خليل بن محمد العربي
17-06-2007, 11:16 AM
توضيح حول معاجم الطبراني الثلاثة: الكبير، والأوسط، والصغير.
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد، فهذه نبذة مختصرة حول المعاجم الثلاثة للإمام الحافظ أبي القاسم الطبراني – رحمه الله تعالى – مبينًا منهجه فيها، والفروق فيما بينها.
ولكن يجدر بنا قبل البدء في ذكر ما نحن بصدده، أن نلقي الضوء على طريقة الأئمة في عمل مصنفاتهم الحديثية المشتملة على المرويات ، فنقول وبالله الإعانة والتوفيق:
صنف الأئمة – رحمهم الله تعالى – كتبهم المشتملة على المرويات على عدة طرق، ومن أشهرها:
1- كتب السنن:
وتعريفها: أن يأتي الإمام فيقسم مروياته على الكتب، ثم يقسم الكتب إلى أبواب، مثاله: كتاب السنن لأبي داود، فبدأه بكتاب الطهارة، ثم قسم هذا الكتاب إلى أبواب عدة، منها: باب التخلي عند الحاجة، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء...إلخ.
فإذا انتهى من ذكر جميع الأبواب الخاصة بكتاب الطهارة، انتقل إلى كتاب الصلاة ويقسمه كذلك إلى أبواب كما فعل تمامًا في كتاب الطهارة، وهكذا إلى أن ينتهي من ذكر جميع الكتب ويكون بذلك أتم كتابه السنن.
تنبيه هام: يندرج تحت الكتب المصنفة على السنن: مصنفي عبد الرزاق، وابن أبي شيبة؛ حيث أنهما مصنفان على طريقة السنن.
2- المسانيد:
وطريقة تصنيف المسند: هو على الصحابة – رضي الله عنهم - ، بمعنى: أن يجعل المصنف كل حديث صحابي على حدة، مثاله: مسند الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله تعالى – فبدأ مسنده بمسند العشرة المبشرين بالجنة، فجعل مسند أبي بكر الصديق على حدة، ثم أحاديث عمر بن الخطاب على حدة، وهكذا.
وعلى ذلك: لا يشترط في المسند أن تكون الأحاديث مرتبة ترتيبًا موضوعيًا، ولكن المهم في ذلك أن تكون مرويات كل صحابي على حدة.
3- الأجزاء الحديثية:
وهي عبارة عن مجموعة من المرويات التي تتناول أمرًا محددًا، مثل: جزء القراءة خلف الإمام، أو خلق أفعال العباد كليهما للإمام البخاري، وكذلك الأجزاء المشهورة لابن أبي الدنيا.
فهذه الأجزاء لا يشترط في تصنيفها أن تكون من مرويات صحابي معين كالمسانيد، أو مقسمة على الكتب والأبواب كالسنن.
4- المعاجم:
وحقيقة المعجم: هو أن يورد المؤلف مروياته على حسب شيوخه، بمعنى: أن يجعل كل مرويات شيخ من شيوخه في موضع مستقل بذاته، فإذا انتهى من ذكر مرويات هذا الشيخ، انتقل إلى شيخ آخر، وهكذا.
ولعل القارئ الكريم يلاحظ الفرق بين طريقة تصنيف المسانيد، والمعاجم، فالأولى على الصحابة، والثانية: على شيوخ المصنف.
فإذا علمت طريقة تصنيف المعاجم، فيمكن لنا الآن – بحول الله وقوته - أن نشرع في ذكر ما قصدناه، ألا هو: الكلام على معاجم الطبراني الثلاثة، والفرق بينهم، فنقول وبالله الإعانة والتوفيق:
1- المعجم الكبير:
وهو في الحقيقة مسند، بمعنى أنه مصنف على مرويات الصحابة – رضي الله عنهم أجمعين- ، فذكر ابتداءً مرويات العشرة المبشرين، ثم تلاهم بمرويات غيرهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإن قيل: إن كانت طريقة تصنيف المعجم الكبير على المسانيد، فلما سماه الإمام الطبراني معجمًا؟!
وجوابه: أن الإمام الطبراني أورد الصحابة من بعد العشرة المبشرين على حروف المعجم، ولذلك سماه معجمًا.
2- المعجم الأوسط:
وطريقته أن يورد كل المرويات التي سمعها من شيخه في موضع واحد، فإذا انتهى من ذكر مرويات هذا الشيخ انتقل إلى ذكر مرويات شيخ آخر، وهكذا.
3- المعجم الصغير:
وطريقته أن يورد لكل شيخ من شيوخه حديثًا واحدًا فقط مما سمعه منه.
ومن خلال هذا العرض المصغر لكلا المعجمين الأوسط والصغير، أحب أن أذكر ما يتميز به هذان المعجمان:
1- أن الطبراني ذكر شيوخه على حروف الهجاء، وحينئذ يسهل على الباحث الإطلاع على الرواية التي يبحث عنها من خلال معرفته اسم شيخ الطبراني، وكذلك النظر في مرويات أي شيخ من شيوخ الطبراني مجموعة في موضع واحد.
2- أن الطبراني تكلم على كل رواية في هذين المعجمين من حيث الغرابة والتفرد، فهما يعدان بذلك كتابا أفراد وغرائب.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد، فهذه نبذة مختصرة حول المعاجم الثلاثة للإمام الحافظ أبي القاسم الطبراني – رحمه الله تعالى – مبينًا منهجه فيها، والفروق فيما بينها.
ولكن يجدر بنا قبل البدء في ذكر ما نحن بصدده، أن نلقي الضوء على طريقة الأئمة في عمل مصنفاتهم الحديثية المشتملة على المرويات ، فنقول وبالله الإعانة والتوفيق:
صنف الأئمة – رحمهم الله تعالى – كتبهم المشتملة على المرويات على عدة طرق، ومن أشهرها:
1- كتب السنن:
وتعريفها: أن يأتي الإمام فيقسم مروياته على الكتب، ثم يقسم الكتب إلى أبواب، مثاله: كتاب السنن لأبي داود، فبدأه بكتاب الطهارة، ثم قسم هذا الكتاب إلى أبواب عدة، منها: باب التخلي عند الحاجة، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء...إلخ.
فإذا انتهى من ذكر جميع الأبواب الخاصة بكتاب الطهارة، انتقل إلى كتاب الصلاة ويقسمه كذلك إلى أبواب كما فعل تمامًا في كتاب الطهارة، وهكذا إلى أن ينتهي من ذكر جميع الكتب ويكون بذلك أتم كتابه السنن.
تنبيه هام: يندرج تحت الكتب المصنفة على السنن: مصنفي عبد الرزاق، وابن أبي شيبة؛ حيث أنهما مصنفان على طريقة السنن.
2- المسانيد:
وطريقة تصنيف المسند: هو على الصحابة – رضي الله عنهم - ، بمعنى: أن يجعل المصنف كل حديث صحابي على حدة، مثاله: مسند الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله تعالى – فبدأ مسنده بمسند العشرة المبشرين بالجنة، فجعل مسند أبي بكر الصديق على حدة، ثم أحاديث عمر بن الخطاب على حدة، وهكذا.
وعلى ذلك: لا يشترط في المسند أن تكون الأحاديث مرتبة ترتيبًا موضوعيًا، ولكن المهم في ذلك أن تكون مرويات كل صحابي على حدة.
3- الأجزاء الحديثية:
وهي عبارة عن مجموعة من المرويات التي تتناول أمرًا محددًا، مثل: جزء القراءة خلف الإمام، أو خلق أفعال العباد كليهما للإمام البخاري، وكذلك الأجزاء المشهورة لابن أبي الدنيا.
فهذه الأجزاء لا يشترط في تصنيفها أن تكون من مرويات صحابي معين كالمسانيد، أو مقسمة على الكتب والأبواب كالسنن.
4- المعاجم:
وحقيقة المعجم: هو أن يورد المؤلف مروياته على حسب شيوخه، بمعنى: أن يجعل كل مرويات شيخ من شيوخه في موضع مستقل بذاته، فإذا انتهى من ذكر مرويات هذا الشيخ، انتقل إلى شيخ آخر، وهكذا.
ولعل القارئ الكريم يلاحظ الفرق بين طريقة تصنيف المسانيد، والمعاجم، فالأولى على الصحابة، والثانية: على شيوخ المصنف.
فإذا علمت طريقة تصنيف المعاجم، فيمكن لنا الآن – بحول الله وقوته - أن نشرع في ذكر ما قصدناه، ألا هو: الكلام على معاجم الطبراني الثلاثة، والفرق بينهم، فنقول وبالله الإعانة والتوفيق:
1- المعجم الكبير:
وهو في الحقيقة مسند، بمعنى أنه مصنف على مرويات الصحابة – رضي الله عنهم أجمعين- ، فذكر ابتداءً مرويات العشرة المبشرين، ثم تلاهم بمرويات غيرهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإن قيل: إن كانت طريقة تصنيف المعجم الكبير على المسانيد، فلما سماه الإمام الطبراني معجمًا؟!
وجوابه: أن الإمام الطبراني أورد الصحابة من بعد العشرة المبشرين على حروف المعجم، ولذلك سماه معجمًا.
2- المعجم الأوسط:
وطريقته أن يورد كل المرويات التي سمعها من شيخه في موضع واحد، فإذا انتهى من ذكر مرويات هذا الشيخ انتقل إلى ذكر مرويات شيخ آخر، وهكذا.
3- المعجم الصغير:
وطريقته أن يورد لكل شيخ من شيوخه حديثًا واحدًا فقط مما سمعه منه.
ومن خلال هذا العرض المصغر لكلا المعجمين الأوسط والصغير، أحب أن أذكر ما يتميز به هذان المعجمان:
1- أن الطبراني ذكر شيوخه على حروف الهجاء، وحينئذ يسهل على الباحث الإطلاع على الرواية التي يبحث عنها من خلال معرفته اسم شيخ الطبراني، وكذلك النظر في مرويات أي شيخ من شيوخ الطبراني مجموعة في موضع واحد.
2- أن الطبراني تكلم على كل رواية في هذين المعجمين من حيث الغرابة والتفرد، فهما يعدان بذلك كتابا أفراد وغرائب.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.