المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث الطنفسة! أرجو الإفادة.



أبو الزهراء الشافعي
13-09-2008, 05:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
قد كنت ذكرت في بحث لي عن الجمعة وأحكامها (لم أكمله بعد):
فصل: في التفصيل في وقت الجمعة
ذكرت فيه حجج من رجح جوازها قبل الزوال ومن رجح كونها بعد الزوال ولابد,
ومن طريف ما وقع لي حديث الطنفسة: (((طنفس) الطِّنْفِسَة والطُّنْفُسة بضم الفاء الأَخيرة عن كراع النُّمْرُقَة فوق الرحل وجمعها طَنافِسُ وقيل هي البِساط الذي له خَمْلٌ رقيق ولها ذكر في الحديث ابن الأَعرابي طَنْفَسَ إِذا ساء خُلُقه بعد حُسْن ويقال للسماء مُطَرْفِسَة ومُطَنْفِسَة إِذا اسْتَغْمَدت في السحاب الكثير وكذلك الإِنسان إِذا لبس الثياب الكثيرة مُطَرْفِسٌ ومُطَنْفِس. كذا في ((لسان العرب)),
وفي ((المحيط)):
طَنْفَسَ: ساءَ خُلُقُهُ بعدَ حُسْنٍ ولَبِسَ الثيابَ الكثيرةَ . والطَّنْفَسَةُ مُثَلَّثَةَ الطاءِ والفاءِ وبكسر الطاءِ وفتح الفاءِ وبالعَكْسِ : واحِدَةُ الطَّنافِسِ للبُسْطِ والثيابِ والحَصيرُ من سَعَفٍ عَرْضُهُ ذِراعٌ . والطّنْفِسُ بالكسر: الرَّديءُ السَّمِجُ القَبيحُ.))

قلت:

8- واحتجوا بما أخرجه مالك في موطئه عَنْ عَمِّهِ أبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَرَى طِنْفِسَةً لِعَقِيلِ بْنِ أبِي طَالِبٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تُطْرَحُ إِلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْغَرْبِىِّ، فَإِذَا غَشِيَ الطِّنْفِسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الْجِدَارِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَصَلَّى الْجُمُعَةَ، قَالَ مَالِكٌ [وَالِدُ أبِي سُهَيْلٍ]: ثُمَّ نَرْجِعُ بَعْدَ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ فَنَقِيلُ قَائِلَةَ الضَّحَاءِ.
وهذا حديث قال عنه الحافظ في الفتح (2/497): ((إسناده صحيح)) وصححه النووي في ((المجموع)) أيضاً.
ولكن اختلف تأويل العلماء للشاهد فيه, فحمله الحافظان ابن عبد البر وابن حجرعلى أن هذا دليل على أن الصلاة كانت بعد الزوال وهو ظاهر صنيع النووي في ((المجموع)) وبه قال ابن العربي كما في ((أحكام القرآن)) في تفسير سورة الجمعة المسألة الشالثة عشرة, بينما ذهب ابن حزم وابن رجب كما في ((شرحه للبخاري)) إلى أنه دليل على أن الصلاة كانت قبل الزوال.
قال الحافظ في ((الفتح)) (2/496): ((وهو ظاهر في أن عمر كان يخرج بعد زوال الشمس وفهم منه بعضهم عكس ذلك ولا يتجه إلا إن حمل على أن الطنفسة كانت تفرش خارج المسجد وهو بعيد والذي يظهر أنها كانت تفرش له داخل المسجد وعلى هذا فكان عمر يتأخر بعد الزوال قليلا)).
وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)):
((قد روى مالك عن عمه أبي سهيل عن أبيه أن عمر كان يصلي الجمعة بعد الزوال بدليل غشيان الظل طنفسة عقيل)).
وقال في ((الاستذكار)):
((وروى حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عامر بن أبي عامر ((أن العباس كانت له طنفسه في أصل جدار المسجد عرضها ذراعان أو ذراعان وثلث وكان طول الجدار ستة عشر ذراعا فإذا نظر إلى الظل قد جاوز الطنفسه أذن المؤذن وإذا أذن نظرنا إلى الطنفسه فإذا الظل قد جاوزها))
قال أبو عمر: جعل مالك الطنفسة لعقيل وجعلها محمد بن إسحاق للعباس والله أعلم .
المعنى في طرح الطنفسة لعقيل عند الجدار الغربي من المسجد وكان يجلس عليها ويجتمع إليه وكان نسّابة عالماً بأيام الناس.

وأدخل مالك هذا الخبر دليلاً على أن عمر بن الخطاب لم يكن يصلي الجمعة إلا بعد الزوال ورداً على من حكى عنه وعن أبي بكر أنهما كانا يصليان الجمعة قبل الزوال وإنكاراً لقول من قال إنها صلاة عيد فلا بأس أن تصلى قبل الزوال...
ولهذا ومثله أدخل مالك حديث طنفسة عقيل ليوضح أن وقت الجمعة وقت الظهر لأنها مع قصر حيطانهم وعرض الطنفسة لا يغشاها الظل إلا وقد فاء الفيء وتمكن الوقت وبان في الأرض دلوك الشمس)).

أما أبو محمد ابن حزم فقال كما في ((المحلى)) (5/32):
((هذا يُوجِبُ أَنَّ صَلاَةَ عُمَرَ رضي الله عنه الْجُمُعَةَ كَانَتْ قَبْلَ الزَّوَالِ, لإِنَّ ظِلَّ الْجِدَارِ مَا دَامَ فِي الْغَرْبِ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ قَبْلَ الزَّوَالِ, فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ صَارَ الظِّلُّ فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، وَلاَ بُدَّ.)).
والحجة والله أعلم فيما أرى أن الصواب ما ذهب إليه ابن عبد البر وابن حجر, وكذلك قال لي أستاذي الشيخ ابن تميم الظاهري عندما سألته فقال الظاهر أن ابن حزم قد أخطأ فيما ذهب إليه.
وقد سألت الشيخ شمس العلوم أبا محمد الألفي في نفس العام وذلك في رمضان عام 1427هــ عن هذه المسألة فأجاب:

(( الْحَبِيبُ / أبُو الزَّهْرَاءِ الشَّافِعِيُّ
جَعَلَ اللهُ تَعَالَى رَمَضَانَ عَلَيْكَ شَهْرَ بَرَكَةٍ وَنُورٍ ، وَمَسَرَّةٍ وَحُبُورٍ
وَأَجْرٍ وَعِبَادَةٍ ، وَرِضَاً وَزِيَادَةٍ ، وَقَسَمُ لَكَ فِيهِ مِنْ خَيْرِ مَا قَسَمَ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ .
الْجَوَابُ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ مِنْ تَأْوِيلِ حَدِيثِ الطِنْفِسَةِ
ــــــــــ
[ أوَّلاً ] فَأَمَّا قَوْلُ أبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ حَزْمٍ:
« رَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : « كُنْت أَرَى طِنْفِسَةً لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تُطْرَحُ إلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْغَرْبِيِّ ، فَإِذَا غَشِىَ الطَّنْفَسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الْجِدَارِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَصَلَّى ، ثُمَّ نَرْجِعُ بَعْدَ صَلاةِ الْجُمُعَةِ ، فَنُقِيلُ قَائِلَةَ الضُّحَى » . هَذَا يُوجِبُ أَنَّ صَلاةَ عُمَرَ الْجُمُعَةَ كَانَتْ قَبْلَ الزَّوَالِ ، لأَنَّ ظِلَّ الْجِدَارِ مَا دَامَ فِي الْغَرْبِ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ قَبْلَ الزَّوَالِ ، فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ صَارَ الظِّلُّ فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ وَلا بُدَّ » .

قُلْتُ: يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ:
أَنَّ الْجِدَارَ الْغَرْبِيَّ لِلْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ وَإِنْ كَانَ غَرْبِيَّاً بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ ، لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ غَرْبِي الْجِهْةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، وَذَلِكَ لِمَا عُلِمَ أَنَّ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ لَيْسَتْ إِلَى وَسَطِ الْجَنُوبِ ، وَانْحِرَافُهَا إِلَى الْمَشْرِقِ كَبِيْرٌ ، فَجِدَارُهُ الْغَرْبِيُّ مَائِلٌ عَنْ الْغَرْبِ الْجُغْرَافِيِّ غَيْرُ مُسَامِتٍ لَهُ ، بَلْ وَاقِعٌ بَيْنَ الْجِهَتَيْنِ الْغَرْبِيَّةِ وَالشَّرْقِيَّةِ ، وَعَلَيِْه فَلِلْجِدَارِ ظِلٌّ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ ، وَلَكِنَّهُ لا يَمْتَدُّ بِقَدْرِ الطِّنْفِسَةِ بِحَيْثُ يَغْشَاهَا كُلَّهَا إِلا بَعْدَ الزَّوَالِ . وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، فَقَدْ صَحَّ أَنَّ خُرُوجَ عُمَرَ كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَدْ غَشِىَ الطَّنْفَسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الْجِدَارِ .

وَأَمَّا قَوْلُ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ « فَتْحُ الْبَارِي »:
« قَوْلُ مَالِكِ بْن أَبِي عَامِرٍ : « كُنْتُ أَرَى طِنْفِسَةً لِعَقِيلِِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تُطْرَحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جِدَارِ الْمَسْجِد الْغَرْبِيِّ ، فَإِذَا غَشِيَهَا ظِلُّ الْجِدَارِ خَرَجَ عُمَرُ » إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَخْرُجُ بَعْد زَوَالِ الشَّمْسِ ، وَفَهِمَ مِنْهُ بَعْضُهُمْ عَكْسَ ذَلِكَ ، وَلا يُتَّجَه إِلا إِنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّ الطِّنْفِسَةَ كَانَتْ تُفْرَشُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ بَعِيدٌ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهَا كَانَتْ تُفْرَشُ لَهُ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ ، وَعَلَى هَذَا فَكَانَ عُمَرُ يَتَأَخَّر بَعْد الزَّوَال قَلِيلاً . وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : « فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة وَزَالَتْ الشَّمْسُ خَرَجَ عُمَرُ ، فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ » ؛ وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ فَرَوَى اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ « صَلَّى خَلْفَ عَلِيٌّ الْجُمُعَةَ بَعْدَمَا زَالَتْ الشَّمْسُ » إِسْنَاده صَحِيح ، وَرُوِيَ أَيْضَاً مِنْ طَرِيق أَبِي رَزِينٍ قَالَ : « كُنَّا نُصَلِّي مَعَ عَلِيٍّ الْجُمُعَةَ ، فَأَحْيَانَاً نَجِدُ فَيْئَاً ، وَأَحْيَانَاً لا نَجِدُ » ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَادَرَةِ عِنْدَ الزَّوَال أَوْ التَّأْخِير قَلِيلاً ، وَأَمَّا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ فَرَوَى اِبْنُ أَبِي شَيْبَة بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ : « كَانَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ يُصَلِّي بِنَا الْجُمُعَةَ بَعْدَمَا تَزُولُ الشَّمْسُ » ، وَأَمَّا عَمْرو بْنُ حُرَيْثٍ فَرَوَى اِبْنُ أَبِي شَيْبَة مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ قَالَ : « مَا رَأَيْتُ إِمَامَاً كَانَ أَحْسَنَ صَلاةً لِلْجُمُعَةِ مِنْ عَمْرو بْنِ حُرَيْثٍ ، فَكَانَ يُصَلِّيهَا إِذَا زَالَتْ الشَّمْس » إِسْنَاده صَحِيح أَيْضَاً » .
قُلْتُ: مَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ مِنْ خُرُوجِ عُمَرَ بَعْدَمَا تَزُولُ الشَّمْسُ وَصَلاتُهُ الْجُمُعَةَ وَقْتَئِذٍ صَحِيحٌ بِمَا ذَكَرَهُ اِبْنُ عَبَّاسٍ تَصْرِيْحَاً لا تَلْوِيْحَاً « فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةَ وَزَالَتْ الشَّمْسُ خَرَجَ عُمَرُ ، فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ »، وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ : عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَعَمْروِ بْنِ حُرَيْثٍ مِنْ صَلاتِهِمْ جَمِيعَاً الْجُمُعَةَ بَعْدَمَا تَزُولُ الشَّمْسُ فَمُؤَيِّدٌ لِمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ : أَنَّ وَقْتَ الْجُمُعَةِ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ كَوَقْتِ الظُّهْرِ .

وَأَمَّا تَأْوِيلُهُ لِحَدِيثِ الطِّنْفِسَةَ فَفِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّ قَوْلَهُ « اَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الطِّنْفِسَةَ كَانَتْ تُفْرَشُ لَهُ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ » غَيْرُ مُتَّجَهٍ ، بَلْ الأَظْهَرُ خِلافُهُ : إذْ لَوْ كَانَتْ الطِّنْفِسَةُ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ لَمْ يَغْشَاهَا ظِلُّ الْجِدَارِ لأَنَّهَا عَنْ شِمَالِهِ ، وَإنَّمَا يَغْشَاهَا إِذَا كَانَتْ خَارِجَ الْمَسْجِدِ عَنْ يَمِينِهِ ، إِذْ الظِّلُّ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ يَكُونُ عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ ، وَفِي آخِرِهِ عَنْ شِمَالِهَا ، وَذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى « أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا للهِ » قَالَ قَتَادَةُ : أمَّا الْيَمِينُ : فَأَوَّلُ النَّهَارِ ، وَأَمَّا الشِّمَالُ : فَآخِرُ النَّهَارِ .

[ ثانياً ] وَأَمَّا التَّرْجِيحُ بَيْنَ حَدِيثَىْ مَالِكٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ ، فَإِنَّ الْقَوْلَ لِمَالِكٍ لا رَيْبَ ، فَقَدْ أَقَامَ إِسْنَادَهُ وَمَتْنَهُ ، فَأَمَّا إِسْنَادُهُ فَأَثْبَتُ وَأَصَحُّ وَأَوْثَقُ ، وَأَمَّا الْمَتْنُ فَقَدْ جَوَّدَهُ إذْ جَعَلَ الْحَدِيثَ عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَكَانَ نَسَّابَةً عَالِمَاً بِأَخْبَارِ قُرَيْشٍ ، يَجْلِسُ إِلَيْهُ النَّاسُ فَيُحَدِّثُهُمْ حَتَّى يُنَادَى بِالصَّلاةِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ إِسْحَاقَ ، فَيُخْشَى تَدْلِيسُهُ مِنْ جِهَةٍ ، وَالأُخْرَي خَطَؤُهُ فِي تَسْمِيَةِ رَاوِيهِ إذْ جَعَلَهُ عَامِرَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَالِكُ بْنَ أَبِي عَامِرٍ ، وَهُوَ الأَصْبَحِيُّ جَدُّ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.)) انتهى كلام الشيخ الألفي حفظه الله تعالى ونفعنا بعلمه.
وبه ينتهي ما اردنا نقله.
راجيا من الأخوة إن كان لديهم تعليق حول المسألة ألا يبخلوا به علينا.
والحمد لله رب العالمين.