مشاهدة النسخة كاملة : بارك الله فيكم عن رفع اليدين في القنوت..
أبو حمزة السلفي
09-10-2008, 08:45 PM
هل هناك أثر عن الصحابة أنهم كانوا يرفعون أيديهم عندما يؤمنون خلف النبي صلى الله عليه وسلم على قنوت النازلة أو الوتر؟؟؟
أبو محمد نصرالدين الجزائري
11-10-2008, 03:19 PM
للعلماء في رفع اليدين قولان:فذهب جمهور العلماء من الفقهاء والمحدثين إلى أنه يسن رفع اليدين في دعاء الوتر،قياسا على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه رضي الله عنهم من رفع اليدين في القنوت،وذلك فيما رواه البيهقي بإسناد لا بأس به عن أنس رضي الله عنه في قصة القراء الذين قتلوا،قال:((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة يرفع يديه يدعوا عليهم،يعني الذين قتلوا)).
وقد سئل الإمام أحمد هل ترفع الأيدي في الوتر؟ فقال:نعم ، يعجبني.
وقد جاء رفع اليدين في القنوت عن جماعة من الصحابة ذكر ذلك البخاري في جزء رفع اليدين عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وابن عباس وأبي موسى رضي الله عنهم ،وعن جماعة من التابعين،وهو مذهب أبي حنيفة،وقال البيهقي:إن عددا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد رفعوا أيديهم في القنوت.
وذهب طائفة من أهل العلم إلى أنه لا يسن رفع اليدين في القنوت ،قال الزهري رحمه الله: لم تكن ترفع الأيدي في الوتر في رمضان،وجاء المنع أيضا عن الأوزاعي ،وهو مذهب مالك؛استنادا إلى عدم وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والراجح - والله أعلم - أن رفع اليدين في دعاء القنوت مستحب سواء كان قنوت نازلة أم كان قنوت وتر، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه في دعائه على المشركين الذين قتلوا السبعين قارئاً، وكان ذلك في صلاة الصبح. فقد قال أنس رضي الله عنه: ( فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الغداة رفع يديه فدعا عليهم ) رواه أحمد والطبراني في الصغير. وأما في القنوت بالوتر فلأنه ثابت عن عمر وغيره من الصحابة رضي الله عنهم: ولم يكونوا ليفعلوه من تلقاء أنفسهم مع ما استقر عندهم من أن العبادة يجب أن تصان عما لم يقم الدليل على مشروعيتة فيها وقد كانوا يصلون خلف النبي صلى الله عليه وسلم وهو القائل "صلوا كما رأيتموني أصلي" وذلك من حديث مالك بن الحويرث الطويل الذي رواه البخاري .
قال ابن حجر في التلخيص (حديث رفع اليدين في القنوت روي عن ابن مسعود وعمر وعثمان، أما ابن مسعود فرواه ابن المنذر والبيهقي، وأما عمر فرواه البيهقي وغيره وهو في رفع اليدين للبخاري ، وأما عثمان فلم أره، وقال البيهقي: وروي أيضاً عن أبي هريرة)
Powered by vBulletin™ Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir