مشاهدة النسخة كاملة : حكم التنابز بالألقاب
فهد النصف (السلفي)
21-03-2007, 03:00 AM
السؤال : ما حكم التنابز بالألقاب ولو كان مازحاً ؟
جزاكم الله خيرً.
الجواب : قال الله سبحانه وتعالى : {وَلَا تَنَابَزُوا بِالأَلقَابِ} (سورة الحجرات , الأية :11)يعني بالألقاب السيئة التي تسوء المرء , وأما ما يجري على سبيل المزاح فإنه وإن كان لا يحكم لكنه لا ينبغي لذوي المروءة أن يتنابزوا بالألقاب ولو مزحاً ؛ لأن هذا المزاح ربما يؤدي إلى المخاصمة ونزاع في المستقبل , وربما يسمعه أحدٌ أخر فيأخذ بهاذا اللقب ويُعَيِرُ به من لُقب به على وجه الجد لا على وجه المزاح ؛ لهذا نرى أن الأولَى بكل ذي مروءة أن يتجنب التنابز بالألقاب ولو على سبيل المزاح.
طويلب علم
18-05-2007, 04:33 AM
جزاك الله خيرا ياأخي الحبيب والكلام جميل جدا ولكن هل ممكن تبين لي هذا الكلام من قائله ؟ بارك الله فيك ونفع بك الإسلام والمسلمين
فهد النصف (السلفي)
20-05-2007, 12:32 AM
وجزاك الله خيراً يا طويلب علم , هذه الفتوى لسماحة الإمام محمد بن العثيمين رحمه الله من كتاب فتاوى علماء البلد الحرام صفحه:1651
أبو عمر
20-05-2007, 07:06 AM
أخي فهد قول الشيخ ابن عثيمين هذا "وأما ما يجري على سبيل المزاح فإنه وإن كان لا يحكم"
كأنه لم يكتمل وكأن العبارة فيها نقص أرجو أن تتأكد من النقل
هشام الهاشمي
20-05-2007, 08:41 AM
احسن الله إليك يا فهد
وحبذا لو فرقت بين التنابز وبين تصغير الاسم وهو اسلوب الدلع وهو الجائز والمستحب بين الاحباب
كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي عائشة ياعائش او ما شابه ذلك
إذا التنابز اختيار الشي السيئ من الاسماء
والله اعلم ..
ليبيا السلفيه
20-05-2007, 11:34 AM
حسن الله إليك يا فهد
وحبذا لو فرقت بين التنابز وبين تصغير الاسم وهو اسلوب الدلع وهو الجائز والمستحب بين الاحباب
كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي عائشة ياعائش او ما شابه ذلك
إذا التنابز اختيار الشي السيئ من الاسماء
والله اعلم ..
فهد النصف (السلفي)
21-05-2007, 08:58 PM
أحسن الله إليك يا أبو عمر.
لقد راجعت المصدر فوجته كما نقلته إليكم هذا والله أعلم.
خالد الجزمي
21-05-2007, 09:32 PM
وأنقل هنا كلاماً مهماً للإمام العلائي يدل على أن قوله تعالى : " ولَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ "عامٌ مخصوص أو أريد به الخصوص
قال - رحمه الله - :
قال البخاري رحمه الله في (صحيحه) :
باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم :الطويل والقصير وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
( ما يقول ذو اليدين ؟ ) ( ومالايراد به شَيْنُ الرجل ).
ثم ساق حديث ذي اليدين بسنده مشيراً به إلى أن مثل هذه الألقاب والصفات التي لا يراد بها وصف الرجل بما فيه نقص عليه ، ولا يتأذى منه يجوز
وأن قوله سبحانه وتعالى(ولَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ) عامٌّ مخصوص بما لايتأذى به الملقب كما في هذا الحديث ،وكقوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه :"قم أبا تراب"ونحو ذلك أو هو عامٌ أريد به الخصوص بدليل قوله تعالى عقيب ذلك :(بئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ)
ففي الآية إشارةٌ إلى أن المنهي عنه التلقيب بالفسق ونحو ذلك، وهكذا قال قتادة وعكرمة في تفسير الآية:هو الرجل يقول للرجل : يا فاسق، يا منافق ، ياكافر.
وقال الحسن : كان اليهودي والنصراني يُسلم فيقال له بعد إسلامه : يا يهودي، يا نصراني ،فنهوا عن ذلك.
وعن ابن عباس : التنابز بالألقاب أن يكون الرجل عمل بالسيئات ثم تاب منها ،وراجع الحق فنهى الله تعالى أن يُعير بما سلف من عمله.
وكل هذه التفاسير راجعة إلى مادلت عليه تمام الآيه .
وروى الترمذي في جامعه عن أبي جبيرة بن الضحاك الأنصاري رضي الله عنه قال : كان الرجل منا يكون له الاسمان والثلاثة فيدعى ببعضها فعس أن يكره ، فنزلت الآية (ولَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ)
والحاصل أن الألقاب على ثلاثة أقسام:
قسم منها لايُشْعِرُ بذمٍّ ،ولا نقص ولا يكره صاحبه تسميته به ،فلا ريب في جوازه كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم :"أصدق ذو اليدين؟" فقد تقدم أن هذا الصحابي –رضي الله عنه- كانت يداه طويلتين، وأنه يحتمل أن يكون ذلك كناية عن طولهما بالبذل والعمل وأيا ما كان فليس ذلك مما يقتضي ذما ولا نقصا.
وثانيهما :يشعر بتنقص المسمى به وذمه،وليس ذلك بوصف خلقي ،فلا ريب من تحرم ذلك لدلالة الآية الكريمة، ولا يزول التحريم برضى المسمى به بذلك ،كما لايرتفع تحريم القذف والكذب برضى المقول فيه بذلك واستدعائه من قائله.
وثالثها : ما يشعر بوصف خلقي كالأعمش ، والأعرج ، والأصم، والأشل ، والأثرم ، وأشباه ذلك، فما غلب منه على صاحبه حتى صار كالعلم له بحيث أنه ينفك عنه قصد التنقص عند الإطلاق غالبا ، فليس بمحرم ، ولعل إجماع أهل الحديث قديماً وحديثاً على استعمال مثل ذلك، ولا يضر كون المقول فيه يكرهه لأن القائل لذلك لم يقصد تنقصه وإنما قصد تعريفه، فجاز هذا للحاجة كما جاز جرح الرواة وذكر مثالبهم للحاجة إليه ،وما كان غير غالب على صاحبه ولا يقصد به العلمية والتعريف له فلا يسمى لقباً، ولكنه إذا علم رضى المقول فيه بذلك ولم يقصد تنقصه بهذا الوصف لم يحرم ومتى وجد أحد هذين كان حراماً، والله أعلم. اهـ
(نظم الفرائد لما تضمنه حديث ذي اليدين من الفوائد) صـ 418 - 421
فهد النصف (السلفي)
21-05-2007, 10:06 PM
نفع الله بك يا خالد جمال على هذه المشاركة النافعة إن شاء الله.
أبا عبد الرحمن
22-05-2007, 12:32 AM
وإياك أخي فهد ونسأل الله لنا ولكم الإخلاص في القول و العمل
منصور الكواري
25-05-2007, 01:41 AM
موضوعك مفيد و مميّز جداً يا أخي خالد... بارك الله في الجميع..
hafida
08-04-2010, 01:19 AM
شكرا لك يا اخي علا هادا الجواب لانك قد اضفتلي معلومة لم اكن اعرفها من قبل واتمنا ان يستفيد كل من قرءها وشكرااااااا
Powered by vBulletin™ Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir