المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تمهيدُ السبيل إلى فوائدِ طليعة التنكيل



أحمد
08-06-2007, 06:59 PM
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين ، أما بعد :
فهذه مجموعة فوائد حديثية منتخبة من كلام الناقد المحقق الموفق العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي - رحمه الله تعالى - من كتابه النفيس " طليعة التنكيل " أسأل الله تعالى أن ينفعني و إخواني بها و أن يجزي العلامة المعلمي خيرًا و أن يسكنه فسيح جنانه إنه ولي ذلك و القادر عليه .
و قد جعلت لكل فائدة عنوانًا ثم سقتها مثبتًا رقم المجلد و الصفحة من الطبعة الجديدة للتنكيل في مكتبة المعارف ثم الأرقام المثبتة في هوامش تلك الطبعة بين قوسين .
و ما كان بين معكوفتين [ ] فهو مني للتوضيح .
1- من كان من الرواة قد تُكُلِّم فيه فكثيرًا ما تكون رواية المُتَكِّلم فيه عنه تكون قوية :
قال رحمه الله تعالى 1\22 (17) : (( و بهذا يتبين أيضا أن الكلام في القاسم [ بن أبي صالح ] لا يضره بالنسبة إلى رواية الخطيب ؛ لأنها من رواية صالح بن أحمد الحافظ نفسه عنه ، و هو المُتَكَلِّم فيه ، فلم يكن ليروي عنه إلا ما سمعه منه من أصوله قبل ذهابها )) .
2- من عادة المحدثين التفننُ في ذِكْرِ شيوخهم الذين أكثروا عنهم ( كإسقاط اسم الأب أو الجد أو ما أشبه ذلك ) :
قال رحمه الله تعالى 1\31 (35) : (( و إنما أسقط هبةُ الله [ اللالكائي ] في ذاك السند اسم الجد على ما عرف من عادة المحدثين في تفننهم في ذِكْرِ شيوخهم الذين أكثروا عنهم )) .
3- متى تحتمل غرائب الراوي و متى تضر ؟ :
قال رحمه الله تعالى 1\40 (51) : (( و من كثر حديثُه لا بد أن تكون عنده غرائب ، و ليس ذلك بموجب للضعف ، و إنما الذي يضر أن تكون تلك الغرائب منكرة )) .
4- أبو الشيخ بن حيان و أبو نعيم الأصبهانيان التزما في " تاريخيهما " النصَّ على غرائب الرواة :
قال بعد كلامه السابق مباشرة : (( و أبو الشيخ و أبو نعيم التزما في كتابيهما النصَّ على الغرائب ، حتى قال أبو الشيخ في ترجمة الحافظ الجليل أبي مسعود أحمد بن الفرات : ( و غرائبُ حديثه و ما ينفرد به كثيرٌ ) ...)) .
يتبع بإذنه تعالى ....

محمد أبو عمر
09-06-2007, 01:54 PM
جزاك الله خيرا

د. ماهر الفحل
09-06-2007, 11:04 PM
أحسنت ، موضوع قييم .
وقد قرأت الكتاب الذي طلبت مني قرأته في مجلس واحد ، وسنعيد قراءته معاً عصر الاثنين والأربعاء إن شاء الله تعالى مكان درسي الفقه والمصطلح

أحمد
10-06-2007, 06:54 PM
جزاكم الله تعالى خيرًا و حفظكم و أثابكم على تواضعكم فضيلة الشيخ ماهر الفحل .
جزى الله أخانا محمدا خيرا على مروره .

أحمد
11-06-2007, 10:05 AM
فائدة : كمثال على ما ذكره الشيخ المعلمي في الفائدة رقم (2) ما مر عليّ البارحة في أثناء قراءتي في " تذكرة الحفاظ " لأبي عبد الله الذهبي 4\1202 ( ترجمة الأمير أبي نصر علي بن هبة الله بن ماكولا ) : قال الذهبي : (( أخبرنا الحافظ أبو الحجاج القضاعي أنه قرأ بالثغر على محمد بن عبد الخالق الأموي : أخبرك علي بن المفضل الحافظ أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا أبو الغنائم النرسي الحافظ أخبرنا أبو نصر علي بن هبة الله العجلي الحافظ - و لم أسمع منه غيره - حدثني أبو بكر أحمد بن مهدي حدثنا أبو حازم العبدوي .......))
ثم قال الذهبي : (( أنبأنيه عبد الواسع الأبهري حدثنا أبو إسحاق بن الخشوعي حدثنا أبو القاسم الحافظ حدثنا أبو القاسم النسيب حدثنا أبو بكر الخطيب فذكره . قلت - القائل الذهبي - : هو أحمد بن مهدي )) .
قلت : نسبَ الأميرُ في السند الأول الخطيبَ البغدادي إلى جده الأعلى فإن اسم الخطيب : ( أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي ) فأسقط الأميرُ ابنُ ماكولا أبا الخطيب و جده و جد أبيه و ذكر جدَّ جدِّه . و قد نبه على ذلك محقق "التذكرة" العلامة عبد الرحمن المعلمي في الحاشية .

أحمد
11-06-2007, 10:09 AM
5- ليس كلُّ إصرارٍ على خطأ من الراوي يضره :
قال - رحمه الله تعالى - 1 \41 (51-52) : (( الهيثم بن خلف الدوري ، قال الكوثريُّ ص 47 : ( يروي الإسماعيلي عنه في صحيحه إصراره على خطأ ، و في الإحتجاج برواية مثله وقفةٌ ) .
أقول : الخطأ الذي يضر الراويَ الإصرار عليه هو :
[1] ما يُخشى أن تترتب عليه مفسدة ،
[2] و يكون الخطأ من المصر نفسه ،
و ذلك كمنْ يسمعُ حديثًا بسند صحيح فيغلط فيركب على ذاك السند متنًا موضوعًا فينبهه أهلُ العلم فلا يرجع ، و ليس ما وقع للهيثم من هذا القبيل ، إنما وقع عنده في حديث الزهري عن مَحْمود بن الربيع عن عتبان ؛ وقع عنده : ( مُحَمَّد بن الربيع ) بدل ( مَحْمود بن الربيع ) و ثبت على ذلك ، و هذا لا مفسدة فيه ، بل ثبات الهيثم يدل على عِظَم أمانته و شدةِ تثبته إذْ لم يستحل أن يغير ما في أصله ، و قد وقع لمالك بن أنس الإمام نحو هذا ؛ كان يقول في عَمْرو بن عثمان : ( عُمَر بن عثمان ) و ثبت على ذلك ،
و قد قال الإسماعيليُّ - نفسه - في الهيثم أنه ( أحد الأثبات ) . )) .


6- نسخةُ الحافظِ ابنِ حجرٍ العسقلانيِّ من كتابِ " الثقات " لابنِ حِبَّانَ :
قال - رحمه الله تعالى - 1 \ 43 (57-58) : (( و كانت عند الحافظِ ابنِ حجرٍ من " ثقات " ابن حبان نسخةٌ يشكو في كتبه من سقمها ، قال في "تهذيب التهذيب" ( ج 8 ص 403 ) : ( .... ذكره ابنُ حبانَ في " الثقات " .... و قال : روى عنه حبيب ، كذا في النسخة و هي سقيمة ) ، و قال في " لسان الميزان" ( ج 2 ص 442 ) : ( رافع بن سلمان ..... ذكره ابنُ حِبانَ في " الثقات " ، لكنْ وقع في النسخة - و فيها سقم - .... رافع بن سنان ) . )) .

أحمد
15-06-2007, 05:32 PM
7- معنى الزعارة و تأثيرها من ناحية الجرح :
قال - رحمه الله تعالى - 1\44 (59) : (( و معروف في اللغة و متكرر في التراجم أن يقال : ( في خلق فلان زعارة ) أي : شراسة ، و هذا و إن كان غيرَ محمود فليس مما يقدح في العدالة أو يخدش في الرواية )) .




8- نوم بعض المحدثين في أثناء تلقيهم :
قال - رحمه الله تعالى - 1\48 (67) : (( و كان مِنْ عادة المكثرينَ أنْ يترددوا إلى كبارِ الشيوخ ليسمعوا منهم ، فربما جاء أحدُهم إلى شيخٍ قد سمع منه الكثير يرجو أن يسمعَ منه ما لم يسمعه من قبل فيتفق أن يشرعَ الشيخُ يحدث بجزء قد كان ذاك المكثرُ سمعه منه قبل ذلك فلا يعتني باستماعه ثانيًا أو ثالثًا لأنه يرى ذلك تحصيلَ حاصلٍ فكأنه اتفق لإبراهيم [ بن سعيد الجوهري ] هذا واقعةٌ من هذا القبيل ....)) .




9- الفرق بين : ( يروي مناكيرَ ) و: ( في حديثه مناكيرُ ) :
قال -رحمه الله تعالى- 1\50 (71) : (( و بين العبارتين فرق عظيم ؛ فإنَّ : ( يروي مناكير ) يقال في الذي يروي ما سمعه مما فيه نكارة و لا ذنب له في النكارة ، بل الحمل فيها على من فوقه ، فالمعنى أنه ليس من المبالغين في التنقي و التوقي الذين لا يحدثون مما سمعوا إلاّ بما لا نكارة فيه ، و معلوم أنَّ هذا ليس بجرح .
و قولهم : ( في حديثه مناكير ) كثيرًا ما تقال فيمن تكون النكارة من جهته جزمًا أو احتمالاً فلا يكون ثقةً )) .

أحمد
19-06-2007, 05:51 PM
10 - ليس كلُّ راو روى غرائبَ و أفرادًا مذمومًا ، بل قد يمدح على ذلك :
قال - رحمه الله تعالى - 1\52 (75) : (( و حذف [ يعني الكوثريَّ ] الدليلَ على أن المراد بالأفرادِ و الغرائبِ الأفرادُ و الغرائبُ الصحيحة التي يمدح صاحبها لدلالتها على إكثاره و عنايته و مهارته في الفن )) .

11- من معاني " ليس بشيء " عند ابن معين :
قال - رحمه الله تعالى - 1\54-55 (79) : (( فابن معين مما [ كذا ] يطلق ( ليس بشيء ) لا يريد بها الجَرح ، و إنما يريد أن الرجل قليل الحديث ، و قد ذكر الكوثريُّ ذلك ص 129 و يأتي تحقيق ذلك في ترجمة ( ثعلبة ) من "التنكيل" ،
و حاصله أن ابنَ معين قد يقول : ( ليس بشيء ) على معنى قلة الحديث فلا تكون جَرحًا ،و قد يقولها على وجه الجَرح كما يقولها غيرُه فتكون جَرحًا ، فإذا وجدنا الراويَ الذي قال فيه ابنُ معين : ( ليس بشيء ) قليلَ الحديث و قد وُثِّقَ وجب حملُ كلمة ابنِ معين على معنى قلة الحديث لا الجَرح ، و إلا فالظاهر أنها جَرحٌ )) .
قلتُ : قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في مقدمة فتح الباري " هدي الساري " : (( و ذكر ابن القطان الفاسي أن مراد ابنِ معين بقوله في بعض الروايات : ( ليس بشيء ) يعني أن أحاديثه قليلة جدا )) .

أحمد
21-06-2007, 05:27 PM
12- الفرقُ بين النسيانِ عندَ الكِبَرِ و بينَ اختلالِ الضبطِ عنده :

قال - رحمه الله تعالى - 1\66 (100) : (( لا يلزمُ من النسيان اختلالُ الضبط ، فإن الناسيَ إن نسيَ الحديثَ أصلاً لم يحدثْ به البتة ، و كيف يحدث به و هو ناسٍ له ؟! و إن عرضَ له ترددٌ في قصةٍ أو في بعضها فإنه إذا كان ضابطًا لم يحدثْ بها ، أو يحدثُ بها و يبيّنُ التردُّدَ و الشكَّ ، فالضابطُ هو الذي لا يحدِّثُ إلا بما يتقنه ، فما لم يتقنْه لم يحدثْ به أو حدثَ به و بيّن شكَّه سواء أكان عدم الإتقان لذاك أول مرة عند التلقي أم عارضًا )) .



13- السندُ الذي فيه عنعنة فإن مجيءَ التحديث في سندٍ ثانٍ لا يُعَدُّ زيادةً ، إنما هو تبيينُ مُجملٍ و تعيينُ مُحتملٍ :

قال - رحمه الله تعالى - 1\68 (102 - حاشية ) : (( ليس هذا [ يعني ورودَ التصريح بالتحديث في سند و ورود العنعنة في سند آخر ] من الزيادة ، إنما هو من تبيين المجمل و تعيين المحتمل )) .

أحمد
22-06-2007, 05:58 PM
و هذه خاتمة الفوائد

14- الأُمِّيةُ لا تقدحُ في الضبط :
قال - رحمه الله تعالى - 1\69 (105) : (( أما الأمية فليست مما يوجب قلةَ الضبطِ ، و إنما غايتها أن يكون في رواية صاحبِها كثيرٌ من الروايةِ بالمعنى ، و ليس ذلك بقادحٍ ...)) .

15- أين تُخشى الأميةُ و الروايةُ بالمعنى :
قال - رحمه الله تعالى - 1\69 (105) : (( و أما الرواية بالمعنى فإنّما تُخشى في الأحاديثِ القولية )) .


16- مجردُ ذِكْرِ الراوي في كتبِ الضعفاء لا يضره دائمًا :
قال - رحمه الله تعالى - 1\57 (84) : (( أما ذِكْرُ الراوي في بعضِ كتبِ الضعفاءِ فلا يضره ما لم يكن فيما ذُكِرَ به ما يُوجِب ضعفَه ، و ذلك أنهم كثيرًا ما يذكرون الرجلَ لكلامٍ فيه لايَثبت ، أو لا يَقدح أو نحو ذلك )) .

17- حال أبي صالح عبدِ الله بنِ صالحٍ كاتبِ الليث :
قال رحمه الله تعالى 1\ 57 (84) : (( و أبو صالح كاتبُ الليثِ ليس بعُمدةٍ )) .


18- حرصُ صاحبِ "تهذيب التهذيب" الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى :

قال - رحمه الله تعالى - 1\70 (107) : (( فهذه الرواية لا وجود لها في " تهذيب التهذيب " مع حرصه على ذِكْرِ كلِّ ما فيه مدحٌ أو قدحٌ ، و ظهر من ذلك أنها ليست في أصوله )) .

19- يضعفُ التخوفُ من اختلال الضبط الطاريء عند المتأخرين :

قال - رحمه الله تعالى - 1\72 (109) : (( و بلوغُ التسعينَ لا يستلزمُ اختلالَ الضبطِ كما مرَّ ... و يتأكدُ ذلك في هؤلاء المتأخِّرين [ كجعفر بن محمد بن شاكر الذي تناوله الكوثريُّ ] لأن اعتمادَهم على أصولٍ مُثَبَّتةٍ مُنَقَّحةٍ مَحفوظةٍ ، لا على الحفظ ِ، و الله الموفق )) .


20- كونُ بعضِ مصنفاتِ أهلِ العلمِ المنقولةِ إلينا بنسخٍ موثَّقةٍ نُقلتْ إلينا بأسانيدَ فيها من تُكُلِّم فيه هل يَضرُّها ذلك :

قال رحمه الله تعالى 1\72 (110-111) : (( ... أن الخطيبَ كثيرًا ما ينقل بعضَ الرواياتِ عن بعضِ المصنفاتِ المشهورة ، و لكنه على عادةِ أقرانِه لا يصرحُ بالنقل ، بل يرويها بسنده الذي سمع به ذاك الكتاب ، فيتكلفُ الكوثريُّ الكلامَ في بعض من بين الخطيب و بين مؤلف الكتاب ، مع أن هذا لا يقدحُ في الرواية ، إذ مُعظَم الإعتمادِ في مثل هذا على صحة النسخة ... )) .

خادم السنة
24-06-2007, 11:41 AM
جزاك الله خيرا أخي أحمد
فوائد قيمة ومفيدة بارك الله فيك ونفع الله بك الأسلام والمسلمين
ننتظر منك المزيد يا أحمد

طالب الحديث
05-07-2007, 11:59 PM
أخي أحمد
هل لك أن تحدثنا عن الشيخ صبحي السامرائي ، وهل له دروس عندكم الآن ، وما هي أخبار صحته
وهل لديكم دروس حديثية ؟

أحمد
06-07-2007, 05:50 PM
و جزاكم الله تعالى خيرًا أخي خادم السنة .
الأخ طالب الحديث :
بالنسبة للكلام على ما يتعلق بفضيلة الشيخ المعمر المسند صبحي السامرائي - حفظه الله تعالى - فهو من من أقدم المهتمين بعلم الحديث الشريف في بلادنا في هذا العصر ، و أنا - و للأسف - لم أره و لم أتمكن من مجالسته و الأخذ عنه لتأخري في الطلب و تقصيري فيه و الله المستعان ، لكن الشيخ الفاضل ماهر بن ياسين الفحل - حفظه الله تعالى - ممن جالس الشيخ و عرفه عن قرب ، و قد رأيتُه يثني عليه خيرًا ، و يذكر دائما كرمه و محبته لخدمة طلاب الحديث الشريف .
و أظن أن الشيخ السامرائي الآن خارج العراق . و الله أعلم .

الحارث
27-08-2010, 02:51 PM
ما شاء الله بارك الله فيك

غير مسجل
28-09-2010, 04:29 PM
بارك الله فيك ونفع بما كتبت ،،،