مشرفة
02-06-2007, 05:54 PM
قال العلامة فضيلة الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي رحمه الله :
تعلق القبوريون المبتدعون بحديث القليب
أن الموتى يسمعون ، لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – اجاب عمر : ( ما أنتم بأسمع لما أقول لهم منهم ) وبحديث : ( وأنه ليسمع الآن قرع نعالهم إذ أتاه الملكان )
فاحتجوا على سماع الأموات بهذين الحديثين
وإذا كانوا يسمعون فيجيبون الداعين لهم والمستغيثين بهم فيقضون حوائجهم ...
كما استدلوا بذينك الحديثين على ندب قراءة الأحياء على قبور الموتى
والجواب :
أن حديث القليب وقع معجزة لرسول الله – صلى الله عليه وسلم –
وخوارق العادات لا يقاس عليها
فكيف والله يقول : ( وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء
ومآ أنت بمسمع من في القبور )
ــــــــــ
وأما الحديث الثاني ، فالجواب :
أنه مقيد بتلك الساعة التي سيأتيه الملكان ، وليس سماعه في كل وقت
وإذا أردت هذا البحث لتروي غليلك وتشفي عليلك فارجع إلى
( رسالة الآيات البينات في عدم سماع الأموات للعلامة الألوسي – رحمه الله - )
ــــــــــــــ
وأما قولهم :
لا فرق بين الأحياء والأموات في جواز التوسل والاستغاثة ، وما ثبت لأحد المثلين ثبت للآخر ، وقد ثبت حياة الأنبياء في قبورهم ، لأنهم أعلى مقاماً من الشهداء ، فجازت الاستغاثة والتوسل بهم ، وبالشهداء ، والأولياء
فالجواب :
أن هذه المقالة مصادمة للقرآن صريحاً ، لأن القرآن يقول :
... ( فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين )
فسبحان الذي اعمى بصائر هؤلاء القبوريين الدجاجلة المضلين حتى سوّوا بين الأحياء والميتين !
بل قالوا : إن الأرواح بعد مفارقة الأجسام ، باقية وتتصرف التصرف التام
فعلى عقولهم العفاء والدمار ...
فلو كانوا أحياء كما زعم هؤلاء لما جاز دفنهم
وتقسيم أموالهم
وتتزوج نساؤهم . بالنسبة لغير الرسول – صلى الله عليه وسلم –
وإنا نرى الميت يهان ويوطأ ، وهو لا يتحرك ولا يدفع عن نفسه
أتراه رضي لها الهوان ؟!
ولا أظن أن سمع الناس أبطل من هذا الكلام ، وأفسد من هذا القياس
ــــــــــــــ
وقولهم : إن الأرواح تتصرف بعد مفارقة الأجسام لأنها حيّة
فكلام باطل . وأي تصرف لها ؟
وهل يلزم من حياتها أن تكون قادرة مجيبة للمستغيثين والسائلين ؟
ولو جاز لنا أن نستغيث بهؤلاء لأنهم أحياء
جاز لنا أن نستغيث بالملائكة الذين لا خلاف في حياتهم
وبالحور والولدان ، وبأرواح الكفار ، وبالجان لأنهم أحياء ...
ـــــــــــ
وأما حديث : ( إذا أعيتكم الأمور ... )
فإنه مكذوب ، ومن وضع الزنادقة الذين قصدوا إفساد الدين
ـــــــــــــــ
وحديث : ( توسلوا بجاهي )
موضوع ، لم يختلف في وضعه اثنان ...
ــــــــــــ
وأين هؤلاء من الآيات القرآنية التي تنادي بأن ليس لغير الله أمر أو تصرف
أو قدرة في دفع ضر ، أو جلب نفع ، سواء أكان نبياً أم غيره
كقوله تعالى ... ( قل إني لآ أملك لكم ضراً ولا رشداً
قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحداً )
وقوله : ( قل لآ أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شآء الله
ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء
إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون )
إلى غير ذلك من الآيات التي فيها الخطاب للرسول – صلى الله عليه وسلم –
مبيناً أن الذي بيده النفع والضر هو الله وحده لا غيره
وأن المعبودات من دون الله لا تغنى شيئاً
وأن الرسول – صلى الله عليه وسلم – مع أنه سيد الأولين والآخرين ، وإمام الأنبياء
والمرسلين لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ، فضلا عن غيره
وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي – صلى الله عليه وسلم –
أنه قال لما نزلت آية : ( وأنذر عشيرتك الأقربين )
( يا بني كعب بن لؤي ، انقذوا أنفسكم من النار
يا بني عبد الشمس ، أنقذوا أنفسكم من النار ...
فإني لا أملك لكم من الله شيئاً )
وفي رواية : ( يا معشر قريش ، اشتروا أنفسكم من الله
فإني لا أغني عنكم من الله شيئاً ... )
ــــــــــــ
وقوله تعالى : ( إياك نعبد وإياك نستعين )
أي نخصك بالعبادة ولا نعبد سواك
ونستعين بك في أمور الدنيا والدين ، ولا نستعين بأحد غيرك
ــــــــــ
وحديث : ( إذا سألت فسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله )
لو تدبر هؤلاء المبتدعون تلك الآيات والأحاديث
وراجعوا تفاسير الأئمة المحققين على تلك الآيات
وشروح تلك الأحاديث شروح الأجلأء المعتبرين
لعلموا أن توسلاتهم بالرسول ، أو بالأنبياء والصالحين ليس له أصل في الدين
وأن الاستعانة بهم من الشرك والكفر المبين
ـــــــــــــ
انتقاء إحدى الشبه والرد عليها من كتاب
تطهير الجنان والأركان
عن درن الشرك والكفران
أحمد بن حجر آل بوطامي البنعلي
باختصار
تعلق القبوريون المبتدعون بحديث القليب
أن الموتى يسمعون ، لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – اجاب عمر : ( ما أنتم بأسمع لما أقول لهم منهم ) وبحديث : ( وأنه ليسمع الآن قرع نعالهم إذ أتاه الملكان )
فاحتجوا على سماع الأموات بهذين الحديثين
وإذا كانوا يسمعون فيجيبون الداعين لهم والمستغيثين بهم فيقضون حوائجهم ...
كما استدلوا بذينك الحديثين على ندب قراءة الأحياء على قبور الموتى
والجواب :
أن حديث القليب وقع معجزة لرسول الله – صلى الله عليه وسلم –
وخوارق العادات لا يقاس عليها
فكيف والله يقول : ( وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء
ومآ أنت بمسمع من في القبور )
ــــــــــ
وأما الحديث الثاني ، فالجواب :
أنه مقيد بتلك الساعة التي سيأتيه الملكان ، وليس سماعه في كل وقت
وإذا أردت هذا البحث لتروي غليلك وتشفي عليلك فارجع إلى
( رسالة الآيات البينات في عدم سماع الأموات للعلامة الألوسي – رحمه الله - )
ــــــــــــــ
وأما قولهم :
لا فرق بين الأحياء والأموات في جواز التوسل والاستغاثة ، وما ثبت لأحد المثلين ثبت للآخر ، وقد ثبت حياة الأنبياء في قبورهم ، لأنهم أعلى مقاماً من الشهداء ، فجازت الاستغاثة والتوسل بهم ، وبالشهداء ، والأولياء
فالجواب :
أن هذه المقالة مصادمة للقرآن صريحاً ، لأن القرآن يقول :
... ( فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين )
فسبحان الذي اعمى بصائر هؤلاء القبوريين الدجاجلة المضلين حتى سوّوا بين الأحياء والميتين !
بل قالوا : إن الأرواح بعد مفارقة الأجسام ، باقية وتتصرف التصرف التام
فعلى عقولهم العفاء والدمار ...
فلو كانوا أحياء كما زعم هؤلاء لما جاز دفنهم
وتقسيم أموالهم
وتتزوج نساؤهم . بالنسبة لغير الرسول – صلى الله عليه وسلم –
وإنا نرى الميت يهان ويوطأ ، وهو لا يتحرك ولا يدفع عن نفسه
أتراه رضي لها الهوان ؟!
ولا أظن أن سمع الناس أبطل من هذا الكلام ، وأفسد من هذا القياس
ــــــــــــــ
وقولهم : إن الأرواح تتصرف بعد مفارقة الأجسام لأنها حيّة
فكلام باطل . وأي تصرف لها ؟
وهل يلزم من حياتها أن تكون قادرة مجيبة للمستغيثين والسائلين ؟
ولو جاز لنا أن نستغيث بهؤلاء لأنهم أحياء
جاز لنا أن نستغيث بالملائكة الذين لا خلاف في حياتهم
وبالحور والولدان ، وبأرواح الكفار ، وبالجان لأنهم أحياء ...
ـــــــــــ
وأما حديث : ( إذا أعيتكم الأمور ... )
فإنه مكذوب ، ومن وضع الزنادقة الذين قصدوا إفساد الدين
ـــــــــــــــ
وحديث : ( توسلوا بجاهي )
موضوع ، لم يختلف في وضعه اثنان ...
ــــــــــــ
وأين هؤلاء من الآيات القرآنية التي تنادي بأن ليس لغير الله أمر أو تصرف
أو قدرة في دفع ضر ، أو جلب نفع ، سواء أكان نبياً أم غيره
كقوله تعالى ... ( قل إني لآ أملك لكم ضراً ولا رشداً
قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحداً )
وقوله : ( قل لآ أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شآء الله
ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء
إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون )
إلى غير ذلك من الآيات التي فيها الخطاب للرسول – صلى الله عليه وسلم –
مبيناً أن الذي بيده النفع والضر هو الله وحده لا غيره
وأن المعبودات من دون الله لا تغنى شيئاً
وأن الرسول – صلى الله عليه وسلم – مع أنه سيد الأولين والآخرين ، وإمام الأنبياء
والمرسلين لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ، فضلا عن غيره
وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي – صلى الله عليه وسلم –
أنه قال لما نزلت آية : ( وأنذر عشيرتك الأقربين )
( يا بني كعب بن لؤي ، انقذوا أنفسكم من النار
يا بني عبد الشمس ، أنقذوا أنفسكم من النار ...
فإني لا أملك لكم من الله شيئاً )
وفي رواية : ( يا معشر قريش ، اشتروا أنفسكم من الله
فإني لا أغني عنكم من الله شيئاً ... )
ــــــــــــ
وقوله تعالى : ( إياك نعبد وإياك نستعين )
أي نخصك بالعبادة ولا نعبد سواك
ونستعين بك في أمور الدنيا والدين ، ولا نستعين بأحد غيرك
ــــــــــ
وحديث : ( إذا سألت فسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله )
لو تدبر هؤلاء المبتدعون تلك الآيات والأحاديث
وراجعوا تفاسير الأئمة المحققين على تلك الآيات
وشروح تلك الأحاديث شروح الأجلأء المعتبرين
لعلموا أن توسلاتهم بالرسول ، أو بالأنبياء والصالحين ليس له أصل في الدين
وأن الاستعانة بهم من الشرك والكفر المبين
ـــــــــــــ
انتقاء إحدى الشبه والرد عليها من كتاب
تطهير الجنان والأركان
عن درن الشرك والكفران
أحمد بن حجر آل بوطامي البنعلي
باختصار