د. ماهر الفحل
25-05-2007, 10:40 PM
إن الغاية من تحقيق أي كتاب من الكتب يتعين أن تتجه إلى تقديم النص صحيحاً مطابقاً لما أراده مؤلفه ، بعد توثيق نسبته ومادته مع العناية بضبطه وتوضيح مراده .
وحين ظهرت الثورة الطباعية في هذين القرنين وبدأ الناس يعنون بتحقيق المخطوطات العربية ثم نشرها ظهر رأيان في التحقيق :
الأول : رأي يرى الاختصار على إخراج نص مصححٍ مجردٍ من كل تعليق ، وهذا الرأي يعتمد على عدم تضخيم الكتاب بالهوامش ، وإبقاء الكتاب كما هو عليه من غير تعليقات في الهوامش .
والآخر : رأي يرى أن الأفضل توضيح النص بالتعليقات في الهوامش وهذه التعليقات تكون متنوعة ما بين تخريج للنصوص وما بين تعليقات مفيدة وموضحة فكانت الكتب المحققة التي ظهرت إلى عالم المطبوعات على نوعين :
الأول : ما خرج خالياً من كل تعليق في الهامش والاقتصار على متن الكتاب .
والآخر : ما خرج متوجاً بالتعليقات الكثيرة في الهوامش .
وهذه الكتب التي خرجت وعليها تعليقات واسعة كان منها ما فيه تعليقات
نافعة ، ومنها ما أثقل بحواش لا قيمة لها ، وكأن كاتبيها أرادوا مجرد تضخيم الكتاب .
والنصوص التي خرجت تتفاوت ما بين نص متقن وما بين نص رديء على حسب النسخ المستخدمة في التحقيق ، وعلى مدى مقدرة المحقق إلى التوصل إلى نص سليم قويم .
فالتحقيق ينبغي أن يكون بضبط النص أولاً وترتيبه وشكل مشكله مع ذكر الفواصل التي تعين على قراءة النص وفهمه مع بذل الجهد من أجل التوصل إلى النص الذي كتبه المصنف أو أراده ، وذلك باعتماد النسخ المهمة والرجوع إلى موارد المصنف ومن استقى منه ، وتثبيت الاختلافات المهمة بين النسخ والترجيح بينها مع العناية الدقيقة في ذكر الاختلافات المهمة بين موارد المصنف ومن نقل عنه .
ثم التعليق ينبغي أن يكون بما يجلي النص أو ييسره من توضيح مشكل أو تقييد اسم غريب أو شرح مصطلح من المصطلحات وتخريج النصوص بأنواعها والكلام على المهم من عندها ، كما يتعين الكلام على نقد الحديث أو تخريج التراجم المهمة . وبالإمكان إضافة أشياء أخرى أو إهمال بعض ما ذُكر حسب ما يراه المحقق مناسباً لقارئ النص ، على أن لا يكون ذلك من باب الاهمال والتقصير .
وعند تحقيقي لمسند الشافعي بعد عثوري على نسخته النفيسة المتقنة أردت أن يكون تحقيقي لهذا الكتاب على أفضل طرقه ، بعد استنفاذ الجهد وضبطه ، وكان الأمير سنجر قد خفف عليَّ الجهد من قبل إذ إن نسخته في غاية الشكل ، بل إنه نبه في كثير من المواطن إلى احتمال حركتين أو وجود روايتين ؛ فشكلت النص شكلاً تاماً مستفيداً بادئ ذي بدء بشكل الأمير سنجر ، ثم بما منه الله عليَّ من معرفة في هذا الفن بعد مراجعة الأم للطبعتين ومسند الشافعي المطبوع مفرداً والمسند المطبوع بآخر الأم والترتيب والسنن المأثورة والمصادر التي نقل منها الشافعي كموطأ مالك برواياته وكتب محمد بن الحسن ، وكذلك مراجعة المصادر التي استقت من مسند الشافعي على اختلافها وكثرتها ، وكان من أهمها كتب البيهقي لا سيما كتابه النافع الماتع معرفة السنن والآثار ، ثم علقت في الهامش على شرح كثير من الألفاظ الغريبة والكلمات المشكلة ، وضبطت كثيراً من أسماء الرواة مستعيناً بكتب الرجال وكتبه المشتبه ثم اعتنيت عناية بالغة في تخريج الحديث وتتبع طرقه من المصنفات والجوامع والمسانيد والأجزاء والصحاح وكتب المشيخات والفوائد وغيرها ، ورتبت التخريج على الوفيات مقدماً من أخرج الحديث من طريق الشافعي ، وأجملت التخريج على الصحابي أو من يقوم مقامه ثم عقبت ذلك بالعزو إلى بعض المصادر التي تعين على تخريج الحديث ونقده . ثم العزو إلى إتحاف المهرة لحافظ عصره ابن حجر العسقلاني ، إذ إنه جعل أحد موارده مسند الإمام الشافعي ، ثم أحلت إلى كتاب الأم ، وصدرت كل ذلك بالحكم على الأحاديث وما يليق بها من صحة أو ضعف وغير ذلك من التعليقات الغنية التي يراها القارئ بين طيات الكتاب . أسأل الله أن يكون أنيسي في وحشتي وأن ينفعني الله به يوم لا ينفع مال ولا بنون
وحين ظهرت الثورة الطباعية في هذين القرنين وبدأ الناس يعنون بتحقيق المخطوطات العربية ثم نشرها ظهر رأيان في التحقيق :
الأول : رأي يرى الاختصار على إخراج نص مصححٍ مجردٍ من كل تعليق ، وهذا الرأي يعتمد على عدم تضخيم الكتاب بالهوامش ، وإبقاء الكتاب كما هو عليه من غير تعليقات في الهوامش .
والآخر : رأي يرى أن الأفضل توضيح النص بالتعليقات في الهوامش وهذه التعليقات تكون متنوعة ما بين تخريج للنصوص وما بين تعليقات مفيدة وموضحة فكانت الكتب المحققة التي ظهرت إلى عالم المطبوعات على نوعين :
الأول : ما خرج خالياً من كل تعليق في الهامش والاقتصار على متن الكتاب .
والآخر : ما خرج متوجاً بالتعليقات الكثيرة في الهوامش .
وهذه الكتب التي خرجت وعليها تعليقات واسعة كان منها ما فيه تعليقات
نافعة ، ومنها ما أثقل بحواش لا قيمة لها ، وكأن كاتبيها أرادوا مجرد تضخيم الكتاب .
والنصوص التي خرجت تتفاوت ما بين نص متقن وما بين نص رديء على حسب النسخ المستخدمة في التحقيق ، وعلى مدى مقدرة المحقق إلى التوصل إلى نص سليم قويم .
فالتحقيق ينبغي أن يكون بضبط النص أولاً وترتيبه وشكل مشكله مع ذكر الفواصل التي تعين على قراءة النص وفهمه مع بذل الجهد من أجل التوصل إلى النص الذي كتبه المصنف أو أراده ، وذلك باعتماد النسخ المهمة والرجوع إلى موارد المصنف ومن استقى منه ، وتثبيت الاختلافات المهمة بين النسخ والترجيح بينها مع العناية الدقيقة في ذكر الاختلافات المهمة بين موارد المصنف ومن نقل عنه .
ثم التعليق ينبغي أن يكون بما يجلي النص أو ييسره من توضيح مشكل أو تقييد اسم غريب أو شرح مصطلح من المصطلحات وتخريج النصوص بأنواعها والكلام على المهم من عندها ، كما يتعين الكلام على نقد الحديث أو تخريج التراجم المهمة . وبالإمكان إضافة أشياء أخرى أو إهمال بعض ما ذُكر حسب ما يراه المحقق مناسباً لقارئ النص ، على أن لا يكون ذلك من باب الاهمال والتقصير .
وعند تحقيقي لمسند الشافعي بعد عثوري على نسخته النفيسة المتقنة أردت أن يكون تحقيقي لهذا الكتاب على أفضل طرقه ، بعد استنفاذ الجهد وضبطه ، وكان الأمير سنجر قد خفف عليَّ الجهد من قبل إذ إن نسخته في غاية الشكل ، بل إنه نبه في كثير من المواطن إلى احتمال حركتين أو وجود روايتين ؛ فشكلت النص شكلاً تاماً مستفيداً بادئ ذي بدء بشكل الأمير سنجر ، ثم بما منه الله عليَّ من معرفة في هذا الفن بعد مراجعة الأم للطبعتين ومسند الشافعي المطبوع مفرداً والمسند المطبوع بآخر الأم والترتيب والسنن المأثورة والمصادر التي نقل منها الشافعي كموطأ مالك برواياته وكتب محمد بن الحسن ، وكذلك مراجعة المصادر التي استقت من مسند الشافعي على اختلافها وكثرتها ، وكان من أهمها كتب البيهقي لا سيما كتابه النافع الماتع معرفة السنن والآثار ، ثم علقت في الهامش على شرح كثير من الألفاظ الغريبة والكلمات المشكلة ، وضبطت كثيراً من أسماء الرواة مستعيناً بكتب الرجال وكتبه المشتبه ثم اعتنيت عناية بالغة في تخريج الحديث وتتبع طرقه من المصنفات والجوامع والمسانيد والأجزاء والصحاح وكتب المشيخات والفوائد وغيرها ، ورتبت التخريج على الوفيات مقدماً من أخرج الحديث من طريق الشافعي ، وأجملت التخريج على الصحابي أو من يقوم مقامه ثم عقبت ذلك بالعزو إلى بعض المصادر التي تعين على تخريج الحديث ونقده . ثم العزو إلى إتحاف المهرة لحافظ عصره ابن حجر العسقلاني ، إذ إنه جعل أحد موارده مسند الإمام الشافعي ، ثم أحلت إلى كتاب الأم ، وصدرت كل ذلك بالحكم على الأحاديث وما يليق بها من صحة أو ضعف وغير ذلك من التعليقات الغنية التي يراها القارئ بين طيات الكتاب . أسأل الله أن يكون أنيسي في وحشتي وأن ينفعني الله به يوم لا ينفع مال ولا بنون