المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم من كتب صلعم بعد ذكر محمد صلى الله عليه وسلم (يليه) معنى الصلاة ومعنى التسليم على النبي صلى الله عليه وسلم



أم محمد
04-06-2007, 03:49 PM
رسالة الشيخ ابن باز في حكم من كتب (صلعم) بعد ذكر محمد صلى الله عليه وسلم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد أرسل الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم، إلى جميع الثَّقَلَيْن بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله بالهدى والرحمة ودين الحق، وسعادة الدنيا والآخرة، لمن آمن به وأحبه واتبع سبيله صلى الله عليه وسلم، ولقد بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، فجزاه الله على ذلك خير الجزاء وأحسنه وأكمله.

وطاعته صلى الله عليه وسلم، وامتثال أمره، واجتناب نهيه من أهم فرائض الإسلام، وهي المقصود من رسالته، والشهادة له بالرسالة تقتضي محبته، واتباعه والصلاة عليه في كل مناسبة، وعند ذكره، لأنَّ في ذلك أداء لبعض حقه صلى الله عليه وسلم، وشكراً لله على نعمته علينا بإرساله صلى الله عليه وسلم.

وفي الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، فوائد كثيرة منها:
- امتثال أمر الله سبحانه وتعالى، والموافقة له في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، والموافقة لملائكته أيضاً في ذلك، قال الله تعالى : إن الله وملائكته يُصلّون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلَّوا عليه وسلِّموا تسليماً

- ومنها أيضا مضاعفة أجر المصلي عليه، ورجاء إجابة دعائه، وسبب لحصول البركة، ودوام محبته صلى الله عليه وسلم، وسبب هداية العبد وحياة قلبه، فكلما أكثر الصلاة عليه وذكره استولت محبته على قلبه، حتى لا يبقى في قلبه معارضة لشيء من أوامره، ولا شك في شيء مما جاء به.

كما أنه صلوات الله وسلامه عليه رغَّب في الصلاة عليه بأحاديث كثيرة ثبتت عنه، منها ما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً .
وعنه رضي الله عنه أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم .
وقال صلى الله عليه وسلم : « رغم أنفُ رجل ذُكرتُ عنده فلم يُصلِّ عليَّ.

وبما أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مشروعة في الصلوات في التشهد، ومشروعة في الخُطب والأدعية، والاستغفار، وبعد الأذان، وعند دخول المسجد، والخروج منه، وعند ذكره، وفي مواضع أخرى، فهي تتأكد عند كتابة اسمه في كتاب، أو مؤلف، أو رسالة، أو مقال أو نحو ذلك، لما تقدم من الأدلة، والمشروع أن تكتب كاملة تحقيقاً لما أمرنا الله تعالى به، وليتذكره القارئ عند مروره عليها، ولا ينبغي عند الكتابة الاقتصار في الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلمة (ص) أو (صلعم)، وما أشبهها من الرموز التي قد يستعملها بعض الكتبة والمؤلفين، لما في ذلك من مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بقوله: صلوا عليه وسلموا تسليماً

مع أنه لا يتم بها المقصود، وتنعدم الأفضلية الموجودة في كتابة (صلى الله عليه وسلم) كاملة، وقد لا ينتبه لها القارئ، أو لا يفهم المراد بها، علماً بأن الرمز لها قد كرهه أهل العلم وحذَّروا منه.

فقد قال ابن الصلاح في كتابه (علوم الحديث) المعروف بمقدمة ابن الصلاح، في النوع الخامس والعشرين من كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده، قال ما نصه:
التاسع: أن يحافظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذكره، ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكرره، فإن ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته، ومن أغفل ذلك فقد حُرٍم حظاً عظيماً. وقد رأينا لأهل ذلك منامات صالحة، وما يكتبه من ذلك فهو دعاء يثبته لا كلام يرويه، فلذلك لا يتقيد فيه بالرواية، ولا يقتصر فيه على ما في الأصل.

وهكذا الأمر في الثناء على الله سبحانه عند ذكر اسمه، نحو عز وجل، وتبارك وتعالى، وما ضاهى ذلك... إلى أن قال: ثم ليتجنب في إثباتها نقصين:
أحدهما: أن يكتبها منقوصة صورة رامزاً إليها بحرفين، أو نحو ذلك.
الثاني: أن يكتبها منقوصة معنى بألا يكتب وسلم، وروي عن حمزة الكناني رحمه الله تعالى أنه يقول: كنت أكتب الحديث، وكنت أكتب عند ذكر النبي صلى الله عليه، ولا أكتب وسلم، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال لي: مالك لا تتم الصلاة علي؟ قال: فما كتبت بعد ذلك صلى الله عليه إلا كتبت وسلم... إلى أن قال ابن الصلاح: قلت: ويكره أيضاً الاقتصار على قوله (عليه السلام) والله أعلم). انتهى المقصود من كلامه ـ رحمه الله تعالى ـ ملخصاً.

وقال العلامة السخاوي ـ رحمه الله تعالى ـ في كتابه (فتح المغيث في شرح ألفية الحديث) للعراقي ما نصه: ( واجتنب أيها الكاتب (الرمز لها) أي الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطك، بأن تقتصر منها على حرفين، ونحو ذلك، فتكون منقوصة صورة كما يفعله (الكسائي)، والجهلة من أبناء العجم غالباً، وعوام الطلبة، فيكتبون بدلاً من صلى الله عليه وسلم (ص) أو (صم) أو (صلعم)، فذلك لما فيه من نقص الأجر لنقص الكتاب خلاف الأولى.

وقال السيوطي ـ رحمه الله تعالى ـ في كتابه (تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: ويكره الاقتصار على الصلاة أو التسليم هنا، وفي كل موضع شرعت في الصلاة، كما في شرح مسلم وغيره لقوله تعالى : صلوا عليه وسلموا تسليماً... إلى أن قال: ويكره الرمز إليها في الكتابة بحرف أو حرفين، كمن يكتب (صلعم) بل يكتبهما بكمالهما). انتهى المقصود من كلامه ـ رحمه الله تعالى ـ ملخصاً.

هذا ووصيتي لكل مسلم وقارئ وكاتب، أن يلتمس الأفضل، ويبحث عما فيه زيادة أجره وثوابه، ويبتعد عما يبطله أو ينقصه.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعاً إلى ما فيه رضاه، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

انتهى كلام الشيخ ابن باز رحمه الله.
منتقى من موقع الشيخ رسائل ومقالات...

مشرفة
09-01-2008, 04:58 PM
معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم




قال العلامة فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد – حفظه الله - :

صلاة الله على نبيه صلى الله عليه وسلم فسرت بثنائه عليه عند الملائكة

وصلاة الملائكة عليه فسرت بدعائهم له

فسرها بذلك أبو العالية كما ذكره عنه البخاري في صحيحه في مطلع باب

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}

وقال البخاري في تفسير صلاة الملائكة عليه بعد ذكر تفسير أبي العالية

قال ابن عباس: يصلون يبركون أي يدعون له بالبركة

وفسرت صلاة الله عليه بالمغفرة وبالرحمة

كما نقله الحافظ ابن حجر في الفتح عن جماعة وتعقب تفسيرها بذلك

ثم قال:

" وأولى الأقوال ما تقدم عن أبي العالية

أن معنى صلاة الله على نبيه ثناؤه عليه وتعظيمه

وصلاة الملائكة وغيرهم عليه طلب ذلك له من الله تعالى

والمراد :

طلب الزيادة لا طلب أصل الصلاة "








وقال الحافظ:

" وقال الحليمي في الشعب:

معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تعظيمه

فمعنى قولنا : اللهم صلى على محمد : عظم محمداً

والمراد : تعظيمه في الدنيا :

بإعلاء ذكره

وإظهار دينه

وإبقاء شريعته

وفي الآخرة :

بإجزال مثوبته

وتشفيعه في أمته

وإبداء فضيلته بالمقام المحمود

وعلى هذا فالمراد بقوله تعالى:{صَلُّوا عَلَيْهِ} :

ادعوا ربكم بالصلاة عليه " انتهى








وقال العلامة ابن القيم

في كتابه " جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام "

في معرض الكلام على صلاة الله وملائكته على رسوله صلى الله عليه وسلم

وأمر عباده المؤمنين بأن يصلوا عليه بعد أن رد أن يكون المعنى الرحمة والاستغفار

قال:

"بل الصلاة المأمور بها فيها - يعني آية الأحزاب –

هي الطلب من الله ما أخبر به عن صلاته وصلاة ملائكته

وهي :

ثناء عليه

وإظهار لفضله وشرفه

وإرادة تكريمه وتقريبه

فهي تتضمن الخبر والطلب

وسمى هذا السؤال والدعاء منا نحن صلاةً عليه لوجهين

أحدهما :

أنه يتضمن ثناء المصلى عليه

والإشادة بذكر شرفه وفضله

والإرادة والمحبة لذلك من الله

فقد تضمنت الخبر والطلب

والوجه الثاني :

أن ذلك سمى صلاة منا لسؤالنا من الله أن يصلي عليه

فصلاة الله عليه : ثناؤه لرفع ذكره وتقريبه

وصلاتنا نحن عليه : سؤالنا الله تعالى أن يفعل ذلك به" انتهى

*****************************










معنى التسليم على النبي صلى الله عليه وسلم:




وأما معنى التسليم على النبي صلى الله عليه وسلم

فقد قال فيه المجد الفيروزآبادي في كتابه:

" الصلات والبُشَر في الصلاة على خير البشر"

ومعناه: السلام الذي هو اسم من أسماء الله تعالى عليك

وتأويله: لا خلوت من الخيرات والبركات

وسلمت من المكاره والآفات

إذ كان اسم الله تعالى إنما يذكر على الأمور توقعا لاجتماع معاني الخير والبركة فيها

وانتفاء عوارض الخلل والفساد عنها

ويحتمل أن يكون السلام بمعنى : السلامة

أي : ليكن قضاء الله تعالى عليك السلامة

أي سلمت من الملام والنقائص

فإذا قلت :

اللهم سلم على محمد

فإنما تريد منه :

اللهم اكتب لمحمد في دعوته وأمته وذكره السلامة من كل نقص

فتزداد دعوته على ممر الأيام علواً

وأمته تكاثراً

وذكره ارتفاعاً"








ــــــــــــــــ
كتب ورسائل عبد المحسن بن حمد العباد البدر
المجلد السادس ( ص: 62-63 )
كتاب : فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
وبيان معناها وكيفيتها وشيء مما ألف فيها

ام ايمن السلفية
13-09-2008, 01:10 PM
بوركت يمينكما أختاي

خولة السلفية
02-11-2008, 11:26 PM
جزاكم الله خيرا،فقط أريد إحالة من يريد الاستزادة فيما يخص كتابة "صلعم " ونحوها إلى كتاب: سرعة العقاب لمن خالف السنة والكتاب تأليف أبي عمار محمد بن عبد الله با موسى
تقريظ العلامة الوادعي والنجمي رحمهما الله والعلامة القاضي محمد بن إسماعيل العمراني