مشاهدة النسخة كاملة : فائدة: إسناد الخرقة الصوفية
خليفة الكواري
21-03-2007, 10:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشوكاني:
حديث:
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألبس الخرقة على الصورة المتعارفة عند الصوفية
باطل لا أصل له ، قال ابن حجر: لم يرد في خبر صحيح ولا حسن ولا ضعيف : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألبس الخرقة على الصورة المتعارفة بين الصوفية أحداً من أصحابه ، ولا أمر أحداً من أصحابه يفعل ذلك ، وكل ما يروى من ذلك صريحا فهو باطل .
وقال : من المفترى أن عليا ألبس الخرقة الحسن البصري ، لأن أئمة الحديث لم يثبتوا للحسن من علي سماعا ، فضلا عن أن يلبسه الخرقة .
وقد صرح بمثل ما ذكر ابن حجر جماعة من الحفاظ كالدمياطي ، والذهبي ، وابن حبان ، والعلائي ، والعراقي ، وابن ناصر )
الفوائد المجموعة: ( ص: 253 )
محمد أبو عمر
06-06-2007, 11:17 PM
جزاك الله خيرا
ويا للعجب ، كنت أقرأ بالامس في كتاب شذرات الذهب لا بن العماد الحنبلي ، فرأيت خرافة الخرقة ! بشكل عجيب منتشرة مبثوثة في تراجم كثيرة !
الكيلاني
16-03-2009, 09:22 PM
جزاكم الله خيرا على هذه الفوائد الطيبة
لكن ما تفسير لبس الخرقة (ان صح) للامام الذهبي رحمه الله تعالى حسب ما ينسبه البعض في كتابه تاريخ الاسلام. ان صح عنه فهل لبسها في بداية الطلب قبل أن يعرف بطلانها؟
لقد رجعت الى تاريخ الاسلام من الشاملة لكي أرى صحة ذلك لكن لم يتبين لي يقينا ذلك فأنا لا أعرف شيوخ الذهبي حتى اعرف سياق الكلام خاصة في قوله كلمة (قلت) فلم أعرف هل يقصد نفسه أم ينقل عن غيره. وها أنا أنقل ترجمة السهروردي كاملة كما عند الذهبي في تاريخه عل أحدا من الاخوة يفيدنا بشئ.
239 - السهروردي * الشيخ الامام العالم القدوة الزاهد العارف المحدث شيخ الاسلام أوحد
__________
(*) معجم البلدان: 3 / 204، وتاريخ ابن الدبيثي، الورقة 202 (باريس 5922)، ومرآة الزمان: 8 / 679 - 680، وتكملة المنذري: 3 / الترجمة 2565، وذيل الروضتين لابي شامة: 163، وأخباز الزهاد لابن الساعي، الورقة 95 - 102، ووفيات الاعيان: 3 / 446 - 448، والحوادث الجامعة: 74 - 75، وتاريخ الاسلام للذهبي، الورقة 124 - 126 (أيا صوفيا 3012)، والعبر: 5 / 129، والمختصر المحتاج إليه، الورقة 92، ودول الاسلام: 2 / 103، والمستفاد للدمياطي، الورقة 62 - 63، ونثر الجمان للفيومي، 2 / الورقة 67 - 68، = [ * ]
(22/373)
الصوفية شهاب الدين أبو حفص وأبو عبد الله عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله - وهو عمويه - بن سعد بن حسين بن القاسم بن النضر بن
القاسم بن محمد بن عبد الله ابن فقيه المدينة وابن فقيهها عبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي البكري السهروردي الصوفي ثم البغدادي.
ولد في رجب سنة تسع وثلاثين وخمس مئة، وقدم من سهرورد وهو شاب أمرد، فصحب عمه الشيخ أبا النجيب ولازمه وأخذ عنه الفقه والوعظ والتصوف، وصحب قليلا الشيخ عبد القادر، وبالبصرة الشيخ أبا محمد بن عبد.
وسمع من هبة الله بن أحمد الشبلي، وهو أعلى شيخ له، وأبي الفتح ابن البطي، وخزيفة بن الهاطرا، وأبي الفتوح الطائي، وأبي زرعة المقدسي، ومعمر بن الفاخر، وأحمد بن المقرب، ويحيى بن ثابت، وطائفة له عنهم جزء سمعناه.
حدث عنه ابن نقطة، وابن الدبيثي، وابن النجار، والضياء، والقوصي، وابن النابلسي، وظهير الدين محمود الزنجاني، وأبو الغنائم بن علان، وأبو الفرج ابن الزين، وأبو إسحاق ابن الواسطي، وأبو المعالي الابرقوهي، والرشيد بن أبي القاسم، وآخرون.
__________
= وطبقات السبكي: 5 / 143، وطبقات الاسنوي، الورقة 122، والبداية والنهاية: 13 / 138 - 143، والعقد المذهب لابن الملقن، الورقة 175، وطبقات الاولياء له، الورقة 23، ونزهة الانام لابن دقماق، الورقة 8 - 9 والفلاكة والمفلوكون: 120، والنجوم الزاهرة 6 / 283 - 285 (في وفيات سنة 631) ثم ذكره في وفيات هذه السنة: 6 / 292، ومجالس العشاق لبايقرا: 110 (بالفارسية)، وقلائد التاذفي: 111 - 112، ومجالس المؤمنين للشوشتري: 2 / 70 - 72 (بالفارسية)، وشذرات الذهب: 5 / 153 - 154، وطرائق الحقائق للشيرازي: 2 / 152، 153، 166، 315، 308، وغيرها (بالفارسية).
[ * ]
(22/374)
وبالاجازة الفخر بن عساكر، والشمس ابن الشيرازي، والقاضي الحنبلي، وعدة.
قال ابن الدبيثي (1): قدم بغداد وكان له في الطريقة قدم ثابت ولسان ناطق، وولي عدة ربط للصوفية، ونفذ رسولا إلى عدة جهات.
وقال ابن النجار: كان أبوه أبو جعفر تفقه ببغداد على أسعد الميهني ووعظ، قال لي ابنه: قتل أبي بسهرورد، ولي ستة أشهر، كان ببلدنا شحنة ظالم فاغتاله جماعة وادعوا أن أبي أمرهم، فجاء غلمان المقتول ففتكوا بأبي، فوثب العوام على الغلمان فقتلوهم، وهاجت الفتنة فصلب السلطان أربعة من العوام، فكبر ذلك على عمي أبي النجيب، ولبس القباء وقال: لا أريد التصوف، حتى استرضي.
ثم قال ابن النجار: وكان شهاب الدين شيخ وقته في علم الحقيقة، وانتهت إليه الرياسة في تربية المريدين، ودعاء الخلق إلى الله، والتسليك.
صحب عمه وسلك طريق الرياضات والمجاهدات، وقرأ الفقه والخلاف والعربية، وسمع ثم لازم الخلوة والذكر والصوم إلى أن خطر له عند علو سنه أن يظهر للناس ويتكلم، فعقد مجلس الوعظ بمدرسة عمه، فكان يتكلم بكلام مفيد من غير تزويق، ويحضر عنده خلق عظيم، وظهر له القبول من الخاص والعام واشتهر اسمه، وقصد من الاقطار، وظهرت بركات أنفاسه على خلق من العصاة فتابوا، ووصل به خلق إلى الله، وصار أصحابه كالنجوم، ونفذ رسولا إلى الشام مرات، وإلى السلطان خوارزم شاه، ورأى من الجاه والحرمة ما لم يره أحد، ثم رتب بالرباط الناصري، وبرباط المأمونية، ورباط البسطامي، ثم أنه أضر وأقعد، ومع هذا فما أخل بالاوراد
__________
(1) ذيل تاريخ مدينة السلام، الورقة 202 (باريس 5922).
[ * ]
(22/375)
ودوام الذكر وحضور الجمع في محفة، والمضي إلى الحج، إلى أن دخل في عشر المئة وضعف فانقطع.
قال: وكان تام المروءة، كبير النفس، ليس للمال عنده قدر، لقد حصل له ألوف كثيرة، فلم يدخر شيئا، ومات ولم يخلف كفنا.
وكان مليح الخلق والخلق، متواضعا كامل الاوصاف الجميلة.
قرأت عليه كثيرا، وصحبته مدة، وكان صدوقا نبيلا، صنف في التصوف كتابا شرح فيه أحوال القوم، وحدث به مرارا - يعني " عوارف المعارف " -.
قال: وأملى في آخر عمره كتابا في الرد على الفلاسفة، وذكر أنه قدم بغداد بعد وفاة أبي الوقت المحدث.
وقال ابن نقطة (1): كان شيخ العراق في وقته، صاحب مجاهدة وإيثار وطريق حميدة ومروءة تامة، وأورد على كبر سنه.
قال يوسف الدمشقي: سمعت وعظ أبي جعفر والد السهروردي ببغداد في جامع القصر وفي النظامية، تولى قضاء سهرورد وقتل.
قال ابن الحاجب: يلتقي السهروردي وابن الجوزي في النسب في القاسم بن النضر.
أخبرنا مسعود بن حمويه إجازة أن قاضي القضاة بدر الدين يوسف السنجاري حكى عن الملك الاشرف موسى أن السهرودي جاءه رسولا فقال في بعض حديثه: يا مولانا تطلبت كتاب " الشفاء " لابن سينا من خزائن الكتب ببغداد وغسلت جميع النسخ، ثم في أثناء الحديث قال: كان السنة
__________
(1) التقييد، الورقة: 176.
[ * ]
(22/376)
ببغداد مرض عظيم وموت.
قلت: كيف لا يكون وأنت قد أذهبت " الشفاء " منها ؟ ! ألبسني خرق التصوف شيخنا المحدث الزاهد ضياء الدين عيسى بن يحيى الانصاري بالقاهرة، وقال: ألبسنيها الشيخ شهاب الدين السهروردي بمكة عن عمه أبي النجيب.
قرأت على أبي المعالي الابرقوهي: أخبركم أبو حفص عمر بن محمد، أخبرنا هبة الله بن أحمد الشبلي، أخبرنا محمد بن محمد الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله البغوي، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الورقاء، عن عبد الله بن أبي أوفي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قال إحدى عشرة مرة لا إله إلا الله وحده لا شريك له أحدا صمدا لم يلد ولم يكن له كفوا أحدا، كتب الله له ألفي ألف حسنة " (1).
توفي الشيخ شهاب الدين رحمه الله ببغداد في أول ليلة من سنة اثنتين وثلاثين وست مئة.
وفي ذريته فضلاء وكبراء، ومات ولده العماد أبو جعفر محمد بن عمر سنة خمس وخمسين وست مئة، روى عن ابن الجوزي، والقاسم بن عساكر، وحدثنا عنه إسحاق ابن النحاس وسافر رسولا.
وفيها مات صاحب إلبيرة الملك الزاهر داود ابن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، وله نظم وفضيلة، والطواشي صواب العادلي مقدم
__________
(1) قال شعيب: أبو الورقاء - واسمه فائد بن عبدالرحمن الكوفي - متروك اتهموه، وأحاديثه عن عبد الله بن أبي أوفى بواطيل، لا تكاد ترى لها أصلا.
وأورده السيوطي في " الجامع الكبير " لوحة 811، ونسبه لعبد بن حميد والطبراني، وأخرجه من حديث تميم الداري أحمد 4 / 103، والترمذي (3473) والطبراني (1278) وفي سنده عندهم خليل بن مرة وهو ضعيف.
[ * ]
(22/377)
الجيوش، والشهاب عبد السلام بن المطهر بن أبي عصرون، والشرف علي ابن إسماعيل بن جبارة الكندي، وأبو الحسن علي بن الحسن بن رشيد البغدادي، والمقرئ تقي الدين علي بن باسويه الواسطي، وشاعر زمانه شرف الدين عمر بن علي ابن الفارض الحموي بمصر، وشيخ بيت المقدس غانم بن علي الزاهد، والشاعر حسام الدين عيسى بن سنجر الحاجري الاربلي الجندي، ومحمد بن أبي غالب شعرانة صاحب أبي الوقت، وخلق بسيف التتار بأصبهان، وواثلة بن بقاء بن كراز، ومحمد بن عبد الواحد المديني، وأبو الوفاء محمود بن إبراهيم بن مندة، وأبو صادق بن صباح، ومحمد بن عماد.
المشكل أن الكلام الملون فيه مدح لكتاب الشفاء وقد ذمه الذهبي فضلا عن غيره في غير ما موضع فلذا أشك في نسبة القول اليه رحمه الله.
وللعلم لبسه لها لا يعني لي شيئا فأقوال الرجال وأفعالهم يستدل لها ولا يستدل بها. وهو وغيره غير معصوم فالعبرة بالدليل وهو قال الله قال الرسول.
وعصره عصر ظهور للصوفية وربما لم يتبين له في البداية ضعف مستند الصوفية للخرقة وربما لبسها في بداية الطلب و من المعلوم أن المبتدئ مقلد لا يميز ولا يحقق. وربما نقله لها من باب الخبر لا مدح بدعة الخرقة نفسها. والله اعلم.
الكيلاني
16-03-2009, 10:51 PM
بصراحة أشعر وكأن هناك بتر أو انتهاء نقل في سياق الكلام. ما علاقة قفزة ألبسني بما قبلها؟؟
"قلت: كيف لا يكون وأنت قد أذهبت " الشفاء " منها ؟ ! ألبسني خرق التصوف شيخنا المحدث ... الخ" اهــ
قفزة عجيبة
ابن السائح
17-03-2009, 10:04 AM
في تاريخ الإسلام: أخبرنا مسعود بن حمويه إجازة أن قاضي القضاة بدر الدين يوسف السنجاري حكى عن الملك الأشرف موسى أن السهروردي جاءه رسولا فقال في بعض حديثه: يا مولانا تطلبت كتاب " الشفاء " لابن سينا من خزائن الكتب ببغداد وغسلت جميع النسخ ثم في أثناء الحديث قال: كان السنةَ ببغداد مرض عظيم وموت فقلت: كيف لا يكون وأنت قد غسلت " الشفاء " منها؟!
--- هنا انتهى النقل عن الملك الأشرف الذي قصد التورية والتنكيت والإحماض
ثم هو من عامة الملوك
وليس الذهبي هو القائل: كيف لا يكون وأنت قد غسلت " الشفاء " منها؟!
وما كان في مجلسهما
بل ولد بعد وفاة السهروردي بـ 51 سنة
وليت الذهبي علق على القصة منكتا منبها ناصحا بنحو حكمة القائل في أبي حامد الطوسي: أمرضه الشفاء : )
يقصد أن شفاء ابن سينا أمرضه وزلزله وحيّره من حيث تطلّب منه الشفاء
أسأل الله لي ولكم السلامة والعافية والمعافاة
ومرد هذا اللبس الواقع في النص المنقول إلى عدم إحسان الناسخ استعمال علامات الترقيم الفاصلة بين النصوص مع ما وقع له من السقط الموضح للفصل بين النصين المميز بين الكلاميْن
ثم إنه اعتمد على نسخة سقيمة مبتورة مكتظة بالأخطاء فكان ما كان من الأغلاط والأخلاط والإغلاق
ثم يلي النص السابق قول الذهبي:
قلت: وقد لبست الخرقة بالقاهرة من الشيخ ضياء الدين عيسى بن يحيى الأنصاري السبتي وقال: ألبسنيها الشيخ شهاب الدين بمكة في سنة سبع وعشرين وست مئة اهـ
هذا نص ما أثبته بشار البغدادي في طبعته 14/80-81 ولا تلتفت إلى مسخ التدمري وما نُسِخ عن المسخ من نسخة الشاملة ففيها مصائب لا تفي المجلدات بشرحها والله المستعان
أما عيسى بن يحيى الأنصاري السبتي فمن شيوخ الذهبي
وقد ترجمه في معجم شيوخه وتاريخ الإسلام 15/843 ط. دار الغرب الإسلامي ونص على أنه ألبسه الخرقة والله الواقي
ومن أحسن من تكلم عن خرافة الخرقة شيخه أبو العباس النميري رحمه الله ولو لا طول كلامه لنقلته برمته
طويلب علم
17-03-2009, 01:02 PM
جزاك الله خيرا ونسأل الله العافية من خرق الصوفية وشفاء الباطنية ومسخ التدمري
الكيلاني
17-03-2009, 09:49 PM
جزاك الله خيرا أخي ابن السائح وأحسن اليك.
والسؤال الى كل من يقرأ كلامي ويمكنه الاجابة. قد عُلِمَ لبسه للخرقة وليس في ذلك محمل عندما يكون في يداية أمره فالعبرة بالخواتيم. فما موقف الذهبي من الخرقة في نهاية أمره؟
ربما يمكن معرفة ذلك من تعليقه على اسنادها كما نقل هنا:
قال الشوكاني:
حديث:
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألبس الخرقة على الصورة المتعارفة عند الصوفية
باطل لا أصل له ، قال ابن حجر: لم يرد في خبر صحيح ولا حسن ولا ضعيف : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألبس الخرقة على الصورة المتعارفة بين الصوفية أحداً من أصحابه ، ولا أمر أحداً من أصحابه يفعل ذلك ، وكل ما يروى من ذلك صريحا فهو باطل .
وقال : من المفترى أن عليا ألبس الخرقة الحسن البصري ، لأن أئمة الحديث لم يثبتوا للحسن من علي سماعا ، فضلا عن أن يلبسه الخرقة .
وقد صرح بمثل ما ذكر ابن حجر جماعة من الحفاظ كالدمياطي ، والذهبي ، وابن حبان ، والعلائي ، والعراقي ، وابن ناصر )
الفوائد المجموعة: ( ص: 253 )
أبو الحجاج علاوي
22-03-2009, 04:19 PM
جزاكم الله خيرا
http://www.ahlalathr.com/vb/showthread.php?t=1500&highlight=%C7%E1%CA%D4%E6%DD
Powered by vBulletin™ Version 4.1.9 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, TranZ by Almuhajir