صفة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد : فهذه صفة دعوة الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب ـ رحمه الله ـ على سبيل الإيجاز، والطريق لمن أراد الاستزادة والبرهان مطالعة مؤلفات الإمام ورسائله، وكذا علماء الدعوة، ففيها تفصيل وبيان، يكشف لقارئها حقيقتها ومقاصدها، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
١- دعوة سنية سلفية في جميع مكوناتها : العلمية ، والعملية ، والتربوية ، والدعوية ، والسلوكية .
٢ـ دعوة قائمة على العلم الموروث ( الكتاب والسنة) وفق أصوله الصحيحة ، المعتبرة عند أئمة العلم والهدى ، ولهم في هذا مؤلفات كثيرة ابتداء من الإمام المجدد، شاهدة على علمية الدعوة ، وسلوكها الجادة الصحيحة ، ومن خاصم في هذا خُصم.
٣ـ دعوة وجودية عملية علنية، وليست افتراضية تنظيرية سرية ، لا محل لها في الواقع .
٤ـ وضوح منهج السلف لدى علماء الدعوة، وتطبيقه على وجهه ؛ ولهذا لم يتفردوا بأصل ، أويحدثوا قولا ليس لهم في إمام معتبر .
٥ـ الانضباط في المنهج الذي تقوم عليه، والسلامة من التناقض الذي وقعت فيه الطوائف التي خرجت عن منهج أهل السنة والجماعة.
٦ـ مفارقة الدعوة لطوائف البدع من الخوارج والمعتزلة والمرجئة والرافضة والأشاعرة في أصولهم ، كما فارقت المقلدة المحضة متعصبة المذاهب في الفروع ، الذين يقدمون رأي الإمام على الدليل من الكتاب والسنة ، ولو ظهر لهم أنه مخالف له ، كذلك فارقت المتصوفة أرباب الطرق في باب السلوك، فجعلوا الرسول صلى الله عليه وسلم إمامهم، وليس شيخ الطريقة، ولم يتعبدوا لله بصلاة أو ورد أو عمل، إلا وعليه دليل من الكتاب أو السنة الصحيحة.
٧ـ بعد الدعوة عن التحزب لبلد أو جنس أولون أو لغة ، بل عقد الولاء عندهم على الإسلام والسنة ، وقد عقد لهذا الإمام محمد بن عبدالوهاب بابا في رسالته (فضل الإسلام) فقال : (باب ما جاء في الخروج عن دعوى الإسلام…)
٨ـ انتظام أمر الجماعة بها من نحو سبعين ومائتي عام في غالب جزيزة العرب ، فهي دعوة تشكلت بها دولة، أوتأسست عليها دولة ، وصارت الدولة تدين لله بها ، وتحميها ، لا لذاتها ، ولكن لكونها دعوة تجديدية تدعو الناس إلى ماكان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؛ فهي حامية للدين ، ورعاية له .
ـ ظهور أثر الدعوة النجدية في نشر مذهب السلف الصالح ، والتحريض على الاتباع ، وإحياء السنن ، وإعادة الناس إلى الإسلام الخالص ، بالاعتماد على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح ، الذي يتوسع وينتشر، في مقابل اضمحلال الدعوات الباطلة .
اللهم وفقنا للحق، وجنبنا الباطل، واجعلنا هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين.، والحمد لله رب العالمين.
كتبه / عبد العزيز بن محمد السعيد
3 /11/ 1436هـ

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *