المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التعريف بسنن الإمام الدارقطني رحمه الله تعالى.



خليل بن محمد العربي
13-06-2007, 09:38 PM
التعريف بسنن الإمام الدارقطني رحمه الله تعالى.


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فهذه نبذه مختصرة عن كتاب السنن للإمام الحافظ أبي الحسن الدارقطني – رحمه الله تعالى – وافية بالمقصود – إن شاء الله تعالى – نقلتها من كلام الإمامين: شيخ الإسلام ابن تيمية، والعلامة الحافظ ابن عبد الهادي – رحمهما الله تعالى، وأسكنهما فسيح جناته - .

1- قال شيخ الأسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (27/166): (( وغاية ما يعزى مثل ذلك - يعني: حديثًا موضوعًا - إلى كتاب الدارقطني، وهو قصد به غرائب السنن، ولهذا يروي فيه من الضعيف، والموضوع، ما لايرويه غيره، وقد اتفق أهل العلم بالحديث على أن مجرد العزو إليه لا يبيح الإعتماد عليه )) .

2- ونقل ابن عبد الهادي في الصارم المنكي (ص: 48) عن شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا قوله: (( لأن من عادة الدارقطني وأمثاله أن يذكروا هذا - يعني: الحديث الضعيف - في السنن ليعرف، وهو وغيره يبينون ضعف الضعيف من ذلك ، والله سبحانه وتعالى أعلم )).

3- وقال العلامة ابن عبد الهادي في الصارم المنكي ( ص: 22): (( الدارقطني الذي يجمع في كتابه غرائب السنن، ويكثر فيه من رواية الأحاديث الضعيفة والمنكرة، بل والموضوعة )).
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أحمد
14-06-2007, 11:51 AM
جزاكم الله تعالى خيرًا و نفع بكم و بعلمكم ، فوائدُ قيمة جدا . و إتماما للفائدة أقول :
نقل بعضهم - أيضا - عن شيخ الإسلام في هذا المقام قوله : (( والدارقطني صنف سننه ليذكر فيها غرائب السنن، وهو في الغالب يبين مارواه، وهو من أعلم الناس بذلك )) ، و عزاه إلى : تلخيص كتاب الاستغاثة ط: السلفية 1346هـ صـ20 .
و نقل أحدهم - أيضا - قال : قال الإمام ابن تيمية دقائق التفسير (2|168): عن الجويني: (( لم يكن له بالصحيحين –البخاري ومسلم– وسنن أبي داود والنسائي والترمذي وأمثال هذه السنن، علمٌ أصلاً! فكيف بالموطأ ونحوه؟! وكان – مع حرصه على الاحتجاج في مسائل الخلاف في الفقه – إنما عمدته سنن أبي الحسن الدارقطني. وأبو الحسن –مع تمام إمامته في الحديث– فإنه إنما صنف هذه السنن كي يذكر فيها الأحاديث المستغربة في الفقه ويجمع طرقها ، فإنها هي التي يحتاج فيها إلى مثله. فأما الأحاديث المشهورة في الصحيحين وغيرهما، فكان يستغني عنها في ذلك. فلهذا كان مجرد الاكتفاء بكتابه في هذا الحديث، يورث جهلاً عظيماً بأصول الإسلام. واعتبر ذلك بأن كتاب أبي المعالي – الذي هو نخبة عمره – "نهاية المطلب في دراية المذهب" ليس فيه حديثٌ واحدٌ معزوٌّ إلى صحيح البخاري ، إلا حديث واحد في البسملة . وليس ذلك الحديث في البخاري كما ذكره ! )) .
أقول : ينبغي على طالب العلم أن يكون له اهتمام بمعرفة مناهج المحدثين و طرائقهم في الأحكام على الرجال ، و على الأحاديث ، و طرائقهم في التصنيف ، و معرفة مرادهم إذا أطلقوا اللفظ الفلاني ، و هكذا ، فإن هذا مما يسهل عليه الأمر ، و يذلل له الصعب ، و يقرب له البعيد ، فمثلا إذا عرف أن من منهج الدارقطني ايراد غرائب السنن فإنه يحتاط و يتثبت إذا وجد الدارقطنيَّ خرج حديثا لم يخرجه الأئمة الذين سبقوه أو عاصروه في مصنفاتهم ، و هكذا ...

د. ماهر الفحل
14-06-2007, 10:13 PM
جزاكم الله خيراً ، فوائد مهمة

محمد صادق
09-12-2010, 05:44 PM
جزاك الله خيرا