مشرفة
25-05-2007, 04:32 PM
لا يجب التزام مذهب معيَّن
ــــــــــ
قال فضيلة الشيخ العلامة / أحمد بن حجر آل بوطامي رحمه الله :
... لا يجب أن يلتزم بمذهب معيّن لا يخالفه
لأن اتباع إمام معين لا يخالفه في شىء من المسائل
ولا يأخذ بقول غيره وإن كان دليله أقوى ، فهذا هو المذموم
لأن هذه الرتبة ليست إلاّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ...
بل على المسلم أن يتبع الدليل الصحيح من الكتاب أو من السنة
و إن خالف المذهب
وإن لم يستطع فيسأل أي عالم من علماء المذاهب
إذا كان موثوقاً بعلمه و ورعه ... فإن لم يستطع المسؤول أن
يفتيه بالدليل فلا بأس أن يجيبه بما وقف عليه من المذهب
الذي يتبعه أو مذهب غيره
وإذا علمت أن الكتاب والسنَّة يوجبان على المسلم اتباعهما
وجاء الوعيد الشديد لمن خالفهما
وثبت لديك أن العلماء و المجتهدين والأئمة المُبرَّزين
يصيبون و يخطيئون وهم مثابون ومعذورون
وإذا قرأت أقوالهم الناهية عن تقليدهم وتقليد غيرهم ...
فأي معنى لهذا التعصب المذموم للمذهب أو للمذاهب ؟
ذلك التعصب الممقوت الذي قد يفرّق كلمة المسلمين
ـــــــــــــ
ولعل القارىء يقول :
هذا القول فيه تحامل على المقلَّدين والداعين إلى التقليد والتمذهب ؟
فأقول في الجواب : ...
ليس كل مقلّدي المذاهب يتعصب لقول إمامه
بل الكثير منهم تحلّوا بحلية العدل والإنصاف ...
وبعضهم وإن لم يصل بدرجة الأخذ بالدليل ، ولكن لا يقول
إذا كنت حنيفياً لا يجوز أن تأخذ بقول الشافعي ...
ولكن كلامنا ينصبّ على كثير من أتباع المذاهب ولا سيما
المتأخرين الذين يرون التزام مذهب معيّن لا يجوز الانتقال منه
... كبعض الحنفية الذين قالوا :
أنه لا يجوز رفع السبابة في التشهد مع صحة الحديث برفع السبابّة
حتى أن بعضهم لمّا رأى مَن رفع السبّابة في التشهد
كسر سبّابة المتشهد
ذكر ذلك الشيخ رشيد رضا في أوائل المغني ...
وفي مجمع الأنهر من كتب الحنيفية :
لا يجوز نكاح الشافعية بشبهة أن الشافعية يستثنون في إيمانهم
كقول قائلهم : أنا مؤمن إن شاء الله فيعللون .. .
بأن المستثنى شاك في إيمانه
والشاك في إيمانه لا يصح إيمانه ولا إسلامه
وبناء على ذلك لا يصح نكاحه
فهل هذا إلا تكفير صريح لجميع الشافعية
علماً بأن الاستثناء في الإيمان هو مذهب السلف الصالح
وعليه الصحابة والتابعون والشافعي ومالك وأحمد بن حنبل
وغيرهم من الأئمة
وخالف في ذلك أبو منصور الماتريدي
الذي تقلده الحنيفية في عقائدها
ــــــ
وقال أبو الحسن الكرخي رئيس الحنفية في العراق وأستاذ الكبراء :
كل آية تخالف ما عليه أصحابنا فهي مؤولة أو منسوخة
وكل حديث كذلك فهو مؤول أو منسوخ
فالجواب
أن يعرض أقوال المذهب على القرآن والحديث
ليأخذ ما يصح ويترك ما لا يصح
فأبو الحسن عكس القضية ، وجعل المذهب هو الأصل ...
ـــــــــــ
وذكر في بعض كتب الأحناف كما في تنقيح الحامدية :
أنه لا يجوز أن يقال عن حديث يخالف مذهب أبي حنيفة أنه لم يبلغه
وكأنهم يرون أن الإمام معصوم لا يمكن أن يفوته شىء ...
ودعوى العصمة لغير الرسول هي دعوى شيعية
لأنهم يرون أن العصمة للرسول وللأئمة الاثني عشر ..
فانظر – هداك الله – ما يبلغ التعصّب بصاحبه
حتى يقع في مثل هذه الأقوال الشنيعة
المخالفة للعقل والنقل ...
ــــــــــــــ
رسالة : سبيل الجنة بالتمسك بالقرآن والسنة
ويليه حكم التقليد والتمذهب
حكم التعصب فيه
لأحمد بن حجر آل بوطامي البنعلي
رئيس القضاة بالمحكمة الشرعية الأولى بدولة قطر
مع الاختصار
ــــــــــ
قال فضيلة الشيخ العلامة / أحمد بن حجر آل بوطامي رحمه الله :
... لا يجب أن يلتزم بمذهب معيّن لا يخالفه
لأن اتباع إمام معين لا يخالفه في شىء من المسائل
ولا يأخذ بقول غيره وإن كان دليله أقوى ، فهذا هو المذموم
لأن هذه الرتبة ليست إلاّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ...
بل على المسلم أن يتبع الدليل الصحيح من الكتاب أو من السنة
و إن خالف المذهب
وإن لم يستطع فيسأل أي عالم من علماء المذاهب
إذا كان موثوقاً بعلمه و ورعه ... فإن لم يستطع المسؤول أن
يفتيه بالدليل فلا بأس أن يجيبه بما وقف عليه من المذهب
الذي يتبعه أو مذهب غيره
وإذا علمت أن الكتاب والسنَّة يوجبان على المسلم اتباعهما
وجاء الوعيد الشديد لمن خالفهما
وثبت لديك أن العلماء و المجتهدين والأئمة المُبرَّزين
يصيبون و يخطيئون وهم مثابون ومعذورون
وإذا قرأت أقوالهم الناهية عن تقليدهم وتقليد غيرهم ...
فأي معنى لهذا التعصب المذموم للمذهب أو للمذاهب ؟
ذلك التعصب الممقوت الذي قد يفرّق كلمة المسلمين
ـــــــــــــ
ولعل القارىء يقول :
هذا القول فيه تحامل على المقلَّدين والداعين إلى التقليد والتمذهب ؟
فأقول في الجواب : ...
ليس كل مقلّدي المذاهب يتعصب لقول إمامه
بل الكثير منهم تحلّوا بحلية العدل والإنصاف ...
وبعضهم وإن لم يصل بدرجة الأخذ بالدليل ، ولكن لا يقول
إذا كنت حنيفياً لا يجوز أن تأخذ بقول الشافعي ...
ولكن كلامنا ينصبّ على كثير من أتباع المذاهب ولا سيما
المتأخرين الذين يرون التزام مذهب معيّن لا يجوز الانتقال منه
... كبعض الحنفية الذين قالوا :
أنه لا يجوز رفع السبابة في التشهد مع صحة الحديث برفع السبابّة
حتى أن بعضهم لمّا رأى مَن رفع السبّابة في التشهد
كسر سبّابة المتشهد
ذكر ذلك الشيخ رشيد رضا في أوائل المغني ...
وفي مجمع الأنهر من كتب الحنيفية :
لا يجوز نكاح الشافعية بشبهة أن الشافعية يستثنون في إيمانهم
كقول قائلهم : أنا مؤمن إن شاء الله فيعللون .. .
بأن المستثنى شاك في إيمانه
والشاك في إيمانه لا يصح إيمانه ولا إسلامه
وبناء على ذلك لا يصح نكاحه
فهل هذا إلا تكفير صريح لجميع الشافعية
علماً بأن الاستثناء في الإيمان هو مذهب السلف الصالح
وعليه الصحابة والتابعون والشافعي ومالك وأحمد بن حنبل
وغيرهم من الأئمة
وخالف في ذلك أبو منصور الماتريدي
الذي تقلده الحنيفية في عقائدها
ــــــ
وقال أبو الحسن الكرخي رئيس الحنفية في العراق وأستاذ الكبراء :
كل آية تخالف ما عليه أصحابنا فهي مؤولة أو منسوخة
وكل حديث كذلك فهو مؤول أو منسوخ
فالجواب
أن يعرض أقوال المذهب على القرآن والحديث
ليأخذ ما يصح ويترك ما لا يصح
فأبو الحسن عكس القضية ، وجعل المذهب هو الأصل ...
ـــــــــــ
وذكر في بعض كتب الأحناف كما في تنقيح الحامدية :
أنه لا يجوز أن يقال عن حديث يخالف مذهب أبي حنيفة أنه لم يبلغه
وكأنهم يرون أن الإمام معصوم لا يمكن أن يفوته شىء ...
ودعوى العصمة لغير الرسول هي دعوى شيعية
لأنهم يرون أن العصمة للرسول وللأئمة الاثني عشر ..
فانظر – هداك الله – ما يبلغ التعصّب بصاحبه
حتى يقع في مثل هذه الأقوال الشنيعة
المخالفة للعقل والنقل ...
ــــــــــــــ
رسالة : سبيل الجنة بالتمسك بالقرآن والسنة
ويليه حكم التقليد والتمذهب
حكم التعصب فيه
لأحمد بن حجر آل بوطامي البنعلي
رئيس القضاة بالمحكمة الشرعية الأولى بدولة قطر
مع الاختصار