+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 14 من 14

الموضوع: حكم مصافحة النساء

  1. افتراضي حكم مصافحة النساء

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    فإن مصافحة النساء لا تخلو من أحد أمرين: 1ـ أن يصافح الرجل محارمه فلا حرج فيه، لما روى أبو داود والترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل فاطمة رضي الله عنها وتقبله إذا دخل عليها.
    وإذا كان لمس المحارم على النحو المذكور جائزا فإن المصافحة نوع من اللمس ، فتكون جائزة في حق المحارم، ويشملها حكم الاستحباب الذي استفيد مما تقدم .
    2ـ أن يصافح النساء من غير محارمه: فإن كانت المرأة عجوزا فانية لا تشتهي ولا تشتهى فهو جائز ما دامت الشهوة مأمونة من كلا الطرفين، ولأن الحرمة لخوف الفتنة، فإذا كان أحد المتصافحين ممن لا يشتهي ولا يشتهى فخوف الفتنة معدوم أو نادر، ومنع الشافعية من مصافحة مثل هذه لعموم الأدلة ولم يستثنوا.
    وإن كانت المرأة شابة فقد اتفق الأئمة الأربعة على تحريم مصافحتها، وقالت الحنابلة منهم: سواء كانت المصافحة من وراء حائل أو لا. فعن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" رواه الطبراني والبيهقي. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات. ولا شك في أن المصافحة من المس . وعن عائشة رضي الله عنها قالت:" والله ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء قط إلا بما أمره الله تعالى، وما مست كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كف امرأة قط، وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن البيعة: "قد بايعتكن كلاما".
    قال النووي رحمه الله : وقد قال أصحابنا: كل من حرم النظر إليه حرم مسه، بل المس أشد، فإنه يحل النظر إلى الأجنبية إذا أراد أن يتزوجها، ولا يجوز مسها. انتهى.

  2. افتراضي رد: حكم مصافحة النساء

    جزاك الله خيرا على هذا الموضوع

  3. افتراضي رد: حكم مصافحة النساء

    الأصل في مسألة حكم مصافحة المرأة الأجنبية الحرمة، لما هو معلوم من حرمة النظر، يقول الإمام النووي رحمه الله : وقد قال أصحابنا: كل من حرم النظر إليه حرم مسه، بل المس أشد، فإنه يحل النظر إلى الأجنبية إذا أراد أن يتزوجها، ولا يجوز مسها.
    وهنا لا ينبغي أن نستشهد لجواز المصافحة بالعرف والعادة، وكونها مما جرت بها العادات، بالقاعدة الفقهية العادة محكمة، لكن العادة حتى تكون محكمة لا بد أن تتوفر فيها شروط وضوابط، منها وهو الأهم: أن لا تصادم نصا شرعيا.

  4. افتراضي رد: حكم مصافحة النساء

    من صاحب الفتوى يا أخي؟؟؟
    فمسألة مصافحة المرأة العجوز اختلف فيها أهل العلم،
    فقد أجازها الشيخ الألباني على شيء من التحفظ، ومنعها الشيخ ابن باز
    رحم الله موتى المسلمين,,,اللهم آمين.
    قال ابن تيمية:
    البدعة مقرونة بالفرقة،
    كما أن السنة مقرونة بالجماعة،
    فيقال:أهل السنة والجماعة،
    كما يقال: أهل البدعة والفرقة.

  5. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلفي جديد مشاهدة المشاركة

    2ـ أن يصافح النساء من غير محارمه: فإن كانت المرأة عجوزا فانية لا تشتهي ولا تشتهى فهو جائز ما دامت الشهوة مأمونة من كلا الطرفين، ولأن الحرمة لخوف الفتنة، فإذا كان أحد المتصافحين ممن لا يشتهي ولا يشتهى فخوف الفتنة معدوم أو نادر، ومنع الشافعية من مصافحة مثل هذه لعموم الأدلة ولم يستثنوا.
    حكم مصافحة المرأة العجوز والطفلة الصغيرة

    أعلم أنه لا يجوز المصافحة باليد مع المرأة الأجنبية ، ولكن إذا كانت طفلة 5 سنوات أو امرأة عجوزاً فهل يجوز مصافحتها ؟.

    الحمد لله

    لا يجوز مصافحة المرأة الأجنبية ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) رواه الطبراني من حديث معقل بن يسار ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5045) .

    ولا فرق بين أن تكون المرأة شابة أو عجوزا ؛ لعموم هذا الحديث .

    "الموسوعة الفقهية" (29/296) .

    وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : هل يجوز للمرأة المسنّة العجوز مصافحة الرجل الأجنبي عنها ؟

    فأجابت : " لا يجوز للمرأة المسنة – العجوز – ولا غيرها من النساء مصافحة الرجل الأجنبي عنها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إني لا أصافح النساء ) رواه مالك وابن ماجه وأحمد والنسائي ، وهذا يعم الكبيرة والصغيرة ؛ لخوف الفتنة " انتهى .

    "فتاوى اللجنة الدائمة" (17/47) .

    وأما الصغيرة التي لا تُشتهى ، ممن دون سبع سنين فلا حرج في النظر إليها ومصافحتها .

    قال في "الإنصاف" (8/23) : " لا يحرم النظر إلى عورة الطفل والطفلة قبل السبع , ولا لمسها . نص عليه (الإمام أحمد) . ونقل الأثرم في الرجل يضع الصغيرة في حجره ويقبلها إن لم يجد شهوة . فلا بأس " انتهى .

    الإسلام سؤال وجواب

  6. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو رقية الأثري مشاهدة المشاركة
    من صاحب الفتوى يا أخي؟؟؟
    فمسألة مصافحة المرأة العجوز اختلف فيها أهل العلم،
    فقد أجازها الشيخ الألباني على شيء من التحفظ، ومنعها الشيخ ابن باز
    رحم الله موتى المسلمين,,,اللهم آمين.
    أين أجازها الشيخ الألباني ؟!
    قال الشيخ الألباني - رحمه الله - تعليقًا على حديث " لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له " :
    و في الحديث وعيد شديد لمن مس امرأة لا تحل له ، ففيه دليل على تحريم مصافحة
    النساء لأن ذلك مما يشمله المس دون شك ، و قد بلي بها كثير من المسلمين في هذا العصر و فيهم بعض أهل العلم ، و لو أنهم استنكروا ذلك بقلوبهم ، لهان الخطب بعض الشيء ، و لكنهم يستحلون ذلك ، بشتى الطرق و التأويلات ، و قد بلغنا أن شخصية كبيرة جدًا في الأزهر قد رآه بعضهم يصافح النساء ، فإلى الله المشتكى من غربة الإسلام .
    بل إن بعض الأحزاب الإسلامية ، قد ذهبت إلى القول بجواز المصافحة المذكورة ،
    و فرضت على كل حزبي تبنيه ، و احتجت لذلك بما لا يصلح ، مُعْرضة عن الاعتبار بهذا الحديث ، و الأحاديث الأخرى الصريحة في عدم مشروعية المصافحة . اهـ ( الصحيحة ) حديث رقم 226
    وراجع أيضًا الأحاديث ( 529 ، 530 )
    قال الشافعي - رضي الله عنه - : رضى النَّاس غايةٌ لا تُدرك ، فعليك بالأمر الذي يُصلِحُكَ فالزمه ودع ما سواه ولا تعانه .

  7. افتراضي

    الأدلة لواردة في تحريم مصافحة النساء الأجنبيات عامة فلايصح تخصيصها بغير دليل ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صافح امرأة لاتحل له لاعجوزا ولاغيرها فيما أعلم وماروي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه كان يصافح العجائز ضعيف ضعفه الزيلعي في نصب الراية ( 4 / 240 ) فالقول بإباحة مصافحة العجائز ضعيف ولعله والله أعلم لم يفرق بين العجوز والشابة لأن عدم الافتتان بالعجوز لاينضبط ويختلف بحسب حال المصافِح والمصافَح وصدق من قال:لكل ساقطة في الحي لاقطة
    وقد نص المالكية على تحريم مصافحة الأجنبية ولو عجوزا كما ذكره الدرديرفي الشرح الصغير (760/4) وأطلق الشافعية التحريم كما ذكر النووي في روضة الطالبين (28/7) والشربيني في مغني المحتاج (133/3) وكذا الحنابلة وقد نص عليه الإمام أحمد في مسائل الإمام أحمد وإسحاق(211/1) نقلا عن السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني رحمه الله رقم(529) إلا أن ابن مفلح في الآدآب الشرعية(270/2)نقل عن صاحب النظم كراهة مصافحة العجوز وإن كان صرح قبلها بتحريم مصافحة العجوز الأجنبية وعزاه للفصول والرعاية وذكر البهوتي في كشاف القناع (217/2) الخلاف في مصافجة العجوز على ثلاثة أقوال الإباحة والكراهة والتحريم مطلقا وعزاه إلى الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله
    وأما الحنفية فقد أطلق الكاسني التحريم في بدائع الصنائع (2959/6)واختار الطحطاوي في الدرالمختار أنه لابأس بمس العجوز إذا أمن (حاشية ابن عابدين 235/5) وخالفه في ذلك شمس الدين أحمد بن قودر في نتائج الأفكار وحرم مس الأجنبية وإن أمنت الفتنة (24/10)
    وفي طرح التثريب(44-45/7):(( الرَّابِعَةُ ) وَفِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ تَمَسَّ يَدُهُ قَطُّ يَدَ امْرَأَةٍ غَيْرِ زَوْجَاتِهِ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ لَا فِي مُبَايَعَةٍ وَلَا فِي غَيْرِهَا وَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ هُوَ ذَلِكَ مَعَ عِصْمَتِهِ وَانْتِفَاءِ الرِّيبَةِ فِي حَقِّهِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى بِذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ لِتَحْرِيمِهِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَمْ يعد جَوَازُهُ مِنْ خَصَائِصِهِ .).اهـ
    وقال الشيخ محمد سلطان المعصومي الخجندي:
    (إن مصافحة النساء الأجنبيات لاتجوز ولاتحل سواء مع الشهوة أو لا، وسواء كانت شابة أو لا،فمايفعله جهلة مشايخ الطرق مما يجب المنع والاحتراز عنه) إلى أن قال:(وذلك مذهب الأئمة الأربعة وعامة العلماء رحمهم الله).اهـ عقد الجوهر الثمين ص189
    وقد استفدت ماذكرته من كتاب أدلة تحريم مصافحة الأجنبية للشيخ محمدبن أحمد فمن أراد الاستزادة فليراجعه .
    وقد قال الله تعالى:(فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ) وبما أن الأدلة عامة لامخصص لها فالمصير إليها متعين والله أعلم

  8. افتراضي

    بوركتم .
    أقوى الأدلة على التحريم ما خرّجاه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " واليد تزني وزناها اللمس " متفق عليه .
    وأما حديث معقل بن يسار رضي الله عنه فالأرجح أنه موقوف, والجزم بأن له حكم الرفع فيه نظر .
    وأما حديثا عائشة وأميمة بنت رقيقة رضي الله عنهما فلا يفيدان التحريم, لأنهما حكاية فعل, بل وفي قوله عليه الصلاة والسلام من الحديث الثاني : " إني لا أصافح النساء " تصريح بأنه فعل له, وغايته على الأمة التأسي به.
    فإن كان ذلك كذلك, فتكون علة التحريم الفتنة بالنساء, وترك المصافحة متفرع عن ذلك, وقد تقرر جواز وضع الثياب عن القواعد من النساء اليائسات من النكاح, وبالتالي فالترخيص في مصافحتهن, بعد ثبوت انتفاء الفتنة, له وجه والله تعالى أعلم.

  9. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو طارق النهدي مشاهدة المشاركة
    وقد تقرر جواز وضع الثياب عن القواعد من النساء اليائسات من النكاح, وبالتالي فالترخيص في مصافحتهن, بعد ثبوت انتفاء الفتنة, له وجه والله تعالى أعلم.
    إباحة مصافحة القواعد من النساء قياسا على إباحة النظر إليهن المستفاد من الترخيص في وضعهن الثياب الظاهرة كالخمار ونحوه قياس مع الفارق فإن اللمس أشد من مجرد النظر وهو أيضا قياس للأعلى على الأدنى فالأصل المقيس عليه وهو جواز النظر أدنى من الفرع وهو اللمس والله أعلم
    ثم إن هذا الترك المقصود في مقام التبيين والتشريع أقل أحواله الكراهة في حقنا في مناسبة تقتضيها وهي البيعة وهو ترك ساعده القول مع عدم المانع مع ماورد من أن اليد زناها اللمس والوعيد الوارد في حديث معقل بن يسار: (لأن يطعن أحدكم..) الحديث وقد جود إسناده الشيخ الألباني رحمه الله في الصحيحة يرجح التحريم والله أعلم
    وقد قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان (603/6) :(وكونه صلى الله عليه وسلم لا يصافح النساء وقت البيعة دليل واضح على أن الرجل لا يصافح المرأة، ولا يمسّ شىء من بدنه شيئًا من بدنها؛ لأن أخفّ أنواع اللّمس المصافحة، فإذا امتنع منها صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي يقتضيها وهو وقت المبايعة، دلَّ ذلك على أنها لا تجوز، وليس لأحد مخالفته صلى الله عليه وسلم، لأنه هو المشرع لأُمّته بأقواله وأفعاله وتقريره).اهـ

  10. افتراضي

    إضافة إلى ما قاله الأخ (طويلب) وتأكيدا عليه أقول:

    قولك أخي أبا طارق النهدي:
    وأما حديثا عائشة وأميمة بنت رقيقة رضي الله عنهما فلا يفيدان التحريم, لأنهما حكاية فعل
    تريد أن تقول: إن هذا مجرد ترك لفعل ما، فلا يدل على التحريم.

    أولا: اعلم أخي الكريم أن عائشة رضي الله عنها بنفسها -وهي راوية الحديث- فهمت من امتناع النبي صلى الله عليه وسلم من مصافحة النساء حرمة مصافحتهن.

    قال ابن حجر في الفتح عند قول عائشة رضي الله عنها لعروة: وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ مَا يُبَايِعُهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذَلِكِ.
    (قَوْله : ( وَلَا وَاَللَّه )
    فِيهِ الْقَسَم لِتَأْكِيدِ الْخَبَر ، وَكَأَنَّ عَائِشَة أَشَارَتْ بِذَلِكَ إِلَى الرَّدّ عَلَى مَا جَاءَ عَنْ أُمّ عَطِيَّة . فَعِنْد اِبْن خُزَيْمَةَ وَابْن حِبَّان وَالْبَزَّار وَالطَّبَرِيِّ وَابْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ جَدَّته أُمّ عَطِيَّة فِي قِصَّة الْمُبَايَعَة قَالَ " فَمَدَّ يَده مِنْ خَارِج الْبَيْت وَمَدَدْنَا أَيْدِينَا مِنْ دَاخِل الْبَيْت ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اِشْهَدْ " وَكَذَا الْحَدِيث الَّذِي بَعْده حَيْثُ قَالَ فِيهِ " قَبَضَتْ مِنَّا اِمْرَأَة يَدهَا " فَإِنَّهُ يُشْعِر بِأَنَّهُنَّ كُنَّ يُبَايِعْنَهُ بِأَيْدِيهِنَّ ، وَيُمْكِن الْجَوَاب عَنْ الْأَوَّل بِأَنَّ مَدّ الْأَيْدِي مِنْ وَرَاء الْحِجَاب إِشَارَة إِلَى وُقُوع الْمُبَايَعَة وَإِنْ لَمْ تَقَع مُصَافَحَة ، وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ الْمُرَاد بِقَبْضِ الْيَد التَّأَخُّر عَنْ الْقَبُول ، أَوْ كَانَتْ الْمُبَايَعَة تَقَع بِحَائِلٍ ، فَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي " الْمَرَاسِيل " عَنْ الشَّعْبِيّ " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين بَايَعَ النِّسَاء أَتَى بِبُرْدٍ قِطْرِيٍّ فَوَضَعَهُ عَلَى يَده وَقَالَ : لَا أُصَافِح النِّسَاء " (1) وَعِنْد عَبْد الرَّزَّاق مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ مُرْسَلًا نَحْوه ، وَعِنْد سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ طَرِيق قَيْس بْن أَبِي حَازِم كَذَلِكَ ، وَأَخْرَجَ اِبْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي مِنْ رِوَايَة يُونُس بْن بُكَيْر عَنْهُ عَنْ أَبَان بْن صَالِح أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَغْمِس يَده فِي إِنَاء ، وَتَغْمِس الْمَرْأَة يَدهَا فِيهِ " وَيُحْتَمَل التَّعَدُّد . وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِوَاسِطَةِ عُمَر ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر " أَنَّ أُمَيْمَة بِنْت رُقَيْقَةَ - بِقَافَيْنِ مُصَغَّر - أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ فِي نِسْوَة تُبَايِع ، فَقُلْنَ يَا رَسُول اللَّه اُبْسُطْ يَدك نُصَافِحك ، قَالَ ، إِنِّي لَا أُصَافِح النِّسَاء ، وَلَكِنْ سَآخُذُ عَلَيْكُنَّ ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا حَتَّى بَلَغَ : وَلَا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوفٍ ، فَقَالَ : فِيمَا طُقْتُنَّ وَاسْتَطَعْتُنَّ ، فَقُلْنَ : اللَّه وَرَسُوله أَرْحَم بِنَا مِنْ أَنْفُسنَا " وَفِي رِوَايَة الطَّبَرِيِّ " مَا قَوْلِي لِمِائَةِ اِمْرَأَة إِلَّا كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَة "... ).

    ثانيا:
    إن امتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن مُصافحة النساء ، دليل على التحريم ، وليس مُجرّد ترك .

    لأن بيعته صلى الله عليه وسلم للرِّجال لم تكن تثبت إلاَّ بالمصافحة ، فلو كانت مُصافحة النساء جائزة لصافحهنّ لتثبيت المبايعة .

    قال ابن عبد البر :
    قوله في هذا الباب : " هَلُم نبايعك يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لا أصافح النساء " دليل على أن مِن شَرط البيعة للرجال المصافحة ، وقد تقدم هذا في بيعة أبي بكر وعمر وسائر الخلفاء . اهـ .

    وقال: وأما مَدّ اليد والمصافحة في البيعة ، فذلك مِن السنة المسنونة ، فَعَلَها رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون بعده ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُصَافِح النساء . اهـ .

    فعُلِم أن تركه عليه الصلاة والسلام مصافحة النساء لم يَكن لِمجرّد الترك ، بل لأنه كان إثما.

    لاحظ: النساء يُردن أن يمددن أيديهن للمبايعة ويقلن: هلم نبايعك.. والرسول يقبض يده ويقول: إن لا أصافح النساء!!
    فهل يكون هذا إلا لأن المصافحة محرمة.
    فليتأمل العاقل.

    ثم إن مصافحته عليه الصلاة والسلام شَرف وفَخْر .
    ألا ترى افتخار الصحابة رضي الله عنهم بِمصافحة النبي صلى الله عليه وسلم ؟
    قال عبد الله بن بُسْر : تَرون يَدي هذه ؟ صَافَحْتُ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بايعته .

    وانظر إلى حرص التابعين على مُصافحة الأيدي التي صافَحْت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
    قال أبو هرمز : قلنا لأنس : صَافِحْنا بِالكَفّ التي صَافَحْتَ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَصَافَحَنا .

    فإذا كان ذلك كذلك فهل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحرِم نساء ذلك الجيل ذلك الشرف ، لِمجرّد الـتَّرْك ؟

    مع أنه عليه الصلاة والسلام ما خُيِّر بين أمْرين إلاَّ اختار أيسرهما ، ما لم يَكن إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه . كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها .

    فلم يكن رسول الله لِيَرُدّ أيدي نساء الأمة ويَكفّ يده عن مصافحتهن لِمُجرّد ترك الفعل ! مع ما في ذلك مِن كسر لنفوسهن ، فلو كان في المصافحة سَعة لَما كَفّ يَده عليه الصلاة والسلام عن مصافحة النساء .



    قولك:
    وقد تقرر جواز وضع الثياب عن القواعد من النساء اليائسات من النكاح, وبالتالي فالترخيص في مصافحتهن, بعد ثبوت انتفاء الفتنة, له وجه
    تريد أن تقول أخي الكريم: كما أن القواعد من النساء رخص لهن وضع ثيابهن مع أمن الفتنة، فكذلك يرخص مصافحتهن مع أمن الفتنة.

    أقول:
    هذا قياس، وهو قياس جواز لمس القواعد بجواز وضعهن ثيابهن.

    وهذا القياس فيه نظر، من وجهين:
    أولا: أنه قياس مقابل النص، والنصوص عامة في حرمة مصافحة النساء، ولم تفرق بين الكبيرة والصغيرة.
    بمعنى آخر: لا نذهب إلى القياس إلا إذا انعدم النص، فمع النص لا قياس.

    وأن أدعوك للتأمل والتدبر:
    أيهما أقوى وأولى:
    هذا القياس، أم النص الذي فيه أن النساء قد رغبن في المصافحة للبيعة وقلن هلم نبايعك، فامتنع النبي من المصافحة ولم يجبهن إلى ما دعَوْنه إليه؟!!

    ثانيا: إن المترتب على وضع القواعد لثيابهن هو النظر إليهن وهن في هذه الحال،
    ومما لا نختلف فيه أن اللمس أشد من مجرد النظر.

    قال النووي رحمه الله : (وقد قال أصحابنا: كل من حرم النظر إليه حرم مسه، بل المس أشد، فإنه يحل النظر إلى الأجنبية إذا أراد أن يتزوجها، ولا يجوز مسها).

    وقال ابن باز رحمه الله: (قال بعض أهل العلم: إن المصافحة أشد من النظر إلى المرأة بشهوة، لأن المصافحة قد تؤثر في الإنسان أكثر ما يؤثره النظر).

    ومن هذا يعلم أنك أخي الكريم قد قست الأعلى على الأدنى، الأشد على الأخف، وهو من أضعف أنواع القياس، بل باطل لا يصح على مذهب الجمهور، كما هو متقرر في أصول الفقه.

    ==================
    (1) سنده واه، لكن قوله : لا أصافح النساء صحيح، كما قال الألباني رحمه الله.
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد بن عمران ; 17-01-2011 الساعة 06:43 PM

  11. افتراضي

    الفضلاء ( طويلب علم ) و ( أبو عبد الرحمن الخراساني ) .
    بوركتما وأفدتما .
    ولا خلاف رحمكما الله على عدم جواز مصافحة النساء, فإيرادكما لبعض النقول عن أهل العلم كالمنقول عن ابن عبد البر وابن حجر والأمين الشنقيطي رحم الله الجميع, لا نزاع فيه.
    ومع التسليم به فهو لا ينافي إخراج القواعد من النساء, باعتبار أن الامتناع عن مصافحة النساء لعلة الفتنة بهن, وهي علة مطّردة في كل الأحكام المتعلقة بالرجال تجاه النساء.
    والبحث الآن هو في إخراج القواعد من النساء, وليس في مصافحة النساء فتنبهوا للفرق بارك الله فيكم.
    وقولكما أن القياس لا يصح لوجود الفارق بين النظر وبين اللمس فيه نظر, لأن القياس قياس علة لا قياس شبه, فلا أخالكما إلا أنكما تتفقان معي على أن العلة في وضع القواعد لثيابهن أمام الرجال, هو عدم الفتنة بهن, والشارع الحكيم حكم بانتفاء العلة, فحينئذ ينتفى الحكم بتحريم كل ما كان مظنة الفتنة بهن, ولا يكون ثمة فرق بين اللمس والنظر والكلام وغيره, لأن الحكم لا يدور عليهما وغيرهما من الأفعال, وإنما دار الحكم مع مظنة الفتنة وانتفاء تلك المظنة.
    ولو تأملتما الحديث وقوله عليه الصلاة والسلام : " كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَى مُدْرِكٌ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ وَالأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الاِسْتِمَاعُ وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلاَمُ وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ " .
    فالنظر والسمع والكلام لا يكون كل ذلك زنا, تجاه القواعد من النساء, إلا بوجود الفتنة المظنونة الجالبة للشهوة, فمن المتفق عليه بأن النظر للمتجالة ( المرأة المسنة على الوصف الشرعي ) لا يكون زنا, والاستماع لكلامها لا يكون زنا, والكلام معها لا يكون زنا, فكذلك مصافحتها لا يكون زنا, وهذا على الأصل المبني على الفطر السليمة.
    مع تأكيدي على أن الشارع علق كل ذلك بمظنة الفتنة وهي مرحلة أحوط من تأكد الفتنة, فمتى انتفت المظنة وثبت عدم الفتنة بيقين كحال القواعد اليائسات من النكاح, انتفى الحكم بالتحريم, ومتى وجدت المظنة ولو مع القواعد من النساء, رجع الحكم بالتحريم, والأخير لا يكون إلا عند انتكاس الفطر واختلالها, وإلا فالأحكام الشرعية المنظمة للعلاقة بين النساء والرجال, جاءت بحسب الحال الغالب الموافق للفطر السليمة, مع عدم إغفال الشواذ, فلهم أحكامهم الخاصة بهم, لذلك لن تجد نصوص منزلة خاصة بتحريم النظر إلى المردان, لمخالفة هذا الفعل للفطر السليمة, ومع ذلك وجد حكم أمثال ذلك إما بالقياس على أمثاله أو من خلال القواعد الكلية في الشريعة الكاملة ولله الحمد والمنة .
    غير أن القول بسد الباب وحسم المادة هو الأولى, لشيوع الفتن واختلال الأفهام وانتكاس الفطر والله المستعان, ولكن للمباحثة العلمية مجال ومنكم نستفيد, وفقني الله وإياكم.

  12. افتراضي

    جزاك الله خيرا وبارك فيك
    وأحب أن أنبه إلى أمرين:
    الأمر الأول: أن الأصل في المناقشات العلمية في المسائل التي تخالف ما عليه العمل والفتوى أن تكون خاصة بين طلبة العلم لا في المنتديات التي يطلع عليها العالم والجاهل وطالب الحق وصاحب الهوى ولاينبغي أن تكون المنتديات سببا للتشويش على العامة في دينهم فعلى طلاب العلم أن يناقشوا المسائل فيما بينهم أو يعرضوا إشكالاتهم على العلماء ليوضحوا لهم ما أشكل عليهم.
    الأمر الثاني: بما أن المسألة قد تم التعرض لها بالمناقشة فلامناص من إتمامها طلبا للعلم النافع وحرصا على الوصول إلى الصواب والله الموفق وحده
    وأود أولا أن أذكر أن أباطارق قرر أن مصافحة النساء محرمة ويستثنى من التحريم القواعد من النساء لأمن الفتنة وقد ذكر أثناء كلامه أمورا ثلاثة:
    الأول: أن حديث معقل بن يسار لايصح مرفوعا .
    الثاني: أن ماورد من أحاديث البيعة مجرد فعل لايفيد التحريم.
    الثالث: قياس إباحة مصافحة القواعد من النساء على إباحة وضعهن للثياب الظاهرة كالخمار ونحوه.
    فأقول وبالله التوفيق:
    بالنظر إلى ما قاله أبو طارق وباستثناء القياس فلقائل أن يلزمه بإباحة مصافحة الأجنبيات مطلقا سواء كن قواعد أو شابات إذ لادليل على التحريم فحديث معقل بن يسار لايصح رفعه عند أبي طارق وبقية الأحاديث أفعال مجردة غايتها أن تدل على استحباب الائتساء به عليه الصلاة والسلام وهذا في نظري إلزام قوي لأبي طارق فكيف يجيب عنه؟!
    وأما من يرى صحة رفع حديث معقل بن يسار فلا يرد عليه هذا الإيراد لأن حديث معقل بن يسار أصل في تحريم مصافحة الأجنبيات بعامة.
    وأما أن أحاديث البيعة مجرد فعل فقد أجبت عنه بأنه ليس مجرد فعل بل فعل وجد المقتضي له وهو ما نبه عليه أبوعبدالرحمن من أن البيعة لاتثبت إلا بالمصافحة ومع ذلك لم يصافح مع عدم وجود مانع بل لم يقتصر على ذلك حتى قرن الفعل بالقول فقال:إني لاأصافح النساء فهل يصح بعد ذلك أن يقال إنه مجرد فعل فلايفيد التحريم فكيف إذا أضيف إليه حديث معقل الذي صححه الشيخ الألباني رحمه الله؟!
    ومانقلته ونقله أبوعبدالرحمن من النقول في بيان تحريم مصافحة الأجنبية مطلقا شابة كانت أو عجوزا فليس خارج محل النزاع لأنه بعمومه يتناول القواعد من النساء وحقيقة الأمر أننا نطالب أخانا الكريم أباطارق بالدليل الذي خصص به عموم الأدلة ونشير إلى أن العلماء الذين نقلنا عنهم حملوا الأدلة على العموم ولم يستثنوا القواعد من النساء.
    ولم يذكر أخونا الكريم دليلا على التخصيص إلا القياس وفي تخصيص العموم بالقياس خلاف معروف وهذا القياس هو الذي أرى أنه قياس غير صحيح .
    وقد ذكر أخونا الكريم أن الاعتراض بالفارق لايستقيم في هذا القياس لأنه قياس علة لاقياس شبه.
    ولاأذكر أني ذكرت قياس الشبه من قريب ولابعيد ولا قرأته في رد أبي عبدالرحمان فلا أدري ماسبب ذكره .
    وأما القياس الذي ذكره أبوطارق فتقريره:
    الأصل المقيس عليه: وضع الثياب الظاهرة أمام الرجال الأجانب إذا كانت المرأة من القواعد من النساء.
    الفرع المقيس: مصافحة الأجنبية إذا كانت من القواعد من النساء.
    الجامع: أمن الفتنة أو عدم الفتنة.
    الحكم:جواز مصافحة الأجنبية إذا كانت من القواعد من النساء.
    فيلاحظ هنا أنه يمكن الاعتراض عليه بأن العلة ناقصة الأوصاف ويقال: بل العلة أمن الفتنة في النظر إليها لامجرد أمن الفتنة .
    ومما يدل على فساد هذا القياس أنه يمكن الاستدلال به على إباحة الخلوة بالأجنبية إذا كانت من القواعد من النساء وإباحة سفرها بلامحرم في غير حج ولاعمرة ولاهجرة عند أمن الفتنة وهو مخالف للإجماع في ذلك.
    فإذا جعلت العلة مجرد أمن الفتنة فيلزمك إباحة ماهو أعلا من المصافحة عند أمن الفتنة!!
    وقد سماه أخونا قياس علة وقياس العلة للعلماء فيه ثلاثة مناهج فيما اطلعت عليه:
    الأول: ما كانت العلة فيه موجبة للحكم أي أنها في الفرع المقيس أولى من الأصل المقيس عليه وهو قياس الأولى .
    الثاني: قياس العلة هو القياس المبني على الأوصاف المناسبة .
    الثالث: قياس العلة هو ما كانت العلة فيه منصوصة.
    ففي إطلاق أبي طارق لقياس العلة إجمال يحتاج إلى بيان مراده ليتبين صحة وصفه لقياسه بقياس العلة من عدمه.
    وقد ذكر أبوطارق أن الاعتراض بالفارق (الذي هو نوع من نوعي المعارضة في الفرع) لايصح الاعتراض به ولايقدح في قياس العلة ولم أقف على هذا القول فأرجو منه نقل أقوال العلماء في ذلك لتتضح المسألة.

  13. #13
    غير مسجل زائر

    افتراضي

    هذه فتاوى لعلماء أجلاء في حرمة المصافحة:
    فتوى ابن باز رحمه الله:
    يسأل جمعاً من الأسئلة في أحدها يقول: هل تجوز مصافحة المرأة المسنة من غير المحارم؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة الله والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعـد: فإن الله -جل وعلا- شرع لعباده ما فيه الخير لهم، والعاقبة الحميدة، ونهاهم عما يضرهم، وعما يخشى منه سوء العاقبة، ومن ذلك أنه -سبحانه وتعالى- نهى عن مصافحة النساء على نبيه -صلى الله عليه وسلم-، فلا يجوز للرجل أن يصافح المرأة التي ليست محرماً له وإن كانت كبيرة في السن، لأن المصافحة قد تجر إلى ما لا تحمد عقباه، وقد صح عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (إني لا أصافح النساء)، وهذا يعم العجائز والشباب، وقالت عائشة -رضي الله عنها-: والله ما مست يد رسول الله يد امرأةٍ قط -يعني عند البيعة- ما كان يبايعهن إلا بالكلام، -عليه الصلاة والسلام-، قال بعض أهل العلم أن المصافحة أشد من النظر، وأخطر، فالواجب ترك ذلك مطلقا.
    http://www.binbaz.org.sa/mat/12289
    فتوى أخرى للشيخ ابن باز رحمه الله:
    هل يجوز مصافحة المرأة العجوز؟

    مصافحة النساء لا تجوز، سواءٌ كن عجائز أو شابات؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إني لا أصافح النساء)، لما تقدمت إليه امرأة في وقت البيعة للمصافحة قال: (إني لا أصافح النساء)، وقالت عائشة -رضي الله عنها-: (والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام)، ومرادها -رضي الله عنهما- يعني غير محارمه، يعني ما كان يصافحهن، أما المحارم فلا بأس كان يصافح ابنته فاطمة ويصافح المحارم عليه الصلاة والسلام، ولا حرج أن الإنسان يصافح زوجته وأخته وعمته وأمه، وجميع محارمه، وإنما الممنوع أن يصافح امرأة أجنبية كزوجة أخيه أو أخت زوجته أو غيرهما، هذا لا يجوز، وهو من وسائل الشر، ولا يجوز لا مع العجوز ولا مع الشابة، هذا هو الصواب، حتى ولو كان من وراء حائل ولو لفت على يدها شيئاً فالذي ينبغي أن لا يصافحها مطلقاً، لأنها مصافحتها مع وجود حائل وسيلة إلى المصافحة الأخرى من دون حائل، فالواجب ترك الجميع أخذاً بقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إني لا أصافح النساء) والله يقول سبحانه: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (21) سورة الأحزاب، قال بعض أهل العلم: إن المصافحة أشد من النظر إلى المرأة الشهوة، لأن المصافحة قد تؤثر في الإنسان أكثر ما يؤثره النظر، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية.
    http://www.binbaz.org.sa/mat/18202
    فتاوى موقع الإسلام سؤال وجواب:
    حكم مصافحة المرأة العجوز والطفلة الصغيرة
    أعلم أنه لا يجوز المصافحة باليد مع المرأة الأجنبية ، ولكن إذا كانت طفلة 5 سنوات أو امرأة عجوزاً فهل يجوز مصافحتها ؟.

    الحمد لله

    لا يجوز مصافحة المرأة الأجنبية ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) رواه الطبراني من حديث معقل بن يسار ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5045) .

    ولا فرق بين أن تكون المرأة شابة أو عجوزا ؛ لعموم هذا الحديث .

    "الموسوعة الفقهية" (29/296) .

    وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : هل يجوز للمرأة المسنّة العجوز مصافحة الرجل الأجنبي عنها ؟

    فأجابت : " لا يجوز للمرأة المسنة – العجوز – ولا غيرها من النساء مصافحة الرجل الأجنبي عنها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إني لا أصافح النساء ) رواه مالك وابن ماجه وأحمد والنسائي ، وهذا يعم الكبيرة والصغيرة ؛ لخوف الفتنة " انتهى .

    "فتاوى اللجنة الدائمة" (17/47) .

    وأما الصغيرة التي لا تُشتهى ، ممن دون سبع سنين فلا حرج في النظر إليها ومصافحتها .

    قال في "الإنصاف" (8/23) : " لا يحرم النظر إلى عورة الطفل والطفلة قبل السبع , ولا لمسها . نص عليه (الإمام أحمد) . ونقل الأثرم في الرجل يضع الصغيرة في حجره ويقبلها إن لم يجد شهوة . فلا بأس " انتهى .
    http://islamqa.com/ar/ref/69824/%D9%...81%D8%AD%D8%A9
    حكم مصافحة المرأة العجوز
    ما حكم مصافحة المرأة الأجنبية إذا كانت عجوزا وكذلك يسأل عن الحكم إذا كانت تضع على يدها حاجزا من ثوب ونحوه ؟.

    الحمد لله

    لا تجوز مصافحة النساء غير المحارم مطلقا سواء كن شابات أم عجائز ، وسواء كان المصافح شابا أم شيخا كبيرا لما في ذلك من خطر الفتنة لكل منهما ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إني لا أصافح النساء ) وقالت عائشة رضي الله عنها : ( ما مست يد رسول الله يد امرأة قط ما كان يبايعهن إلا بالكلام ) .

    ولا فرق بين كونها تصافحه بحائل أو بغير حائل لعموم الأدلة ولسد الذرائع المفضية إلى الفتنة .

    والله ولي التوفيق .
    http://islamqa.com/ar/ref/14508/%D9%...81%D8%AD%D8%A9
    تحرم مصافحة زوجة العم ولو كانت كبيرة في السن
    هل يجوز مصافحة زوجة العم إذا كانت كبيرة في السن وإذا كان ترك المصافحة يبعث بالكراهة والبغض وقد أعتيد على ذلك بين الأقارب ؟ .

    الحمد لله

    يحرم على الرجل مصافحة المرأة الأجنبية ولو كانت عجوزاً ، وذلك لعموم الأدلة المانعة .

    قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :

    "لا تجوز مصافحة النساء غير المحارم مطلقاً سواء كنَّ شابَّات أو عجائز ، وسواء كان المصافِح شابّاً أو شيخاً كبيراً ، لما في ذلك من خطر الفتنة لكل منهما ، وقد صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إني لا أصافح النساء " ، وقالت عائشة – رضي الله عنها - : " ما مسَّت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط ، ما كان يبايعهن إلا بالكلام " ، ولا فرق بين كونها تصافحه بحائل أو بغير حائل لعموم الأدلة ولسد الذرائع المفضية إلى الفتنة ، والله ولي التوفيق .

    " فتاوى إسلامية " ( 3 / 76 ) .

    وما يعتقده بعض الناس من أن زوجة العم أو زوجة الخال ليستا بأجنبيتين فغير صحيح ولا أصل له ، بل هما أجنبيتان ، وقد سبق سؤال عن حكم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية في سؤال رقم ( 2459 ) وسؤال ( 21183 ) .

    وقول السائل أن ترك مصافحتها يؤدي إلى البغض وأنهم اعتادوا على ذلك فإنه يمتنع من مصافحتها ، ويبين لها أنه لم يصافحها احتقاراً لها ولا تقليلاً من شأنها وإنما طاعة لله ورسوله ، والواجب على المسلم هو امتثال ما أمر الله به ، واجتناب ما نهى عنه ، ولو خالف ما اعتاده الناس ، ولكنه يبين للناس أنه فعل ذلك طاعة لله وعليه بالرفق واللين حتى يحملهم ذلك على اتباع الشرع وألا يظنوا به ظناً سيئاً ، والله أعلم
    http://islamqa.com/ar/ref/30791/%D9%...81%D8%AD%D8%A9
    مصافحة المرأة الأجنبية
    أريد أجابه مفصلة عن حكم مصافحة الرجل للمرأة وأقوال الأئمة الأربعة في ذلك وقول جمهور العلماء ؟ .

    الحمد لله

    أولاً :

    لا يحل لرجل يؤمن بالله ورسوله أن يضع يده في يد امرأة لا تحل له أو ليست من محارمه ، ومن فعل ذلك فقد ظلم نفسه .

    عن معقل بن يسار يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لئن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له " .

    رواه الطبراني في " الكبير " ( 486 ) .

    والحديث : قال الألباني عنه في " صحيح الجامع " ( 5045 ) : صحيح .

    فهذا الحديث وحده يكفي للردع والتزام الطاعة التي يريدها الله تعالى منا لما يفضي إليه مس النساء من الفتن والفاحشة .

    وعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : " كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُمتحنَّ بقول الله عز وجل : ( يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ) الممتحنة / 12 ، قالت عائشة : فمن أقر بهذا من المؤمنات فقد أقر بالمحنة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقررن بذلك من قولهن قال لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم : انطلقن فقد بايعتكن ، ولا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يدَ امرأةٍ قط غير أنه يبايعهن بالكلام ، قالت عائشة : والله ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء قط إلا بما أمره الله تعالى وما مست كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كف امرأة قط وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن قد بايعتكن كلاما " .

    رواه مسلم ( 1866 ) .

    وعن عروة أن عائشة أخبرته عن بيعة النساء قالت : " ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده امرأة قط إلا أن يأخذ عليها فإذا أخذ عليها فأعطته ، قال : اذهبي فقد بايعتك " .

    رواه مسلم ( 1866 ) .

    فهذا المعصوم خير البشرية جمعاء سيد ولد آدم يوم القيامة لا يمس النساء ، هذا مع أن الأصل في البيعة أن تكون باليد ، فكيف غيره من الرجال ؟ .

    وعن أميمة ابنة رقيقة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني لا أصافح النساء " .

    رواه النسائي ( 4181 ) وابن ماجه (2874) . وصححه الألباني " صحيح الجامع " ( 2513 ) .

    ثانياً :

    لا تجوز المصافحة ولو بحائل من تحت ثوب وما أشبهه والذي ورد بذلك من الحديث ضعيف :

    عن معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم : " كان يصافح النساء من تحت الثوب " .

    رواه الطبراني في الأوسط ( 2855 ) .

    قال الهيثمي : رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " ، وفيه عتاب بن حرب ، وهو ضعيف .

    " مجمع الزوائد " ( 6 / 39 ) .

    قال ولي الدين العراقي :

    "قولها رضي الله عنها " كان يبايع النساء بالكلام " أي : فقط من غير أخذ كف ولا مصافحة ، وهو دال على أن بيعة الرجال بأخذ الكف والمصافحة مع الكلام وهو كذلك ، وما ذكرته عائشة رضي الله عنها من ذلك هو المعروف .

    وذكر بعض المفسرين أنه عليه الصلاة والسلام دعا بقدح من ماء فغمس فيه يده ثم غمس فيه أيديهن ! وقال بعضهم : صافحهن بحائل وكان على يده ثوب قطري ! وقيل : كان عمر رضي الله عنه يصافحهن عنه !

    ولا يصح شيءٌ من ذلك ، لا سيما الأخير ، وكيف يفعل عمر رضي الله عنه أمرا لا يفعله صاحب العصمة الواجبة ؟" .

    " طرح التثريب " ( 7 / 45 ) .

    قال الشيخ ابن باز – رحمه الله تعالى - :

    "الأظهر المنع من ذلك ( أي مصافحة النساء من وراء حائل ) مطلقا عملا بعموم الحديث الشريف ، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إني لا أصافح النساء " ، وسدّاً للذريعة" .

    ( حاشية مجموعة رسائل في الحجاب والسفور صفحة " 69 " بتصرف ) .

    ثالثاً :

    ومثله مصافحة العجائز ، فهي حرام لعموم النصوص في ذلك ، وما ورد في ذلك من الإباحة فهو ضعيف :

    قال الزيلعي :

    قوله : " وروي أن أبا بكر كان يصافح العجائز " ، قلت : غريب أيضاً .

    " نصب الراية " ( 4 / 240 ) .

    وقال ابن حجر :

    لم أجده .

    " الدراية في تخريج أحاديث الهداية " ( 2 / 225 ) .

    رابعاً :

    وأما مذاهب العلماء الأربعة فكما يلي :

    1- مذهب الحنفية :

    قال ابن نجيم :

    ولا يجوز له أن يمس وجهها ولا كفها وإن أمن الشهوة لوجود المحرّم ولانعدام الضرورة .

    " البحر الرائق " ( 8 / 219 ) .

    2- مذهب المالكية :

    قال محمد بن أحمد ( عليش ) :

    ولا يجوز للأجنبي لمس وجه الأجنبية ولا كفيها ، فلا يجوز لهما وضع كفه على كفها بلا حائل ، قالت عائشة رضي الله تعالى عنها " ما بايع النبي صلى الله عليه وسلم امرأة بصفحة اليد قط إنما كانت مبايعته صلى الله عليه وسلم النساء بالكلام " ، وفي رواية " ما مست يده يد امرأة وإنما كان يبايعهن بالكلام " .

    " منح الجليل شرح مختصر خليل " ( 1 / 223 ) .

    3- مذهب الشافعية :

    قال النووي :

    ولا يجوز مسها في شيء من ذلك .

    " المجموع " ( 4 / 515 ) .

    وقال ولي الدين العراقي :

    وفيه : أنه عليه الصلاة والسلام لم تمس يده قط يد امرأة غير زوجاته وما ملكت يمينه ، لا في مبايعة ، ولا في غيرها ، وإذا لم يفعل هو ذلك مع عصمته وانتفاء الريبة في حقه : فغيره أولى بذلك ، والظاهر أنه كان يمتنع من ذلك لتحريمه عليه ؛ فإنه لم يُعدَّ جوازه من خصائصه ، وقد قال الفقهاء من أصحابنا وغيرهم : إنه يحرم مس الأجنبية ولو في غير عورتها كالوجه ، وإن اختلفوا في جواز النظر حيث لا شهوة ولا خوف فتنة، فتحريم المس آكد من تحريم النظر ، ومحل التحريم ما إذا لم تدع لذلك ضرورة فإن كان ضرورة كتطبيب وفصد وحجامة وقلع ضرس وكحل عين ونحوها مما لا يوجد امرأة تفعله جاز للرجل الأجنبي فعله للضرورة .

    " طرح التثريب " ( 7 / 45 ، 46 ) .

    4- مذهب الحنابلة :

    وقال ابن مفلح :

    وسئل أبو عبد الله – أي الإمام أحمد – عن الرجل يصافح المرأة قال : لا وشدد فيه جداً ، قلت : فيصافحها بثوبه ؟ قال : لا ...

    والتحريم اختيار الشيخ تقي الدين ، وعلل بأن الملامسة أبلغ من النظر )

    الآداب الشرعية 2/257

    والله أعلم .
    http://islamqa.com/ar/ref/21183
    فتوى الشيخ أبي عبدالمعز محمد علي فركوس
    حكم مصافحة المرأة العجوز



    السؤال: ما حكم مصافحة العجوز (60) سنة أو أكثر؟



    الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:

    فإنّه باستثناء محارمه فلا يجوز-شرعا- للرجل أن يصافح امرأة أجنبية لا تحل له سواء شابة كانت أو عجوزا، وسواء بحائل أو بغير حائل لعموم حديث معقل بن يسار رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له»(١) ولم يفرق الحديث بين الوصفين والحالتين، ويؤيد ذلك فعله صلى الله عليه وسلم أنّه لما بايع النساء لم يبايعهن بالمصافحة كما صنع ذلك مع الرجال وإنّما بايعهن بالكلام، قالت عائشة رضي الله عنها:«ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلاّ بالكلام»(٢)، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إني لا أصافح النساء»(٣) والخطاب له خطاب لسائر أمته.

    ومن جهة أخرى فإنّ التماس البشرة حال المصافحة يحرك الشهوة بالمس وهو أعظم من النظر، الأمر الذي يحدث فتنة إلاّ في الشيء النادر، والنادر منتف حكمه فليس له اعـتبار، ولا يخفى أنّ مثل هذه الفتن أسبابها ودواعيها حذر منها الشرع كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء»(٤) وقوله صلى الله عليه وسلم:«إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل في النساء»(٥) ويحرم ذلك قطعا لأسباب الفتنة وسدا لذريعة الشر والخبث، جريا على قاعدة: "ما أدى إلى حرام فهو حرام" لأنّ الوسائل لها حكم المقاصد.

    أمّا ما نقل عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنّه كان في خلافته يخرج إلى بعض القبائل التي كان مسترضعا فيها، فكان يصافح العجائز، فقد استغربه الزيلعي في "نصب الراية"(٦) وقال الحافظ في "الدراية": "لم أجده"(٧)، وأمّا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه كان يصافح النساء من تحت الثوب فضعيف لا ينتهض للاحتجاج فضلا عن معارضته بالصحيح من الأحاديث الصحيحة(٨).

    هـذا، وإذا كان مصافحة المرأة الأجنبية لا يجوز فتقبيلها يحرم من باب أولى اتفاقا لما أخرجه أبو داود وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا:«لكل ابن آدم حظه من الزنا... فاليدان تزنيان وزناهما البطش، والرجلان تزنيان وزناهما المشي والفم يزني وزناه القُبَل»(٩). أمّا إلقاء السلام عليهن إذا أمنت الفتنة ودعت الحاجة فالأصل فيه الجواز لحديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنهما: "أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مرَّ في المسجد يوما وعصبة من النساء قعود، فألوى بيده بالتسليم"(١٠) ولحديث أمّ هانيء أنّه لمّا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في فتح مكة، سلّمت عليه، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:"مرحبا"(١١). ولحديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال:" كانت لنا عجوز... فإذا صلينا الجمعة انصرفنا ونسلم عليها.."(١٢) ولحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة، هذا جبريل يقرأ عليك السلام" قالت: قلت وعليه السلام ورحمة الله، ترى ما لا نرى"(١٣) وقد كان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم على صورة الرجل، وقد بوّب البخاري لهذا الحديث وما قبله: (باب تسليم الرجال على النساء، والنساء على الرجال) قال الحافظ في الشرح: "والمراد بجوازه أن يكون عند أمن الفتنة"(١٤).

    والعلم عند الله تعالى وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصل اللهم على محمّـد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.



    ١- أخرجه الروياني في مسنده (227/2)، والطبراني في الكبير(20/210)، من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1/448) رقم (226)

    ٢- أخرجه البخاري في الشروط (2713)، ومسلم في الإمارة (4941)، وأحمد (27080)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

    ٣- أخرجه الترمذي في السير(1597)، والنسائي في البيعة (4181)، وابن ماجه في الجهاد (2874)، ومالك في الموطأ (1812)، وأحمد (27765)، والدارقطني في السنن (4327)، والبيهقي (17010)، من حديث أميمة بنت رقيقة رضي الله عنها، والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2/63) رقم (529).

    ٤- أخرجه البخاري في النكاح (4808)، ومسلم في الذكر والدعاء (6945)، والترمذي في الأدب (2780)، وابن ماجه في الفتن (3998)، وأحمد (22463)، والحميدي في مسنده (574)، من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه.

    ٥- أخرجه مسلم في الذكر والدعاء (6948)، والترمذي في الفتن (2191)، وابن حبان (3221)، وأحمد (10785)، والبيهقي (6746)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

    ٦- نصب الراية للزيلعي:(4/240).

    ٧- الدراية لابن حجر:(2/225).

    ٨- انظر السلسلة الصحيحة للألباني (2/64).

    ٩- أخرجه البخاري في الاستئذان (6243)، ومسلم في القدر (6925)، وأبو داود في النكاح (2152)، وأحمد (11209)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

    ١٠- أخرجه أبو داود في الأدب (5204)، والترمذي في الاستئذان (2697)،وابن ماجه في الأدب (3701) وأحمد (28356)، من حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها. وصححه الألباني دون الإلواء باليد في جلباب المرأة المسلمة (194).

    ١١- أخرجه البخاري في الصلاة (357)، ومسلم في صلاة المسافرين (1702)، من حديث أمّ هانئ رضي الله عنها.

    ١٢- أخرجه البخاري في الاستئذان (6248)، والبيهقي (6160)، من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه.

    ١٣- أخرجه البخاري في الاستئذان (6249)، والترمذي في الاستئذان (3882)، وأحمد (26494)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

    ١٤- فتح الباري لابن حجر (11/41).
    http://www.ferkous.com/rep/Bj7.php

  14. افتراضي

    نفعنا الله بما كتب الإخوة الفضلاء, وكتب لهم الأجر والمثوبة.
    والقول ما نقلوه عن أهل العلم وفيه النجاة والحمد لله .
    ومن أنفع ما كُتب ما قرره الأخ الفاضل فيما يلي :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طويلب علم مشاهدة المشاركة
    الأمر الأول: أن الأصل في المناقشات العلمية في المسائل التي تخالف ما عليه العمل والفتوى أن تكون خاصة بين طلبة العلم لا في المنتديات التي يطلع عليها العالم والجاهل وطالب الحق وصاحب الهوى ولاينبغي أن تكون المنتديات سببا للتشويش على العامة في دينهم فعلى طلاب العلم أن يناقشوا المسائل فيما بينهم أو يعرضوا إشكالاتهم على العلماء ليوضحوا لهم ما أشكل عليهم.
    ولا مزيد على هذا التقرير الفريد والجدير بالاعتناء من أمثالي من طلبة العلم, ولكني أضف إليه التنبيه إلى الاعتناء بالفرق بين المسائل المقررة والمستقرة التي لاكتها الألسن في الشبكات وغيرها, وبين المسائل المقررة والمستقرة التي لم تكن مجال بحث وتشغيب من دعاة الفتنة والميل بالناس عن سواء السبيل, فالنوع الأول يجب أن يُناقش ويُبحث ويُبين فيه وجه الأقوال المعتبرة سواء كانت راجحة أو مرجوحة, حتى يعلم الجميع أن منهج أهل العلم في الاستدلال مستقيم ومنتظم وغير متناقض, سواء أصابوا الراجح أم لا, وإنما الاختلاف والتباين يكون بسبب النظر في المآلات ونحوه من سائغ الاجتهادات. والله الموفق

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •