مشاهدة النسخة كاملة : هل مسألة المتحيّـرة حقيقة أم هي في كتب الفقه فقط ؟؟؟
أبومحمد82
18-04-2009, 11:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فقد أحببت أن أن أنقل لإخوتي في الله فائدة ذكرها الشوكاني رحمه الله في كتابه نيل الأوطار
قال رحمه الله :
"وقد أطال المصنفون في الفقه الكلام في المستحاضة واضطربت أقوالهم اضطرابا يبعد فهمه على أذكياء الطلبة فما ظنك بالنساء الموصوفات بالعي في البيان والنقص في الأديان وبالغوا في التعسير حتى جاؤوا بمسألة المتحيرة فتحيروا
والأحاديث الصحيحة قد قضت بعدم وجودها لأن حديث الباب ظاهر في معرفتها إقبال الحيضة وإدبارها وكذلك الحديث الآتي في الباب الذي بعد هذا فإنه صريح في أن دم الحيض يعرف ويتميز عن دم الاستحاضة فطاحت مسألة المتحيرة ولله الحمد ولم يبق ههنا ما يستصعب إلا ورود بعض الأحاديث الصحيحة بالإحالة على صفة الدم وبعضها بالإحالة على العادة وقد عرفت إمكان الجمع بينها بما سلف [ ص 339 ] ج1 ترقيم الشاملة
والمتحيرة :هي الحائض التي لاعادة لها ولا تمييز
تنبيه ليس هذا قولا نهائيا في المسألة لاحتمال وجودها وأن ذلك خفي على الشيخ لكن هذا الاحتمال لاعبرة به إلا إذا نقل ثقة لنا وجود هذه الحالة حقيقة
ولايعترض على هذا بأن الفقهاء أوردوها في كتبهم في موجودة
لأن الفقهاء رحمهم الله كثيرا مايفترضون مسائل لاوجود لها ويناقشونها
على كل حال نرجوا منكم مزيد فائدة إن شاء الله
أبومحمد82
19-04-2009, 12:09 AM
عفوا هناك خطأ في تعريف المتحيرة
هي المستحاضة التي لاعادة لها ولا تمييز
طويلب علم
19-04-2009, 09:50 PM
لعل المراد بحديث فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها بأن الغالب أنه أسود يعرف لا أنه لايكون إلا متميزا وأما
إذا كثر دم الاستحاضة واختلط وصعب تميزه ولم يكن للمرأة عادة منضبطة أو نسيت عادتها فتكون متحيرة
فترجع إلى ما في حديث حمنة بنت جحش قالت : كنت أستحاض حيضة شديدة كثيرة فجئت إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش قالت : قلت : يا رسول الله إني
أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها ؟ قد منعتني الصلاة والصيام . فقال : ( أنعت لك الكرسف ( أي :
القطن ) فإنه يذهب الدم . قالت : هو أكثر من ذلك . قال : ( فاتخذي ثوبا ) . قالت : هو أكثر من ذلك . قال :
( فتلجمي ) . قالت : إنما أثج ثجا ( الثج : السيلان ) فقال : سآمرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك من
الآخر فإن قويت عليهما فأنت أعلم ) . فقال : لها : ( إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان فتحيضي ( أي :
اجعلي نفسك حائضا ) ستة ايام أو سبعة في علم الله ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقيت فصلي
أربعا وعشرين ليلة أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها فصومي فإن ذلك مجزيك وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض
النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن . وإن قويت أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين ثم تصلين
الظهر والعصر جميعا ثم تؤخري المغرب وتعجلي العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي وتغتسلين مع
الفجر وتصلين فكذلك فافعلي وصلي وصومي إن قدرت على ذلك )...إلى آخر الحديث
وقد استدل بهذا الحديث على مسألة المتحيرة وحملها على ذلك الإمام احمد وإسحاق رحمهما الله تعالى كما
في سنن الترمذي عقب الحديث وذكر الشيخ الألباني رحمه الله في الثمر المستطاب هذه الحالة دون تسميتها
بالمتحيرة واستدل بهذا الحديث .
فالظاهر من حديث حمنة بنت جحش رضي الله عنها أنها متحيرة وأما وقوعه الآن في النساء فما أكثر المتحيرات
نتيجة استعمال الأدوية وغيرها التي تسبب اضطرابا في الحيض ونزيفا حتى لاتدري المرأة كم عادتها وهل هي
حائض أو مستحاضة . فلعل فيما سبق ما يقوي قول الفقهاء رحمهم الله تعالى بوجود المتحيرة والله اعلم
أبومحمد82
20-04-2009, 12:12 PM
قَوْلُهُ : ( فَتَحَيَّضِي ) بِفَتْحِ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ : أَيْ اجْعَلِي نَفْسَكِ حَائِضًا .
وَالْحَدِيثُ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ : إنَّهَا تَرْجِعُ الْمُسْتَحَاضَةُ إلَى الْغَالِبِ مِنْ عَادَةِ النِّسَاءِ وَلَكِنَّهُ كَمَا عَرَفْتَ مَدَارُهُ عَلَى ابْنِ عَقِيلٍ وَلَيْسَبِحُجَّةٍ ، وَلَوْ كَانَ لَأَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْقَاضِيَةِ بِالرُّجُوعِ إلَى عَادَةِ النَّفْسِ ، وَالْقَاضِيَةِ بِالرُّجُوعِ إلَى التَّمْيِيزِ بِصِفَاتِ الدَّمِ ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُحْمَلَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى عَدَمِ مَعْرِفَتِهَا لِعَادَتِهَا وَعَدَمِ إمْكَانِ التَّمْيِيزِ بِصِفَاتِ الدَّمِ .
.................. وَأَنَّ تَعْيِينَ الْعَدَدِ مِنْ السِّتَّةِ وَالسَّبْعَةِ بِاجْتِهَادِهَا لَا بِتَشْبِيهِهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَتَّى إذَا رَأَيْتِ أَنْ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَيْتِ ) .
أما مسألة إضطراب العادة فلها أحكامها وليست داخلة في الموضوع والله أعلم
الحديث حسنه الشيخ الألباني رحمه الله
أبومحمد82
20-04-2009, 12:16 PM
""بِأَنْ يُحْمَلَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى عَدَمِ مَعْرِفَتِهَا لِعَادَتِهَا وَعَدَمِ إمْكَانِ التَّمْيِيزِ بِصِفَاتِ الدَّمِ .""
يبدو أنه يثبتها هنا
على كل حال
يسأل أهل العلم ربما وردتهم أسئلة من هذا القبيل .
طويلب علم
20-04-2009, 09:31 PM
حياكم الله وبارك فيكم وجزاكم الله خيرا على حرصكم على إفادة إخوانكم وننتظر المزيد من الفوائد حول هذه المسألة
Powered by vBulletin™ Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir