المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مآخذ منهجية على رسالة الأسمري في كشف الوجه والكفين



عبدالله الخليفي
08-08-2008, 07:55 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

أما بعد :

فقد اطلعت على رسالة (( قرة العين في كشف الوجه واليدين )) لصالح الأسمري _ هداه الله _

فوجدته لم يتبع منهج أهل العلم في الإستدلال والنقل

بل زور مواقف جماعة من أهل العلم في المسألة فرأيت لزاماً علي أن أكشف عما وقع فيه

وليس المقصود من هذه الرسالة تحرير المسألة فقهياً فإن هذا قد تم إشباعه بحثاً وإنما المراد بيان ما وقع للأسمري هداه الله


المأخذ الأول

قال الأسمري (( اعلم وفقني الله وإياك أن المعتمد المشهور عند الفقهاء في المذاهب الأربعة هو جواز كشف الوجه والكفين أمام الرجل الأجنبي ))

قلت كذا قال !!!

ثم نقل نصوصاً عن بعض الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية

حتى إذا جاء عند الحنابلة قال (( وقرره _ يعني جواز كشف الوجه واليدين _ عن الحنابلة جماعة قال المرداوي في الإنصاف (8/ 357)يجتمع في حق المحرمة : وجوب تغطية الرأس ، وتحريم تغطية الوجه ، ولا يمكنها تغطية كل الرأس إلا بتغطية جزء من الوجه ، ولا كشف جميع الوجه إلا بكشف جزء من الرأس ، والمحافظة على ستر الرأس كله أولى ؛ لأنه آكد ؛ لأنه عورة ، ولا يختص بالإحرام أ.ه ولذا قال الرحيباني في شرح الغاية (3/274) (( الرأس عورة في خارج الصلاة وداخلها وكشف الوجه بخلافه))

قلت أنت يا أسمري تنقل عن الحنابلة أن المعتمد في مذهبهم أن الوجه والكفين ليسا بعورة فأين ذكر الكفين في هذين النصين ؟!!

واعلم رحمك الله أن الذي عليه جمهور الحنابلة من المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين أن الكفين عورة حتى في الصلاة وإليك نصوصهم

قال المرداوي في الإنصاف (1/319) (( وقوله " وفي الكفين روايتان " .
وأطلقهما في الجامع الكبير ، والهداية ، والمبهج ، والفصول ، والتذكرة له ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والكافي ، والهادي ، والخلاصة ، والتلخيص ، والبلغة ، والمحرر ، والشرح ، وابن تميم ، والفائق ، وابن عبيدان ، والزركشي ، والمذهب الأحمد ، والحاوي الصغير .
إحداهما : هما عورة .
وهي المذهب .
عليه الجمهور .
قال في الفروع : اختارها الأكثر .
قال الزركشي : هي اختيار القاضي في التعليق .
قال : وهو ظاهر كلام أحمد وجزم به الخرقي .
وفي المنور ، والمنتخب ، والطريق الأقرب وقدمه في الإيضاح ، والرعاية ، والنظم ، وتجريد العناية ، وإدراك الغاية ، والفروع والرواية الثانية : ليستا بعورة جزم به في العمدة ، والإفادات ، والوجيز ، والنهاية ، والنظم واختارها المجد في شرحه ، وصاحب مجمع البحرين ، وابن منجا ، وابن عبيدان ، وابن عبدوس في تذكرته ، والشيخ تقي الدين .
قلت : وهو الصواب وقدمه في الحاوي الكبير وابن رزين في شرحه وصححه شيخنا في تصحيح المحرر ))

قلت فانظر وتأمل

المرداوي مع اختياره للقول بأنهما ليسا بعورة إلا أنه ينقل عن جمهور المتقدمين القول بأنهما عورة فكيف يكون المعتمد في المذهب مخالفاً لقول جمهور فقهائه يا أسمري ؟!

بل ومخالفاً لنص الإمام

قال ابن مفلح في الفروع (1/601) (( وقد نص عليه أحمد فقال : الزينة الظاهرة من الثياب وكل شيء منها عورة حتى الظفر ))


قلت هذا نص من أحمد يفيد بأن الوجه عورة وتقييد من قيده من الحنابلة تعنت لاحتمال تعدد الرواية

ولهذا نقل المارودي في الحاوي (2/168) والقرافي في الذخيرة (2/106) وعبدالوهاب البغدادي في الإشراف على نكت مسائل الخلاف (1/262) أن مذهب أحمد أن الوجه عورة

وعلى هذا عامة المعاصرين من الحنابلة

فكيف يكون المعتمد على خلافه ؟!

فيصل بن المبارك أبو حزم
08-08-2008, 09:53 PM
جزاك الله خيرا وبارك فيك أخي عبد الله الخليفي
ولي رجعة إن شاء الله

طويلب علم
09-08-2008, 12:10 AM
جزاكم الله خيرا

عبدالله الخليفي
11-08-2008, 10:06 PM
وإياكم إخوتي الأعزاء

وعوداً إلى متأخري الحنابلة

قال ابن النجار الفتوحي في منتهى الإيرادات (1/163) (( والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها ))

قلت هذا يشمل الكفين

وقال منصور البهوتي في شرحه على منتهى الإيرادات (1/300) (( والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة ، حتى ظفرها إلا وجهها نصاً ))

أي نص الإمام أحمد على ذلك

وقد تقدم أنه لم يستثن الوجه

ثم قال البهوتي (( وقول ابن عباس وعائشة في قوله تعالى (( ولا يبدين من زينتهن إلا ما ظهر منها )) قالا الوجه والكفين خالفهما ابن مسعود فقال الثياب ))

قلت المقصود أن الصحابي لا يكون قوله حجة إذا خالفه من هو مثله

وأثر ابن مسعود رواه ابن جرير (25953) بسندٍ صحيح

واختار الزحيلي الرواية المذكورة _ في أن الكفين عورة _ في كتابه الفقه الحنبلي وأدلته (1/216)

وبهذا يتبين غلط الأسمري على الحنابلة في زعمه أن المعتمد في مذهبهم أن الوجه والكفين ليسا بعورة

عبدالله الخليفي
11-08-2008, 10:07 PM
قال الأسمري في ص2 (( وقرره عن الشافعية جماعة ومنهم زكريا الأنصاري في أسنى المطالب شرح روضة الطالب (1/176) حيث قال (( وعورة الحرة في الصلاة وعند الأجنبي ولو خارجها جميع بدنها إلا الوجه والكفين ظهراً وبطناً إلى الكوعين وكذا قال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الكبرى (1/199) ))

ونقل الأسمري نصوصاً أخرى جميعها عن المتأخرين

ويبدو أن الأسمري يعني بالمعتمد في المذهب ما عليه المتأخرون منهم

وهذا ظاهر من استدلالاته

وأغفل الأسمري وجهاً آخراً عند متأخري الشافعية ومعاصريهم وهو أن جميع بدن المرأة الحرة عورة خارج الصلاة

قال الغزي في شرحه لمتن أبي شجاع (( أما عورة الحرة خارج الصلاة فجميع بدنها ))

وأقره على هذا البيجوري في حاشيته عليه (1/272)

وقال ابن قاسم العبادي في حاشيته على تحفة المحتاج (2/333) (( قال الزيادي في شرح المحرر بعد كلام وعرف بهذا التقرير أن لها ثلاث عؤوات عورة في الصلاة وهو ما تقدم وعورة بالنسبة إلى نظر الأجانب إليها جميع بدنها حتى الوجه والكفين على المعتمد ))

واختار هذا القول الجرداني في فتح العلام (2/146) وقال (( وهذا هو المعتمد )) وقال قبله (( وبالنسبة إلى نظر الأجنبي إليها جميع بدنها _ يعني عورة _ بدون استثناء شيء منه أصلاً ))

ومن كلامه (( وهذا لا ينافي _ يعني كلام القاضي عياض _ ما نقله الإمام _ يعني ابن رسلان _ من اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه لأن منعهن من ذلك ليس لوجوب الستر عليهم بل لأن فيه مصلحة عامة

نعم ستر الوجه وجوبه عليها إذا علمت نظر الأجنبي إليها لأن في بقاء الكشف إعانة على الحرام أفاد ذلك السيد أبو بكر في حاشيته على فتح المعين نقلاً عن فتح الجواد وضعف الرملي كلام القاضي وذكر أن الستر واجبٌ لذاته ))

من هذا تعلم بعد قول الأسمري في ص7 (( بل إن بعض الأئمة حكى الإتفاق على كون الوجه والكفين ليسا بعورة ))

عبدالله الخليفي
11-08-2008, 10:09 PM
قال الأسمري في ص5 في سعيد بن بشير بعد أن نقل بعض أقوال الأئمة فيه نقلاً عن إعلاء السنن (2/167_168) (( فهو إذن حسن الحديث ))

قلت حديث سعيد بن بشير هنا عن قتادة

وقد تعمد الأسمري إخفاء أقوال العلماء في روايته عن قتادة خاصة مع كونها موجودة في التهذيب _ الذي ينقل عنه الأسمري _

وإليك الأقوال التي نقلها الأسمري

وقال بقية عن شعبة ذاك صدوق اللسان وفي رواية صدوق اللسان في الحديث

وقال مروان بن محمد سمعت بن عيينة يقول حدثنا سعيد بن بشير وكان حافظا

وقال أبو زرعة الدمشقي قلت لأبي مسهر كان سعيد بن بشير قدريا قال معاذ الله قال وسألت عبد الرحمن بن إبراهيم عن قول من أدرك فيه فقال يوثقونه وسألته عن محمد بن راشد فقدم سعيدا عليه

وقال عثمان الدارمي سمعت دحيما يوثقه

وقال ابن عدي : له عند أهل دمشق تصانيف ولا أرى بما يرويه بأسا ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط والغالب على حديثه الاستقامة والغالب عليه الصدق

قلت ولم ينقل شيئاً غير هذا

وهذا والله من الهوى

فقد أهمل أقوال الأئمة في جرحه وهي كثيرة

وسأكتفي بنقل أقوالهم في روايته عن قتادة

قال محمد بن عبد الله بن نمير منكر الحديث ليس بشيء ليس بقوي الحديث يروي عن قتادة المنكرات

قلت وقال الساجي حدث عن قتادة بمناكير

وقال ابن حبان كان رديء الحفظ فاحش الخطأ يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه

قلت وهذا يكفي في هذا المقام والحديث الذي نتكلم عليه ما رواه أبو داود
4104- حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ومؤمل بن الفضل الحرَّاني قالا: ثنا الوليد، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن خالد، قال يعقوب: ابن دُرَيك، عن عائشة -رضي الله عنها-:
أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعليها ثياب رقاقٌ، فأعرض عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: "يا أسماء إنَّ المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلاَّ هذا وهذا" وأشار إلى وجهه وكفيه

وهذا الخبر من مرويات سعيد عن قتادة فينطبق عليها ما تقدم ذكره عن العلماء

وقد خولف سعيد من قبل هشام الستوائي عند أبي داود في المراسيل( 310/437) فرواه عن قتادة مرسلاً

وبهذا يعرف أن رواية سعيد عن قتادة بالسند المذكور عند أبي داود في السنن منكرة والمحفوظ عن قتادة مرسلاً

عبدالله الخليفي
11-08-2008, 10:11 PM
الكلام على مراسيل قتادة

تقدم أن الوجه المرسل من حديث أسماء هو الوجه المحفوظ

لذا أجد أن الوقت مناسبٌ للكلام على مراسيل قتادة ومنزلتها عند علماء الحديث وهل تصلح للإعتبار أو لا تصلح ؟

قال الإمام الذهبي في الموقظة : ويوجد في المراسيل موضوعات.

نعم وإن صح الإسناد إلى تابعي متوسط الطبقة، كمراسيل مجاهد، وإبراهيم، والشعبي، فهو مرسل جيد لا بأس به، يقبله قوم ويرده آخرون.

ومن أوهَى المراسيل عندهم مراسيل الحسن.

وأوهى من ذلك مراسيل الزهري وقتادة وحميد الطويل من صغار التابعين

وغالب المحققين يعدون مراسيل هؤلاء معضلات ومنقطعات؛ فإن غالب روايات هؤلاء عن تابعي كبير، عن صحابي، قد ظنوا بمرسله أنه أسقط من إسناده اثنين ))

قلت إذن مراسيل قتادة عند المحققين معضلات

وهل يصلح المعضل للإعتبار ؟

الأظهر والله أعلم أنه لا يصلح

لأمور

أولها لو كان يصلح لكان هذا التقسيم الذي ذكره الذهبي صورياً لا اثر له في التطبيق العملي

الثاني قال أحمد بن سنان الواسطي " كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئاً ، ويقول : " هو بمنزلة الريح " . ويقول : " هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوا "

أخرجه ابن أبي حاتم في " المقدمة " ( 1/ 246 ) وإسناده صحيح

وقول المحدثين (( ليس بشيء )) أو (( لا شيء )) تضعيفٌ شديد

الثالث قال الجوزقاني في مقدمة الأباطيل والمناكير (( والمعضل عندنا أسوأ حالاً من المنقطع ))

قلت وذكر قبلها أن المنقطع أسوأ من المرسل

ولو كان المعضل مما يعتبر به لما كان لهذه المفاضلة وجه

فوجه تفضيل المرسل على المنقطع وجود بعض المراسيل الصحيحة واختلاف أهل العلم في حجيتها

ولكن ما وجه تفضيل المنقطع على المعضل؟

إلا ان يكون المعضل لا يصلح للإعتبار

وقد أورد الأسمري شاهداً ضعيفاً لخبر قتادة

وهو ما رواه البيهقي (7/86) من طريق محمد بن رمح ثنا ابن لهيعة عن عياض بن عبد الله أن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري يخبر عن أبيه أظنه عن أسماء بنت عميس... فذكر الشاهد.

والخبر ضعيف لضعف ابن لهيعة كما لا يخفى

ولا يعضد الخبر السابق لأنه شديد الضعف

عبدالله الخليفي
11-08-2008, 10:23 PM
أورد السمري في ص6 حديث الخثعمية المشهور وهو ما روى البخاري (3/295) واللفظ له ومسلم (4/101) من حديث عبدالله بن عباس : أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته، وكان الفضل رجلاً وضيئاً، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم للناس يفتيهم، وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطفق الفضل ينظر إليها، وأعجبه حسنها، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم والفضل ينظر إليها، فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل، فعدل وجهه عن النظر إليها، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج على عباده، أدركت أبي شيخاً كبيراً، لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: (نعم)))

ثم قال الأسمري (( فهذا الخبران يعضدان مرسل قتادة ))

قلت الخبر الأول هو خبر سعيد بن بشير عن قتادة

فانظر يعضد الوجه الراجح بالوجه المرجوح!!

والمرجوح منكر !!

وأما خبر الخثعمية فإن سلمنا أنه يدل على أن الوجه ليس بعورة

فأين ذكر الكفين ؟!!

فعليه يكون الشاهد قاصراً

عبدالله الخليفي
20-08-2008, 12:13 AM
الكلام على مراسيل قتادة

تقدم أن الوجه المرسل من حديث أسماء هو الوجه المحفوظ

لذا أجد أن الوقت مناسبٌ للكلام على مراسيل قتادة ومنزلتها عند علماء الحديث وهل تصلح للإعتبار أو لا تصلح ؟

قال الإمام الذهبي في الموقظة : ويوجد في المراسيل موضوعات.

نعم وإن صح الإسناد إلى تابعي متوسط الطبقة، كمراسيل مجاهد، وإبراهيم، والشعبي، فهو مرسل جيد لا بأس به، يقبله قوم ويرده آخرون.

ومن أوهَى المراسيل عندهم مراسيل الحسن.

وأوهى من ذلك مراسيل الزهري وقتادة وحميد الطويل من صغار التابعين

وغالب المحققين يعدون مراسيل هؤلاء معضلات ومنقطعات؛ فإن غالب روايات هؤلاء عن تابعي كبير، عن صحابي، قد ظنوا بمرسله أنه أسقط من إسناده اثنين ))

قلت إذن مراسيل قتادة عند المحققين معضلات

وهل يصلح المعضل للإعتبار ؟

الأظهر والله أعلم أنه لا يصلح

لأمور

أولها لو كان يصلح لكان هذا التقسيم الذي ذكره الذهبي صورياً لا اثر له في التطبيق العملي

الثاني قال أحمد بن سنان الواسطي " كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئاً ، ويقول : " هو بمنزلة الريح " . ويقول : " هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء علقوا "

أخرجه ابن أبي حاتم في " المقدمة " ( 1/ 246 ) وإسناده صحيح

وقول المحدثين (( ليس بشيء )) أو (( لا شيء )) تضعيفٌ شديد

الثالث قال الجوزقاني في مقدمة الأباطيل والمناكير (( والمعضل عندنا أسوأ حالاً من المنقطع ))

قلت وذكر قبلها أن المنقطع أسوأ من المرسل

ولو كان المعضل مما يعتبر به لما كان لهذه المفاضلة وجه

فوجه تفضيل المرسل على المنقطع وجود بعض المراسيل الصحيحة واختلاف أهل العلم في حجيتها

ولكن ما وجه تفضيل المنقطع على المعضل؟

إلا ان يكون المعضل لا يصلح للإعتبار

وقد أورد الأسمري شاهداً ضعيفاً لخبر قتادة

وهو ما رواه البيهقي (7/86) من طريق محمد بن رمح ثنا ابن لهيعة عن عياض بن عبد الله أن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري يخبر عن أبيه أظنه عن أسماء بنت عميس... فذكر الشاهد.

والخبر ضعيف لضعف ابن لهيعة كما لا يخفى

ولا يعضد الخبر السابق لأنه شديد الضعف

ومما يدل على أن المعضل ضعيفٌ جداً عند أهل العلم

قول عبدالحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (3/341) (( مراسيل الحسن ضعافٌ جداً عندهم ))

قلت فانظر كيف فهم من نصوص بعض أهل العلم في مراسيل الحسن أنها كالريح وغيرها من الألفاظ أنهم يضعفونها جداً

أضف إلى هذه ذلك أن قتادة من تلاميذ الحسن ومراسيله أوهى من المراسيل الحسن _ على الخلاف المعروف في مراسيل الحسن _

عبدالله الخليفي
20-08-2008, 12:15 AM
نقل الأسمري في ص6 قول اللكنوي في ظفر الأماني ص 351 في الحديث المرسل (( بل ادعى ابن جرير وابن الحاجب إجماع التابعين على قبوله والإحتجاج به ))

قلت هذا الإدعاء باطل

جاء في مقدمة صحيح مسلم عن ابن سيرين قال : لم يكونوا يسألون عن الإسناد ، فلما وقعت الفتنة .

قالوا : سموا لنا رجالكم ، فينظر إلى أهل السنة ، فيؤخذ حديثهم ، وينظر إلى أهل البدع ، فلا يؤخذ حديثهم

قلت فهذا نص في أنهم لم يكونوا يقبلون الخبر مرسلاً دون تسمية رجاله

والقول برد الخبر المرسل قول جمهور المحدثين _ وهم أهل التخصص _

وقال مسلم بن الحجاج في ص30 من مقدمة صحيحه : " والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة "
.
وقال الترمذي في العلل ( 6 / 247 ) : " والحديث إذا كان مرسلاً ، فإنه لا يصح عند أكثر أهل الحديث ، قد ضعفه غير واحد منهم "


ولو فرضنا جدلاً ان الخبر المرسل حجة

لوجب استثناء أخبار قتادة وأمثاله ممن عرف في حقهم أنهم يحدثون بكل ما سمعوا سواءً سمعوه من ثقة أو غير ذلك
وهنا إضافة مهمة وهي أن ابن جرير الذي زعم أن جميع التابعين يحتجون بالمرسل

يقول في تهذيب الآثار مسند علي (113) (( مراسيل الحسن أكثرها صحف غير سماع وأنه إذا وصلت الأخبار فأكثر روايته عن مجاهيل لا يعرفون ومن كان كذلك فيما يروي من الأخبار وجب عندنا التثبت في مراسيله ))

قلت هذا فيه نقضٌ لكلامه السابق ولا يعزب عن ذهنك أن الحسن أعلى طبقةً من قتادة بل هو شيخه

جمال سعدي السلفي
03-11-2008, 11:12 PM
هذا الرجل دسيسة على اهل التوحيد و الذي يسمع شريط الشيخ عبد العزيز الريس يتبين له ذلك في اخر شريط في مكاملة الاسمري مع امراة حيث ينقل الاجماع على ضلال الوهابية و الطعن في الشيخ ابن باز رحمه الله نسال الله الهداية