المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤل حول الاذان الثاني عند الجمع بين الصلتين.



ابن احمد
21-01-2009, 11:53 PM
السلام عليكم اخواني سؤلي هل الاذان الثاني عند الجمع بين الصلتين ثابت ام لا ارجوا ارشاد الى فتوى للعلماء وجزاكم الله خير.

معاوية بن محمد
25-01-2009, 11:33 AM
ينظر هذا الرابط لموقع الإسلام
والمشرف العام معالي الوزير الشيخ / صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ (http://www.al-islam.com/arb/siteinfo.asp?f=Info00002.Htm)
http://alminbar.al-islam.com/Mehwar_feqh.aspx?View=Page&PageID=4&PageNo=1&BookID=224&word=
images/books/014.doc&pdf=images/books/014.pdf
والله ولي التوفيق.

ابن احمد
26-01-2009, 12:26 AM
برك الله فيك اخي الشامي .

معاوية بن محمد
26-01-2009, 10:04 AM
وقد ثبت من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه
في وصف حجة النبي صلى الله عليه وسلم
أنه صلى المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين.
ونص الحديث في صحيح سنن أبي داود:
"حتى أتى المزدلفة فجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين".

ابن احمد
26-01-2009, 04:37 PM
جزاك الله خير وهذا الحديث من تخريجات شيخنا الالباني رحمة الله عليه ’ نسال الله العلم النافع و العمل الخالص والثبات امين
متن الحديث : حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي وعثمان بن أبي شيبة وهشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقيان وربما زاد بعضهم على بعض الكلمة والشيء قالوا ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا جعفر بن محمد عن أبيه قال : دخلنا على جابر بن عبد الله فلما انتهينا إليه سأل عن القوم حتى انتهى إلي فقلت أنا محمد بن علي بن حسين فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى ثم نزع زري الأسفل ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب فقال مرحبا بك وأهلا يا بن أخي سل عما شئت فسألته وهو أعمى وجاء وقت الصلاة فقام في نساجة ملتحفا بها يعني ثوبا ملفقا كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها فصلى بنا ورداؤه إلى جنبه على المشجب فقلت أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بيده فعقد تسعا ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل بمثل عمله فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع قال اغتسلي واستذفري بثوب وأحرمي فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به ناقته على البيداء قال جابر نظرت إلى مد بصري من بين يديه من راكب وماش وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعلم تأويله فما عمل به من شيء عملنا به فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وأهل الناس بهذا الذي يهلون به فلم يرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا منه ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته قال جابر لسنا ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمرة حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فجعل المقام بينه وبين البيت قال فكان أبي يقول قال بن نفيل وعثمان ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سليمان ولا أعلمه إلا قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين ب قل هو الله أحد وب قل يا أيها الكافرون ثم رجع إلى البيت فاستلم الركن ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله نبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت فكبر الله ووحده وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك وقال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه رمل في بطن الوادي حتى إذا صعد مشى حتى أتى المروة فصنع على المروة مثل ما صنع على الصفا حتى إذا كان آخر الطواف على المروة قال إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ولجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحلل وليجعلها عمرة فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي فقام سراقة بن جعشم فقال يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه في الأخرى ثم قال دخلت العمرة في الحج هكذا مرتين لا بل لأبد أبد لا بل لأبد أبد قال وقدم علي رضي الله عنه من اليمن ببدن النبي صلى الله عليه وسلم فوجد فاطمة رضي الله عنها ممن حل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت فأنكر علي ذلك عليها وقال من أمرك بهذا فقالت أبي فكان علي يقول بالعراق ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة في الأمر الذي صنعته مستفتيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الذي ذكرت عنه فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها فقالت إن أبي أمرني بهذا فقال صدقت صدقت ماذا قلت حين فرضت الحج قال قلت اللهم أني أهل بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإن معي الهدي فلا تحلل قال وكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة مائة فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه هدي قال فلما كان يوم التروية ووجهوا إلى منى أهلوا بالحج فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة له من شعر فضربت بنمرة فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم واقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة كما كانت قريش تصنع في الجاهلية فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له فركب حتى أتى بطن الوادي فخطب الناس فقال إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وأول دم أضعه دماؤنا دم قال عثمان دم بن ربيعة وقال سليمان دم ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب وقال بعض هؤلاء كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضعه ربانا ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله وإن لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وإني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم مسئولون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت ثم قال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد ثم أذن بلال ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ثم ركب القصواء حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه فاستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حين غاب القرص وأردف أسامة خلفه فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله وهو يقول بيده اليمنى السكينة أيها الناس السكينة أيها الناس كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة فجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين قال عثمان ولم يسبح بينهما شيئا ثم اتفقوا ثم اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين له الصبح قال سليمان بنداء وإقامة ثم اتفقوا ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فرقي عليه قال عثمان وسليمان فاستقبل القبلة فحمد الله وكبره وهلله زاد عثمان ووحده فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا ثم دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل وصرف الفضل وجهه إلى الشق الآخر وحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى الشق الآخر وصرف الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر حتى أتى محسرا فحرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى الذي يخرجك إلى الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها بمثل حصى الخذف فرمى من بطن الوادي ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنحر فنحر بيده ثلاثا وستين وأمر عليا فنحر ما غبر يقول ما بقي وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها قال سليمان ثم ركب ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيت فصلى بمكة الظهر ثم أتى بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم فقال انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب منه قال الشيخ الألباني : صحيح



سنن أبي داود

.

معاوية بن محمد
02-02-2009, 12:57 PM
الأخ ابن أحمد
هل وقفت على هذه الرواية؟
في صحيح البخاري
حدثنا عمرو بن خالد حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول حج عبد الله رضي الله عنه فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة أو قريبا من ذلك فأمر رجلا فأذن وأقام ثم صلى المغرب وصلى بعدها ركعتين ثم دعا بعشائه فتعشى ثم أمر أرى فأذن وأقام قال عمرو لا أعلم الشك إلا من زهير ثم صلى العشاء ركعتين ...

أبو عبدالرحمن بن أحمد
27-02-2009, 08:38 PM
القول الأول : إن كان جمع تقديم فالمستحب أن يؤذن للأولى و يقيم للثانية ، ونص على الاستحباب ابن قدامة في المغني . والدليل ما جاء في صحيح مسلم من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بعرفة ، وبين المغرب والعشاء بمزدلفة وهو مذهب جمهور أهل العلم .

والقول الثاني : أنه يؤذن لكل صلاة و يقيم وهو مذهب مالك و أدلة المالكية . أن الأصل أن تُفرد كل صلاة بإذان وإقامة ، فيستصحب هذا الأصل حتى يقوم الدليل على خلافه.
ولأنه جاء في البخاري عن ابن مسعود أنه في مزدلفة أذن وأقام لكل صلاة .
والقول الثالث:تجزيء إقامة لكل صلاة دون أذان وهو قول في مذهب أحمد
والقول الرابع : تجزيء إقامة واحدة لكل وهو قول في مذهب أحمد ولاشك أن القول الأول هو الراجح وجاء عن ابن عمر روايات مختلفة مما جعل ابن القيم في "تهذيب السنن" يحكم عليها بالاضطراب . والله أعلم

ابن احمد
28-02-2009, 12:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
اخواني بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا على هذه الاجوبة وجعله في ميزان حسناتكم ان شاء الله.

أبو عبد الرحمن 2
01-03-2009, 12:26 AM
الإخوة الأفاضل :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيكم جميعاً.
بالنسبة لهذه المسألة قد ذكرت في كتاب ( التداخل وأثره في الأحكام الشرعية ) للدكتور محمد خالد عبد العزيز منصور، وهو كتاب مطبوع عبارة عن رسالة دكتوراة في الفقه وأصوله من الجامعة الأردنية.
وبإذن الله سأنقل لكم هذه المسألة بكاملها بمذاهبها وأدلتها من الكتاب المذكور في موضوع جديد.

أحمد أبي مالك
02-03-2009, 09:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مسألة الجمع سواءً كان في السفر أو في الحضر ومتعلقات تلك المسألة من المسائل المهمة ، وشئنها شئن كثير ومعظم مسائل الفقه ؛ مسألة خلافية .
فقد كتبت في ذلك رسالة بعنوان ( ماء المطر في أحكام صلاة السفر )
وقد أتممتها بحمد الله وهي قيد المراجعة ، وقد أرسلتها إلي أحد مشايخنا -حفظه الله - لينظر فيها .
بإذن الله سأرفعها قريباً علي منتدي الفقه .
قال الأصمعي - رحمه الله - ( فتح المغيث " 3/329" ) :
إن الإنسان في سلامة من أفواه الناس ما لم يضع كتاباً أو يقل شعراً .
وقال عبد الله بن المقفع ( فتح المغيث " 3/329" ) :
من صنف فقد استهدف ، فإن أحسن فقد استعطف ، وإن أساء فقد استقذف .
ولله در القائل :
ولست ناج من مقالة طاعنٍ :. ولو كنت بين حافتي نسر
وقال آخر :
ومن يتبع جاهداً كل عثـرة :. يجدها ولا يسلم له الدهر صاحبا

أحمد أبي مالك
03-03-2009, 01:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا فصل من رسالتي التي أشرت اليها ( ماء المطر )
الأذان والإقامة للصلوات المجموعة

قال الشيخ مقبل - رحمه الله تعالي : (الصلاتان اللتان تجمعان لهما أذان واحد ولكل واحد منهما إقامة .
أخرج مسلم في صحيحه عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبدالله، ثم ذكر لهم جابر بن عبدالله حديثه الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفيه في عرفة: ثمّ أذّن، ثمّ أقام، فصلّى الظّهر، ثمّ أقام فصلّى العصر، ولم يصلّ بينهما شيئًا. وفيه: حتّى أتى المزدلفة فصلّى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبّح بينهما شيئًا.(1)
واعلم أنّها قد اختلفت الأحاديث في الأذان والإقامة للصلاتين اللتين تجمعان.
قال ابن القيم رحمه الله في "تهذيب السنن" (ج2 ص400): وذهب سفيان الثوري وجماعة إلى أنه يصليهما بإقامة واحدة لهما، كما جاء في بعض روايات حديث ابن عمر.قال ابن عبدالبر: وهو محفوظ من روايات الثقات: أنّ النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلّى المغرب والعشاء بجمع وبإقامة واحدة. قلت – الشيخ مقبل-: وقد ثبت ذلك عن ابن عباس أنّ النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلّى الصّلاتين بالمزدلفة بإقامة واحدة.
وقال مالك: يصليهما بأذانين وإقامتين، وهو مذهب ابن مسعود. وفي "صحيح البخاري" من حديث ابن مسعود أنه صلى الصلاتين كل واحدة وحدها بأذان وإقامة.
قال ابن المنذر: روي هذا عن عمر رضي الله عنه.قال ابن عبدالبر: ولا أعلم في ذلك حديثًا مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بوجه من الوجوه، ولكنه روي عن عمر بن الخطاب أنه صلاهما بالمزدلفة كذلك.
ومذهب إسحاق وسالم والقاسم: أنه يصليهما بإقامتين فقط. وحجّتهم: حديث ابن عمر المتقدم، وهو رواية عن أحمد.
ومذهب أحمد، والشافعي في الأصح عنه، وأبي ثور، وعبدالملك الماجشون، والطحاوي أنه يصليهما بأذان واحد وإقامتين وحجتهم: حديث جابر الطويل.
وقد تكلّف قوم الجمع بين هذه الأحاديث بضروب من التكلف. وعن ابن عمر في ذلك ثلاث روايات. إحداهن: أنه جمع بينهما بإقامتين فقط. والثانية: أنه جمع بينهما بإقامة واحدة لهما. وقد ذكر أبو داود الروايتين. والثالثة: أنه صلاهما بلا أذان ولا إقامة، ذكر ذلك البغوي: حدثنا الحجاج بن المنهال حدثنا حماد بن سلمة، عن أنس بن سيرين قال: وقفت مع ابن عمر بعرفة وكان يكثر أن يقول: لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير. فلمّا أفضْنا من عرفة دخل الشعب فتوضأ ثم جاء إلى جمع فعرض راحلته ثم قال: الصّلاة. فصلّى المغرب ولم يؤذّنْ ولم يقمْ، ثم سلّم، ثم قال: الصّلاة. ثم صلى العشاء ولم يؤذّن ولم يقمْ. والصحيح في ذلك كله: الأخذ بحديث جابر، وهو الجمع بينهما بأذان وإقامتين لوجهين اثنين:
أحدهما: أن الأحاديث سواه مضطربة مختلفة، فهذا حديث ابن عمر في غاية الاضطراب كما تقدم، فروي عن ابن عمر من فعله: الجمع بينهما بلا أذان ولا إقامة، وروي عنه الجمع بينهما بإقامة واحدة، وروي عنه الجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة، وروي عنه مسندًا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: الجمع بينهما بإقامة واحدة. وروي عنه مرفوعًا: الجمع بينهما بإقامتين، وعنه أيضًا مرفوعًا الجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة لهما، وعنه مرفوعا الجمع بينهما دون ذكر أذان ولا إقامة، وهذه الروايات صحيحة عنه فيسقط الأخذ بها لاختلافها واضطرابها.
وأما حديث ابن مسعود فإنه موقوف عليه من فعله ؛ وأما حديث ابن عباس فغايته أن يكون شهادة على نفي الأذان والإقامة الثابتين، ومن أثبتهما فمعه زيادة علم وقد شهد على أمر ثابت عاينه وسمعه. وأما حديث أسامة فليس فيه الإتيان بعدد الإقامة لهما، وسكت عن الأذان وليس سكوته عنه مقدمًا على حديث من أثبته سماعًا صريحًا، بل لو نفاه جملة لقدّم عليه حديث من أثبته لتضمنه زيادة علم خفيت على النافي.
الوجه الثاني: أنه قد صح من حديث جابر في جمعه صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعرفة: أنه جمع بينهما بأذان وإقامتين، ولم يأت في حديث ثابت قط خلافه، والجمع بين الصلاتين بمزدلفة كالجمع بينهما بعرفة، لا يفترقان إلا في التقديم والتأخير، فلو فرضنا تدافع أحاديث الجمع بمزدلفة جملةً لأخذنا حكم الجمع من الجمع في عرفة)(2)
وفي كلام شيخنا كفاية ؛ فأحسن وأبدع ، وأطال وأطاب ، وأصاب شاكلة الصواب ، واستولي علي الأمر في فصل الخطاب - رحمه الله .




________________
1) أخرجه مسلم في صحيحه .
2) رسالة " الجمع في السفر "

-----------------------------------------------------------
- هذا أخي وما وجدت فيه من حق فافرح به ، وادع لكاتبه .
- وما وجدت فيه غير ذلك - ولا بد واجد - ؛ فادع لكاتبه ، وأد حق النصح والنصيحة .
ومن يتبع جاهداً كل عثـرة :. يجدها ولا يسلم له الدهر صاحبا (مقتطفات من كلام شيخنا فضيلة الشيخ علي بن عبد الحميد الحلبي - حفظه الله )