مشاهدة النسخة كاملة : لماذا وقع الجمهور فيما حذر منه ؟!!!
أحمد أبي مالك
05-03-2009, 06:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله
أقول وبالله تعالي التوفيق :
إن الجمهور قال بعدم التفريق بين الفرض والواجب وانتقدوا علي الأحناف تقسيمهم ذلك !
ولكن ؛ وجدنا أن الجمهور يفرق عند تعرضه للمسائل الفقهية (!)
فيقولون في مسائل الحج والصلاة مثلاً بالتفريق بين الركن والواجب !! فعلى أي دليل فرقوا وعلي أي أمر بنو ذلك التقسيم !! ..
فلماذا الفاتحة - مثلاً - ركن ، والتشهد الأوسط واجب ؟!
نرجوا الكلام بالأدلة دون أشياء مخلة .
والله الموفق إلي سواء السبيل .
قال الإمام البخاري - رحمه الله - في الأدب المفرد :(( فياأيها السلفي الأبي أحذر من كل من لا ينصف ، ومن كل من لا يفهم ؛ ولا تكلم إلا من ترجوا فهمه وإنصافه )) .
---------------------------------------------------
أبي مالك أحمد الأزهري
ahmedalazhry@hotmail.com
00222795694/020106933104
خالد الجزمي
05-03-2009, 11:33 PM
قال الإمام البخاري - رحمه الله - في الأدب المفرد :(( فياأيها السلفي الأبي أحذر من كل من لا ينصف ، ومن كل من لا يفهم ؛ ولا تكلم إلا من ترجوا فهمه وإنصافه )) .
هل هو من كلام البخاري حقاً ؟!
أحمد أبي مالك
06-03-2009, 03:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياك الله يأخي خالد
جزاك الله خيراً علي تقويمي .
فليس القول قول الإمام البخاري ( رحمه الله ) بل هو قول ابن حزم ( طيب الله ثراه ) وهذا هو نص كلامه من مجموع رسائله (4/341) قال : (( واحذر كل من لا ينصف وكل من لا يفهم، ولا تكلم إلا من ترجو إنصافه وفهمه، وأنفق الزمان الذي يمضي ضياعا في مكالمة من لا يفهم ولا ينصف فيما هو أعود عليك تعش غانما للفضائل سالما من المغالط وهذا حظان جليلان جدا. واجعل بدل كلامه حمد الله عز وجل على السلامة من مثل حاله، ولا تتكلم إلا في إبانة حق أو استبانتة )) ا.ه
ولله در القائل :
كلما أدبني الدهـر :: أراني نقص عقل
وإذا ما ازددت علماً :: زادني علماً بجهلي
خالد الجزمي
06-03-2009, 09:44 AM
جزاك الله خيراً ، وبارك فيك
طويلب علم
07-03-2009, 04:56 PM
المعروف أن الركن هو الذي لاتصح العبادة إلا به ولايسقط عمدا ولاسهوا ولاجهلا والواجب الذي يبطل العبادة تركه عمدا وتصح سهوا ويجبر بسجود السهو في الصلاة وبالذبح في الحج عند بعض أهل العلم ووجه التفريق بناء على الأدلة التي فرقت بين ما لاتصح العبادة إلا به ولابد منه وبين مايجبر حال السهو .
ولا أدري ما علاقة هذا بمسألة الفرض والواجب فتلك مسألة لها تعلق بالاشتقاق اللغوي من جهة وبالأدلة من حيث قوة ثبوتها يقينا وظنا على قول من يفرق من الأصوليين من جهة وهل النزاع لفظي أو معنوي هذا أيضا محل نزاع
أبو عبد الرحمن 2
10-03-2009, 01:19 AM
بارك الله فيك أخي أحمد أبي مالك على هذا التساؤل الجيد.
وبالنسبة للجواب على هذا التساؤل أقول حسب علمي القاصر مستعيناً بالله عز وجل:
إن العلماء ( الجمهور ) كما تفضلت يفرقون بين الفرض والواجب عند حديثهم عن الأمور الفقهية فيقولون: فروض الصلاة أو فرائض الصلاة مثلاً، ويعبرون عنها أيضاً بقولهم: أركان الصلاة، وكما ذكرت في مثالك: الفاتحة ركن، والتشهد الأوسط واجب، فالفرض عندهم هو الركن في أمور الفقه بخلافه في الأصول.
وهذا هو عينه التفريق بين الفرض ( الركن ) والواجب.
والجواب على هذا التساؤل و الله أعلم على هذا النحو:
1- الناحية الأصولية:
إن الحنفية يطلقون الفرض على ما ثبت بدليل قطعي كالكتاب والسنة المتواترة ويمثلون بالصلوات الخمس.
والواجب: ما ثبت بدليل ظني كخبر الواحد والقياس ويمثلون بالوتر.
وذلك أنهم لاحظوا أن أحكام ما ثبت بدليل قطعي تختلف عما ثبت بدليل ظني.
فيكفر عندهم من جحد الفرض بخلاف من جحد الواجب.
أما الجمهور فلا يفرقون بينهما، فهما – أي الفرض والواجب- عندهم مترادفان.
قال محمد بن نظام الدين في فواتح الرحموت: " فقد بان بأن النزاع بيننا وبين الشافعية ليس إلا في التسمية لا في المعنى ... ومن زعم من الشافعية أن النزاع معنوي في أن الافتراض في كلام الشارع على أيهما يحمل فقد غلط.
كيف وإن النصوص كلها كانت قطعية في زمن الرسول –صلى الله عليه وسلم-، والظن إنما نشأ بعد ذلك الزمان، ومن البين أن إطلاق الافتراض في لسان الشارع ليس إلا على سبيل الإلزام لا غير ".
فتبين من ذلك أن الخلاف بينهم لفظي ليس له أثر في الفروع الفقهية.
انظر: فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت في أصول الفقه: (1/83)، نهاية السول: (1/45، 49)، الحاصل من المحصول: (1/238).
2- أما الناحية الفقهية:
قال ابن نظام الدين الأنصاري: واعلم أنه قد يطلق الافتراض على ما يكون ركناً أو شرطاً لعبادة، فيقال إنه فرض فيها، وإن كان ثابتاً بدليل ظني كما يقال: مسح ربع الرأس فرض وأمثاله، وما لم يكن شرطاً ولا ركناً بل مكملاً لها ولكن حتماً، يقال له: الواجب سواء كان الحتم مقطوعاً كما يقال: الستر واجب في الطواف، أو لا كما يقال: الفاتحة واجبة في الصلاة.
[ فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت في أصول الفقه: (1/84)]
فالأحناف لا مشاحة عندهم بالتعبير عن الركن بأنه فرض، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك فقالوا: ربما يطلق الفرض على الشرط، وهذا بعيد.
لأن هناك فرقاً بين الركن والشرط حيث إن الأول: ما يقوم به ذات الشيء ويكون جزءاً منه، بخلاف الثاني حيث إنه خارج عنه، فيكون هو نفسه الفرق بين الفرض والشرط.
أما بالنسبة للجمهور فلا يفرقون بين الواجب والفرض كما هو معلوم ومذكور، لكنهم يفرقون بينهما في الفروع.
وهذا التفريق اصطلاحي لا ينبني عليه أثر أيضاً فالفرض الذي هو الواجب في الأصول عندهم أصبح ركناً، وذلك أن الصلاة مثلاً تنقسم إلى شروط، وأركان (فروض)، وواجبات، وسنن.
فكان الأصل أن يبقوا على اصطلاحهم الأصولي في جعل الفرض والواجب واحداً، ويبقى الركن مستقلاً باصطلاحه كالشرط والسنن، ولكن مع هذا التفريق لا يوجد أثر في الفروع انبنى على ذلك إلا مجرد التسمية.
فطالما تعارفوا على ذلك وأصبح اصطلاحاً لهم فلا مشاحة فيه. والله أعلم.
ومن كان عنده علم في هذه المسألة فلا يبخل علينا.
وبارك الله فيكم وجزاكم خيراً.
أحمد أبي مالك
30-03-2009, 06:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزا الله الأخوة المشاركين خيراً
وإتماماً للفائدة أنقل رداً على سؤالي من موقع ( كل السلفيين ) http://http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/showthread.php?t=2919
للأخ الحبيب " هيثم حمزه " .
وهذا نص كلامه : (( أخي الكريم ابا مالك
المعروف ان الجمهور لا بفرقون وان كان الحنفية يفرقون والنزاع بينهم من حيث طريقة الثبوت هل هو قطعي أو ظني وتقسيم الحنيفية مردود ومفصل في كتب الأصول ويمكن الرجوع اليه
لكن هنا مسألتان الاولى:
أثر عن الامام احمد رحمه الله انه يفرق بين الفرض او الركن والواجب
فعلماء الأصول يذكرون أن للإمام أحمد روايتان في المسألة، ولكن المنقول عنه رحمه الله أنه يفرق بين المصطلحين. قال ابن رجب: وأكثر النصوص عن أحمد يفرق بين الفرض والواجب فنقل جماعة من أصحابه عنه أنه قال لا يسمى فرضا إلا ما كان في كتاب الله تعالى وقال في صدقة الفطر ما أجترئ أن أقول إنها فرض مع أنه يقول بوجوبها فمن أصحابنا من قال مراده أن الفرض ما يثبت بالكتاب والواجب ما يثبت بالسنة ومنهم من قال أراد أن الفرض ما ثبت بالاستفاضة والنقل المتواتر والواجب ما ثبت من جهة الاجتهاد وساغ الخلاف في وجوبه ويشكل على هذا أن أحمد قال في رواية الميموني في بر الوالدين ليس بفرض ولكن أقول واجب ما لم تكن معصية وبر الوالدين مجمع على وجوبه وقد كثرت الأوامر به في الكتاب والسنة فظاهر هذا أنه لا يقول فرض إلا ما ورد في الكتاب والسنة فرضا وقد اختلف السلف في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هل يسمى فريضة أم لا فقال جويبر عن الضحاك هما من فرائض الله عز وجل وكذا روى عن مالك وروى عبد الواحد بن زيد عن الحسن فقال ليس بفريضة كان فريضة على بني إسرائيل فرحم الله هذه الأمة لضعفهم فجعله عليهم نافلة . وسأله المروذي عن الجهاد أفرض هو قال قد اختلفوا فيه وليس هو مثل الحج ومراده أن الحج لا يسقط عمن لم يحج مع الاستطاعة بحج غيره بخلاف الجهاد .
ونقل عنه ابنه عبدالله أنه قال كل شيء في الصلاة مما وكّده الله فهو فرض وهذا يعود إلى معنى قوله إنه لا فرض إلا ما في القرآن والذي ذكره الله من أمر الصلاة القيام والقراءة والركوع والسجود وإنما قال أحمد هذا لأن بعض الناس كان يقول الصلاة فرض و الركوع والسجود لا أقول إنه فرض ولكنه سنة .
وقال الإمام أحمد في رواية المروذي: ابن عمر يقول: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر، وأنا ما أجترئ أن أقول إنها فرض، وقيس بن سعد يدفع أنها فرض .
وكذا ورد عنه أن المضمضة والاستنشاق واجبان وورد أنهما فرض، وصحح ابن عقيل أنهما الوجوب لا الفرضية .
الثانية: الفارق بين الفرض والواجب عند الجمهور في الفروع:
تعرض لتلك المسألة الشيخ ابن عثيمين فقال رحمه الله في شرح الأربعين في شرحه لحديث: أَبِيْ ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ :"إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا.." :الصواب: أن الفرض والواجب بمعنى واحد، ولكن إذا تأكد صار فريضة، وإذا كان دون ذلك فهو واجب، هذا هو القول الراجح في هذه المسألة.ا.هــ
قال الزركشي في البحر المحيط: وَقَدْ فَرَّقَ أَصْحَابُنَا بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالْفَرْضِ فِي بَابِ الصَّلَاةِ فَسَمَّوْا الْفَرْضَ رُكْنًا , وَالْوَاجِبَ شَرْطًا مَعَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ , وَفِي بَابِ الْحَجِّ حَيْثُ قَالُوا : الْوَاجِبُ مَا يُجْبَرُ تَرْكُهُ بِدَمٍ , وَالرُّكْنُ مَا لَا يُجْبَرُ , وَهَذَا لَيْسَ فِي الْحَقِيقَةِ فَرْقًا يَرْجِعُ إلَى مَعْنًى تَخْتَلِفُ الذَّوَاتُ بِحَسَبِهِ , وَإِنَّمَا هِيَ أَوْضَاعٌ نُصِبَتْ لِلْبَيَانِ .
وقال الطوفي: الذي نصره كثير من الأصوليين أن الواجب مرادف للفرض، لكن أحكام الفروع قد بنيت على الفرق بينهما، فإن الفقهاء ذكروا أن الصلاة مشتملة على فروض وواجبات ومسنونات، وأرادوا بالفروض الأركان وحكمهما مختلف من وجهين:
الأول: أن طريق الفرض منها أقوى من طريق الواجب.
الثاني: أن الواجب يجبر إذا ترك نسيانا بسجود السهو، والفرض لا يقبل الجبر، وكذا الكلام في فروض الحج وواجباته، حيث جبرت بالدم دون الأركان .ا.هــ
هذا هو الفارق الظاهر من أقوال اهل العلم ..
الواجب والفرض بمعنى واحد ولكن اذا تأكد الواجب صار فريضة
لكن يبقى السؤال : لما لم يدرج الأصوليون هذا الفارق عند تعريف الواجب في أقسام الحكم الشرعي فالمعروف عندهم انهم يعرجون على الخلاف بين الحنفية والجمهور .. لكن لا يذكرون الفارق بين الفرض والواجب عند الجمهور رغم استعمالها في ابواب الفقه كالحج والصلاة ؟؟؟؟؟؟ )) ا.ه
ورد على سؤاله الآنف ذكره في آخر كلامه -حفظه الله - الأخ الكريم " الأخ عبد الله المقدسي " - حفظه الله - قائلاً (( لأن الأمر متعلق بتعريف الواجب أصوليا و هو ما يرادف الفرض، فالنظر إلى التعريف لا إلى الثمرة أو ما يترتب على الترك من نقص أو بطلان أو جبر.))
فجزاهما الله خيراً على توضيحهما لما أبهم
---------------------------------------------------
أبي مالك أحمد الأزهري
ahmedalazhry@hotmail.com
00222795694/020106933104
Powered by vBulletin™ Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir