المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أي ذلك أعظم ؟ ولماذا



أبو عمر
28-05-2007, 02:01 PM
ذكر أخونا خادم السنة من الفوائد عن شيخ الإسلام فقال

قال ابن تيمية رحمه الله: الغي اتباع الهوى، والضلال عدم الهدى .
(الفتاوى 1/ 198)
وأنا أسأل إخواني أي ذلك أعظم ولماذا

خادم السنة
28-05-2007, 05:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه أما بعد :

قال الله عزوجل ( وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى )
أي فسد عليه عيشه
والغي :أي انّ الغي يستعمل بمعنى الخيبة ، قال الشاعر :
فمن يلق خيراً يحمد الناس أمره ^"""^ ومن يغو لا يعدم على الغي لائ
وقال شيخ الاسلام أن الغي هو اتباع الهوى...
اما الضلال قال الله عزوجل (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى) أي استبدلوها به
وقال مالك بن الريب:
ألم ترني بعت الضلالة بالهدى ^"""^ وأصبحت في جيش ابن عفان غازي
وقال شيخ الاسلام الضلال عدم الهدى
فالذي يظهر والله أعلم من كلام شيخ الاسلام ومن تفسير الجلالين أن الغي أعظم من الضلال وذلك لأسباب منها أن الغي اتباع للهوى وكما هو معلوم أن اتباع الهوى يهوي بصاحبه لمخالفة الشرع بل والعياذ بالله قد يقع في البدعة مع الوقت مما يجعله يقع في الشبهات فضلا عن الشهوات.. وقال ابن رجب في تفسيره لهذا الحديث ومعنى وقع في الشبهات قال وهذا يفسر بمعنيين:
الأول: انه وقع في الحرام ، والثاني: وقوعه في الحرام مع الوقت بسبب أجترأه على المعصية ويشهد لهذا ما في الصحيحين اذ قال عليه الصلاة والسلام:((ومن أجترأ على مايشك فيه من الاثم، أوشك أن يواقع ما اسبان))..(1) فهو وقع في الحرام ومع الوقت يخشى أن يقع في البدعة باتباعه الهوى.. اما الضلال فهو مقتصر على اتباعه للشهوات لعدم الهدى، فبهذا يكون الغي أعظم من الضلال.. باعتبار ماسبق
وقد يقال أن الضلال أعظم من الغي باعتبار أن الغي اتباع للهوى وقد تكون له الهداية مع الوقت اما بالضلال فان الهداية مرفوعة عنه..
هذا والله أعلم وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين..
----------------------------------------------------
(1)جامع العلوم والحكم ص205

أبو عمر
28-05-2007, 06:08 PM
جزاكم الله خيرا على مشاركتكم وجهدكم الطيب
ولكن مازال الأمر يحتاج شيئا من التوضيح
ولعللنا ننتظر مشاركات بعض الأخوة

أبو عمر
03-06-2007, 11:11 PM
الذي يظهر أن الغي أعظم لأنه يكون ضلال مع اتباعٍ للهوى وتركٍ للهدى ففيه فسادُ القصد والإرادة وانحرافٌ بذلك إلى الشر والفساد
أما الضلاال فهو انعدامٌ للهداية ولا يلزم أن يكون ذلك بغوايةٍ يعني بفسادِ القصدِ والإرادةِ
بل قد يكون ذلك بسبب الجهل والغفلة
والله تعالى أعلم

أبوصهيب السلفى
05-06-2007, 12:34 AM
جزاكم الله خيرا

خادم السنة
05-06-2007, 02:24 PM
وجزاك يا أبوصهيب