي صلى الله عليه وسلم في جميع الأحاديث التي جاءت عنه ، إلا حديث أبي هريرة في مسند أحمد والمحفوظ عنه ما في الصحيحين
2 -أنه صح عن ابن عمر الأخذ مما زاد على القبضة ، فدل ذلك على جواز الأخذ مما دون القبضة ، لأنه لو كان الأمر مقيدا بفعل ابن عمر ، لكان واجبا حمل المقيد على المطلق ، و كان واجبا الأخذ مما زاد على القبضة ، ولذلك قال الألباني في أحد أشرطته أن الأخذ ما دون القبضة
محتمل لجواز الأحذ منها ، ولذلك التزم الألباني أن يحمل المطلق على المقيد
1- 3- أنه صح عن ابن عباس وإبراهيم وغيره الأخذ من العارضين( الآثار مروية في ابن جرير الطبري عند قوله تعالى ( وليقضوا تفثهم )) ، والعارضان في الغالب لا يكونان اكثر من القبضة ، فإن كان جائزا في العارضين وهما من اللحية ، فمثله من طولها
ثانيا : القاعدة الأصولية التي تنص على أن المكلف يكفيه الإتيان بالحد الأدنى من الواجب على القول الراجح ، إذن يكفيه أن يوفر الحد الأدنى منها.
أما الاحتجاج بالإجماع الذي حكاه ابن عابدين فمنقوض بوجود فقد حكى ابن جرير الطبري الاختلاف عن السلف في ذلك ، بل تحريم حلق اللجية فيه خلاف كما سيأتي
قال ابن بطال في شرح البخاري كتاب الحج نقلا عن ابن جرير : (من اللحية ماهو محظور إحفاؤه وواجب قصة على اختلاف من السلف فى قدر ذلك وحده، فقال بعضهم: حد ذلك أن يزداد على قدر القبضة طولا، وأن ينتشر عرضًا فيقبح ذلك، فإذا زادت على قدر القبضة كان الأولى، جزّ مازاد على ذلك، من غير تحريم منهم ترك الزيادة على ذلك.
وروى عن عمر أنه راى رجال قد ترك لحيته حتى كثرت فأخذ بحديها ثم قال: ائتونى بجلمين ثم امر رجلا فجز ما تحت يده ثم قال: اذهب فأصلح شعرك أو أفسده، يترك أحدكم نفسه حتى كأنه سبع من السباع.
وكان أبو هريرة يقبض على لحيته فيأخذ مافضل، وعن ابن عمر مثله.
وقال آخرون: يأخذ من طولها وعرضها مالم يفحش أخذه، ولم يحدوا فى ذلك حدًا غير أن معنى ذلك عندى - والله أعلم - مالم يخرج من عرف الناس )
- قال الباجي في " المنتقى ": (( روى ابن القاسم عن مالك ( لا بأس أن يؤخذ ما تطاير من اللحية ) قيل لمالك فإذا طالت جداً ؟ قال : أرى أن يؤخذ منها وتقص )). وفسَّر ذلك صاحب " الفواكه الدواني " بقوله : (( وحكم الأخذ الندب ؛ ( فلا بأس ) هنا - أي الرواية - هو خير من غيره ، والمعروف لا حدَّ للمأخوذ ، وينبغي الاقتصار على ما تحسن به الهيئة
-
)). - أخرج ابن أبي شيبة في " المصنف " : حدثنا وكيع عن أبي هلال قال : سألت الحسن وابن سيرين فقالا : ( لا بأس أن تأخذ من طول لحيتك ) . قال ابن عبد البر في " التمهيد " : (( وكان الحسن يأخذ من طول لحيته ، وكان ابن سيرين لا يرى بذلك بأساً )).
- وقال ابن مفلح في الفروع : وذكر ابن حزم الإجماع أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض وأطلق أصحابنا وغيرهم الاستحباب ( لا أدري بالمقصود من قول ابن مفلح هل هو في الشارب فقط أما في اللحية والشارب ) لكن ذكر في الشرح الكبير أنه يستحب اعفاء اللحية
- أما حلق اللحي فعمدة ذلك ما حكاه ابن حزم في مراتب الإجماع : (واتفقوا أن حلق جميع اللحية مثلة لا تجوز ) فهذا نص في أن تحريم الحلق وقع لكونها مثلة فلو انتفت العلة ذهب التحريم فتأمل .
قال ابن تيمية : "وكان عمر يعزر بحلق الرأس فإنه عند السلف مثلة". (الدرر المضية : مختصر الفتاوى، البعلي ، ص29).
أما بالنسبة لمذهب الشافعية رحمهم الله فهو كراهة حلق اللحية
كما نقله ابن حجر الهيتمي عن الغزالي والشيخين وغيرهم وتبعه على ذلك من جاء بعده
وفي المذهب خلاف من القفال والحليمي وغيرهم
لكن المذهب كما هو معلوم ما رجحه الشيخان
قال الأذرعي: الصواب تحريم حلقها جملة لغير علة بها. انظر: 9/376 حاشيتي الشرواني وابن قاسم على شرح التحفة، فبيل كتاب الأطعمة.
ويحرم إزالة شعر العنفقة كما يحرم إزالة شعر اللحية. وإزالة الشيب مكروهة، كما يكره تخفيف اللحية والشارب بالموسى تحسينا وتزيينا. انظر: 2/290
-
خالد الجزمي
28-07-2008, 09:18 PM
* إطلاق اللحية من ( العبادات ) وليس من العادات ، ولهذا جاء أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعفائها في عدد من الأحاديث ، وبألفاظ مختلفة بصيغة الأمر !
* أرجو أن تبين لي أي حديث تقصد في ( صحيح مسلم ) ، وما هي علته ؟
* ما نقلته من كلام العلماء في نقض الإجماع على تحريم حلق اللحية ، متوجه إلى الأخذ عما زاد عن القبضة وليس الخلاف على حلقها فتنبه !
* نقل هذا الإجماع ابن حزم في ( مراتب الإجماع ) ولم يتعقبه شيخ الإسلام في نقده
أبو عبدالرحمن بن أحمد
31-07-2008, 04:46 AM
وفقكم الله شيخنا على التعليق اللطيف
و أقول موضحا لا متعقبا
1- كونها من العادات أي من جنس الآداب و الهيئة لا من جنس الصلاة الزكاة . ولذلك ذكرتُ في كلامي السابق أن الأمر بها جاء معللا بالمخالفة في جميع الأحاديث بخلاف العبادات فهي غير معقولة المعنى ، وأعني بذلك التقسيم الاصطلاحي ، وإلا فكل أمر من النبي صلى الله عليه وسلم يُثاب عليها وبهذا المعنى هو داخل في تعريف شيخ الإسلام للعبادة .
2- أما الحديث فهو ما خرجه مسلم : ( عشر من الفطرة قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء؛ يعني الاستنجاء. قال الراوي: ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة ) والحديث أعله الإمام أحمد والنسائي ورجح النسائي أن الصواب فيه الإرسال ، وتوسع الحويني في الكلام عليه في حاشيته على سنن النسائي
3- أما توجيهك أن خلاف العلماء هو في القبضة لا في تحريم الحلق ، فغير مسلم لأن نصوصهم صريحة في أن الخلاف حلق اللحية
4- سبق الكلام عن نقل ابن حزم للإجماع وبينت أنه الإجماع انعقد على تحريم أنه مثلة ، وهل يصح الإجماع بحث آخر ، و أما عدم تعقب ابن تيمية له في مراتب الإجماع فلا يلزم منه اقراره
خالد الجزمي
31-07-2008, 07:19 PM
حياك الله أخي الكريم
كنت أود أن تنقل لنا أدلة الخلاف الذي تذكره حول حلق اللحية ! لا أن تذكر أقوالاً من كتب الفقه بدون أدلة .
والخلاف المحكي هنا ليس بالمعتبر لمخالفته أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، وفعل الصحابة رضي الله عنهم ، وأقوال الأئمة .
وتنبه إلى أن الأمر ليس هو في الأخذ عما زاد عن القبضة بل هو ( حلق اللحية ) !
ومما يدل على تأييد شيخ الإسلام ابن تيمية للإجماع الذي نقله ابن حزم
قوله رحمه الله في الاختيارات : يحرم حلق اللحية للأحاديث الصحيحة ، ولم يبحه أحد . اهـ
وقوله في الفتاوى الكبرى : ( ويحرم حلق اللحية ) .اهـ
وقوله في الإستقامة : فحلق اللحية منهيٌ عنه ومُثْلَة كرهها الله ورسوله .اهـ
أبو عبدالرحمن بن أحمد
01-08-2008, 03:57 AM
حياكم الله شيخنا الكريم
قولكم سلمكم الله : (كنت أود أن تنقل لنا أدلة الخلاف الذي تذكره حول حلق اللحية ! لا أن تذكر أقوالاً من كتب الفقه بدون أدلة .والخلاف المحكي هنا ليس بالمعتبر )
أقول : هذا الذي أريد سلمكم الله ، وهو وجود الخلاف في حلق اللحية ، لا ترجيح جواز الحلق فهي ليست مسألتي هنا ، وممن حكى الخلاف في حلق اللحية من المعاصرين العلامة ابن عثيمين في شرح السفارينية .
نقلكم عن ابن تيمية في الاختيارات : ( يحرم حلق اللحية للأحاديث الصحيحة ، ولم يبحه أحد )
الكلام من وجوه الأول : أنك أقررت بوجود الخلاف في كتب الفقه الذي نقلته وهذا يكفي لرد الإجماع
الثاني : أن قوله ( لم يبحه أحد ) عبارة دقيقة من ابن تيمية وهي أن مسألة حلق اللجية فيها قولان : الأول : التحريم ، والثاني الكراهة ، ولا قائل بالإباحة الشرعية في مسألة حلق اللحية ، وهذه طريقة معروفة لشيخ الإسلام . بارك الله فيكم
طويلب علم
01-08-2008, 03:34 PM
بعض فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في حكم حلق اللحية
السؤال: المستمع م. ج من الرياض يقول فضيلة الشيخ عرفنا حكم حلق اللحية ولكن ما حكم من أخذ بعضا من لحيته هل يدخل هذا في الحلق أيضا يا فضيلة الشيخ؟
الجواب
الشيخ: حلق اللحية إننا عرفنا أنه حرام من قول النبي عليه الصلاة والسلام خالفوا المجوس وفروا اللحى وحفوا الشوارب وفي لفظ أرخوا اللحى وفي لفظ أوفوا اللحى والقص منها مخالفة لهذا الأمر لأن من قصها فإنه لم يعفها ولم يوفها ولم يوفرها ولكنه لاشك أن القص أخف من الحلق لأن الحلق إذهاب للشعر بالكلية والقص إذهاب لبعضه وإذهاب البعض ليس كإذهاب الكل لكن هو داخل في المعصية إذا أخذ منها شيئا وعلى هذا فالواجب على من يتق الله عز وجل أن يتجنب حلق اللحية والأخذ منها وسيسهل عليه ذلك إذا كان قد عزم وصمم واحتسب الأجر من الله فإنه يهون عليه الأمر يهون عليه إعفاء اللحية وإبقاؤها ولو طالت لأن الإنسان إذا كان يحتسب ما يقوم به على الله عز وجل وينتظر ثوابه بذلك فإنه يهون عليه كل شيء.
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_1258.shtml
السؤال: نختم هذا اللقاء يا فضيلة الشيخ بسؤال المستمع عبد الله سوداني يقول في هذا السؤال ما حدود اللحية في الشرع وهل الشعر الذي يبتدئ من جوار الأذنين إلى الذقن تابع للحية أم لا وما حكم من يحصر اللحية في الذقن بمعنى يحلق الشعر الذي في الخدين أفيدوني في سؤالي جزاكم الله خيرا؟
الجواب
الشيخ: اللحية هي شعر الخدين والوجه ولكن لكل جزءٍ منها اسم فالذي على اليمين واليسار يسميان العارضين والذي في ملتقاهما من أسفل يسمى الذقن وكل ذلك يدخل في مسمى اللحية فاللحية إذاً تشمل جميع ما على الوجه من الشعر ولا يجوز لأحدٍ أن يحلق منها شيئا لأن ذلك خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله خالفوا المشركين وفروا اللحى وحفوا الشوارب وقوله خالفوا المجوس اعفوا اللحى وحفوا الشوارب وفي روايةٍ وفروا اللحى وليعلم أن بعض الناس التبس عليهم الأمر بصنيع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما حيث كان إذا حج قبض على لحيته فقص منها ما زاد على القبضة فظن بعض الناس أن هذا من ابن عمر رضي الله عنهما تشريع وأن ما زاد على القبضة يسن أخذه بل بالغ بعضهم حتى قال إنما زاد على القبضة من الإسبال المحرم ولا شك أن هذا خطأ عظيم في الفهم والعبرة بكلام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_1296.shtml
السؤال: بارك الله فيكم يقول هذا السائل هل صحيح أن مقدار اللحية قبضة يد كما أخبر ذلك عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وكيف كانت لحية الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
الجواب
الشيخ: اللحية لا تحد بالقبضة لعموم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعفائها فهي ليس لها حد وفعل ابن عمر رضي الله عنه اجتهادٌ منه والاجتهاد لا يقابل ولا يدفع به النص والنبي عليه الصلاة والسلام عمم قال أعفوا اللحى أرخوا اللحى وفروا اللحى فليس للحية قدر محدد أما رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أخبروا عن أوصافه أخبروا بأنه صلى الله عليه وسلم واسع اللحية عظيمها ولكن لم يذكروا لها طولاً محدداً فيما اعلم.
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_1316.shtml
هذه بعض الفتاوى نقلتها للفائدة
خالد الجزمي
08-08-2008, 02:20 PM
حياك الله أخي الكريم والمعذرة على تأخر الرد .
حِكَايةُ الخلافِ لا تُثبت الخِلاف إلا بالأدلة الشرعية المعتبرة لا بِأقْوَالٍ غُفلٍ من الدليل !
ثم إنَّ التعليل بالخلاف لا يَصِح أصلاً .
قال العلاّمة محمد بن صالح العثيمين رحمة الله تعالى عليه :
ان التَّعليل بالخلاف لا يصحُّ ؛ لأنَّنا لو قُلنا به لكرهنا مسائل كثيرة في أبواب العلم، لكثرة الخلاف في المسائل العلمية، وهذا لا يستقيم.
فالتَّعليل بالخلاف ليس علَّة شرعيةً ، ولا يُقبل التَّعليل بقولك : خروجاً من الخلافِ ؛ لأنَّ التَّعليل بالخروج من الخلاف هو التَّعليل بالخلاف. بل نقول : إن كانَ لهذا الخلاف حظٌّ من النَّظرِ، والأدلَّة تحتملهُ، فنكرهه ؛ لا لأنَّ فيه خلافاً ، ولكن لأنَّ الأدلَّة تحتمله، فيكون من باب "دَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك".
أما إذا كان الخلاف لا حَظَّ له من النَّظر فلا يُمكن أن نعلِّلَ به المسائل؛ ونأخذ منه حكماً.
فليس كلُّ خلافٍ جاء مُعتَبراً *** إلا خلافٌ له حظٌّ من النَّظر
لأنَّ الأحكام لا تثبت إلاّ بدليل، ومراعاةُ الخلافِ ليست دليلاً شرعياً تَثبُتُ به الأحكامُ ، فيقال: هذا مكروه، أو غير مكروه.اهـ ( الشرح الممتع 1 / 37 -38 )
فالذي أريده هو مُسْتَنَدُ هذا الخلاف- أعني حلق اللحية - ودليله من الشرع ، أو من أقوال الصحابة أو أفعالهم .
أبو عبدالرحمن بن أحمد
11-08-2008, 11:22 AM
شيخي الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا أدري كيف أوضح لكم كلامي ، لأنك تأتي بكلام ليس علاقة بمسألتنا هذه أبدا !
فكلام العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - حول التعليل بالخلاف لا علاقة له بكلامي البتة ولم استدل في كلام السابق بالتعليل بالخلاف ، وكذلك قولك عن أنه لابد من مستند للخلاف ليس بصحيح
شيخي الكريم أنت استدللت بالإجماع على تحريم حلق اللحية هذا هو موضع النزاع ، فذكرتُ لك أن الإجماع لا يصح لأنه قد وجد الخلاف ، فهذا نقض لدليل الإجماع ، وهو إثبات الخلاف
مع التنبيه عليكم سلمكم الله أنني لم أرجح في بحثي السابق جواز حلق اللحية ، وكل الكلام في الأخذ أكثر من القبضة , و أن الخلاف وارد ، وليس هناك إجماع
طويلب علم
11-08-2008, 05:13 PM
الأخ الكريم أبو عبدالرحمن بن أحمد حفظه الله تعالى
إن موضوعكم المعنون بالأدلة على جواز الأخذ ما دون القبضة من اللحية عليه ملاحظات كثيرة
لعلي أبينها لكم لاحقا إذا يسر الله إتمامها .
أما قولكم أنه إذا ثبت الخلاف انتقض الإجماع فمحل نظر فإن ذلك غير كاف في نقض الإجماع
بل لابد مع إثبات الخلاف من إثبات كونه متقدما على الإجماع ، أما إذا كان الإجماع متقدما
فلايلتفت إلى الخلاف كما قرره أهل العلم وانظر مبحث الأحكام المترتبة على الإجماع في كتاب
معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة للجيزاني و راجع كذلك شرح الشيخ ابن عثيمين
رحمه الله تعالى المسموع للواسطية في آخرها عند ذكر الإجماع .
وأما تنبيهكم حفظكم الله ورعاكم بأن كلامكم منحصر فيما دون القبضة وما فوق الحلق كما
فهمته إن كان ما فهمته صحيحا فيناقض قولكم :(وهو وجود الخلاف في حلق اللحية ) اهـ
وهذا صريح في أن مقصودكم إثبات الخلاف في حلق اللحية والأخذ مما دون القبضة .
وأخيرا إذا لم يكن مرادكم بيان الحكم الشرعي ولا الترجيح في المسألة فكان ينبغي أن تغيروا
عنوان الموضوع من الأدلة على جواز الأخذ ما دون القبضة إلى إثبات الخلاف في الأخذ مما دون
القبضة من اللحية وحينئذ نقول لكم : لو ثبت الخلاف فلايفرح به فإن أقوال العلماء يستدل
لها و لايستدل بها وليس كل خلاف معتبرا وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل .
محبكم طويلب علم
أبو عبدالرحمن بن أحمد
12-08-2008, 06:43 AM
جزاكم الله خيرا أخي الحبيب على ما قلتم
1- بالنسبة للخلاف فهو هنا متقدم على الإجماع الذي حكاه ابن تيمية فهو عن النووي والرافعي وغيرهم من الشافعية ، و أما الإجماع الذي حكاه ابن حزم فقد سبق توجيهه ، ويكيفني أن العلامة ابن عثيمين لم يعد تحريم حلق اللحية من المسائل المجمع عليها كما نقلته عنه
2- كلامي هو في ترجيح جواز الأخذ في ما زاد على القبضة لا في جواز حلق اللحية
3- في انتظار بقية ملاحظاتكم القيمة حتى استفيد منها وجزاكم الله خيرا
خالد الجزمي
14-08-2008, 04:39 PM
الأخ الكريم
هل تعلم خلافاً بين الصحابة رضوان الله عليهم في ( حلق اللحية ) ؟
أبو عبدالرحمن بن أحمد
15-08-2008, 11:15 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخي المبارك نقل الإجماع على تحريم حلق اللحية بين الصحابة لم ينقله عالم مجتهد معتد بقوله في نقل الإجماع ، فإن وجدتَ من نقل عن الصحابة الإجماع على تحريم حلق اللحية ، فأسعف أخاك به مأجورا مشكورا ، وجزاكم الله خيرا
أبو حمزة السلفي
16-08-2008, 09:36 PM
ما حكاه عطاء بن أبي رباح عن جملة الصحابة رضوان الله عليهم:
قال: كانوا يحبون أن يعفوا اللحية إلا في حج أو عمرة.وإسناده صحيح. (ابن أبي شيبة 5/25482).
أبو حمزة السلفي
16-08-2008, 09:40 PM
ما حكاه عطاء بن أبي رباح عن جملة الصحابة رضوان الله عليهم:
قال: كانوا يحبون أن يعفوا اللحية إلا في حج أو عمرة.وإسناده صحيح. (ابن أبي شيبة 5/25482).
قلت: وعطاء أدرك عدداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجملة كبيرة من كبار التابعين -رحمهم الله تعالى-.
وأما ما حُكيَ عن القاسم بن محمد -رحمه الله تعالى-:
قال أبو بكر بن أبي شيبة (5/25485) عن أبي عامر العقدي عن أفلح قال: كان القاسم إذا حلق رأسه أخذ من لحيته وشاربه. إسناده صحيح.
قلت: وفعل القاسم هذا مطلق ويقيده ما تقدم حكايته عن كبار التابعين، والقاسم منهم أنه في الحج والعمرة. فيحمل المطلق على المقيد هنا لثلاثة أمور:
الأول: أن التقييد بالحج والعمرة هو المنقول عن التابعين ولم ينقل عنهم خلافه، والقاسم منهم.
الثاني: أن التقييد هو المعروف في السنة والأثر، فإذا ورد إطلاق فيقيد به، وإن كان المنقول بخلاف الأصل المعروف فإنه ينص عليه ليتميز، وهنا لم ينص على شيء.
الثالث: إن النقل عن القاسم هو نقل فعل لا نقل قول فلا يتبين منه الإطلاق صراحة.
من كتاب إقامة الحجة على تارك المحجةتأليف أبي محمد عبدالوهاب بن عبدالعزيز الزيد
أبو حمزة السلفي
16-08-2008, 09:52 PM
وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ الرِّوَايَة الْمَقْطُوعَة عَلَى الْمَوْصُولَة الْمَرْفُوعَة . وَاَلَّذِي يَظْهَر لِي أَنَّهَا لَيْسَتْ بِعِلَّةٍ قَادِحَة ، فَإِنَّ رَاوِيهَا مُصْعَب بْن شَيْبَة وَثَّقَهُ اِبْن مَعِين وَالْعِجْلِيّ وَغَيْرهمَا وَلَيَّنَهُ أَحْمَد وَأَبُو حَاتِم وَغَيْرهمَا فَحَدِيثه حَسَن ، وَلَهُ شَوَاهِد فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَغَيْره ، فَالْحُكْم بِصِحَّتِهِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّة سَائِغ ، وَقَوْل سُلَيْمَان التَّيْمِيِّ " سَمِعْت طَلْق بْن حَبِيب يَذْكُر عَشْرًا مِنْ الْفِطْرَة " يُحْتَمَل أَنْ يُرِيد أَنَّهُ سَمِعَهُ يَذْكُرهَا مِنْ قِبَل نَفْسه عَلَى ظَاهِرِ مَا فَهِمَهُ النَّسَائِيُّ ، وَيُحْتَمَل أَنْ يُرِيد أَنَّهُ سَمِعَهُ يَذْكُرهَا وَسَنَدهَا فَحَذَفَ سُلَيْمَان السَّنَد . وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث عَمَّار بْن يَاسِر مَرْفُوعًا نَحْو حَدِيث عَائِشَة قَالَ : " مِنْ الْفِطْرَة الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق وَالسِّوَاك وَغَسْل الْبَرَاجِم وَالِانْتِضَاح " وَذِكْر الْخَمْس الَّتِي فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة سَاقَهُ اِبْن مَاجَهْ . وَأَمَّا أَبُو دَاوُدَ فَأَحَالَ بِهِ عَلَى حَدِيث عَائِشَة ثُمَّ قَالَ : " وَرُوِيَ نَحْوه عَنْ اِبْنِ عَبَّاس " وَقَالَ : خَمْس فِي الرَّأْس وَذَكَرَ مِنْهَا الْفَرْق وَلَمْ يَذْكُر إِعْفَاء اللِّحْيَة .
فتح الباري (10 / 337 )
فقال قائل هذا تضاد شديد لأن في الحديث الأول من هذه الأحاديث التي رويتموها في هذا الكتاب أن الفطرة هي الثلاثة الأشياء المذكورة فيه وفي الثاني منها أن الفطرة هي الأشياء الخمسة المذكورة فيه وفي الثالث والرابع منها أن الفطرة العشرة الأشياء المذكورة منها فكان جوابنا له أنه لا تضاد في شيء من ذلك لأنه قد يجوز أن تكون الفطرة كانت أولا الثلاثة أشياء المذكورة في الأول ثم زاد الله تعالى فيها الشيئين الآخرين المذكورين في الثاني منها ثم زاد الله فيها الأشياء المذكورة في الثالث والرابع منها التي ليست في الأولين فجعلها الله عبادة له على خلقه في أبدانهم فانتفى بما ذكرنا أن يكون في شيء مما وصفناه تضاد وبالله التوفيق
مشكل الآثار (باب بيان مشكل ما روي عنه عليه السلام في الأشياء التي هي الفطرة في الأبدان ، أو من الفطرة)
خالد الجزمي
16-08-2008, 11:05 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حيدة واضحة عن الإجابة !
وقولك :
فإن وجدتَ من نقل عن الصحابة الإجماع على تحريم حلق اللحية
فهل تَزعُم أنت أنّ الصحابة اختلفوا في حلق اللحية ؟
أرجو أن تكون الإجابة واضحة ، ومختصرة !
فإن كانت الإجابة ( نعم ) فاذكر الدليل ، وإن كانت الأخرى فقد كفيتنا بقية البحث .
والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل
أبو حمزة السلفي
17-08-2008, 05:47 AM
ZO4NQHS.doc - 614.5 Kb (http://www.salafishare.com/19XXDU0I02KP/ZO4NQHS.doc)
أخوتي الأكارم بارك الله فيكم هذا كتاب إقامة الحجة على تارك المحجة وهو رد على كتاب «اللحية دراسة حديثية فقهية» لعبدالله الجديع تأليف أبي محمد عبدالوهاب بن عبدالعزيز الزيد أنصحكم بقراءته ففيه ما يشفي الغليل .
أخوكم أبو حمزة
أبو عبدالرحمن بن أحمد
17-08-2008, 06:07 AM
أخي المبارك ليست هذه طريقة العلامة الألباني في البحث ، فإن أردت أن تقتدي بطريقته في البحث ، فسر على منهاجه في النقاش . و أنبهك أيضا أنه ليس بحثي ( حلق اللحية ) وقد أعطيتك الإجابة وافية فيما تزعم أنها حيدة !!! وكلامي هو في جواز أخذ اللحية أكثر من القبضة ! الذي قال عنه الشيخ الألباني أنه محتمل للأخذ منه ..أما بحث حلق اللحية فقد سبق ، حيث أنك لم تجد الا إجماع ابن حزم ! لو كان إجماع قبله لما اظنك ادخرته !!!!
خالد الجزمي
17-08-2008, 02:24 PM
كان العلاّمة الألباني -رحمة الله عليه - يقول : كل سؤال في الدنيا يمكن الإجابة عليه بـ ( نعم ) أو ( لا ) ! وحتى هذه اللحظة لم تستطع أن تجيب على السؤال المطروح سابقاً .
وكان العلاّمة الألباني -رحمة الله عليه - لا يغادر نقطة في نقاشه قبل أن يتمها ، ودائماً نعم دائماً ما كان يبدأ في حِجَاجِهِ بِعصرِ الصحابة الكرام - رضوان الله عليهم - ، وهذا من أجل إلزام الطرف الآخر بفعلهم ، وليس أن نبدأ بعصر النووي!!
وراجع إن شئت مناظرته مع من يدعي جواز اقامة المولد النبوي وغير ذلك كثير .
وقد أعطيتك الإجابة وافية فيما تزعم أنها حيدة !!!
حلق اللحية فقد سبق
غفر الله لك ، مجرد دعوى وراجع ما تكتب لعل الأمر يتضح لك .
وللمرة الأخيرة سوف أسألك
هل اختلف الصحابة -رضي الله عنهم - في مسألة حلق اللحية ؟
نعم أو لا .
أبو حمزة السلفي
17-08-2008, 06:57 PM
الله المستعان!!
أبو عبدالرحمن بن أحمد
18-08-2008, 02:10 AM
* ] !
* نقل هذا الإجماع ابن حزم في ( مراتب الإجماع ) ولم يتعقبه شيخ الإسلام في نقده
شيخنا الكريم أنت من احتج بإجماع ابن حزم وابن تيمية وليس أنا ! ####
فأرجو منك أن تنقل إجماع الصحابة على تحريم حلق اللحية . #####
إن كنتَ ناقلا فالصحة ، فليتك تنقل لنا إجماع الصحابة على تحريم حلق اللحية ، لو مجرد صحابي واحد ! مع أني أكرر للأسف أن مسألتي ليست حلق اللحية !!!! فيا ليت قومي يعقلون
خالد الجزمي
18-08-2008, 01:56 PM
الإضطراب في موضوعك الأصل هو ما قادك إلى هذا العجز الواضح عن الإجابة عن السؤال !
وقد نبهك أخي طويلب علم على بعض ما ورد في موضوعك من تناقضات بقوله :
إن موضوعكم المعنون بالأدلة على جواز الأخذ ما دون القبضة من اللحية عليه ملاحظات كثيرة
فليتك توقفت وانتظرت ملاحظاته ، لكان أنفع لك
وأول هذه التناقضات هو قولك :
أنه صح عن ابن عمر الأخذ مما زاد على القبضة ، فدل ذلك على جواز الأخذ مما دون القبضة
فهل تُفرق بين ما زاد ، وبين ما دون ؟!!
كل ما طالبتك به هو إثبات هذا الخلاف في عصر الصحابة الكرام رضي الله عنهم ، ولكن هيهات !
وهذه مقدمة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي - حفظه الله - للكتاب الذي وضع رابطه الأخ ( أبوحمزة السوري ) جزاه الله خيراً .
والكتاب هو ( إقامة الحجة على تارك المحجة ) تأليف عبدالوهاب بن عبدالعزيز الزيد
وهو ردٌ علمي على عبدالله الجديع في كتابه عن اللحية ، فليتك تقرأه حتى تزول عنك هذه الشبه .
صورة لتقديم الشيخ الراجحي
http://www.mahaja.com/forum/attachment.php?attachmentid=951&d=1219056824
http://www.mahaja.com/forum/attachment.php?attachmentid=952&d=1219056844
وحتى لا يتحول الموضوع إلى جدال ومراء وانتصارٍ للنفس ، فسيتم إغلاقه وفيما مضى كفاية لمن تأمل ، وتجرد للحق .
نسأل الله أن يصلح أحوالنا ، وأن يبصرنا في أمور ديننا .
(رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ )
Powered by vBulletin™ Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir