المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( رد )) على مجدد البدع الصوفي علي الجفري في زعمه أن إقامة الموالد سنة مؤكدة (( ومناظرة )) مع من يدعي جواز ذلك



مشرفة
01-06-2007, 05:38 PM
قال الشيخ عادل بن علي الفريدان :

هذا رد ... على أحد الصوفية اليمنيين يقال له علي الجفري

ذكر كلاماً في آخر شريط له بعنوان " مقاصد المؤمنة وقدوتها في الحياة "

عن المولد وذهب إلى مشروعيته

وحشد لذلك شبهات لبّس بها على السامع من عامة الناس ...











قال الجفري :

" المولد سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم

وهو سنة مؤكدة ، لا نقول مباحاً بل سنة مؤكدة "

ونقول :

السنة ما سنّه الرسول صلى الله عليه وسلم أو سنه أحد الخلفاء الراشدين ...

ما سوى ذلك فهو من المحدثات ...

روى ابن حبيب عن ابن الماجشون قال :

سمعت مالكاً – رحمه الله – يقول :

" من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة

فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خان الرسالة " ...











ويلزم

على القول بأن الاحتفال بالمولد سنة مؤكدة

ثلاث لوازم سيئة :

اولاً :

أن يكون الاحتفال بالمولد من الدين الذي أكمله الله لعباده ورضيه لهم

وهذا معلوم البطلان بالضرورة

لأن الله تعالى لم يأمر عباده بالاحتفال بالمولد

ولم يأمر به رسول صلى الله عليه وسلم ولم يفعله

ولم يفعله أحد الخلفاء الراشدين ، ولا غيرهم من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان

بل

لم يكن معروفاً عند المسلمين

إلى أن مضى عليهم نحو ستمائة سنة فحينئذ ابتدعه سلطان إربل وصار له ذكر عند الناس ...

ثانياً : من اللوازم السيئة

أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم – وأصحابه رضي الله عنهم

قد تركوا العمل بسنة مؤكدة

وهذا مما ينزه عنه الرسول ... وأصحابه رضي الله عنهم

ثالثاً : من اللوازم السيئة

أن يكون المحتفلون بالمولد

قد حصل لهم العمل بسنة مؤكدة لم تحصل للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لأصحابه رضي الله عنهم ...

رابعاً :

ظاهر جداً من كلام الجفري أنه لا يعرف مصطلحات أهل العلم

فهو يهرف بما لا يعرف

فقوله عن المولد : " سنة مؤكدة "

غير صحيح

فالسنة المؤكدة عند أهل العلم :

هي التي عملها الرسول صلى الله عليه وسلم وداوم عليها ...











قال الجفري :

" ماهو المولد ؟ عبارة عن فرح لله ورسوله ...

قال الله تعالى : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) ... "

ونقول :

أولاً ...

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه الآية :

( أي بهذا الذي جاءهم من الله من الهدى ودين الحق ، فليفرحوا فإنه أولى ما يفرحون به ) ...

ثانياً :

لم يأمر الله تعالى عباده أن يخصوا ليلة المولد بالفرح والاحتفال

وإنما أمرهم أن يفرحوا بما أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من الهدى ودين الحق

ويدل على ذلك الآية التي قبلها قال تعالى :

( يأيها الناس قد جآءتكم موعظة من ربكم وشفآء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين )

ثم قال تعالى :

( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خيرٌ مما يجمعون )..

ثالثاً :

أن رحمة الله الناس لم تكن بولادة النبي صلى الله عليه وسلم

وإنما كانت ببعثه وإرساله إليهم قال تعالى :

( ومآ أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ...











قال الجفري :

" الاحتفال بمناسبة مولد النبي صلى الله عليه وسلم سنة

جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم فيما سأل :

ماذا تقول عن صوم فلان يوم الاثنين ؟ قال هو يوم ولدت فيه

اسمع قبل أن يأتيك كلام المدللين الذين قالوا أن الاحتفال بالصيام ما كان في المولد "

ونقول :

أولاً :

لفظ الحديث كالآتي : ... ( فيه ولدت ، وفيه أُنزل علي )

ثانياً :

يقال إذا كان المراد من إقامة المولد

هو شكر الله تعالى على نعمة ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم فيه

فإن المعقول والمنقول يحتم أن يكون الشكر من نوع ما شكر به الرسول ... وهو الصوم

وعليه فلنصم كما صام ...

غير أن أرباب الموالد لا يصومونه ، بل الصيام فيه مقاومة للنفس

بحرمانها من لذة الطعام والشراب الذي يصنعونه في هذا اليوم ، وهم لا يريدون ذلك

فتعارض الغرضان

فآثروا ما يحبون على ما يحبه الله تعالى ورسوله ...

ثالثاً :

من المعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصم اليوم الثاني عشر من ربيع الأول

– إن صح –

وإنما صام يوم الاثنين الذي يتكرر مجيئه كل شهر أربع مرات أو أكثر

وبناء على هذه

فتخصيص يوم الثاني عشر من ربيع الأول بعمل ما دون يوم الإثنين من كل أسبوع

يعتبر استدراكاً على الشارع ...

وما اقبح هذا – إن كان – والعياذ بالله

رابعاً :

هل النبي صلى الله عليه وسلم لما صام يوم الاثنين شكراً ... ببعثته للناس كافة بشيراً ونذيراً

أضاف إلى الصيام احتفالا

كاحتفال أرباب الموالد من تجمعات ، ومدائح وأنغام ، وطعام وشراب ؟

والجواب : لا ، وإنما اكتفى بالصيام فقط

إذاً

ألا يكفي الأمة ما كفى نبيها محمد صلى الله عليه وسلم ويسعها ما وسعه ؟ ...












قال الجفري : ...

" ليس فقط نحن نحتفل به ، الكائنات كلها تحتفل بالمولد "

الجواب : ...

تحتفل به الكائنات كذب ظاهر

لأنه لم يحتفل به إلا المبتدعة










ثم قال الجفري :

" ... بالله عليكم

ملك كسرى سقط في ليلة الولادة أم البعثة

النار التي اطفئت وكانت تعبد من دون الله أطفأت يوم الولادة أو البعثة ؟ ... "

ونقول : ...

حدوث هذه الأمور لا يدل إطلاقاً على مشروعية إقامة المولد فلا صلة بينهما

ويقال أيضاً :

هل النبي ... وصحابته كانوا عالمين بما حدث عند مولده صلى الله عليه وسلم أم لا ؟

فإن كانوا عالمين ... فلماذا لم يقيموا المولد المبدع الذي عليه الجفري وأتباعه ؟ ...

وهذه الحوادث المذكورة إنما هي إرهاصات لبعثته كحادث الفيل ...











قال الجفري :

" هذه مقابلة تقابلها من قام على أطراف قدميه لينقذنا من نار جهنم

هذا الذي هو مشغول في قبره بي وبك ؟ ... "

والجواب : ...

قام صلى الله عليه وسلم على قدميه الشريفتين وليس على أطراف قدميه كما قال الجفري

شكراً لله عزّ وجلّ

كما ذكر ذلك لعائشة رضي الله عنها حينما سألته عن ذلك ...

ثم قوله : " لينقذنا من النار " ...

قال الله تعالى : ( أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار ) ...

فالذي ينقذ من النار هو الله سبحانه وتعالى ...

قوله : " هذا الذي هو مشغول في قبره بي وبك "

ما دليله على هذا القول ؟ ...

وفي يوم القيامة يقول الله له : ( إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) ...

وورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ... فإن صلا تكم معروضة علي ) ...

فيه دلالة على عرض ( الصلاة والسلام ) على نبينا صلى الله عليه وسلم

وهذا يدل دلالة واضحة

على أنه حي حياة برزخية لا يعلم ما نفعل وما نقول حتى يعرض عليه ذلك ...











وصفه لكل من يمنع إقامة المولد ( بالعقول الضيقة ) ...

هل الدين يؤخذ من العقول أو من الشرع ...










قال الجفري :

" الصحابة بذلوا الأرواح تحت قدميه صلى الله عليه وسلم

ونحن نستكثر أن نذكر فيها ولادته ... "

والجواب : ...

الصحابة قدموا أرواحهم

لله رخيصة ولإعلاء كلمة التوحيد

لا لمقام النبي صلى الله عليه وسلم وإلا كانوا عابدين للرسول ...

وحاشاهم من ذلك ...

فإن كان الجفري

يحب الرسول صلى الله عليه وسلم

فليفعل ما فعله الصحابة من نصرة سنته وترك ما سواها ...











قال الجفري :

" هو الذي يفرج عني وعنك في ذلك اليوم

هو غياثنا في الدنيا والبرزخ ويوم القيامة ... "

الجواب : ...

الغياث في الدنيا والآخرة هو الله وحده

أما الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه لا يملك لنفسه ولا لغيره ضراً ولا رشداً

كما ذكر الله ذلك عنه

وقال صلى الله عليه وسلم لأقرب الناس إليه :

( اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئاً ) ...












قال الجفري :

" أيضاً يوجد في الموالد الدعاء ، والقيام فرحاً بخير الأنام ... "

والجواب : ...

قوله : [ يوجد في المولد الدعاء ]

تخصيص الدعاء في المولد من البدع

فالله شرع لعباده الدعاء في كل وقت ولم يحدده بوقت معين ...

قوله : " القيام فرحاً لسيد الأنام ... "

وهذا مبني على زعمهم الباطل

أن الرسول صلى الله عليه وسلم يأتي لحضور احتفالاتهم البدعية

وهذا باطل

لأن الرسول وغيره لا يأتون إلى الدنيا بعد موتهم ...

بل قد نهى صلى الله عليه وسلم عن القيام له في حياته وأخبر أن ذلك من فعل الأعاجم

قال أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه : خرج علينا رسول الله متوكئاً على عصا فقمنا إليه

فقال : ( لا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضاً ) ...

فكيف بالقيام عند ذكر ولادته وخروجه من الدنيا

فهذا أولى بالنهي لجمعه بين البدعة والتشبه بالأعاجم ...

وأما

قوله صلى الله عليه وسلم : ( قوموا إلى سيدكم ) أي سعد بن معاذ رضي الله عنه ...

إنما أمرهم بذلك لينزلوه عن الحمار ؛ لأنه كان مريضاً بسبب الجرح الذي أصابه يوم الخندق

ويشهد لهذا رواية أبو سعيد :

فلما طلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( قوموا إلى سيدكم فأنزلوه ) ...











قوله :

" لم يكن الصحابة عندهم حفل تخريج لحفظة القرآن ...

ولم يكن عند الصحابة جامعات إسلامية "

والجواب : ...

هذا من المغالطة

فإقامة حفل لحفظة القرآن الكريم إنما هو من أجل تشجيع الحفظة ...

وأي غضاضة في ذلك فهو لم يقرن بمحرم ولا بدعة زمانية ولا بدعة مكانية كالاحتفال بالمواليد ...

وأما افتتاح الجامعات الإسلامية فإنه ليس بدعة

لأنه لتعليم العلم النافع

والرسول صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه في المسجد

ووجود المدارس والجامعات إنما هي لتنظيم الجهة التعليمية

لما يترتب على هذا التعليم من التخرج بعد التخصص والقيام بالأعمال المتنوعة كل في تخصصه ...











ثم استدل الجفري

بقصة على أن أهل المولد هم الدعاة إلى الله تعالى ...

والجواب : ...

كل من أجاد الضرب بالدفوف

وحفظ بعض القصائد الشركية في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم

يكون داعية إلى الله ؟!...











باختصار من رسالة :
الرد الشافي على الجفري في زعمه أن إقامة الموالد سنة مؤكدة
لأبي عبد الرحمن عادل بن علي الفريدان

مشرفة
31-07-2008, 12:48 AM
مناظرة مع من يدعي جواز الإحتفال بالمولد النبوي










الشيخ الألباني :

الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هل هو خير أم شر ؟

محاور الشيخ :

خير .

الشيخ الألباني :

حسناً ، هذا الخير هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يجهلونه ؟

محاور الشيخ :

لا .

الشيخ الألباني :

أنا لا أقنع منك الآن أن تقول لا

بل يجب أن تبادر وتقول :

هذا مستحيل أن يخفى هذا الخير إن كان خيراً أو غيره على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه

ونحن لم نعرف الإسلام والإيمان إلا عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم

فكيف نعرف خيراً هو لم يعرفه ! هذا مستحيل .

محاور الشيخ :

إقامة المولد النبوي هو إحياء لذكره صلى الله عليه وسلم وفي ذلك تكريم له .

الشيخ الألباني :

هذه فلسفة نحن نعرفها

نسمعها من كثير من الناس وقرأناها في كتبهم

لكن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما دعا الناس

هل دعاهم إلى الإسلام كله أم دعاهم إلى التوحيد ؟

محاور الشيخ :

التوحيد .

الشيخ الألباني :

أول ما دعاهم للتوحيد

بعد ذلك فُرضت الصلوات ، بعد ذلك فُرض الصيام ، بعد ذل فُرض الحج ، وهكذا

ولذلك امشِ أنت على هذه السنة الشرعية خطوة خطوة .

نحن الآن اتفقنا

أنه من المستحيل أن يكون عندنا خيرٌ ولا يعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فالخير كله عرفناه من طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم

وهذه لا يختلف فيها اثنان ولا ينتطح فيها كبشان

وأنا أعتقد أن من شك في هذا فليس مسلماً .

ومن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تؤيد هذا الكلام :

قوله صلى الله عليه وسلم :

(( ما تركتُ شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به )) .

فإذا كان المولد خيراً وكان مما يقربنا إلى الله زُلفى

فينبغي أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه .

صحيح أم لا ؟

أنا لا أريد منك أن توافق دون أن تقتنع بكل حرف مما أقوله

ولك كامل الحرية في أن تقول : أرجوك ، هذه النقطة ما اقتنعت بها .

فهل توقفت في شيء مما قلتهُ حتى الآن أم أنت ماشٍ معي تماماً ؟

محاور الشيخ :

معك تماماً .

الشيخ الألباني :

جزاك الله خيراً .

إذاً (( ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به ))

نحن نقول لجميع من يقول بجواز إقامة هذا المولد :

هذا المولد خيرٌ – في زعمكم –

فإما أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه

وإما أن يكون لم يدلنا عليه .

فإن قالوا : قد دلنا عليه .

قلنا لهم : ( هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)

ولن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً أبداً .

ونحن قرأنا كتابات العلوي وغير العلوي في هذا الصدد

وهم لايستدلون بدليل سوى أن هذه بدعة حسنة !! بدعة حسنة !!

فالجميع سواء المحتفلون بالمولد أو الذين ينكرون هذا الاحتفال

متفقون على أن هذا المولد لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

ولا في عهد الصحابة الكرام

ولا في عهد الأئمة الأعلام .

لكن المجيزون لهذا الاحتفال بالمولد يقولون :

وماذا في المولد ؟ إنه ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلاة عليه ونحو ذلك .

ونحن نقول :

لو كان خيراً لسبقونا إليه .

أنت تعرف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم

(( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) وهو في الصحيحين

وقرنه صلى الله عليه وسلم هو الذي عاش فيه وأصحابه

ثم الذين يلونهم التابعون

ثم الذين يلونهم أتباع التابعين . وهذه أيضاً لا خلاف فيها .

فهل تتصور أن يكون هناك خير نحن نسبقهم إليه علماً وعملاً ؟

هل يمكن هذا ؟

محاور الشيخ :

من ناحية العلم لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمن كان معه في زمانه

إن الأرض تدور

الشيخ الألباني :

عفواً ، أرجوا عدم الحيدة

فأنا سألتك عن شيئين علم وعمل

والواقع أن حيدتك هذه أفادتني

فأنا أعني بطبيعة الحال بالعلم العلم الشرعي لا الطب مثلاً

فأنا أقول إن الدكتور هنا أعلم من ابن سينا زمانه

لأنه جاء بعد قرون طويلة وتجارب عديدة وعديدة جداً

لكن هذا لا يزكيه عند الله ولا يقدمه على القرون المشهود لها

لكن يزكيه في العلم الذي يعلمه

ونحن نتكلم في العلم الشرعي بارك الله فيك . فيجب أن تنتبه لهذا

فعندما أقول لك :

هل تعتقد أننا يمكن أن نكون أعلم

فإنما نعني بها العلم الشرعي لا العلم التجربي كالجغرافيا والفلك والكيمياء والفيزياء

وافترض مثلاُ

في هذا الزمان إنسان كافر بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم

لكن هو أعلم الناس بعلم من هذه العلوم هل يقربه ذلك إلى الله زُلفى ؟

محاور الشيخ :

لا .

الشيخ الألباني :

إذاً نحن لانتكلم الآن في مجال ذلك العلم

بل نتكلم في العلم الذي نريد أن نتقرب به إلى الله تبارك وتعالى

وكنا قبل قليل نتكلم في الاحتفال بالمولد فيعود السؤال الآن

وأرجو أن أحضى بالجواب بوضوح بدون حيدة ثانية .

فأقول هل تعتقد بما أوتيت من عقل وفهم أنه يمكننا ونحن في آخر الزمان

أن نكون أعلم من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين في العلم الشرعي

وأن نكون أسرع إلى العمل بالخير والتقرب إلى الله من هؤلاء السلف الصالح ؟

محاور الشيخ :

هل تقصد بالعلم الشرعي تفسير القرآن ؟

الشيخ الألباني :

هم أعلم منا بتفسير القرآن

وهم أعلم منا بتفسير حديث الرسول صلى الله عليه وسلم

هم في النهاية أعلم منا بشريعة الإسلام .

محاور الشيخ :

بالنسبة لتفسير القرآن ربما الآن أكثر من زمان الرسول صلى الله عليه وسلم

فمثلاً الآية القرآنية ((وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ

صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ)) (النمل:88)

فلو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأحد في زمانه

إن الأرض تدور هل كان سيصدقه أحد ؟! ما كان صدقه أحد .

الشيخ الألباني :

إذاً أنت تريدنا – ولا مؤاخذة – أن نسجل عليك حيدةً ثانية .

يا أخي أنا أسأل عن الكل لا عن الجزء

نحن نسأل سؤالاً عاماً : الإسلام ككل من هو أعلم به ؟

محاور الشيخ :

طبعاُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته .

الشيخ الألباني :

هذا الذي نريده منك بارك الله فيك .

ثم التفسير الذي أنت تدندن حوله ليس له علاقة بالعمل ، له علاقة بالفكر والفهم.

ثم قد تكلمنا معك حول الآية السابقة وأثبتنا لك :

أن الذين ينقلون الآية للاستدلال بها على أن الأرض تدور مخطؤون

لأن الآية تتعلق بيوم القيامة (( يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ)) .

لسنا على كل حال في هذا الصدد .

وأنا أسلِّم معك جدلاً :

أنه قد يكون رجلاً من المتأخرين يعلم حقيقة علمية أو كونية أكثر من صحابي أو تابعي الخ

لكن هذا لا علاقة له بالعمل الصالح

فاليوم مثلاً العلوم الفلكية ونحوها الكفار أعلم منا فيها

لكن مالذي يستفيدونه من ذلك ؟ لاشيء .

فنحن الآن لا نريد أن نخوض في هذا اللاشيء

نريد أن نتكلم في كل شيء يقربنا إلى الله زلفى

فنحن الآن نريد أن نتكلم في المولد النبوي الشريف .

وقد اتفقنا أنه لو كان خيراً

لكان سلفنا الصالح وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم به منا وأسرع إلى العمل به منا

فهل في هذا شك ؟

محاور الشيخ :

لا ، لا شك فيه .

الشيخ الألباني :

فلا تحد عن هذا إلى أمور من العلم التجريبي لا علاقة لها بالتقرب إلى الله تعالى بعمل صالح .

الآن

هذا المولد ما كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم - باتفاق الكل –

إذاً

هذا الخير ماكان في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم

والصحابة

والتابعين

والأئمة المجتهدين

كيف خفي هذا الخير عليهم ؟!

لابد أن نقول أحد شيئين :

علموا هذا الخير كما علمناه – وهم أعلم منا –

أو لم يعلموه ؛ فكيف علمناه نحن ؟!

فإن قلنا : علموه

- وهذا هو القول الأقرب والأفضل بالنسبة للقائلين بمشروعية الاحتفال بالمولد –

فلماذا لم يعملوا به ؟!

هل نحن أقرب إلى الله زلفى ؟!

لماذا لم يُخطيء واحدٌ منهم مرة صحابي أو تابعي أو عالم منهم أو عابد منهم فيعمل بهذا الخير ؟!

هل يدخل في عقلك أن هذا الخير لا يعمل به أحدٌ أبداً ؟!

وهم بالملايين ، وهم أعلم منا وأصلح منا وأقرب إلى الله زُلفى ؟!

أنت تعرف قول الرسول صلى الله عليه وسلم - فيما أظن - :

(( لا تسبوا أصحابي

فوالذي نفس محمد بيده لو أنفق أحدكم مثل جبل أُحدٍ ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصيفَهُ )) .

أرأيت مدى الفرق بيننا وبينهم ؟!

لأنهم جاهدوا في سبيل الله تعالى ، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم

وتلقوا العلم منه غضاً طرياً بدون هذه الوسائط الكثيرة التي بيننا وبينه صلى الله عليه وسلم

كما أشار صلى الله عليه وسلم إلى مثل هذا المعنى في الحديث الصحيح :

(( من أحب أن يقرأ القرآن غضاً طرياً فليقرأهُ على قراءة ابن أم عبد ))

يعني عبد الله بن مسعود .

" غضاً طرياً " يعنى طازج ، جديد .

هؤلاء السلف الصالح وعلى رأسهم الصحابة رضي الله عنهم

لايمكننا أن نتصور أنهم جهلوا خيراً يُقربهم إلى الله زلفى وعرفناه نحن

وإذا قلنا إنهم عرفوا كما عرفنا ؛ فإننا لا نستطيع أن نتصور أبداً أنهم أهملوا هذا الخير .

لعلها وضحت لك هذه النقطة التي أُدندنُ حولها إن شاء الله ؟

محاور الشيخ :

الحمد لله .

الشيخ الألباني :

جزاك الله خيراً .

هناك شيء آخر

هناك آيات وأحاديث كثيرة تبين أن الإسلام قد كَمُلَ

_ وأظن هذه حقيقة أنت متنبه لها ومؤمن بها

ولا فرق بين عالم وطالب علم وعامِّي في معرفة هذه الحقيقة وهي :

أن الإسلام كَمُلَ

وأنه ليس كدين اليهود والنصارى في كل يوم في تغيير وتبديل .

وأذكرك بمثل قول الله تعالى :

((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً))

الآن يأتي سؤال :

وهي طريقة أخرى لبيان أن الاحتفال بالمولد ليس خيراً غير الطريقة السابقة

وهي أنه لو كان خيراً لسبقونا إليه وهم – أي السلف الصالح – أعلم منا وأعبد .

هذا المولد النبوي إن كان خيراً فهو من الإسلام ؛ فنقول :

هل نحن جميعاً من منكرين لإقامة المولد ومقرِّين له هل نحن متفقون

- كالاتفاق السابق أن هذا المولد ماكان في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم –

هل نحن متفقون الآن

على أن هذا المولد إن كان خيراً فهو من الإسلام

وإن لم يكن خيراً فليس من الإسلام ؟

ويوم أُنزلت هذه الآية : ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)) لم يكن هناك احتفال بالمولد النبوي

فهل يكون ديناً فيما ترى ؟

أرجو أن تكون معي صريحاً

ولا تظن أني من المشائخ الذين يُسكِّتون الطلاب ، بل عامة الناس : اسكت أنت ما تعلم أنت ما تعرف

لا خذ حريتك تماماً كأنما تتكلم مع إنسان مثلك ودونك سناً وعلماً

إذا لم تقتنع قل : لم أقتنع .

فالآن

إذا كان المولد من الخير فهو من الإسلام وإذا لم يكن من الخير فليس من الإسلام

وإذا اتفقنا أن هذا الاحتفال بالمولد لم يكن حين أُنزلت الآية السابقة

فبديهي جداً أنه ليس من الإسلام .

وأوكد هذا الذي أقوله بأحرف عن إمام دار الهجرة مالك بن أنس : قال :

" من ابتدع في الإسلام بدعة

– لاحظ يقول بدعة واحدة وليس بدعاً كثيرة –

يراها حسنة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خان الرسالة " .

وهذا شيء خطير جدا ً ، ما الدليل يا إمام ؟

قال الإمام مالك : اقرؤا إن شئتم قول الله تعالى :

((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً))

فما لم يكن يومئذٍ ديناً لا يكون اليوم ديناً . انتهى كلامه .

متى قال الإمام مالك هذا الكلام ؟

في القرن الثاني من الهجرة ، أحد القرون المشهود لها بالخيرية !

فما بالك بالقرن الرابع عشر ؟!

هذا كلامٌ يُكتب بماء الذهب

لكننا غافلون عن كتاب الله تعالى

وعن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

وعن أقوال الأئمة الذين نزعم نحن أننا نقتدي بهم

وهيهات هيهات

بيننا وبينهم في القدوة بُعد المشرقين .

هذا إمام دار الهجرة يقول بلسانٍ عربيٍ مبين :

"فمالم يكن يومئذٍ ديناً ؛ فلا يكون اليوم ديناً".

اليوم الاحتفال بالمولد النبوي دين

ولولا ذلك ما قامت هذه الخصومة بين علماء يتمسكون بالسنة وعلماء يدافعون عن البدعة .

كيف يكون هذا من الدين

ولم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

ولا في عهد الصحابة

ولا في عهد التابعين

ولا في عهد أتباع التابعين ؟!

الإمام مالك من أتباع التابعين ، وهو من الذين يشملهم حديث :

(( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) .

يقول الإمام مالك :

" ما لم يكن حينئذٍ ديناً لا يكون اليوم ديناً

ولا يَصلُح آخر هذه الأمة إلا بما صَلُح به أولها " .

بماذا صلح أولها ؟

بإحداث أمور في الدين والُتقرب إلى الله تعالى بأشياء ما تقرب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!

والرسول صلى الله عليه وسلم هو القائل :

(( ما تركتُ شيئاً يُقربكم إلى الى الله إلا وأمرتكم به )) .

لماذا لم يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحتفل بمولده ؟!

هذا سؤال وله جواب :

هناك احتفال بالمولد النبوي مشروع ضد هذا الاحتفال غير المشروع

هذا الاحتفال المشروع كان موجوداً في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعكس غير المشروع

مع بَون شاسع بين الاحتفالين :

أول ذلك :

أن الاحتفال المشروع عبادة متفق عليها بين المسلمين جميعاً .

ثانياً :

أن الاحتفال المشروع يتكرر في كل أسبوع مرة

واحتفالهم غير المشروع في السنة مرة .

هاتان فارقتان بين الاحتفالين :

أن الأول عبادة ويتكرر في كل أسبوع

بعكس الثاني غير المشروع فلا هو عبادة ولا يتكرر في كل أسبوع .

وأنا لا أقول كلاماً هكذا ما أنزل الله به من سلطان

وإنما أنقل لكم حديثاً من صحيح مسلم رحمه الله تعالى

عن أبي قتادة الأنصاري قال :

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :

يا رسول الله : ما تقول في صوم يوم الإثنين ؟

قال (( ذاك يومٌ وُلِدتُ فيه ، وأُنزل القرآن عليَّ فيه .))

ما معنى هذا الكلام ؟

كأنه يقول :

كيف تسألني فيه والله قد أخرجني إلى الحياة فيه ، وأنزل عليَّ الوحي فيه ؟!

أي ينبغي أن تصوموا يوم الاثنين شكراً لله تعالى على خلقه لي فيه وإنزاله الوحي عليَّ فيهِ .

وهذا على وزان صوم اليهود يوم عاشوراء

ولعلكم تعلمون

أن صوم عاشوراء قبل فرض صيام شهر رمضان كان هو المفروض على المسلمين .

وجاء في بعض الأحاديث

أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة

وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم عن ذلك

فقالوا هذا يوم نجى الله فيه موسى وقومه من فرعون وجنده فصمناه شكراً لله

فقال صلى الله عليه وسلم : (( نحن أحق بموسى منكم ))

فصامه وأمر بصومه فصار فرضاً إلى أن نزل قوله تعالى :

((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ

فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه)) .

فصار صوم عاشوراء سنة ونسخ الوجوب فيه .

الشاهد من هذا

أن الرسول صلى الله عليه وسلم شارك اليهود في صوم عاشوراء

شكراً لله تعالى أن نجى موسى من فرعون

فنحن أيضاً فَتَح لنا باب الشكر بصيام يوم الاثنين

لأنه اليوم الذي وُلد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم واليوم الذي أُوحي إليه فيه .

الآن أنا أسألك :

هولاء الذين يحتفلون بالمولد الذي عرفنا أنه ليس إلى الخير بسبيل

أعرف ان كثيراً منهم يصومون يوم الاثنين كما يصومون يوم الخميس

لكن تُرى أكثر المسلمين يصومون يوم الاثنين ؟

لا ، لا يصومون يوم الاثنين

لكن أكثر المسلمين يحتفلون بالمولد النيوي في كل عام مرة !

أليس هذا قلباً للحقائق ؟!

هؤلاء يصدق عليهم قول الله تعالى لليهود :

((أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ))

هذا هو الخير : صيام متفق عليه بين المسلمين جميعاً وهو صيام الاثنين

ومع ذلك فجمهور المسلمين لا يصومونه !!

نأتي لمن يصومه وهم قلة قليلة :

هل يعلمون السر في صيامه ؟

لا لا يعلمون .

فأين العلماء الذين يدافعون عن المولد

لماذا لا يبينون للناس أن صيام الاثنين هو احتفال مشروع بالمولد ويحثونهم عليه

بدلاً من الدفاع عن الاحتفال الذي لم يُشرع ؟!!

وصدق الله تعالى

((أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ))

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال :

(( للتتبعنَّ سَنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ))

وفي رواية أخرى خطيرة

(( حتى لو كان فيهم من يأتي أمه على قارعة الطريق لكان فيكم من يفعل ذلك )) .

فنحن اتبعنا سنن اليهود

فاستبدلنا الذي هو أدنى بالذي هو خير

كاستبدالنا المولد النبوي الذي هو كل سنة وهو لا أصل له

بالذي هو خير وهو الاحتفال في كل يوم اثنين وهو احتفال مشروع بأن تصومه

مع ملاحظة السر في ذلك

وهو أنك تصومه شكراً لله تعالى على أن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، وأنزل الوحي فيه .

وأختم كلامي بذكر قوله صلى الله عليه وسلم :

(( أبى الله أن يقبل توبة مبتدع )) .

والله تعالى يقول :

((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ))

وقد جاء في صحيح مسلم أن أحد التابعين جاء إلى السيدة عائشة

محاور الشيخ :

قراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم أليس تكريماً له ؟

الشيخ الألباني :

نعم

محاور الشيخ :

فيه ثواب هذا الخير من الله ؟

الشيخ الألباني :

كل الخير .

ما تستفيد شيئاً من هذا السؤال ؛ ولذلك أقاطعك بسؤال :

هل أحد يمنعك من قراءة سيرته ؟

أنا أسألك الآن سؤالاً :

إذا كان هناك عبادة مشروعة

لكن الرسول صلى الله عليه وسلم ما وضع لها زمناً معيناً ، ولا جعل لها كيفية معينة

فهل يجوز لنا أن نحدد لها من عندنا زمناً معيناً ، أو كيفية معينة ؟

هل عندك جواب ؟

محاور الشيخ :

لا، لا جواب عندي .

الشيخ الألباني :

قال الله تعالى :

((أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ))

وكذلك يقول الله تعالى :

((اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ

وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)) التوبة:31

لما سمع عدي بن حاتم رضي الله عنه هذه الآية

– وقد كان قبل إسلامه نصرانياً –

أشكلت عليه فقال: إنا لسنا نعبدهم

قال: (( أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلّون ما حرم الله، فتحلونه؟))

فقال: بلى.

قال : (( فتلك عبادتهم)).

وهذا يبيِّن خطورة الابتداع في دين الله تعالى .












مفرغ مع بعض الاختصار
من أحد اشرطة سلسلة الهدى والنور للشيخ الألباني رحمه الله تعالى
رقم الشريط 94
http://www.alalbany.net/misc008.php

مشرفة
04-03-2010, 02:34 PM
من فتاوى الإمام الألباني - رحمه الله -

ما حكم إقامة المهرجانات الخطابية والندوات في مناسبة المولد النبوي

وهل يدخل هذا في النهي عن الاحتفال.؟

http://www.alalbany.net/fatawa_view.php?id=5335

الموقع الرسمي لفضيلته : رقم الشريط : 642 / رقم الفتوى : 2




http://www.alalbany.net/fatawa_view.php?id=763

الموقع الرسمي لفضيلته : رقم الشريط : 084 / رقم الفتوى : 6


***************************
***************************

ما حكم المولد النبوي.؟

http://www.alalbany.net/fatawa_view.php?id=352

الموقع الرسمي لفضيلته : رقم الشريط : 029 / رقم الفتوى : 9




http://www.alalbany.net/fatawa_view.php?id=764

الموقع الرسمي لفضيلته : رقم الشريط : 085 / رقم الفتوى :1




http://www.alalbany.net/fatawa_view.php?id=668

الموقع الرسمي لفضيلته : رقم الشريط : 078 / رقم الفتوى :6


***************************
***************************

مشرفة
04-03-2010, 03:27 PM
حكم الاحتفال بالمولد النبوي

من فتاوى العلامة ابن باز - رحمه الله - :

" ... قال النبي: (ذاك يوم ولدت فيه) لبيان فضل صومه

ولما سئل في حديثٍ آخر عن صوم الاثنين والخميس أعرض عن الولادة وقال في يوم الخميس والاثنين:

(فإنهما يومان تعرض فيه الأعمال على الله وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم)

وسكت عما يتعلق بالمولد

فعلم بذلك أن كونه يوم المولد جزء من أسباب استحباب صومه

مع كونه تعرض فيه الأعمال على الله، وكونه أنزل عليه الوحي فيه

فهذا لا يدل على الاحتفال بالموالد، ولكن يدل على فضل صيام يوم الاثنين وأنه يصام لهذه الأمور

لكونه ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم

ولكونه أنزل عليه الوحي فيه

ولأنه تعرض فيه الأعمال على الله عز وجل.

لو كان الاحتفال بمولده عليه الصلاة والسلام أمراً مشروعاً ومرغوباً فيه

لما سكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم وهو المبلغ عن الله، وهو أنصح الناس

ولا يجوز الظن به أنه يسكت عن أمرٍ ينفع الأمة وينفعه عليه الصلاة والسلام، وهو في الله عز وجل

وهو أنصح الناس وهو ليس بغاش للأمة، وليس بخائن ولا كاذب

فقد بلغ البلاغ المبين عليه الصلاة والسلام وأدى الأمانة ونصح الأمة

وكل شيء لم يكن في وقته مشروعاً فلا يكون بعد وقته مشروعاً

فالتشريع من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أوحى الله إليه جل وعلا

وصحابته يبلغون عنه، ويحملون عنه ما بلغهم به

فهو لم يبلغ الناس بأن الاحتفال بمولده مطلوب لا فعلاً ولا قولاً

وصحابته ما فعلوا ذلك، ولا أرشدوا إليه، لا بأفعالهم ولا بأقوالهم

وهم أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم

وهم أعلم الناس بالسنة

وهم أفقه الناس

وهم أحرص الناس على كل خير، فلم يفعلوه

ثم التابعون لهم كذلك، ثم أتباع التابعين حتى مضت القرون المفضلة

فكيف يجوز لنا أن نحدث شيئاً ما فعله هؤلاء الأخيار؟

ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أرشد إليه

ولا فعله الصحابة رضي الله عنهم، ولا أتباعهم بإحسانٍ من القرون من المفضلة

وإنما أحدثه بعض الشيعة، بعض الرافضة، أحدثه أول من أحدثه شيعة أبي عبيد القداح، شيعة الفاطميين

الذين قال فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (إن ظاهرهم الرفض المحض وباطنهم الكفر المحض)

ظاهرهم الرفض، هم الفاطميون

الذين ملكوا المغرب ومصر والشام على رأس المائة الثالثة وما بعدها، إلى القرن الخامس وأول السادس

فالمقصود أن هؤلاء هم الذين أحدثوا الأعياد الاحتفال بالموالد، كما ذكر جماعة من المؤرخين

أحدثوا ذلك في المائة الرابعة، ثم جاء بعدهم من أحدث هذه الأشياء

أحدثوها لمولد النبي صلى الله عليه وسلم وللحسن والحسين وفاطمة وحاكمهم

فالمقصود أنهم هم أول من أحدث هذه الموالد

فكيف يتأسى بهم المؤمن في بدعةٍ أحدثها الرافضة؟! هذا من البلاء العظيم.

ثم أمر آخر: وهو أنه قد يقع في هذه الاحتفالات في بعض الأحيان وفي بعض البلدان شرور كثيرة

قد يقع فيها من الشرك بالله والغلو في النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه من دون الله والاستغاثة وبمدحه

بما لا يليق إلا بالله

كما في البردة فإن صاحب البردة قال فيها:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العممِ

إن لم تكن في معادي آخذاً بيدي فضلاً وإلا فقل يا زلة القدمِ

لولاك لم تخلق الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم

فأي شيءٍ أبقى هذا لله عز وجل؟! هذا غلو عظيم

وكثير من الناس يأتون بهذه القصيدة في احتفالاتهم وفي اجتماعاتهم وهي قصيدة خطيرة فيها هذا الشرك العظيم.

المقصود أن كثيراً من الاحتفالات في بعض البلدان يقع فيها شرك أكبر

مثل الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم، الغلو في مدحه، وقد قال عليه الصلاة والسلام:

(لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله)

ويقع فيها بعض الأحيان أيضاً منكرات أخرى من شرب الخمور ومن الفواحش والزنا، ومن اختلاط الرجال بالنساء

هذا يقع في بعض الأحيان، وقد أخبرني بهذا من لا نتهم، وإن كانت بعض الاحتفالات سليمة من هذا.

والحاصل أنه بدعة مطلقة حتى ولو كان على أحسن حالة،

لو كان ما فيه إلا مجرد قراءة السيرة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهو بدعة بهذه الطريقة

أن يحتفل به في أيام مولده من ربيع الأول على طريقةٍ خاصة كل سنة

أو في يوم يتكرر، يعتاد مثل الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، هذا يكون بدعةلأنه ليس في ديننا هذا الشيء

وأعيادنا عيدان، عيد النحر، وعيد الفطر، وأيام النحر، ويوم عرفة، هذه أعياد المسلمين

فليس لنا أن نحدث شيئاً ما شرعه الله عز وجل

وإذا أراد الناس أن يدرسوا سيرته فيدرسوها بغير هذه الطريقة

يدرسوها في المساجد، وفي المدارس، سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مطلوبة، مطلوب دراستها والتفقه فيها

في المدارس، في المعاهد، في الكليات، في البيوت، في كل مكان

لكن بغير هذه الطريقة، بغير طريقة الاحتفال بالمولد

هذا شيء وهذا شيء

فيجب على أهل العلم التنبه لهذا الأمر، وعلى طالب العلم أن يتنبه لهذا الأمر

وعلى محب الخير أن يتنبه لهذا الأمر، فإن السنة خير وسلامة، والبدعة كلها شر وبلاء

نسأل الله للجميع العافية والهدى ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الموقع الرسمي لفضيلته : نور على الدرب : في الاحتفال بالمولد النبوي
http://www.binbaz.org.sa/mat/10071

*******************************
*******************************

مشرفة
04-03-2010, 03:57 PM
" لا ريب أن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق

وهما العلم النافع والعمل الصالح

ولم يقبضه إليه حتى أكمل له ولأمته الدين وأتم عليهم النعمة كما قال سبحانه وتعالى :

( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا)

فأبان سبحانه بهذه الآية الكريمة أن الدين قد كمل والنعمة قد أتمت

فمن رام أن يحدث حدثا يزعم أنه مشروع وأنه ينبغي للناس أن يهتموا به ويعملوا به

فلازم قوله إن الدين ليس بكامل بل هو محتاج إلى مزيد وتكميل

ولا شك أن ذلك باطل ، بل من أعظم الفرية على الله سبحانه والمصادمة لهذه الآية الكريمة.

ولو كان الاحتفال بيوم المولد النبوي مشروعا لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته

لأنه أنصح الناس ، وليس بعده نبي يبين ما سكت عنه من حقه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين

وقد أبان للناس ما يجب له من الحق

كمحبته واتباع شريعته ، والصلاة والسلام عليه وغير ذلك من حقوقه الموضحة في الكتاب والسنة

ولم يذكر لأمته أن الاحتفال بيوم مولده أمر مشروع حتى يعملوا بذلك ولم يفعله صلى الله عليه وسلم طيلة حياته

ثم الصحابة رضي الله عنهم أحب الناس له وأعلمهم بحقوقه لم يحتفلوا بهذا اليوم

لا الخلفاء الراشدون ولا غيرهم ، ثم التابعون لهم بإحسان في القرون الثلاثة المفضلة لم يحتفلوا بهذا اليوم .

أفتظن أن هؤلاء كلهم جهلوا حقه أو قصروا فيه حتى جاء المتأخرون فأبانوا هذا النقص وكملوا هذا الحق ؟

لا والله ، ولن يقول هذا عاقل يعرف حال الصحابة وأتباعهم بإحسان .

وإذا علمت أيها القارئ الكريم

أن الاحتفال بيوم المولد النبوي لم يكن موجودا في عهده صلى الله عليه وسلم

ولا في عهد أصحابه الكرام

ولا في عهد أتباعهم في الصدر الأو ولا كان معروفا عندهم

علمت أنه بدعة محدثة في الدين ، لا يجوز فعلها ولا إقرارها ولا الدعوة إليها

بل يجب إنكارها والتحذير منها عملا بقوله صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم الجمعة :

((خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة))

وقوله صلى الله عليه وسلم :

((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ

وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة))

وقوله عليه الصلاة والسلام :

((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) وفي لفظ : ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد))

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .

ومعلوم عند كل من له أدنى مسكة من علم وبصيرة

أن تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون بالبدع كالاحتفال بيوم المولد

وإنما يكون بمحبته واتباع شريعته وتعظيمها والدعوة إليها ومحاربة ما خالفها من البدع والأهواء ، كما قال تعالى :

( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)

وقال سبحانه :

( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)

وفي الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى))

قيل : يا رسول الله : ومن يأبى ؟ قال : ((من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى)) خرجه البخاري في صحيحه .

وتعظيمه صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن يكون في وقت دون آخر ، ولا في السنة مرة واحدة

بل هذا العمل نوع من الهجران

وإنما الواجب أن يعظم صلى الله عليه وسلم كل وقت بتعظيم سنته والعمل بها والدعوة إليها والتحذير من خلافها

وببيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الأعمال الصالحة والأخلاق الزاكية والنصح لله ولعباده

وبالإكثار من الصلاة والسلام عليه وترغيب الناس في ذلك وتحريضهم عليه

فهذا هو التعظيم الذي شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم للأمة

ووعدهم الله عليه الخير الكثير والأجر الجزيل والعزة في الدنيا والسعادة الأبدية في الآخرة .

وليس ما ذكرته هنا خاصا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، بل الحكم عام في سائر الموالد التي أحدثها الناس

وقد قامت الأدلة على أن الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم بدعة منكرة ولا يجوز إقرارها

فغيره من الناس أولى بأن يكون الاحتفال بمولده بدعة

فالواجب على العلماء وولاة أمر المسلمين في سائر الأقطار الإسلامية

أن يوضحوا للناس هذه البدعة وغيرها من البدع ، وأن ينكروها على من فعلها

وأن يمنعوا من إقامتها نصحا لله ولعباده

وأن يبينوا لمن تحت أيديهم من المسلمين أن تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء والصالحين

إنما يكون باتباع سبيلهم والسير على منهاجهم الصالح ودعوة الناس إلى ما شرعه الله ورسوله وتحذيرهم مما خالف ذلك

وقد نص العلماء المعروفون بالتحقيق والتعظيم للسنة على إنكار هذه الموالد والتحذير منها

وصرحوا بأنها بدع منكرة لا أصل لها في الشرع المطهر ولا يجوز إقرارها .

فالواجب على من نصح نفسه

أن يتقي الله سبحانه في كل أموره وأن يحاسب نفسه فيما يأتي ويذر

وأن يقف عند حدود الله التي حدها لعباده

وأن لا يحدث في دينه ما لم يأذن به الله. فقد أكمل الله الدين وأتم النعمة

وتوفي الرسول صلى الله عليه وسلم وقد ترك أمته على المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك "

الموقع الرسمي لفضيلته : إملاءات الشيخ : حكم الاحتفال بالمولد النبوي وغيره من المولد
http://www.binbaz.org.sa/mat/8325

مشرفة
26-06-2010, 01:31 AM
قال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - :

" نبحث في هذه المسألة من ناحيتين:

أولا من الناحية التاريخية :

فإنه لم يثبت أن ولادته كانت في الليلة الثانية عشر من ربيع الأول ولا كانت يوم الثاني عشر من ربيع الأول

بل حقق بعض المعاصرين من الفلكيين أن ولادته كانت في اليوم التاسع من ربيع الأول

وعلى هذا

فلا صحة لكون المولد يوم الثاني عشر أو ليلة الثاني عشر من الناحية التاريخية

أما من الناحية التعبدية فإننا نقول :

الاحتفال بالمولد ماذا يريد به المحتفلون أيريدون إظهار محبة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم

إن كانوا يريدون هذا فإظهار محبته بإظهار شريعته عليه الصلاة والسلام والالتزام بها والذود عنها وحمايتها من كل بدعة

أم يريدون ذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم

فذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصلة فيما هو مشروع كل يوم

فالمؤذنون يعلنون على المناير أشهد أن محمداً رسول الله

والمصلون في كل صلاة يقول المصلي"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"

ويقول:"أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" ويقول:"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد"

بل كل عبادة فهي ذكرى لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم

وذلك لأن العبادة مبنية على أمرين الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

وبالمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تكون الذكرى في القلب

أم يريد هؤلاء أن يكثروا من الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإظهار مناقبه

فنقول نعم هذه الإرادة ونحن معهم

نحث على كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

ونحث على إظهار مناقبه صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أمته

لأن ذلك يؤدي إلى كمال محبته وتعظيمه واتباع شريعته

ولكن

هل ورد هذا مقيدا بذلك اليوم الذي ولد فيه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أم إنه عام في كل وقت وحين

فالجواب بالثاني

ثم نقول اقرأ قول الله عز وجل:

(وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)

فهل نحن متبعون للمهاجرين والأنصار في إقامة هذا المولد بل في إقامة الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

فالجواب: لا

لأن الخلفاء الراشدين والصحابة أجمعين والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين من بعدهم

لم يقيموا هذا الاحتفال ولم يندبوا إليه أبدا أفنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم

أم هم غافلون مفرطون في إقامة هذا الحق للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم

أم هم جاهلون به لا يدرون عنه

كل هذا لم يكن لأن وجود السبب مع عدم المانع لابد أن يحصل مقتضاه

والصحابة لا مانع لهم من أن يقيموا هذا الاحتفال لكنهم يعلمون أنه بدعة

وأن صدق محبة الرسول عليه الصلاة والسلام في كمال اتباعه لا أن يبتدع الإنسان في دينه ما ليس منه

فإذا كان الإنسان صادقا في محبة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي اعتقاده أنه سيد البشر

فليكن ملتزما بشريعته ما وجد في شريعته قام به وما لم يوجد أعرض عنه هذا خالص المحبة وهذا كامل المحبة

ثم إن هذه الموالد يحصل فيها من الاختلاط والكلمات الزائدة في الغلو برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم

حتى أنهم يترنمون بالبردة المضافة إلى البوصيري وفيها يقول:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ..... سواك عند حلول الحادث العظيم

كيف يقول ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العظيم هل هذا صحيح ؟!

هذا يعني أن هذا الذي أصيب بالحادث لا يرجع إلى الله عز وجل ولا يلوذ بالله عز وجل وهذا شرك

ثم يقول: إن لم تكن آخذا يوم المعاد يدي عفوا وإلا فقل يا زلة القدم

فهل الرسول عليه الصلاة والسلام ينقذ الناس يوم المعاد

إن دعاء الرسل عليهم الصلاة والسلام في ذلك اليوم اللهم سلم اللهم سلم عند عبور الصراط

ويقول أيضا في هذه القصيدة: فإنه يخاطب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن من جودك الدنيا وضرتها

الدنيا وضرتها هي الآخرة من جود الرسول صلى الله عليه وسلم وليس كل جوده بل هي من جوده وجوده أجود من هذا

فإذا جعل الدنيا والآخرة من جود الرسول عليه الصلاة والسلام ماذا بقي لله تعالى في الدنيا والآخرة لن يبقى شيء

كل هاتين الدارين من جود النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

ويقول أيضا ومن علومك علم اللوح والقلم

– سبحان الله - من علومه وليست كل علومه أن يعلم ما في اللوح المحفوظ

مع أن الله تعالى أمر نبيه أمرا خاصا أن يقول :

(قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إلا مَا يُوحَى إِلَيَّ)

(قل هل يستوي الأعمى والبصير)

فإذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يعلم ما غاب عنه في الدنيا

فكيف يقال أنه يعلم علم اللوح والقلم بل إن علم اللوح والقلم من علومه

وهذا غلو لا يرضاه الرسول عليه الصلاة والسلام بل ينكره وينهى عنه

ثم إنه يحصل بهذا الاحتفال بالمولد أشياء تشبه حال المجانين

سمعنا أنهم بينما هم جلوس إذا بهم يفزون ويقومون قيام رجل واحد

ويدعون أن النبي صلى الله عليه وسلم حضر في هذا المجلس وأنهم قاموا احتراما له

وهذا لا يقع من عاقل فضلا عن مؤمن أشبه ما به جنون

فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قبره لا يخرج إلا يوم البعث كما قال الله عز وجل:

(وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ).

والخلاصة:

أن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

لا يصح من الناحية التاريخية

ولا يحل من الناحية الشرعية وأنه بدعه

وقد قال أصدق الخلق وأعلم الخلق بشريعة الله : كل بدعة ضلالة "

الموقع الرسمي لفضيلته : مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : التوحيد والعقيدة
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_1655.shtml

مشرفة
26-06-2010, 02:20 AM
" إقامة عيد لميلاد النبي صلى الله عليه وسلم لا تخلو من أحوال ثلاثة:

إما أن يفعلها الإنسان حباً وتعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم

وإما أن يفعلها لهواً ولعباً

وإما أن يفعلها مشابهةً للنصارى الذين يحتفلون بميلاد عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام

فعلى الأول إذا كان يفعلها حباً وتعظيماً للرسول الله صلى الله عليه وسلم:

فإنها في هذه الحال تكون ديناً وعبادة لأن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه من الدين

قال الله تعالى:

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً)

وإذا كان ذلك من الدين فإنه لا يمكن لنا ولا يسوغ لنا أن نشرع في دين النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس منه

إذا أن ذلك أي شرعنا في دين النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس منه يستلزم أحد أمرين باطلين:

فإما أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم بأن هذا من شريعته وحينئذٍ يكون جاهلاً بالشرع الذي كُلف بتبليغه

ويكون من بعده ممن أقاموا هذه الاحتفالات أعلم بدين الله من رسوله وهذا أمر لا يمكن أن يتفوه به عاقل فضلاً عن مؤمن

وإما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد علم وأن هذا أمر مشروع ولكنه كتم ذلك عن أمته وهذا أقبح من الأول

إذا أنه يستلزم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كتم بعض ما أنزل الله عليه وأخفاه عن الأمة

وهذا من الخيانة العظيمة وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتم شيئاً مما أنزل الله عليه

قالت عائشة رضي الله عنها لو كان النبي صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً مما أنزل الله عليه لكتم قول الله تعالى :

(وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاه)

وبهذا بطلت إقامة الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل محبته وتعظيمه

وأما الأمر الثاني وهو أن تكون إقامة هذه الاحتفالات على سبيل اللهو واللعب:

فمن المعلوم أنه من أقبح الأشياء أن يفعل فعل يظهر منه إرادة تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وهو للعب واللهو

فإن هذا نوع من السخرية والاستهزاء وإذا كان لهواً ولعباً فكيف يتخذ ديناً يعظم به النبي صلى الله عليه وسلم

وإما الأمر الثالث وهو أن يتخذ ذلك مضاهاة للنصارى في احتفالاتهم بميلاد عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام :

فإن تشبهنا بالنصارى في أمر كهذا يكون حراماً لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(من تشبه بقوم فهو منهم) "

http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_7724.shtml