المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض ما جاء في القرآن من حيل ومخازي وشنائع المغضوب عليهم اليهود / عبد الرزاق البدر



مشرفة
29-11-2007, 07:05 PM
قال فضيلة الشيخ عبد الرزاق البدر – حفظه الله –

( الفوائد المنثورة / ص : 176 – 180 ) :

... إن من دلالات القرآن القويمة وهدايته الكريمة

كشفه لسبيل المجرمين ، وبيان لحال المغضوب عليهم والضالين

ليعرفها المؤمنون فيجتنبوها ... وليستبين لهم عدوهم فيحذروه

يقول الله عز وجل :

( وكذلك نفصل الأيات ولتستبين سبيل المجرمين ) ...









وقد جاء في دلالات القرآن الكريم وهدايته

أن أشد الناس كيدًا للمؤمنين

وأعظمهم عداوة لهم

وأخبثهم سوءًا ومكرًا وتربصًا وكرهًا اليهود ...

فهم أمة غضبية ملعونة وشرمذة ممقوته مسخوطة

لما فيهم من الشر المتأصل والخبث المتراكم والفساد الكبير

يقول الله تعالى :

( قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله

من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت

أولئك شر مكانًا وأضل عن سواء السبيل ) ...









وقد وصفهم الله في القرآن بأن قلوبهم قاسية

( ثم قست قلوبكم من ما بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة )









* لما عرضت عليهم التوراة وهي كلام الله ووحيه وتنزيله

رفضوها، وامتنعوا من أن يقبلوها

فأمر الله جبريل عليه السلام أن يقلع جبلاً من أصله من الأرض على قدرهم

ثم رفعه فوق رؤوسهم

وقيل لهم : إن لم تقبلوها ألقيناها عليكم

فقبلوها كرهًا

قال الله تعالى :

( وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا مآ ءاتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ) ...









* ولما دعاهم موسى عليه السلام إلى الإيمان بالله ووحيه

امتنعوا من ذلك وقالوا : لا نؤمن حتى نرى الله جهرة بأعيننا

فأنزل الله نارًا من السماء فقتلهم بها بسبب ذنوبهم

ثم أحياهم من بعد موتهم لعلهم يشكرون

قال الله تعالى :

( وإذ قلتم ياموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة

فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون

ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون )









* ومن مخازيهم أنهم اتخذوا العجل معبودًا لهم من دون الله

مع أنهم قد شاهدوا ما أحل الله بالمشركين من العقوبة الأليمة والأخذة الرابية

ونبيهم حي بينهم لم يمت

وقد شاهدوا بأعينهم صانع العجل يصنعه ويصوغه ويصليه النار

ويدقه بالمطرقة ويسطو عليه بالمبرد ، ويقلبه بيديه ظهرًا لبطن

مع ذلك كله عبدوه من دون الله

ولم يكتفوا بذلك

حتى جعلوه إلهًا لموسى عليه السلام زورًا وبهتًا ( فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسى )

يقول الله تعالى :

( وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون

ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون )






... يتبع

مشرفة
29-11-2007, 07:55 PM
* فهم مع تتابع الحجج عليهم وسبوغ النعم من الله لديهم

مرة يسألون نبيهم أن يجعل لهم إلهًا غير الله

ومرة يعبدون العجل من دون الله

ومرة يقولون : لا نصدقك حتى نرى الله جهرة

ولما أنجاهم الله من فرعون وسلطانه وظلمه

وفرق بهم البحر ، وأراهم الآيات والعجائب ونصرهم وآواهم

فلما دعاهم نبيهم إلى القتال

امتنعوا من ذلك

وقالوا :

( فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون )









* ومن شنائعهم أنهم قيل لهم وهم مع نبيهم والوحي ينزل عليه من الله

: ( ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدًا

وادخلوا الباب سجدًا

وقولوا حِطةٌ نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين )

- والقرية بيت المقدس –

فأمروا أن يدخلوا على هذه الهيئة من التذلل والخضوع لله

فأبوا إلا العناد والكبر

فدخلوا مع الباب على أدبارهم يرجعون إليه القهقري

وقالوا : حنطة . أي حبة من شعير

قال الله تعالى :

( فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم

فأنزلنا على الذين ظلموا رجزًا من السماء بما كانوا يفسقون )









* ومن مخازيهم أنهم كانوا يقتلون الأنبياء الذين لا تنال الهداية إلا على أيديهم

ويتخذون أحبارهم أربابًا من دون الله

ورموا نبي الله عيسى وأمه بالعظائم وادعوا أنهم قتلوه

( فبما نقضهم ميثاقهم

وكفرهم بأيات الله

وقتلهم الأنبياء بغير حق

وقولهم قلوبنا غُلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا

وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانًا عظيما

وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبه لهم ... )







... يتبع

مشرفة
29-11-2007, 08:29 PM
* ومن مخازيهم أنهم نسبوا إلى الله ما لا يليق ووصفوه بما يتنزه عنه سبحانه

ومن ذلك قولهم : إن الله تعب واستراح لما خلق السموات والأرض

فأنزل الله في تكذيبهم قوله :

( ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب )

ومن ذلك قولهم : إن الله فقير ونحن أغنياء

فأنزل الله قوله :

( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء

سنكتب ما قالوا

وقتلهم الأنبياء بغير حق

ونقول ذوقوا عذاب الحريق )

وقالوا أيضًا :

( يد الله مغلولة

غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا

بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء )









* ثم هم مع هذا الكفر العظيم والبهتان المبين

يدعون لأنفسهم الجنة

ويدعون أنهم أفضل خلق الله وأنهم شعبه المختار

( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى

تلك أمانيهم

قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين )

( وقالت اليهود والنصارى

نحن أبناؤا الله وأحباؤه

قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق )










ومما ينبغي أن نعلمه هنا

أن اليهود من بعد محاولتهم قتل المسيح عليه السلام وصيانة الله له من ذلك

وأمرهم لا يزال في سفال ونقص

إلى أن قطعهم الله في الأرض أممًا ومزقهم كل ممزق وسلبهم عزهم وملكهم

فلم يقم لهم بعد ذلك ملك إلى أن بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم

فكفروا به وكذبوه

فأتم الله عليهم غضبه ودمرهم غاية التدمير

وألزمهم ذلاً وصغارًا لا يرفع عنهم إلى أن ينزل عيسى عليه السلام في آخر الزمان

فيستأصل شأفتهم ويقتل بقيتهم ويطهر الأرض منهم ومن عُبّاد الصليب








فهذا بعض ما جاء في القرآن الكريم من حال هذه الأمة الغضبية الملعونة

ليعرف المسلمون شيئًا من تاريخ هذه الأمة الأسود ...

وأنهم لا تؤمن بوائقهم ولا تنتهي جرائمهم ...

وليعرف المسلم قدر نعمة الله عليه بهذا الدين الحنيف

وما من الله عليه من نعمة العلم والإيمان

فلله الحمد أولاً وآخرًا

(بشيء من الاختصار )