المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( المؤاخاة ) يليه ( من أسرار الحكماء ) يليه ( كلمات ذات عبر وعظات )



مشرفة
21-06-2007, 10:38 AM
المؤاخاة
ــــــــــــ


... المؤاخاة من أهم أسباب حدوث الألفة بين الناس ...



وتأتي المؤاخاة عن طريقين :

الأول : الاتفاق بين المتآخيين بالطبيعة والعادات ...
: ( الأرواح جنود مجنده
فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف )
فهي بالتجانس متعارفه ، وبفقده لا تتعارف بل تتناكر ...


الثاني : أخوة بالقصد : وهذه المؤاخاة تتم عن قصد ونية ...
والباعث إليها أمران :
1- الرغبة : وهي أن يظهر الإنسان رغبة في مؤاخاة إنسان آخر
... بمعنى آخر : ظهور صفات جميلة من إنسان في غير تكلف
بحيث يستحسنها إنسان آخر فيقصد مؤاخاته ...

2- ... رهبة الإنسان وخوفه من وحشة الانفراد
وبالتالي فهو في حاجة إلى اصطفاء إنسان يأنس بمؤاخاته ..


ـــــــ

... آخى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بين رجلين
فقُتل أحدهما ، ومات الآخر بعده بجمعة أو نحوها
فصلينا عليه
فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ( ما قلتم ؟ )
فقلنا : دعونا له ، وقلنا : اللهم اغفر له وألحقه بصاحبه
فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
: ( فأين صلاتُهُ بعد صلاتِهِ
وصومُهُ بعد صومِهِ
وعملُهُ بعد عملِهِ ؟ ) ...
( إنَّ بينهما كما بين السماء والأرض ) ...


ـــــــــــ

(( ومما قاله صلى الله عليه وسلم )) :


... ( أنّ رجُلاً زار أخًا له في قرية أُخرى
فأرصد الله له على مدرجته ملكًا
فلما أتى عليه قال : أين تريد ؟
قال : أريد أخًا لي في هذه القرية
قال : هل لك عليه من نعمة ترُبُّها ؟
قال : لا . غير أني أحببته في الله عزّ وجلّ
قال : فإنِّي رسول الله إليك
بأنَّ الله قد أحبك كما أحببته فيه ) ...


ــــــــــ


... : ( دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة
عند رأسه ملك موكّل ، كلما دعا لأخيه بخير
قال الملك المُوكّل به : آمين ولك بِمِثلٍ ) ...


ـــــــــــ


... : ( لما أصيب إخوانكم بأُحُد
جعل الله أرواحهم في جوف طير خُضرٍ
ترد أنهار الجنة ، تأكل من ثمارها
وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش
فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم
قالوا : من يبلغ إخواننا عنّا ، أنّا أحياء في الجنة نُرزق
لِئلا يزهدوا في الجهاد ، ولا يَنكُلُوا عند الحرب ؟
قال الله سبحانه : أنا أُبلّغُهُم عنكم
قال : فأنزل الله ( ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله ) ... ) ...


ـــــــــ


... ( إن أحبّكم إليّ أحاسنكم أخلاقًا
الموطّئون أكنافًا الذين يألفُون ويؤلفون
وإنّ أبغضكم إليّ
المشاءون بالنميمة
المفرقون بين الأحبة
الملتمسون للبُرآء العيب ) ...


ــــــــ


قال مالك – رضي الله عنه –
( الناس أشكال كأجناس الطير
الحمام مع الحمام ، والغراب مع الغراب ... )


ــــــــــ


( قال أبو حاتم – رضي الله عنه –
إن من الناس من إذ رآه المرء يُعجب به
فإذا ازداد به علمًا ازداد به عجبا
ومنهم من يُبغض حين يراه
ثم لا يزداد به علمًا إلا إذا ازداد له مقتًا
فاتفاقهما يكون باتفاق الروحين قديمًا . وافتراقُهُما يكون بافتِراقِهما
وإذا ائتلفا ثم افترقا فراق حياة من غير بغض حادث أو فِراق ممات
فهنالك الموت الفظيع ، والأسف الوجيع
ولا يكون موقف أطول غُمة ، وأظهر حسرة ، وأدوم كآبة ...
من موقف الفراق بين المتواخيين
وما ذاق ذائق طعمًا أمرِّ من فراق الخِلّين ، وانصرام القرينين ) ...





فيا عجبًا ممن يمدُّ يمينهُ ** إلى إلفِهِ عند الفراق فيُسرعُ

ضعُفتُ عن التوديع لمَّا رأيتُهُ ** فصافحتُهُ بالقلبِ والعينُ تدمعُ


ـــــــــــ


انتقاءات من المجلد الثاني من كتاب :
نظرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
صلى الله عليه وسلم
إعداد مجموعة من المختصين

مشرفة
01-09-2007, 12:11 PM
انتقاءات من كتاب : أسرار الحكماء
ــــــــــــــــــ















قال عبد الله بن المبارك :

كان في بني إسرائيل جبار

يُلزم الناس بأكل لحم الخنزير ومن أبى قتله











فأحضر إليه عابد

فقال له الطباخ عند مروره به

أنا أصنع لك جديًا وأوهمهم أنه خنزير

فإذا دعيت للأكل فكل ، ولا تخف












فلما حضر بين يدي الملك وأحضر اللحم دُعيَ إلى الأكل فأبى

فأمر بقتله










فلما أخرجوه اعترضه الطباخ

وقال : لِمَ امتنعت وإنما هو جَديٌ ؟

فقال : أنا إنسان منظور إليه

فكرهت أن يتأسى بي في معصية الله عز وجل



ــــــــــــــــــــــ












قال عبد الله بن المقنع :

إياك أن تبتدىء حديثًا ثم تقطعه كأنك رَوّيتَ فيه

ولكن اجعل ترويتك فيه قبل ابتدائِهِ والتفوّه به

فإن احتجان الحديث بعد افتتاحه سُخفٌ وغمٌ

***

الاحتجان : ما اختزنت من شيءٍ واختصصت به نفسك


ـــــــــــــــــــــــ












قال بعض الحكماء :

خير الشكر والثناء ثناء الغائب عنك ، المقتصد في وصفك

وشر الثناء المواجهة ، المسرف في مدحك


ـــــــــــــــــــــــ













قال معاوية :

ثلاثة ما اجتمعن في حرٍّ :

مُباهتة الرجال

والغيبة للناس

والمَلالة لأهل المودة


***
مباهتة الرجال : تكذيبهم


ــــــــــــــــــــــــ













قال أبو الأسود الدؤلي :

إذا كنت في قوم فحدثهم على قدر سِنّك ، وخاطبهم بلفظ مثِلك

ولا ترفع عن الواجب فتستثقل

ولا تنحط فتُحقر


ــــــــــــــــــــــ













قال العتبي لأحمد بن أبي خالد :

هل أنكرت عليّ شيئًا يوم دخولي على المأمون ؟

قال : نعم

قال : ما هو

قال : ضَحِك من شيءٍ فضَحكت أكثر منه !


ــــــــــــــــــــــــ












قال بعض حكماء الفرس :

إذا ذاكرٌ عند السلطان بسوءٍ في وجهك أو في غَيبِكَ

فلا يَرَ منك اختلاطًا ولا غيظًا ، ولا تكترث به

فيدخل عليك من ذلك شبيهٌ بالريبة يؤكد ما قال فيك العائب











فإن اضطررت إلى الجواب

فإياك وجواب الغضب وعليك بجواب الوقار والحلم والحجّة

ولا تشكّنّ أن القوة والغلبة للحليم


ـــــــــــــــــــــــ













قال بعض الحكماء :

ستة لا تخطئهم الكآبة :

فقير حديث عهد بغنى

ومُكثرٌ يخاف على ماله التلف

والحقود

والحسود

وطالب مرتبةٍ فوق قدره

وحليف أهل أدبٍ غير أديب


ــــــــــــــــــــ












قال حاتم الطائي :


إن العرانين تلقاها مُحَسـَّـدةً ....... ولن ترى لِلِئامِ الناس حُسَّـادا


ـــــــــــــــــــــ













قال الأصمعي :

شتم رجل أعرابيًا فحلم عنه

فقيل له : تحلم وقد قذفك ؟

فقال الأعرابي : لست أعرف مساوِئه ، وأكره أن أبهته بما ليس فيه


ــــــــــــــــــــــ












قال وهب بن منبه :

لا يكون الرجل عاقلاً حتى يكون فيه عشر خصال :

يكون الكبر فيه مأموناً

والخير منه مأمولاً

* يقتدي بأهل الأدب من قبله فهو إمام لمن بعده

* وحتى يكون الذل في طاعة الله أحب إليه من العز في معصية الله

وحتى يكون الفقر في الحلال أحب إليه من الغنى في الحرام

وحتى يكون عيشه القوت

وحتى يستقل الكثير من عمله ويستكثر القليل من غيره

ولا يتبرم بطلب الحوائج قِبله

وأن يخرج من بيته فلا يستقبله أحد إلا رأى أنه دونه


ـــــــــــــــــــ













ذُكرت الدنيا عند أبي حازم

فقال : وما الدنيا !

أما ما مضى منها فحلمٌ

وأما ما بقي فأماني












وقال :

نحن نحب ألا نموت حتى نتوب

ونحن لا نتوب حتى نموت













ــــــــــــــــــــــ



أسرار الحكماء / لجمال الدين ياقوت المستعصمي
لسميح صالح

مشرفة
14-11-2007, 06:10 PM
كلمات ذات عبر وعظات
ـــــــــــــــــ









قال ابن مسعود :

( خالط الناس ودينك لا تكلمنه ) يعني : لا تجرحه

[ صحيح البخاري مع الفتح 10/526 ]












كتب أبو الدرداء إلى سليمان :

هلمَّ إلى الأرض المقدسة

فكتب إليه سليمان : إن الأرض لا تقدس أحدًا ، وإنما يقدِّس العبدَ عملهُ

[ مجموع الفتاوى : 18/ 283 ]












قال ابن عباس فيما رواه قتادة :

( من ترك الحق مَرَجَ عليه رأيُه ، والتبس عليه دينه )

[ الفتح : 6/333 ]











كان بكر بن عبد الله المزني ( ت106هـ ) يقول :

( إياك من الكلام ، ما أن أصبت فيه لم تؤجر ، وإن أخطأت به أثمت

وهو سوء الظن بأخيك )

[ ترجمته في تهذيب التهذيب ]












قصيدة للمثقب العبدي كثيرة الحِكم والأمثال

كان أبو محمد بن العلاء يقول : ( لو كان الشعر مثلها لوجب على الناس أن يتعلموه ) ...

يقول فيها :

فإما أن تكون أخي بحق ..... فأعرف منك غثي من سميني

وإلا فاطرحني واتخذني ..... عدوًا أتّقيك وتتّقيني

( الفتح : 8/316 ) باختصار












قال ابن القيم :

( ... فإذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص

فأقبل على الطمع أولاً فاذبحه بسكين اليأس ...

فإن قلت : وما الذي يسهل عليَّ ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح ؟

قلت : أما ذبح الطمع فيسهله عليك

يقينًا أنه ليس من شيء يُطمع فيه إلا وبيد الله وحده خزائنه لا يملكها غيره

ولا يؤتي العبد منها شيئًا سواه

وأما الزهد في الثناء والمدح فيسهله عليك

علمُك أنه ليس أحد ينفع مدحُه ويزين ، ويضر ذمُّه ويشين إلا الله وحده

كما قال ذلك الأعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم :

( إن مدحي زين وذمي شين ، فقال : ذاك الله جل وعز ) ...

ولن تقدر على ذلك إلا بالصبر واليقين ...

قال تعالى : ( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) ...

[ الفوائد ص : 148 ] باختصار












ـــــــــــــــــــ

انتقاءات من / كلمات ذات عبر وعظات
كتب ورسائل عبد المحسن بن حمد العباد البدر
المجلد الثامن ( ص: 395 – 402 )